فتى عشق العلياء مذ بلغ الحلما

الشاعر: عمر حمد · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر عمر حمد، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

فتى عشق العلياء مذ بلغ الحلما ... فراح يناجي في بلوغ المنى الأما

فقالت تعلم سان رجوت العلى العلما ... ورش عزمك الماضي وهمك والحزما

فما من سبيل للعلى والمكارم ... سوى العلم فاركب جامحات العظائم

فكم خامل الآباء ماضي العزائم ... تعالى على ان كان موطئه النجما

فتى لم يكن الا فتى الجد والعلى ... رأى ما رأ في قومه فتململا

وبات على جمر الغضا متنقلا ... وما ذاق من طيب الكرى جفنه طعما

اهابت به العليا فلبي نداءها ... فألقت عليه تاجها ورداءها

ودانت له قصوى الأماني فجاءها ... وعاد وسهم النصر من هامها يدمى

لقد هام في غيد المكارم يافعا ... فأشرق من افق الحماسة طالعا

وجد إلى ان ادرك القصد يانعا ... ونال الذي يرجوه بالهمة الشما

وعاد بآي المجد يبسم ثغره ... ويشرق في نادي الفضائل بدره

فسار مسير الشمس والبدر ذكره ... وكانت له في الناس منزلة عظمى

وسار الفتى في مهيع المجد يهرع ... وساروا بنور منه كالشمس يسطع

فمجد عصامي به قد تمتعوا ... وعز سقاه بالثبات فما يظما

وذاق العنا في هامها ووهادها ... يجاهد في العلياء حق جهادها

ويقدح للأمجاد وري زنادها ... ليوقد نار الحزم تلتهم الوهما

رأى ما عرى أهل الحمى في هجوعهم ... وما نابهم من بؤسهم في ربوعهم

فنبههم حتى صحوا من خشوعهم ... وقد كان كل الناس عن حقه اعمى

وقام إلى كسر القيود عن الطلى ... وهي هبوب الربح سعيا إلى العلى

وخاض غمار الخطب اسود أليلا ... يرجي لأهل الحي من سعيه غنا

وما زال في أوج التقدم يرتقي ... وما زال أهلوه به الضيم تتقي

إلى ان رمته الحادثات بفيلق ... عدا فغدت بيض الأماني به دهما

مضى شاهراً للمجد ماضي سهامه ... وجاهد حتى خاض بحر حمامه

فأبلى سنان الغدر ثوب اعتزامه ... واذوى شبابا بالفضائل معتما

فمات كريم النفس بعد اغترابه ... سمير العلى في ريق من شبابه

عزيزاً أليفَ المجد ملء أهابه ... فتى اروع أن يرم آبدة اصمى

قضى وهو لم يقض اللبانة والقصدا ... كريما فأبكى الفضل والعلم والمجدا

قضى في العلى يسعى وقد بذل الجهدا ... ليوقظ قوما في مضاجعهم نوما

اتاه ضحى سهم المنون فأقصدا ... فمات وعاش الدهر فينا مخلدا

عظيما حميد الذكر شهما ممجدا ... وما مات من تحييه ىثاره دوما

قضى في سبيل الحق والمجد والمنى ... يحطم هامات المتاعب والعنا

فذاق مرارات التغرب والضنى ... صنوفا ليمحو عن محيا العلى الوصما

لقد عاش فينا طاهر الذيل اصيدا ... هماما نبيلا طيب الذكر أمجدا

ومات كريما مثلما عاش سيدا ... كريما عزيز النفس لم يجترح اثما

عددنا له إحدى وعشرين حجة ... قضاها بكسب المجد ما زلّ زلة

فكانت على فضل الفتى الحر حجة ... فلما توفاها استوى سيدا ضخما

ولما حمدنا للمعالي اغترابه ... يشيد في هام السحاب قبابه

فجعنا به لما أردنا إيابه ... على خير حال لا وليدا ولا قحما

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • النجما: جَمَأَ: جَمِئَ عَلَيْهِ: غَضِبَ. وتَجَمَّأَ فِي ثِيَابِهِ: تَجَمَّعَ. وتَجَمَّأَ عَلَى الشَّيْءِ: أَخذه فواراه. (لسان العرب)
  • اهابت: أهب: الأُهْبَةُ: العُدَّةُ. تَأَهَّبَ: اسْتَعَدَّ. وأَخَذ لِذَلِكَ الأَمْرِ أُهْبَتَه أَي هُبَتَه وعُدَّتَه، وَقَدْ أَهَّبَ لَهُ وتَأَهَّبَ. وأُهْبَةُ الحَرْبِ: عُدَّتُها، وَالْجَمْعُ أُهَبٌ. والإِهابُ: الجِلْد مِنَ البَ … (لسان العرب)
  • بلوغ: لوغ: لاغَ الشيءَ لَوْغاً: أَدارَه فِي فِيهِ ثُمَّ لَفَظَه. ابْنُ الأَعرابي: لاغَ يَلُوغُ لَوْغاً إِذا لَزِمَ الشيءَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: اللَّوْغُ السَّوادُ الَّذِي حَوْلَ الحَلَمةِ؛ وأَنشد ثَعْلَبٌ: كذَبْتَ لَمْ تَغْذ … (لسان العرب)
  • جامحات: جَمَحَ: جَمَحَتِ المرأَةُ تَجْمَحُ جِماحاً مِنْ زَوْجِهَا: خَرَجَتْ مِنْ بَيْتِهِ إِلى أَهلها قَبْلَ أَن يُطَلِّقَهَا، وَمِثْلُهُ طَمَحَتْ طِماحاً؛ قَالَ: إِذا رأَتني ذاتُ ضِغْنٍ حَنَّتِ، ... وجَمَحَتْ مِنْ زوجِها وأَنَّ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة