أَحــمــدُ رَبّــي خــالِقــي مُــعــيــنــي

الشاعر: فتح الله القادري الموصلي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة دينية

هذه القصيدة من شعر فتح الله القادري الموصلي، من العصر العثماني، وتقع في 456 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَحــمــدُ رَبّــي خــالِقــي مُــعــيــنــي — فـــي كُـــلّ وَقـــت بَـــل وَكُــلّ حــيــنِ

وَالشُـــكـــر فــي كُــلّ أَوان وَنَــفــس — صُـــبـــحــاً مَــســاء وَعــشــاء وَغَــلس

أُثـــنـــي عَــلَيــه لِزوال النِّقــمــه — إِذ بَــدّل العُـسـر بِـيُـسـر النِـعـمـه

ثُــمَّ صَــلاة اللَهِ تَــغــشــى أَحـمـدا — مــحـمـد الهـادي النَـبِـيِّ الأَوحَـدا

فَــــــإِنَّهــــــُ زبـــــدَةُ خَـــــلقِ اللَهِ — وَإِنَّهــــــــــــُ درّة كَــــــــــــون اللَهِ

ثُـمَّ عَـلى الشَـيـخَـيـن مِـن بَـعـدِهِـما — أَفــضَــلُ صِهــرَيــن نـعـم هـمـا هـمـا

ثُـــمَّ عَـــلى الســـتّـــة البــاقِــيَــة — وَالآل أَيــضــاً هــكَــذا وَالعــتــرة

وَبـعـد فَـاِسـمَـع يـا أَخـي مَـقـالَنـا — ثُــمَّ اِعـتَـبِـر صـاح بِـمـا جَـرى لَنـا

فَـبـيـنَـمـا النـاسُ بِـأَهـنـا الوَقـتِ — وَغـــافِـــليــن عَــن حُــلول المَــقــتِ

لِكَــونِهِــم قَــد رحــمــوا بِــالمَـطـر — وَزادوا أَفــراحــاً بِــنَــيـل الوَطَـر

إِذ صــاحَ فــي النّــاسِ رَسـول صـادِق — لِعــــقــــله مِـــن خَـــوفِهِ مـــفـــارقُ

رَســـولُ طـــهــمــازَ أَتــى بَــغــدادا — وَضَــــجــــر العــــالَم والعِـــبـــادا

وَقــــــالَ إِنّــــــي ســــــائِر لِلدَولَة — أخــبــرهُــم بِــالحــال وَالقــضــيّــة

فَــمُــذ تَــرى سَـمـعـنـا هَـذا القـال — زادَ بِــنــا الوســواس وَالبــلبــالُ

وَطـــــاشَـــــتِ الذُّكــــور وَالإِنــــاث — وَاِخــتَـلَفَـت فـي العـالَم الأبـحـاثُ

فَـــمِـــنـــهُـــم مـــصـــدّق المَـــقـــالِ — وَمِــــنـــهـــم يـــوري بِـــالمـــحـــالِ

فَــبــيــنَــمــا نَــحــنُ بِهـذا الشَـانِ — ألا وَقَــــد جـــاءَ رَســـول ثـــانـــي

فــــأَكّــــد القِـــصَّةـــ بِـــالأَقـــوالِ — وَزادَ أَشـــــيـــــاء بِـــــلا سُـــــؤالِ

وَقـــالَ يَـــأتـــي نَـــحــو شــهــرَزور — بِـــفِـــعـــلِهِ الضـــال وَقَــول الزورِ

مِـن بَـعـدهـا يَـأتـي إِلى الحَـدبـاءِ — يَـبـغـي إِمـام الجَـيـش في الشَهباءِ

وَثــمَّ يَــمـضـي نَـحـو دارِ السَـلطَـنَه — فـي قَـولِهِ الإفـك وَسـوء المـلعَـنَه

لمّــا تَــحــقَّقــنــا بِهــذا الخَــبَــر — فَــكَــم تَــرى مِــن بَــطــل فــي فِـكـر

