تنكر بعدي من أميمة صائف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَنَكَّرَ بَعدي مِن أُمَيمَةَ صائِفُفَبِركٌ فَأَعلى تَولَبٍ فَالمَخالِفُ
فَقَوٌّ فَرَهبي فَالسَليلُ فَعاذِبٌمَطافيلُ عوذِ الوَحشِ فيهِ عَواطِفُ
فَبَطنُ السُلَيِّ فَالسِخالُ تَعَذَّرَتفَمَعقُلَةٌ إِلى مُطارٍ فَواحِفُ
كَأَنَّ جَديدَ الدارِ يُبليكَ عَنهُمُتَقِيُّ اليَمينِ بَعدَ عَهدِكَ حالِفُ
بِها العينُ وَالآرامُ تَرعى سِخالُهافَطيمٌ وَدانٍ لِلفِطامِ وَناصِفُ
وَقَد سَأَلَت عَنّي الوُشاةُ فَخُبِّرَتوَقَد نُشِرَت مِنها لَدَيَّ صَحائِفُ
كَعَهدِكِ لا عَهدُ الشَبابِ يُضِلُّنيوَلا هَرِمٌ مِمَّن تَوَجَّهَ دالِفُ
وَقَد أَنتَحي لِلجَهلِ يَوماً وَتَنتَحيظَعائِنُ لَهوٍ وُدُّهُنَّ مُساعِفُ
نَواعِمُ ما يَضحَكنَ إِلّا تَبَسُّماًإِلى اللَهوِ قَد مالَت بِهِنَّ السَوالِفُ
وَأَدماءَ مِثلَ الفَحلِ يَوماً عَرَضتُهالِرَحلي وَفيها جُرأَةٌ وَتَقاذُفُ
فَإِن يَهوَ أَقوامٌ رَدايَ فَإِنَّمايَقيني الإِلَهُ ما وَقى وَأُصادِفُ
وَعَنسٍ أَمونٍ قَد تَعَلَّلتُ مَتنَهاعَلى صِفَةٍ أَو لَم يَصِف لِيَ واصِفُ
كُمَيتٍ عَصاها النَقرُ صادِقَةِ السُرىإِذا قيلَ لِلحَيرانِ أَينَ تُخالِفُ
عَلاةٍ كِنازِ اللَحمِ ما بَينَ خُفِّهاوَبَينَ مَقيلِ الرَحلِ هَولٌ نَفانِفُ
عَلاةٍ مِنَ النوقِ المَراسيلِ وَهمَةٍنَجاةٍ عَلَتها كَبرَةٌ فَهيَ شارِفُ
جُمالِيَّةٍ لِلرَحلِ فيها مُقَدَّمٌأَمونٍ وَمُلقىً لِلزَميلِ وَرادِفُ
يُشَيِّعُها في كُلِّ هَضبٍ وَرَملَةٍقَوائِمُ عوجٌ مُجمَراتٌ مَقاذِفُ
تَوائِمُ أُلّافٌ تَوالٍ لَواحِقٌسَواهٍ لَواهٍ مُربِذاتٌ خَوانِفُ
يَزِلُّ قُتودُ الرَحلِ عَن دَأَياتِهاكَما زَلَّ عَن رَأسِ الشَجيجِ المَحارِفُ
إِذا ما رِكابُ القَومِ زَيَّلَ بَينَهاسُرى اللَيلِ مِنها مُستَكينٌ وَصارِفُ
عَلا رَأسَها بَعدَ الهِبابِ وَسامَحَتكَمَحلوجِ قُطنٍ تَرتَميهِ النَوادِفُ
وَأَنحَت كَما أَنحى المَحالَةَ ماتِحٌعَلى البِئرِ أَضحى حَوضُهُ وَهوَ ناشِفُ
يُخالِطُ مِنها لينَها عَجرَفِيَّةٌإِذا لَم يَكُن في المُقرِفاتِ عَجارِفُ
كَأَنَّ وَنىً خانَت بِهِ مِن نِظامِهامَعاقِدُ فَاِرفَضَّت بِهِنَّ الطَوائِفُ
كَأَنَّ كُحَيلاً مُعقَداً أَو عَنِيَّةًعَلى رَجعِ ذِفراها مِنَ الليتِ واكِفُ
