لعــمــرك هــل بــيــن الأنــام غــيــرو

الشاعر: عمر حمد · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر عمر حمد، من العصر الحديث، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لعــمــرك هــل بــيــن الأنــام غــيــرو — إذا راح يــشــكــو النــائبــات عـثـور

لعــل الفــى العــانــي إذا بــث هـمـه — يـــؤازره فـــي المــعــضــلات نــصــيــر

لعـمـر العـلى هـل يطمئن أولو العلى — وفــي حــيــهــم يــشــكــو طـواه فـقـيـر

تـــؤرقـــنــي لمــيــاء فــي كــل ليــلة — بـــصـــوت له تـــحـــت الظــلام زفــيــر

وتــشــجــي فــؤادي حـيـن أوي لمـنـزلي — بـــأنـــة عـــان فـــي حــشــاه ســعــيــر

عــلا صــوتـهـا يـأسـا وصـاح صـغـارهـا — يــقــولون هــل للبــائســيــن ظــهــيــر

فــقــمـت مـجـدا اقـتـفـي اثـر صـوتـهـا — إلى بــيــتــهــا تــحــت الظــلام أســر

فــألفـيـت بـيـتـا خـيـم البـؤس فـوقـه — له الهــــم ســـور والعـــذاب ســـتـــور

طــرقــت بــكـفـي عـاثـر الخـطـو آسـفـاً — ووابـــل دمـــع المــقــلتــيــن غــزيــر

فقالت ترى من يطرق الباب في الدجى — فــــقـــلت حـــزيـــن للحـــزيـــن يـــزور

فــأنــت أنــيــنــا هــالنـي وأخـافـنـي — ومــا هــالنــي مــن قــبــل ذاك زئيــر

فـقـلت يـمـيـن الله يـا جـارة الحـمى — أنــابــك أمــر فــي الحــيــاة خــطـيـر

فـقـالت دهـانـي الله يا جار بالأذى — وأودى بـــبـــعــلي فــالحــيــاة شــرور

دعــاه الردى قــبــلي فـلبـاه طـائعـا — وكـــان يـــداري عــيــشــنــا ويــمــيــر

عـشـونـا ولا مـن يـطـرق الباب مطعماً — ولســنــا نــرى مــن يــرتـجـي فـيـجـيـر

تـمـر الليـالي والطـوى يـسـتـبـيـحـنا — له فـــيـــصـــل يـــفــري بــه ويــغــيــر

وأيــســر خــطــبــي والهــمــوم فــوادحٌ — يـــهـــدّم رضـــوى عـــنـــده وثـــبـــيـــر

وبـيـنـا فـتـاة الحـي تـشـكـو مـصابها — وتــخــبــرنــي عــن حــالهــا وتــشــيــر

دعــاهــا بــنــوهـا والبـنـات بـانـنـا — جــيــاع قــوانــا يــا أمــيــم تــخــور

فــأنــت وأنــوا بــعــدهــا ودمــوعـهـم — بـــهـــا ابــتــل اردان لهــم ونــحــور

وحــاولت جــهــدي أن أكـفـكـف دمـعـهـم — ولكـــن دمـــوع البـــائســـيــن بــحــور

إلى أن رمـتـهم ثورة الجوع فارتموا — عــلى الأرض صــرعــى مــا لهـن مـجـيـر

ونــاديــت أربــاب الثــراء بــحــيـنـا — أعـيـنـوا العـفاة البائسين وزوروا

بـحـيـكـم يـشـقـى ذوو الفـقـر بـالطوى — وأنــتـم ذوو المـال الكـثـيـر كـثـيـر

كــأنــكـم لسـتـم بـنـي العـرب الأولى — بــهــم قــد ســمــا ربــع وعــز عــشـيـر

سـكـنـتـم قـصـورا دونها هامة السهى — وكـــســـوتـــكـــم اســـتـــبــرقٌ وحــريــر

وتــلهــون عــن غـوث الفـقـيـر وعـونـه — لعــمــري هــذا فــي الذنــوب كــبــيــر

فـمـن يـفـعـل الحـسـنـى يجاز بمثلها — وربـــك فـــي فــعــل الأنــام خــبــيــر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اقتفي: اقْتَفَى يَقْتَفِي اِقْتَفِ اقْتِفاءً [قفو]:- ـه: تبعه؛ هربَ الجاني فاقتفاه الجند.- الشيءَ: اختاره.- بفلانٍ: اتخذه مثالاً؛ اقتفى التلميذُ بمعلِّمه.
  • العاني: العَانِي [عنو]: الذليل أو الأسير؛ عُودُوا المَرْضىٍ وَفُكُّوا العاني / اتّقوا اللهَ في النِّساءِ فإنَّهنَّ عندكم عَوَانٍ، أي كالأسيرات ج عُناة ج مؤ عَوَانٍ.
  • بيتها: بيت: البَيْتُ مِنَ الشَّعَر: مَا زَادَ عَلَى طريقةٍ وَاحِدَةٍ، يَقَع عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ؛ وَقَدْ يُقَالُ لِلْمَبْنِيِّ مِنْ غَيْرِ الأَبنية الَّتِي هِيَ الأَخْبِيَةُ بَيْتٌ؛ والخِباءُ: بَيْتٌ صَغِيرٌ مِنْ صُوفٍ …
  • حشاه: الحَشَاةُ [حشو]: أرض لا يُرجى منها خير.
  • خيم: خيم: الخَيْمَةُ: بَيْتٌ مِنْ بُيُوتِ الأَعراب مُسْتَدِيرٌ يَبْنِيهِ الأَعراب مِنْ عيدانِ الشَّجَرِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: أَو مَرْخَة خَيَّمَتْ«1» فَلَيْسَتْ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ؛ قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: وابن الأَعرابي أَعْر …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة