قــمـت بـيـن الهـم والسـقـم

الشاعر: عمر حمد · البحر: المديد · الغرض: قصيدة حزينة

هذه القصيدة من شعر عمر حمد، من العصر الحديث، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قــمـت بـيـن الهـم والسـقـم — هــــدفــــا للحــــزن والألم

فــي دجــى ليــل عــرفـت بـه — مــزعــجــات الكـرب والسـأم

ثــورة الحــمــى تــسـاورنـي — مــن ذرى رأســي إلى قـدمـي

وكــأنــي كــنــت ألمــح فــي — عـيـن أهـلي الدمـع كالديم

عــجــبــا يــكــون ويــحــهــم — أعــلى ذا العـيـش مـن نـدم

قــلت يــا أمـاه لا تـخـفـي — ان يــومــي ليــس بــالأمــم

عــل هــذا الليــل يـتـبـعـه — فــجــر يــوم كــاشـف الظـلم

ومـشـى البـحـران فـي جـسدي — قــاطــعــا للغـو مـن كـلمـي

وغـــدت روحـــي عــلى ســفــر — لتــلاقــي بــارىء النــســم

وتــــجــــلّى للانــــام غــــد — مــفــعــم بـالويـل والنـقـم

ونــعــى النــاعـون لي فـئة — مــن رجـال السـيـف والقـلم

ذهــبــوا فــي حــب أمــتـهـم — شــهــداء الفــضــل والشـيـم

ضـــربـــتــهــم كــف داهــيــة — لم تـطـق صـبـرا على العظم

ولئيـــم النـــاس يــقــتــله — مـجـد أهـل المـجـد والكـرم

ذنــبـهـم فـي الدهـر انـهـم — عــــرب للتــــرك لم تـــنـــم

مـن سـريـري كـنـت انـظـرهـم — عــنــد تــل الرمـل والاكـم

واحــدا فــي اثــر صــاحـبـه — أنـــزلوا تـــوا إلى الأدم

أودعــوهــم حــفــرة جــمـعـت — بــيـنـهـم فـي عـالم العـدم

وحــدوهــم تــلك غــايــتـهـم — ذا بــنــاء غــيــر مــنـهـدم

ثــم قــالوا بـيـنـهـم عـمـر — شــاعــر الاحـسـاس والشـمـم

فــجــرى دمــعــي لفــقــد أخ — حـــــافـــــظ للود والذمــــم

عــبــقــري فــي حــمــاســتــه — لبــنــي قــحــطــان مــحـتـدم

فــي بــيــان مــحــكــم ســلس — مــشــرق كــالدر مــنــتــظــم

وذكـــــاء لامـــــع عــــجــــب — مـن كـلا عـيـنـيـه مـنـسـجـم

بــلغ العــليـاء وهـو فـتـى — كـيـف لو يـحـيا إلى الهرم

ان يـكـن أودى فـمـا بـرحـت — روحـــه فـــيّــاضــة الحــكــم

يـا شـهـيـد العرب حسبك لا — تــكــثـر الشـكـوى ولا تـلُم

فـــلقـــد صــرنــا إلى زمــن — فــيــه صــدق الود كـالحـلم

وغــدا هــذا النــضــار بــه — قــــبـــلةً للنـــاس كـــلهـــم

لا انــعــطـاف دون عـاطـفـة — كـيـف تـبـغـي الود مـن صنم

ان اكــن آســى فــواحــزنــي — انـــكـــم مــتــم فــدى رمــم

وقــتــلتــم فــي ســبــيـلهـم — ولفـــرد مـــنـــكـــم بـــهـــم

ثــم راحـوا بـعـدكـم هـمـلا — يـحـمـلون القـيـد كـالغـنـم

مـا حـمـوا مـلكا ولا علما — أيـن حـامـي المـلك والعلم

رؤســـاءٌ فـــي مــمــالكــهــم — عـــرب والحـــكـــم للعـــجــم

وشـــــعـــــوب خـــــضّـــــع ذللٌ — بــيــن عــبــدان إلى حــشــم

بــيــن مــنــدوب ومــنـتـدب — صـــيـــرونـــا آخـــر الأمــم

وبــروحــي مــعــشــر نـشـأوا — عـــربـــا فــي هــيــكــل ودم

جــعــلوكــم للعــلى مــثــلا — تـــبـــعــوه فــي جــهــادهــم

تــخــذوا اركــان مـدفـنـكـم — كــتــبــا للعــهــد والقـسـم

واليــهــا مــن جــمــوعــهــم — حــجــة فـي العـام كـالحـرم

كـــلهـــم فــي روحــه عــمــرٌ — بــمــضــاء العــزم والهـمـم

لن يخونوا العهد أو يهوا — أو يـنـامـوا فـابـتـهج ونم

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البحران: البُحْرَانُ : التغيُّر الذي يحدث للمريض في الحمَّيات الشديدة من تعرق وانخفاض حرارة.
  • كاشف: كَاشَفَ يُكَاشِفُ مُكَاشَفَةً :- ـه بالأمر: أفضى إليه به؛ كاشفه بأسرار لم يَبُح بها من قبلُ.- ـه بالعَداوة: جاهره بها.
  • كالديم: دَيَمَ: الديمةُ: الْمَطَرُ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ رَعْد وَلَا بَرْقٌ، أَقله ثُلْثُ النَّهَارِ أَو ثُلْثُ اللَّيْلِ، وأَكثره مَا بَلَغَ مِنَ العِدَّة، وَالْجَمْعُ دِيَمٌ؛ قَالَ لَبِيدٌ: باتَتْ وأَسْبَلَ والِفٌ من دَيمَةٍ .. …
  • كلمي: كلم: القرآنُ: كَلَامُ اللَّهِ وكَلِمُ اللَّهِ وكَلِمَاتُه وكَلِمَته، وكلامُ اللَّهِ لَا يُحدّ وَلَا يُعدّ، وَهُوَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُ المُفْتَرُون علُوّاً كَبِيرًا. وَفِي الْحَدِيثِ: أَعوذ ب …
  • للغو: (لَغَوَ) اللَّامُ وَالْغَيْنُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ، أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى الشَّيْءِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ، وَالْآخَرُ عَلَى اللَّهَجِ بِالشَّيْءِ. فَالْأَوَّلُ اللَّغْوُ: مَا لَا يُعْتَدُّ بِهِ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة