محمودُ سافرت فطال السفر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
محمودُ سافرت فطال السفروحال ما بين اللقاء القدر
أمّلْتُ أن أظفر بعد النوىبضمّة في عَودك المنتظر
فأسرع الموت حثيث الخطىوابتزّ مني نَيْلَ ذاك الظفر
طواك في شرخ الصّبا والمنىلم تَعْدُ من يومك أُفْق السّحر
وللشــــبــــاب الغــــضّ آمــــالهمبتسمات في كمام الزّهر
أخي وهل غير أخي بارقٌفي ظلمة العيش إذا ما اعتكر
وهل سواه ماسحٌ دمعتيإذا دعاها للمسيل الكدر
وهل سواه سامع أنّتِيإذا دجا الليل وطال السّهر
محمود كانت أسرتي دوحةيطلّ روحي ظلّها المنتشر
فسار فيها العطب المُنْتَويوأذبل الغصن وأذوى الثمر
وكنت فيها غصناً ناضراًفكان حظي منك أن تُخْتَضَر
وصرتُ من بعدك في ضحوةمن لفحة الشمس وسيب المطر
جدُّك سألت نفسه في وغيسنّار ما بين القنا المشتجر
فكان جوف الطير قبراً لهأعلى سماكاً من ضريح الحجر
وعمّك المبكيًّ ذاق الرديفي ميْعَة العمر وعهد الصغر
ثــــوى بــــأسوان فلا زائريبكي على ذاك الصبا المختصر
يا ثالث الثاوين في غربةأهذه غاياتُ ذاك السّفر
عشت غريب الدار حتى إذاثويت أصبحت غريب الحفر
نزلت حلفا مفرداً نائياًمستوحش القبر خفى الأثر
وفي فؤادي منبع للأسىتفيض منه مؤلمات الذّكر
صوتك في سمعي قريب الصدىووجهك المشرق ملءُ البصر
وكل ما في العيش من راحةأو تعب أو دعة أو خطر
مذكرٌ نفسي الذي فاتنيآنسُ للدمع إذا ما انحدر
حرمت طيب العيش ميتاً وماليفــــيه حيّا لذّة أو وطر
مات كلانا أنت تحت الثرىتنام ملء العين فيمن غبر
ومات من نفسي تعلاّتهاومات فيها الأمل المزدهر
وإن أعشْ بعدك رغم الهوىفإن عيشي في سبيل الأخر
وهكذا تمضي الليالي بناونلتقي بعد طوال العصر
فيجمع الموت الذي فرّقتْمن شملنا الأيام ذات الغير
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد رامي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٩ بيتًا. نُظمت على بحر السريع، ورويّها حرف الراء، وغرضها الشوق.
بحر السريع: مستفعلن مستفعلن فاعلن · قصائد أخرى رويّها الراء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.