إِن تَــنــظُــر النــاس تَــرى سـكـارى — بِـــغَـــيـــر خَـــمـــر وَهـــم حَــيــارى

وَإِذا أَرادَ اللَهُ صَـــــونَ النّـــــاس — مِـن كَـيـدِ ذي الرَفـض شَـديـدِ البَأسِ

وَلّى عَــــلَيــــنــــا آصـــفَ الزَّمـــانِ — وَرســــــتــــــم الأَيّــــــام وَالأَوانِ

واسِــطَــة فــي جــيــد هــذا الدَهــرِ — حُـــســـيـــن آراء شَـــديـــد القَهـــرِ

فَـنـادى في الناسِ هلمّوا وَاِقبَلوا — إِن تَـسـمَـعـوا قَولي وإلا فَاِهملوا

فَــاِجــتَــمَــع النّـاسُ بِـدارِ الحُـكـم — بَــل شَــمــل الكُــلّ عَــظـيـمُ السّـقـمِ

وَقــالَ يــا نــاسُ فَــمـا التَـدبـيـرُ — ما الفِعل ما القَول وَما التَقريرُ

فَــالســور مِــن بَــلدَتِــكُــم مَـدثـورُ — وَخَــــنــــدق مِــــن قــــدَمٍ مَهـــجـــورُ

وَآلَة الحَـــصـــرِ نـــعَـــم مَــعــدومَه — وَهــــذِهِ عِــــنــــدَكُــــم مَــــعــــلومَه

فَـاِسـتَـمِـعـوا نُـصـحـي وَمـا أُخـبركُم — لَعــلّ جــبّــار السّــمــا يُــجــيـركُـم

فَــــأَذعَـــن النّـــاسُ إِلى مَـــقـــالهِ — وَطَـــأطَـــأوا الرَأس إِلى فِـــعـــالهِ

فَــــلتَـــخـــرج الخـــواص وَالعَـــوام — كَــــذا خَــــطــــيــــب وَكَـــذا إِمـــامُ

نَــحــفــر خَــنــدَقــاً وَنَـبـنـي سـورا — وَنَـــحـــفَــظ العِــيــال ثُــمَّ الدورا

أَجـــابَـــتِ النـــاسُ لِهـــذا القَــول — مِــن غَــيــرِ إِهــمــال وَغــيــر عَــولِ

بَــل خَــرج النــاسُ عَــلى الإِطــلاقِ — مِــــن عــــالَم بَــــل عَـــلوي راقـــي

وَدقَّتـــــ الطُّبـــــول وَالبــــوقــــات — وَدقَّتــــ الأســــحــــار وَالأَوقــــاتُ

وَاِخــتَــلَف النــاي كَــذا المِـزمـار — وَحـــضـــر العَـــبـــيـــد وَالأَحـــرارُ

وَكَــم تَــرانــا فــي ظَــلام اللَيــلِ — نَــرفَــعُ زَنــبــيــلاً كَهَـطـل السَـيـلِ

وَيُـــســـمَـــع الصِّيـــاحُ وَالضَــجــيــجُ — كَـــأَنَّمـــا فـــي مَـــكَّةـــ حَـــجـــيـــجُ

وَصَــــوتُ مِــــعــــول وَضَــــرب المــــر — بـــعـــد أَنـــفـــاس عَـــلى المَـــمَــر

وَغــــلق الحــــانــــوت وَالأســــواق — وَزادَ خَـــــوف وَكَـــــذا إِشـــــفـــــاق

هَــذا وَأَهــل اللبــنِ كَــم نَــراهُــم — بِـالطـيـن فـي البَـردِ وَفـي قـراهـم

نَــعــم وَواليــنــا رَفــيــعُ الشّـيـم — ذو الهـمَّةـِ العُـليـا كـثَـير الكَرَمِ

بــاشَــر ذا الأَمــرَ نَــعـم بِـنَـفـسِه — آنــــسَه اللَّهُ بِــــحُــــســــن أُنــــسِهِ

