صَــبَـوتَ وَهَـل تَـصـبـو وَرَأسُـكَ أَشـيَـبُ

الشاعر: أوس بن حجر · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر أوس بن حجر، من العصر الجاهلي، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صَــبَـوتَ وَهَـل تَـصـبـو وَرَأسُـكَ أَشـيَـبُ — وَفـاتَـتـكَ بِـالرَهـنِ المُـرامِقِ زَينَبُ

وَغَــيَّرَهـا عَـن وَصـلِهـا الشَـيـبُ إِنَّهُ — شَــفــيــعٌ إِلى بـيـضِ الخُـدورِ مُـدَرِّبُ

فَــلَمّــا أَتــى حِــزّانَ عَـردَةَ دونَهـا — وَمِــن ظَــلَمٍ دونَ الظَهــيـرَةِ مَـنـكِـبُ

تَـضَـمَّنـَهـا وَاِرتَـدَّتِ العَـيـنُ دونَهـا — طَـريـقُ الجِـواءِ المُـسـتَـنيرُ فَمُذهَبُ

وَصَــبَّحــَنــا عــارٌ طَــويــلٌ بِــنــاؤُهُ — نُـسَـبُّ بِهِ مـا لاحَ فـي الأُفقِ كَوكَبُ

فَـلَم أَرَ يَـومـاً كـانَ أَكـثَـرَ باكِياً — وَوَجـهـاً تُـرى فـيـهِ الكَـآبَـةُ تَـجنَبُ

أَصـابـوا البَروكَ وَاِبنَ حابِسِ عَنوَةً — فَـظَـلَّ لَهُـم بِـالقـاعِ يَـومٌ عَـصَـبـصَـبُ

وَإِنَّ أَبا الصَهباءِ في حَومَةِ الوَغى — إِذا اِزوَرَّتِ الأَبــطـالُ لَيـثٌ مُـحَـرَّبُ

وَمِـثـلَ اِبـنَ غَـنـمٍ إِن ذُحـولٌ تُذُكِّرَت — وَقَــتــلى تَــيــاسٍ عَـن صَـلاحٍ تُـعَـرِّبُ

وَقَـتـلى بِـجَـنـبِ القُـرنَـتَـينِ كَأَنَّها — نُــســورٌ سَــقـاهـا بِـالدِمـاءِ مُـقَـشِّبُ

حَــلَفــتُ بِـرَبِّ الدامِـيـاتِ نُـحـورُهـا — وَمـا ضَـمَّ أَجـمـادُ اللُبَـيـنِ وَكَـبـكَبُ

أَقــولُ بِــمـا صَـبَّتـ عَـلَيَّ غَـمـامَـتـي — وَجُهـدِيَ فـي حَـبـلِ العَـشـيـرَةِ أَحـطِبُ

أَقــولُ فَــأَمّـا المُـنـكَـراتِ فَـأَتَّقـي — وَأَمّـا الشَـذا عَـنّـي المُـلِمَّ فَـأَشذِبُ

بَـكَـيتُم عَلى الصُلحِ الدُماجِ وَمِنكُمُ — بِـذي الرِمـثِ مِن وادي تَبالَةَ مِقنَبُ

فَـأَحـلَلتُـمُ الشَـربَ الَّذي كانَ آمِناً — مَــحَــلّاً وَخــيــمـاً عـوذُهُ لا تَـحَـلَّبُ

إِذا ما عُلوا قالوا أَبونا وَأُمُّنا — وَلَيـــسَ لَهُـــم عــاليــنَ أُمٌّ وَلا أَبُ

فَــتَــحـدِرُكُـم عَـبـسٌ إِلَيـنـا وَعـامِـرٌ — وَتَــرفَــعُـنـا بَـكـرٌ إِلَيـكُـم وَتَـغـلِبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البروك: البَروكُ :- من النساء: التي تتزوج ولها ابن كبير بالغ.
  • الجواء: جوأ:[[. قوله جوأ هذه المادة لم يذكرها في المهموز أحد من اللغويين إلا واقتصر على يَجُوءُ لُغَةٌ فِي يَجِيءُ وجميع ما أورده المؤلف هنا إنما ذكروه في معتل الواو كما يعلم ذلك بالاطلاع، والجاءة التي صدّر بها هي الجأي كما يعلم …
  • المرامق: المرَامِقُ : الذي لم يبْق فيه إلاْ الرَّمقُ أَسْعَفوا المُرامق بشربة ماءٍ وشيءٍ من طعام.-. الذى لم يبْق في قلبه من مودََّتِك إلا القليل.-: السَّيِّء الخلق العاجز؛ كان من مهام المدْرسة أن تقوِّم المُرامِق من التلاميذ/ رهْ …
  • بالرهن: رهن: الرَّهْنُ: مَعْرُوفٌ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الرَّهْنُ مَا وُضِعَ عِنْدَ الإِنسان مِمَّا يَنُوبُ مَنَابَ مَا أُخذ مِنْهُ. يُقَالُ: رَهَنْتُ فُلَانًا دَارًا رَهْناً وارْتَهنه إِذَا أَخذه رَهْناً، وَالْجَمْعُ رُهون ورِه …

قصائد ذات صلة

  • حلًت تماضر بعدنا رببا
  • صبوت وهل تصبو ورأسك أشيب
  • نبئت أن بني جديلة أوعبوا
  • ألم تكسف الشمس والبدر والكواكبُ
  • ودع لميس وداع الصارم اللاحي
  • وفدت أمي وما قد ولدت
  • وما كان وقافاً إذا الخيل أحجمت
  • أبني لُبينى لستُم بيدٍ