ماس من التيه في غلائل

الشاعر: ابن مليك الحموي · البحر: مخلع البسيط · الغرض: قصيدة عامة

«ماس من التيه في غلائل» من شعر ابن مليك الحموي، من العصر المملوكي، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر مخلع البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ماس من التيه في غلائل — بدر بديع الجمال كامل

جذلان يهتزّ من دلال — نشوان من رقة الشمائل

ظبي كحيل الجفون ساج — قد روت السحر عنه بابل

معتدل القد غصن بان — عليه قد هاجت البلابل

مهفهف يانع رطيب — ريان والقد منه ذابل

قوامه عادل ولكن — مع الهوى لا يزال مائل

عذاره بالجمال مثر — مع انه في الخدود سابل

بدا بشعر كليل هجري — طولا وما نلت منه طائل

للبدر لو لاح مذ تبدى — يوما لولى وعاد آفل

اذا رنا وانثنى دلالا — ويلاه من ناظر وعامل

تشاكلا خصره وجسمي — فذا سقيم وذاك ناحل

من لي به والعذار اضحى — لسيف اجفانه حمائل

اسال دمعي اسى وعندي — من ذلك الدمع صار حاصل

وكم اعاصيه وهو هام — ومن سحاب الجفون هامل

يا ابي من رشأ كريم — ممنع بالوصال ياخل

معسل الريق ليتني لو — كنت لذاك الرضاب عامل

ما ضره والرقيب غاف — لو زارني وهو عنه غافل

في ليلة فرعه دجاها — لا ينقضى الليل وهو سائل

والغيث ينهل مستمدا — من كاتب السر يوم نائل

مولى به في الانام سادت — آل اجا السادة الافاضل

محمود الأفعال والسجايا — كنز الندى مجمع الفضائل

الطيب الاصل في انتساب — وغرة الدهر في الاصائل

من طاب في ظله مقبلي — وعمّ بالجود كل قائل

البارع الفضال الذي لو — ضاهاه قس لعاد باقل

كذاك سحبان لو رآه — يوما لانساه ذكر وائل

محامد الوصف في علاه — قامت ببرهانها الدلائل

بحر سريع الوفا مديد — بسيطه وافر وكامل

بالغير من قاسه لعمري — اخطا وما البحر كالجداول

بالجود الامثال فيه سارت — وما له في الورى مماثل

يرى عليه العطاء فرضا — ويتبع الفرض بالنوافل

لا يسمع اللوم يوم بذل — حاشاه يصغى تقول قائل

تليد مجد سديد رأي — شديد بأس اغر باسل

اقلامه في الطروس تنشي — بدائع الحسن في الرسائل

بالجود قد اينعت واضحت — تمدها بالندى الانامل

يا من به المدح قد تحلى — وكان من قبل ذاك عاطل

عبدك بالظل منك يرضى — وذلك الظل منك وابل

فامنن وجد يا سحاب جودٍ — في كل عام به وقابل

وخذ عروسا اليك تجلى — بحسنها تشرق المحاقل

في المدح منها عليك درع — من الثنا سائغ وفاضل

من كل بيت بديع معنى — مشيد بالطباق آهل

فانت كفوه لها وكافٍ — وخير مولى ونعم كافل

لا زلت بالسعد في علو — ترقى الى اشرف المنازل

ولم تزل طالعا مجدا — الى العلا والحسود نازل

ما ولد الجود غيث فضل — وباب ضرع النوال حافل

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالجمال: الجَمَالُ : صفة كلّ ما ُيعْجِبُ من حيثُ شكلُه من بين الأحياء؛ إنَّ الله يُحِبُ الجَمَال/ علم الجمال في الفلسفة يبحث في الجمال ومقاييسه ونظرياته.-: كلّ ما يعجب عند النظر إليه مادّياً أو معنوياً؛ جمال العقل والأدب.-: إحدى …
  • بشعر: شعر: شَعَرَ به وشَعُرَ يَشْعُر شِعْراً وشَعْراً وشِعْرَةً ومَشْعُورَةً وشُعُوراً وشُعُورَةً وشِعْرَى ومَشْعُوراءَ ومَشْعُوراً؛ الأَخيرة عن اللحياني، كله: عَلِمَ. وحكى اللحياني عن الكسائي: ما شَعَرْتُ بِمَشْعُورِه حتى جاء …
  • جذلان: جمع: جُذْلاَنُ. مؤ. جَذْلَى. [ج ذ ل]. "وَلَدٌ جَذْلاَنُ" : فَرْحَانُ.
  • دلال: الدَّلاَّلُ : الجامعُ بين البائِع والمشتري.-: من يعرض على النَّاس ثمن ما يباع بالنِّداء على قارعة الطريق.
  • ذابل: الذَّابِلُ : فا. -: الدّقيق؛ رُمحٌ ذابلٌ. -: المهزول؛ ساءَ غذاؤهُ فأصبح ذابلاً. -: الذّاوي الفاقد رونقَه؛ يصير النّبات ذابلاً عندما لا يُسقى ج ذُبَّلٌ وذُبُلٌ وذَبْلٌ.
  • رطيب: الرَّطِيبُ : النَّاعِمُ اللَّيِّن؛ هذا غُصْنٌ رطيب/ قضى في بلده عيشا رطيبا أي هنيئا.

قصائد ذات صلة

  • فؤاد بذكر العامرية مغرم
  • ألا بالحمى إن جزت يا راكب الوجنا
  • ذكر الغنا فحنت عليه أضلعي
  • قسما بحفظ عهودكم وودادي
  • تعلمت الألحان من نوحي الورقا
  • يا أهيل الحمى وعرب الفريق
  • قف قليلاً يا حادي الركب
  • أكاتب خط الوصل حرر لي الضبطا