قَــــبـــل كَـــمـــال خَـــنـــدَق وَســـور — عــــاد إِلَيـــنـــا صـــادِق بِـــالزورِ

وَقـــالَ بـــشــراكُــم فَــعَــن قَــريــب — يَـــأتـــي لِواء صــاحِــب القَــضــيــبِ

لِواء خَـيـرِ الخَـلق طـهَ المُـصـطَـفـى — وَصـــاحِـــب الدَولَة ذات الشّـــرفـــا

فَـــبَـــعــض نــاسٍ صَــدّقــوا مَــقــالَه — وَالعُـــقَـــلاء كَـــذَّبـــوا فـــعـــالَهُ

وَأمــا نَــحــن بِــاِشــتِــغــال كـامِـل — فـي الحَـفـر وَالبـنـاء كَـالعَـوامِـلِ

فـــأَدرَكَـــتــنــا غــيــرَة الغَــيــور — فـــي حَـــفـــر خَـــنــدَق وَضَــرب ســورِ

بَــذَلنــا جُهــدا وَصَــرفــنــا مــالا — لِنَـــحـــفَـــظ الأَولاد وَالعِـــيــالا

إِذ مــا يُــريـد اللَه أَمـراً يـسّـره — وَإِن يَـــرد ســـواه حَـــقّـــاً عَــسّــره

وَكــــان ذا مِـــن هِـــمَّةـــ الوَزيـــر — صـــاحِـــب عَـــزم كـــامِـــل غَـــفــيــرِ

لِأَنَّنـــــا فـــــي قـــــلة الأَيّـــــامِ — خَــنــدقــنـا سـورنـا عَـلى التـمـامِ

هَـــذا وَقـــد صــارَ حَــصــاد الغــلّه — وَكــانَ بِــالمــوصِــل مِــنــهــا قِــلَّه

فَـــأَخـــرَجَ النّـــاسَ إِلى الحَـــصــاد — أَجــابــوا بِــالسَــمــعِ بِــلا عـنـادِ

وَقـالوا دوسـوا ثُمَّ ذَرّوا وَاِنقُلوا — غَـلّتـكـم وَاِحـذَروا نُـصـحـي تـهملوا

هــــذا وَقَــــد آوى لِكُــــلِّ قَـــريَـــة — مُـــبـــاشِـــر لِحِـــفــظ تِــلكَ الغــلّةِ

فَــكــلُّ مــن كــانَ قَــريــب المَـوصِـل — فـــازَ بِـــتـــبـــنِ وَبـــقـــوت وَحــلي

وَبَــيـنَـمـا النـاس بِـحـالات الأَلَم — إِذ قــيــلَ قَــد جــاءَكـم مـيـر عَـلم

وَقـــد أَتـــى بِـــخَـــزنَــة عَــظــيــمَه — دراهِــــمــــا وَصــــرَّة جــــســــيــــمَه

يَـمـضـي بِهـا نَـحـو الوَزير الأَكرَمِ — مـــفـــردِ عَـــصـــرِ أَحـــمـــد مــكــرّمِ

لكِــنَّهــُ مــن قَــبــلِهِ جــاءَ الخَـبَـر — وَشــاعَ فــي النــاسِ حَـقّـاً وَاِشـتَهَـر

بِــأَنّ طــهــمــازَ اللَعـيـن قَـد أَتـى — نَــحـوَ قُـرى الصـورانِ حـقّـاً ثَـبَـتـا

ثُــــمَّ سَــــرايــــاه أَتَــــت للحــــلَّه — وَنـــحـــو بَـــغـــداد بِــغَــيــر عِــلَّه

ثُـــمَّ أَتَـــوا نَــحــو قُــرى بَــغــداد — لِأَخـــــــذِ قـــــــوت غــــــلَّة وَالزادِ

فَــعــادَ فــي خَــوف أَمــيــر العــلم — قَـــد شـــابَه الضُــرّ وَســوء النَــدَم

عــــادَ فِــــرارا طــــالِبَ النَّجــــاه — وَهــل يَــرى نَــفــسَهُ فــي الحَــيــاه

