البــدر فـي القـبـة الزرقـاء يـأتـلق

الشاعر: محمد عبده غانم · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر محمد عبده غانم، من العصر الحديث، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف القاف.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

البــدر فـي القـبـة الزرقـاء يـأتـلق — لاغـرو يـا ليـل أن يـنـتـابني الأرق

إنــي كــلوف بــنــور البــدر يــرســله — عـلى البـسـيـطـة والنـوام قـد غـرقوا

فـالكـوخ كـالقـصـر يـبدو للعيون إذا — غـشـاه ذاك السـنـاء الأبـيـض اليقق

وهــذه " صــيــرة " فــي الأفــق مـاثـلة — وحـولهـا البـحـر بـالأمـواج يـصـطـفـق

قــد ذكــرتــنــي زمــانــا وهــي آهــلة — والقــيــل مــصـطـبـح فـيـهـا ومـغـتـبـق

هـنـا عـلى الشـاطـئ المـسحور قد عمل — الأذواء مـن حـمـيـر للمجد واستبقوا

ســارت مــراكــبـهـم فـي اليـم حـامـلة — مـن الأفـواويـه والأطـيـاب مـا تـسـق

كـانـوا مـلوكـاً تـهـاب الناس دولتهم — فلم يجوروا بهم في الحكم بل رفقوا

كـانـوا إذا خـرجـوا فـي مـوكـب خـرجت — مــن الصـنـاديـد تـمـشـي خـلفـهـم فـرق

والطــبــل يــقــرع والأبــواق صـارخـة — والجـنـد كـالسـيـل قـد غصت به الطرق

فــي سـفـح"ـشـمـسـان" جـمـع مـن مـآثـرهـم — شــهــود عـدل إذا مـا حـدثـوا صـدقـوا

قــف بــي لنــشــهــد أســداداً مــرجـبـة — تـنـبـيـك عـن مـعـشـر للفـن قـد حذقوا

قـــد رتـــبــت أي تــرتــيــب فــأولهــا — عـــال وآخـــرهــا بــالقــاع مــلتــصــق

فـكـلمـا جـاد "شـمـسـان" الحـيا انحدرت — مـنـه السـيـول إلى الأسـداد تـنـدفـق

تــنــصـب فـي الأول العـالي فـتـمـلأه — ومــا يــزيــد إلى تــاليــه يــنــبـثـق

بــنــاء قــوم لهـم قـد كـان فـي سـبـأٍ — فــوج عــظــيــم مــن الأســداد مــتـسـق

وجــــنـــتـــان أحـــاطـــت كـــل واحـــدة — بــجــانــب فــاح فـيـه نـورهـا العـبـق

هــم الذيــن بـنـوا "غـمـدان" مـرتـفـعـا — كـــأنـــه مـــارد للســـمـــع يـــســتــرق

تــلك الرجــال إذا فــاخــرت لا نـفـر — مـن الصـعـاليـك لابـزوا ولا سـبـقـوا

ولا دروا كيف يبنى المجد أو فهموا — أن الحــيــاة بــدون المــجــد تــمـحـق

يــا بـدر هـبـنـي ثـبـاتـا إنـنـي جـزع — ومــــدنــــي بــــهـــدوء إنـــنـــي قـــلق

وقـل ل "صـيـرة" تـوحـي الشـعـر مـنسجما — إلى فــؤاد بــغــيــر الشـعـر لا يـثـق

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزرقاء: الزَّرْقَاءُ : مذ أزرق. -: السَّماء / المياه الزرقاء في علم الَّرمد، هي صلابة حدقة العين من فرط التوتُّر الداخلي.
  • السناء: سنا: سَنَت النارُ تَسْنُو سَناءً: عَلا ضَوْءُها. والسَّنا، مقصورٌ: ضوءُ النارِ والبرْقِ، وَفِي التَّهْذِيبِ: السَّنا، مقصورٌ، حَدُّ مُنْتَهى ضوْءِ البرْقِ. وَقَدْ أَسْنَى البرْقُ إِذَا دَخلَ سَناهُ عليكَ بيتَك أَو وقَع ع …
  • الشاطئ: الشَّاطِىءُ : شطُّ النّهر أو الوادي وجانبهما فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِىءِ الوَادِ الأَيْمَنِ فِي البُقْعَةِ المُبَارَكَةِ مِنَ الشّجَرَةِ أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللّهُ رَبُّ العَالَمِينَ/ بَلَغَ شاطِىءَ …
  • المسحور: المَسْحُورُ : مفعـ.-: الذي سُحِرَ، أي خُدِع أو استُميل لُبُّه؛ هو مسحُورُ اللُبِّ بجمال الفتاةِ.-: ما أُفْسِدَ من الطّعامِ أو الأرض لكثرة المطرِ أو سِوى ذلك؛ صارت نسبةُ المسحور من الحبُوب كبيرة بعد نزول الأمطار.
  • اليقق: يَقُقْ: أَبيض يَقَقٌ ويَقِقٌ، بِكَسْرِ الْقَافِ الأُولى: شَدِيدُ الْبَيَاضِ نَاصَعَهُ. أَبو عَمْرٍو: يُقَالُ لجُمَّارة النَّخْلَةِ يَقَقَة وشَحْمَة، وَالْجَمْعُ يَقَق. وَفِي حَدِيثِ وِلَادَةِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، رَضِ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة