عيني لا بد من سكب وتهمال

الشاعر: أوس بن حجر · البحر: البسيط

«عيني لا بد من سكب وتهمال» من شعر أوس بن حجر، من العصر الجاهلي، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَينيَّ لا بُدَّ مِن سَكبٍ وَتَهمالِ — عَلى فَضالَةَ جَلِّ الرِزءِ وَالعالي

جُمّا عَلَيهِ بِماءِ الشَأنِ وَاِحتَفِلا — لَيسَ الفُقودُ وَلا الهَلكى بِأَمثالِ

أَمّا حَصانُ فَلَم تُحجَب بِكِلَّتِها — قَد طُفتُ في كُلِّ هَذا الناسِ أَحوالي

عَلى اِمرِئٍ سوقَةٍ مِمَّن سَمِعتُ بِهِ — أَندى وَأَكمَلَ مِنهُ أَيَّ إِكمالِ

أَوهَبَ مِنهُ لِذي أَثرٍ وَسابِغَةٍ — وَقَينَةٍ عِندَ شَربٍ ذاتِ أَشكالِ

وَخارِجِيٍّ يَزُمُّ الأَلفَ مُعتَرِضاً — وَهَونَةٍ ذاتِ شِمراخٍ وَأَحجالِ

أَبا دُلَيجَةَ مَن يوصى بِأَرمَلَةٍ — أَم مَن لِأَشعَثَ ذي طِمرَينِ طِملالِ

أَم مَن يَكونُ خَطيبَ القَومِ إِن حَفَلوا — لَدى مُلوكٍ أُلي كَيدٍ وَأَقوالِ

أَم مَن لِقَومٍ أَضاعوا بَعضَ أَمرِهِمِ — بَينَ القُسوطِ وَبَينَ الدينِ دَلدالِ

خافوا الأَصيلَةَ وَاِعتَلَّت مُلوكُهُمُ — وَحُمِّلوا مِن أَذى غُرمٍ بِأَثقالِ

فَرَّجتَ غَمَّهُمُ وَكُنتَ غَيثَهُمُ — حَتّى اِستَقَرَّت نَواهُم بَعدَ تَزوالِ

أَبا دُلَيجَةَ مَن يَكفي العَشيرَةَ إِذ — أَمسَوا مِنَ الأَمرِ في لَبسٍ وَبَلبالِ

أَم مَن لِأَهلِ لَوِيٍّ في مُسَكَّعَةٍ — في أَمرِهِم خالَطوا حَقّاً بِإِبطالِ

أَم مَن لِعادِيَةٍ تُردي مُلَملَمَةٍ — كَأَنَّها عارِضٌ مِن هَضبِ أَوعالِ

لَمّا رَأَوكَ عَلى نَهدٍ مَراكِلُهُ — يَسعى بِبَزِّ كَمِيٍّ غَيرِ مِعزالِ

وَفارِسٍ لا يَحُلُّ الحَيُّ عُدوَتَهُ — وَلَّوا سِراعاً وَما هَمّوا بِإِقبالِ

وَما خَليجٌ مِنَ المَرّوتِ ذو حَدَبٍ — يَرمي الضَريرَ بِخُشبِ الطَلحِ وَالضالِ

يَوماً بِأَجوَدَ مِنهُ حينَ تَسأَلُهُ — وَلا مُغِبٌّ بِتَرجٍ بَينَ أَشبالِ

لَيثٌ عَلَيهِ مِنَ البَردِيِّ هِبرِيَةٌ — كَالمَرزَبانِيِّ عَيّالٌ بِآصالِ

يَوماً بِأَجرَأَ مِنهُ حَدَّ بادِرَةٍ — عَلى كَمِيٍّ بِمَهوِ الحَدِّ قَصّالِ

لا زالَ مِسكٌ وَرَيحانٌ لَهُ أَرَجٌ — عَلى صَداكَ بِصافي اللَونِ سَلسالِ

يَسقي صَداكَ وَمُمساهُ وَمُصبَحَهُ — رِفهاً وَرَمسُكَ مَحفوفٌ بِأَظلالِ

وَرَّثتَني وُدَّ أَقوامٍ وَخُلَّتَهُم — وَذَكرَةٌ مِنكَ تَغشاني بِإِجلالِ

فَلَن يَزالَ ثَنائي غَيرَ ما كَذِبٍ — قَولَ اِمرِئٍ غَيرَ ناسيهِ وَلا سالي

لَعَمرُ ما قَدَرٍ أَجدى بِمَصرَعِهِ — لَقَد أَخَلَّ بِعَرشي أَيَّ إِخلالِ

قَد كانَتِ النَفسُ لَو ساموا الفِداءَ بِهِ — إِلَيكَ مُسمِحَةٍ بِالأَهلِ وَالمالِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الفقود: قود: القَوْدُ: نَقِيضُ السَّوْق، يَقُودُ الدابَّة مِنْ أَمامِها ويَسُوقُها مِنْ خَلْفِها، فالقَوْدُ مِنْ أَمام والسَّوْقُ مِنْ خَلْف. قُدْتُ الْفَرَسَ وَغَيْرَهَ أَقُودهُ قَوْداً ومَقادَة وقَيْدُودة، وَقَادَ البعيرَ واقْ …
  • بكلتها: كلت: كَلَتَ الشيءَ كَلْتاً: جَمَعَه، كَكَلَده. وامرأَةٌ كَلُوتٌ: جَمُوعٌ. والكَلِيتُ: الحَجر الَّذِي يُسَدُّ بِهِ وجارُ الضَّبُع، ثُمَّ يُحْفَرُ عَنْهَا؛ وَقِيلَ: هُوَ حَجَر مُسْتَطيل كالبِرْطِيل، يُسْتَرُ بِهِ وجارُ الض …
  • تحجب: تَحَجَّبَ يَتَحَجَّبُ تَحَجُّباً : استتر؛ تحجّبت الشمس بغيوم كثيفة.
  • جما: جَمَأَ: جَمِئَ عَلَيْهِ: غَضِبَ. وتَجَمَّأَ فِي ثِيَابِهِ: تَجَمَّعَ. وتَجَمَّأَ عَلَى الشَّيْءِ: أَخذه فواراه.
  • حصان: الحَصَانُ : المرأة التي عَفَّتْ؛ ظلت امرأة حصانًا.
  • خطيب: الخَطِيبُ : الحسنُ الخطبة؛ هو خطيب مفوَّة. -: من يتولَّى الخطابة في المسْجد وغيره. -: المتحدِّث عن القوم. -: خاطبُ المرأة ج خطباءُ.
  • سكب: سكب: السَّكْبُ: صَبُّ الماءِ. سَكَبَ الماءَ والدَّمْعَ ونحوَهما يَسْكُبُه سَكْباً وتَسْكاباً، فسَكَبَ وانْسَكَبَ: صَبَّه فانْصَبَّ. وسَكَبَ الماءُ بنفسِه سُكوباً، وتَسْكاباً، وانْسَكَبَ بِمَعْنًى. وأَهلُ الْمَدِينَةِ يَق …

قصائد ذات صلة

  • حلًت تماضر بعدنا رببا
  • صبوت وهل تصبو ورأسك أشيب
  • نبئت أن بني جديلة أوعبوا
  • ألم تكسف الشمس والبدر والكواكبُ
  • ودع لميس وداع الصارم اللاحي
  • وفدت أمي وما قد ولدت
  • وما كان وقافاً إذا الخيل أحجمت
  • أبني لُبينى لستُم بيدٍ