وَالنــاس أَضــحَــت بَــيـنَ عَـلّ وَعَـسـى — لَم يــفــرقــوا بَـيـنَ صـبـاح وَمَـسـا

إِذ جــــاءَ فَــــوجُ زمـــرِ الأَكـــرادِ — بِـــالمـــال وَالعِـــيـــال وَالأَولادِ

فَــقــيــل مَــن هـذا فَـقـالوا خـالِد — حــامـي قَـره جـولان ذا المـعـانـدُ

وَســار يَــبــغــي آمــد وَالعــسـكـرا — وَإِنَّهــــ مُـــنـــذَعـــرٌ مِـــمّـــا جَـــرى

مِــن بَــعـد أَن ضَـرّ قُـرى النـافـكـر — وَســارَ يَــطــوي سَــبـسَـبـاً مـع قَـفـر

مِــن بَــعــدِ أَن أَدّى شُـروط الخِـدمَه — فـي نـادي واليـنـا كَـثـير النِعمَه

وَاِشــتَــغَــلَت أَهـل القُـرى بِـالنَّقـل — مِـــــن غـــــلّة وَخــــشــــب وَثــــقــــلِ

فَــالبَـرّ أَضـحـى مِـثـل يـومِ الحَـشـرِ — مِـــن سَـــبـــســـبٍ وَمَهـــمـــهٍ وَقــفــرِ

تَـــرى عِـــيـــالا ســـرحـــاً رِجـــاله — كَـــذاكَ أَطـــفـــالاً وَكَـــم خَــيــاله

وَكَــم عَــلى الجِــســر مِــنَ اِزدِحــامِ — وَكَــــم عَــــويـــل وَصـــراخٍ نـــامـــي

هَـذا وَنَـحـنُ فـي اِنـتِـظـارِ العَـسكَر — وَالنّــاسُ مِــن خَـوفٍ نـعـم فـي سـكـرِ

إِذ جــاءَنــا مَــولى مِــن المَــوالي — بــــــــلا إِفـــــــادَة وَلا مَـــــــآلي

بِــــفَــــتــــوَة فــــي يَــــدهِ وَحــــجّه — رجّــــــت لَهـــــا العـــــالم أَي رجّه

وَقـــالَ يـــا نــاسُ أَلا أُخــبِــركُــم — فَــشَــيــخ الاِسـلامِ بـذا يُـنـبـئكُـم

قــاتِــلُكُــم غــازي بِــغَــيـر شُـبـهَـة — مَــقـتـولكـم مُـسـتَـشـهَـد فـي الجَـنَّة

أَوّاه عــــدوّنــــا مِــــن الجـــهّـــال — وَفــيــنــا أَهــل العِــلم مِـن رِجـالِ

لكِــن أَجَــبــنــاه نــعـم يـا فـاضِـل — ذا القَـول مَـشـهـور وَذي المَـسـائِل

إِن كُـــنـــت أَنــتَ صــادِق المَــقــال — فَـاِثـبُـت وَسـاوي النّاس في القِتالِ

لمّـــا أَحـــسّ هـــذا قُـــرب الجُــنــد — مـــخـــرّب الهِــنــد كَــذا وَالسّــنــدِ

عـــادَ مـــفـــرّا يَـــطــلُبُ السَّلــامَه — يَــــعــــضّ بِـــالكَـــفّـــيـــن لِلنَّدامَه

وَاِبـتَهَـل الوالي الوَزيـرُ الكـامِل — أَبــو مـراد الخَـيـر وَهـوَ الفـاضِـلُ

يَـــعـــمــرُ الســورَ لِحِــفــظِ النّــاس — مِــن كَــيــد أَعــجـامٍ وَمَـنـع البـاسِ

وَنـادى فـي النّاس هلمّوا وَاِسرِعوا — وَأَصـلِحـوا السّـلاحَ ثُـمَّ اِجـتَـمِـعـوا