يُنَفِّرُ طَيرَ الماءِ مِنها صَريفُهاصَريفَ مَحالٍ أَقلَقَتهُ الخَطاطِفُ
كَأَنّي كَسَوتُ الرَحلَ أَحقَبَ قارِباًلَهُ بِجُنوبِ الشَيِّطَينِ مَساوِفُ
يُقَلِّبُ قَيدوداً كَأَنَّ سَراتَهاصَفا مُدهُنٍ قَد زَحلَفَتهُ الزَحالِفُ
يُقَلِّبُ حَقباءَ العَجيزَةِ سَمحَجاًبِها نَدَبٌ مِن زَرَهِ وَمَناسِفُ
وَأَخلَفَهُ مِن كُلِّ وَقطٍ وَمُدهُنٍنِطافٌ فَمَشروبٌ يَبابٌ وَناشِفُ
وَحَلَّأَها حَتّى إِذا هِيَ أَحنَقَتوَأَشرَفَ فَوقَ الحالِبَينِ الشَراسِفُ
وَخَبَّ سَفا قُريانِهِ وَتَوَقَّدَتعَلَيهِ مِنَ الصَمّانَتَينِ الأَصالِفُ
فَأَضحى بِقاراتِ السِتارِ كَأَنَّهُرَبيئَةُ جَيشٍ فَهوَ ظَمآنُ خائِفُ
يَقولُ لَهُ الراؤونَ هَذاكَ راكِبٌيُؤَبِّنُ شَخصاً فَوقَ عَلياءَ واقِفُ
إِذا اِستَقبَلَتهُ الشَمسُ صَدَّ بِوَجهِهِكَما صَدَّ عَن نارِ المُهَوِّلِ حالِفُ
تَذَكَّرَ عَيناً مِن غُمازَةَ ماؤُهالَهُ حَبَبٌ تَستَنُّ فيهِ الزَخارِفُ
لَهُ ثَأَدٌ يَهتَزُّ جَعدٌ كَأَنَّهُمُخالِطُ أَرجاءِ العُيونِ القَراطِفُ
فَأَورَدَها التَقريبُ وَالشَدُّ مَنهَلاًقَطاهُ مُعيدٌ كَرَّةَ الوِردِ عاطِفُ
فَلاقى عَلَيها مِن صُباحَ مُدَمِّراًلِناموسِهِ مِنَ الصَفيحِ سَقائِفُ
صَدٍ غائِرُ العَينَينِ شَقَّقَ لَحمَهُسَمائِمُ قَيظٍ فَهوَ أَسوَدُ شاسِفُ
أَزَبُّ ظُهورِ الساعِدَينِ عِظامُهُعَلى قَدَرٍ شَثنُ البَنانِ جُنادِفُ
أَخو قُتُراتٍ قَد تَيَقَّنَ أَنَّهُإِذا لَم يُصِب لَحماً مِنَ الوَحشِ خاسِفُ
مُعاوِدُ قَتلِ الهادِياتِ شِواؤُهُمِنَ اللَحمِ قُصرى بادِنٍ وَطَفاطِفُ
قَصِيُّ مَبيتِ اللَيلِ لِلصَيدِ مُطعَمٌلِأَسهُمِهِ غارٍ وَبارٍ وَراصِفُ
فَيَسَّرَ سَهماً راشَهُ بِمَناكِبٍظُهارٍ لُؤامٍ فَهوَ أَعجَفُ شارِفُ
عَلى ضالَةٍ فَرعٍ كَأَنَّ نَذيرَهاإِذا لَم تُخَفِّضهُ عَنِ الوَحشِ عازِفُ
فَأَمهَلَهُ حَتّى إِذا أَن كَأَنَّهُمُعاطي يَدٍ مِن جَمَّةِ الماءِ غارِفُ
فَأَرسَلَهُ مُستَيقِنَ الظَنِّ أَنَّهُمُخالِطُ ما تَحتَ الشَراسيفِ جائِفُ
فَمَرَّ النَضِيُّ لِلذِراعِ وَنَحرِهِوَلِلحَينِ أَحياناً عَنِ النَفسِ صارِفُ
فَعَضَّ بِإِبهامِ اليَمينِ نَدامَةًوَلَهَّفَ سِرّاً أُمَّهُ وَهوَ لاهِفُ
وَجالَ وَلَم يَعكِم وَشَيَّعَ إِلفَهُبِمُنقَطَعِ الغَضراءِ شَدٌّ مُؤالِفُ
فَما زالَ يَفري الشَدَّ حَتّى كَأَنَّماقَوائِمُهُ في جانِبَيهِ الزَعانِفُ
