حلًت تماضر بعدنا رببا

الشاعر: أوس بن حجر · البحر: المنسرح

«حلًت تماضر بعدنا رببا» من شعر أوس بن حجر، من العصر الجاهلي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حَلَّت تُماضِرُ بَعدَنا رَبَبا — فَالغَمرَ فَالمُرّينِ فَالشُعَبا

حَلَّت شَآمِيَّةً وَحَلَّ قَساً — أَهلي فَكانَ طِلابُها نَصَبا

لَحِقَت بِأَرضِ المُنكَرينَ وَلَم — تُمكِن لِحاجَةِ عاشِقٍ طَلَبا

شَبَّهتُ آياتٍ بَقينَ لَه — في الأَوَّلينَ زَخارِفاً قُشُبا

تَمشي بِها رُبدُ النَعامِ كَم — تَمشي إِماءٌ سُربِلَت جُبَبا

وَلَقَد أَروغُ عَلى الخَليلِ إِذ — خانَ الخَليلُ الوَصلَ أَو كَذَبا

بِجُلالَةٍ سَرحِ النَجاءِ إِذ — آلُ الجَفاجِفِ حَولَها اِضطَربا

وَكَسَت لَوامِعُهُ جَوانِبَه — قُصَصاً وَكانَ لِأَكمِها سَبَبا

خَلَطَت إِذا ما السيرُ جَدَّ بِه — مَعَ لينِها بِمِراحِها غَضَبا

وَكَأَنَّ أَقتادي رَمَيتُ بِه — بَعدَ الكَلالِ مُلَمَّعاً شَبَبا

مِن وَحشِ أَنبَطَ باتَ مُنكَرِس — حَرِجاً يُعالِجُ مُظلِماً صَخِبا

لَهَقاً كَأَنَّ سَراتَهُ كُسِيَت — خَرَزاً نَقا لَم يَعدُ أَن قَشُبا

حَتّى أُتيحَ لَهُ أَخو قَنَصٍ — شَهمٌ يُطِرُّ ضَوارِياً كُثُبا

يُنحي الدِماءَ عَلى تَرائِبِه — وَالقِدَّ مَعقوداً وَمُنقَضِبا

فَذَأَونَهُ شَرفاً وَكُنَّ لَهُ — حَتّى تُفاضِلَ بَينَها جَلَبا

حَتّى إِذا الكَلّابُ قالَ لَه — كَاليَومِ مَطلوباً وَلا طَلَبا

ذَكَرَ القِتالَ لَها فَراجَعَه — عَن نَفسِهِ وَنُفوسَها نَدَبا

فَنَحا بِشِرَّتِهِ لِسابِقِه — حَتّى إِذا ما رَوقُهُ اِختَضَبا

كَرِهَت ضَوارِيَها اللِحاقَ بِهِ — مُتَباعِداً مِنها وَمُقتَرِبا

وَاِنقَضَّ كَالدِرّيءِ يَتبَعُهُ — نَقعٌ يَثورُ تَخالُهُ طُنُبا

يَخفى وَأَحياناً يَلوحُ كَم — رَفَعَ المُنيرُ بِكَفِّهِ لَهَبا

أَبَني لُبَينى لَم أَجِد أَحَد — في الناسِ أَلأَمَ مِنكُمُ حَسَبا

وَأَحَقَّ أَن يُرمى بِداهِيَةٍ — إِنَّ الدَواهِيَ تَطلُعُ الحَدَبا

وَإِذا تُسوئِلَ عَن مَحاتِدِكُم — لَم توجَدوا رَأساً وَلا ذَنَبا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • النجاء: نجأ: نَجَأَ الشيءَ نَجْأَةً وانْتَجَأَه: أَصابَه بِالْعَيْنِ، الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيِّ. وتَنَجَّأَه أَي تَعَيَّنَه. وَرَجُلٌ نَجِئُ العَيْنِ، عَلَى فَعِلٍ، ونَجِيءُ الْعَيْنِ، عَلَى فَعِيلٍ، ونَجُؤُ العينِ، عَلَى فَ …
  • بعدنا: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي …
  • بقين: قين: القَيْنُ: الحَدَّادُ، وَقِيلَ: كُلُّ صَانِعٍ قَيْنٌ، وَالْجَمْعُ أَقْيانٌ وقُيُونٌ. وَفِي حَدِيثِ الْعَبَّاسُ: إِلا الإِذْخِرَ فإِنه لقُيُونِنا؛ القُيُونُ: جَمْعُ قَيْنٍ وَهُوَ الحَدَّاد والصَّانِعُ. التَّهْذِيبُ: ك …

قصائد ذات صلة

  • صبوت وهل تصبو ورأسك أشيب
  • نبئت أن بني جديلة أوعبوا
  • ألم تكسف الشمس والبدر والكواكبُ
  • ودع لميس وداع الصارم اللاحي
  • وفدت أمي وما قد ولدت
  • وما كان وقافاً إذا الخيل أحجمت
  • أبني لُبينى لستُم بيدٍ
  • أتاني ابن عبد الله قرط أخصه