فَـبَـيـنَـمـا النـاسُ بِـإِصـلاحِ العَدد — يَــبــغــون مـن مَـولاهُـم خَـيـر مَـدَد

إِذ جــــاءَنــــا مُــــبـــشِّر السّـــراءِ — مُـــخـــبــراً بــحــامــي الشّــبــهــاءِ

نــــعــــمَ وَزيـــرٌ بِـــطـــل ذو عَـــدد — مُــكــمــل البَــأس كَــثــيــرُ العــدد

فَهـــو حُـــســيــن وَعَــظــيــم الهــمَّه — عَــنــتَــر وَقــت وَكَــثــيــر النِّعــمَه

وَإِذ جَــمَـعـنـا الحـسَـنـيـن عِـنـدَنـا — زال بُــؤس وَاِبــتَــغَــيــنــا رُشـدنـا

وَمُـــذ أَتـــى شَهــر جَــمــادى الأَوّل — قَـــد زَحَـــف المَـــلعـــون لِلمَــعــولِ

صـــادِق بـــولاغ أَتــاهــا يَــســعــى — وَجُــــنــــدُه لا لِلذِّمــــام تَـــرعـــى

فَــطــالَ فــي أَهـليـهـا وَاِسـتَـطـالا — بَـــل أَســـرَ النِّســاءَ وَالأَطــفــالا

مِـــن بَـــعـــدِهـــا جـــاءَ لِشَهـــرزور — وَضــــرّ بِــــالدورِ وَبِــــالقُــــصــــورِ

وَجُـــنـــدُه تَــنــهَــب فــي الأَطــرافِ — وَهَــــذا مَــــشـــهـــورٌ بِـــلا خِـــلافِ

وَمُــذ أَتــى شَهــر جَــمــادى الآخــر — أَتـــانـــا خَــوف مــا لَهُ مِــن آخــر

لِكَـــــونِهِ جـــــاءَ إِلى كـــــركـــــوك — أَحــــاطَ بِـــالمـــالِكِ وَالمَـــمـــلوكِ

وَصــاحَ فــي أَجــنــادِهِ المَــشـهـورَه — فــيـمـا لَدَيـهِـم لَم تَـزَل مَـقـهـورَه

نــادَوا سَـريـعـاً أَهـلَ هـذا البَـلَد — قــولوا لَهُــم لَيــسَ لَكُــم مِـن مَـدَد

قوموا اِنزِلوا ثُمَّ أَطيعوا الشاها — لِأَنَّهــــُ بِـــجُـــنـــدِهِ قَـــد بـــاهـــى

فَــمــا أَجــابـوهُ عَـلى الفَـور وَقَـد — كــانَ بِهِــم خُــبــث عَــظــيــم وَحِـقـد

فَــصــاح ذا المَــلعــون بِــالجُـنـودِ — بِــالعــجــمِ وَالأَفــغــانِ وَالهـنـودِ

فَــأَحــدَقــوا مِــن طــرفِ القَــرايــا — ثُـــــمَّ أَحـــــلّوا بِهِــــم الرَزايــــا

فَــأَرســلوا القـنـبـرَ وَالمَـدافِـعـا — وَقــد أَحــلّوا فــيـهِـم المَـشـانـعـا

فَــأَمــطَــر القــنـبـر وَالنـار عَـلى — أهَــيــل كَــركـوك مـصـرّاً فـي الولا

ثَـــمـــانِ ســاعــاتٍ عَــلى التَــوالي — بِـــغَـــيــر تَــقــليــل وَلا إِمــهــالِ

فَـــصـــاحَــت المَــخــلوق بِــالأَمــانِ — فـــي ذلِكَ الوَقـــت لِهـــذا الشَـــانِ

هـــذا وَواليـــهِــم حُــســيــن واقِــف — وَإِنَّهـــُ بِـــفِـــعـــلهـــم لا يـــعــرفُ

اِبـــــن بـــــداغ وَكَــــذاكَ حَــــســــن — وَكُــلّ مَــن تــابَــعَهــم قَــد رَكـنـوا