كَأَنَّ بِجَنبَيهِ جَنابَينِ مِن حَصىًإِذا عَدوُهُ مَرّا بِهِ مُتَضايِفُ
تُواهِقُ رِجلاها يَدَيهِ وَرَأسَهُلَها قَتَبٌ فَوقَ الحَقيبَةِ رادِفُ
يُصَرِّفُ لِلأَصواتِ وَالريحِ هادِياًتَميمَ النَضِيِّ كَدَّحَتهُ المَناسِفُ
وَرَأساً كَدَنِّ التَجرِ جَأباً كَأَنَّمارَمى حاجِبَيهِ بِالحِجارَةِ قاذِفُ
كِلا مِنخَرَيهِ سائِفاً أَو مُعَشِّراًبِما اِنفَضَّ مِن ماءِ الخَياشيمِ راعِفُ
وَلَو كُنتُ في رَيمانَ تَحرُسُ بابَهُأَراجيلُ أُحبوشٍ وَأَغضَفُ آلِفُ
إِذاً لَأَتَتني حَيثُ كُنتُ مَنِيَّتييَخُبُّ بِها هادٍ لِإِثرِيَ قائِفُ
إِذِ الناسُ ناسٌ وَالزَمانُ بِعِزَّةٍوَإِذ أُمُّ عَمّارٍ صَديقٌ مُساعِفُ
عن القصيدة
«تنكر بعدي من أميمة صائف» من شعر أوس بن حجر، من العصر الجاهلي، وتقع في ٦٠ بيتًا. ورويّها حرف الفاء.
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «الشعر والشعراء»: امرؤ القيس بن حجر، البيت ١٩
- «خزانة الأدب»: الشاهد الثامن بعد الأربعمائة، البيت ٦٠
- «خزانة الأدب»: الشاهد الثامن عشر بعد الخمسمائة، البيت ٣٥
- «البيان والتبيين»: سنن الخطابة العربية، البيت ٣٥
- «الكامل في اللغة والأدب»: حديث أبي النجم العجلي مع هشام بن عبد الملك، البيت ٢٥
- «الصناعتين: الكتابة والشعر»: مثاله من المنظوم (٣)، البيتين ١٧ و١٨
- «ربيع الأبرار ونصوص الأخيار»: الباب الخامس النار وأنواعها وأحوالها، وذكر نار جهنم وأهوالها والسراج والشمعة ونحو ذلك، البيت ٣٥
- «الأزمنة والأمكنة»: الباب الستون في ذكر الأوقات المحمودة للنوء والمطر وسائر الأفعال، وذكر ما يتطير منه أو يستدفع الشر به، البيت ٣٥
أبيات مشهورة منها(٦)
- إِذا اِستَقبَلَتهُ الشَمسُ صَدَّ بِوَجهِهِ ... كَما صَدَّ عَن نارِ المُهَوِّلِ حالِفُ
- إِذاً لَأَتَتني حَيثُ كُنتُ مَنِيَّتي ... يَخُبُّ بِها هادٍ لِإِثرِيَ قائِفُ
- تَنَكَّرَ بَعدي مِن أُمَيمَةَ صائِفُ ... فَبِركٌ فَأَعلى تَولَبٍ فَالمَخالِفُ
- كَأَنَّ كُحَيلاً مُعقَداً أَو عَنِيَّةً ... عَلى رَجعِ ذِفراها مِنَ الليتِ واكِفُ
- قَصِيُّ مَبيتِ اللَيلِ لِلصَيدِ مُطعَمٌ ... لِأَسهُمِهِ غارٍ وَبارٍ وَراصِفُ
- فَعَضَّ بِإِبهامِ اليَمينِ نَدامَةً ... وَلَهَّفَ سِرّاً أُمَّهُ وَهوَ لاهِفُ
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.