طَـوعـاً لِطـهـمـازَ اللّعـيـن الكـافِر — فَـــيـــا لَهُ مِـــن رافِـــضــي فــاجِــرِ

وَمُـذ أَتـى المِـسـكـيـن ذاكَ الوالي — بَـــيـــنَ يَــدَيــهِ جــال بِــالأَوحــالِ

وَســـبّه المَـــلعـــون بَـــل عــاتَــبَه — مــا خــافَ مِــن مَــولاه مـا راقَـبَه

فَـــقـــالَ أَعـــطـــوهُ جَــواداً هــزلا — وَســيّــروهُ مِــن هُــنـا بَـيـنَ المَـلا

فَــبَــيــنَــمــا نَــحــنُ بِــضـيـق الآن — وَأَخــــوَف الوَقــــت مِــــن الزَمــــانِ

إِذ جـــاءَت الرّســـل بِهــذا القــال — وَأَخــــذ كـــركـــوك وَســـوء الحـــالِ

فَـاِخـتَلّ عَقلُ الناسِ مِن هذا الخَبَر — وَشـاعَ هـذا القَـول فـيـنـا وَاِشتَهَر

وَبَــــعــــد أَيّــــامٍ قَــــلائِل أَتــــى — حــافِــظ كَــركــوكَ بــكــيــاً بــهـتـا

بِـــــحـــــالَةٍ رَزيّــــة جــــاءَ وَمــــا — يَــنـظُـر فـي النـاسِ حَـيـاءاً نَـدمـا

فَــصــاحَــت المَــخــلوق بِــالبُــكــاءِ — بَــل مُــشــخـص الطـرفِ إلى السَـمـاءِ

وقـــالَت النّـــاسُ إِلَهـــي لا تَـــذر — طــهــمــازَ مَـع أَجـنـادِهِ وَمـن كَـفَـر

وَقُــلنــا أربــيــلُ تُــحــاصـر أَبـداً — وَلم تَـخـف مِـن كـيـد أَشـرارِ العِدا

مِــن بَــعــدِ أَن مَــرَّ قَــليـلُ الوَقـت — كَـــعـــشـــرَة أَو خَـــمـــسَـــة أَو سِــتِّ

إِلّا وَجـــاءَ القَـــول مِــن أَربــيــل — بِـــأَنَّهـــُ طـــاعَـــت لَهُ بِـــالقـــيــل

لِأَنَّهـــُ قَـــد بـــاشَـــرَ القِـــتـــالا — أَربَـــع ســـاعـــاتٍ طَـــغـــى وَصـــالا

وَأَنَّهــُ قَــد أَرسَــل القــنــبــرَ وَال — مــدافِــع الكــبــار مِـن غَـيـر مَهـل

فَــــنــــادى كُــــلّ طـــالِب الأَمـــان — أَي شــــاه عــــال نـــادِر الزَمـــانِ

أَبـــقِ عَـــلى الأولادِ وَالعِـــيـــال — ثُـــمَّ دَع النِّســـا مَـــع الأَطـــفــالِ

فَــــأَخَــــذَ العَــــذارى وَالرّجــــالا — وَتَــــركَ العِـــيـــالَ وَالأَطـــفـــالا

وَســارَ ذا المَــلعــون بِــالأَجـنـاد — وَبــــدّل الرّقــــاد بِــــالســــهــــادِ

هَــذا وَواليــنــا حُــســيــن الشـيَـم — أَنـــــالَه اللَهُ عَـــــلوّ الهِــــمَــــم

قَـد جَـمَـع النّـاس وَأَفـشـى الخَـبَـرا — أَذاعَ فـيـمـا بَـيـنَهُـم مـا قَـد جَرى

وَقــالَ يــا نـاسُ أَلا فَـاِجـتَـمِـعـوا — وَحــال كَــركــوك وَأربــل اِســمَـعـوا

وَمــــا جَــــرى قـــصّه بِـــالتـــمـــام — دامَ بِــــحِــــفــــظ رَبِّنـــا السَـــلامِ

فَــقــالَ نَــحــنُ وَبــنــو أَعــمــامــي — نَــــشـــدّ حَـــزمَ العـــزمِ لِلإِقـــدامِ

لَقَــد أَتَــت نَــوبَــة ذي الحــدبــاء — وَأَنَّهـــــــــُ آت بِـــــــــلا مــــــــرآءِ

فَــنَــحــن مِــنــكُـم ثُـمَّ أَنـتُـم مِـنّـا — فَــلا تَــخــافــوا فَــشــلاً وَجُــبـنـا

وَعِــرضــكــم عِــرضــي وَأَنــتُــم مِـنّـي — وَطِــفــلُكــم طِــفـلي خُـذوا ذا عَـنّـي

فَــوطّــنــوا القَــلبَ عَــلى الثَـبـات — وَأَخــــلِصــــوا لِلَّهِ بِــــالنِــــيّــــات

فَــقـومـوا يـا قَـومـي إِلى البُـروج — وَهــمّــوا يــا نــاس عَــلى الخُــروجِ

فَـــقـــامَـــتِ النـــاس إِلى السّــلاح — وَصـــاحَ فـــيـــنـــا صــائِح الفَــلاحِ

وَرَتّــــب النــــاس عَــــلى البُــــروج — وَمــا تَــرى فــي الســور مِـن فُـروجِ

فَـــرق اِبـــنـــا عَـــمّه فــي القــلل — وَمـــا بِهِـــم مِـــن ضَـــجَــر أَو مَــلَل

هــم اللُيــوث بَــل كَـأُسـد الغـابَـة — فَـــيـــا لَهُـــم مِـــن ســادَة وَقــادَة

وَعــــقّـــد الرايـــات وَالبـــنـــودا — وَحـــــرّض الرِجـــــال وَالجُــــنــــودا

وَغــــلّق الأَبــــواب ثُــــمَّ ســـدّهـــا — بِــذاك ظــهــر النــاس قــوّى شَـدَّهـا

أَعـــطـــى مِــن السِــلاح وَالسُــيــوف — وَصــرنــا لا نَــخــشـى مِـن الحـتـوفِ

وَقَــــبــــل هَــــذا قَـــلّع الروابـــي — وَكـــانَ ذا فـــي غـــايَـــة الصَــوابِ

وَكُــلّ تــلٍّ كــانَ فــي قُــرب البَــلَد — ســاواهُ إِذ فــازَ بــأحــسـنِ الرشَـد

كَـــم مَـــدفَـــع جـــرّ إِلى الأَســوارِ — كَــم تَــفــكٍ أَعــطــى إِلى الأحــرارِ

أَيــــقَــــظَه اللَهُ لِشَــــيـــء آخـــره — عــــمــــره اللَه بِــــدار الآخِــــرَه

إِذ اِهــتَــدى لِجــري مــاءِ الدجــلَة — مــا بَـيـنَ سـور ثُـمَّ بَـيـنَ القَـلعَـة

كَـــيـــلا يَـــكـــون لِلعــدا تَــســلّط — وَلا يَــــكــــون بِــــالوَرى تـــفـــرّط

فَــصــرّفَ الهــمّــة مِــن ذا العَــقــل — فَـــيـــا لَهُ مِــن كــامِــل ذي عَــقــلِ

وَقَـــسَّمـــ البـــارودَ فـــي الأَنــام — وَأَوهَـــــبَ المـــــالَ إِلى الخــــدّامِ

كــانَ يَــدور الســورَ فـي اللَيـالي — يُــــحــــذِّرُ النــــاسَ مِـــن الوبـــالِ

مِــن بَــعــدِه نَــجــلُ مــراد السَـعـد — كَــــريـــمِ جـــدٍّ مـــنـــجِـــز لِلوَعـــدِ

يَــعــقــبــهُ الأَمــيــن فـي الأُمـور — لا زالَ فــي العِــزّ وَفــي السُــرورِ

مِــن بَــعــدِهِ قَــريــب نِــصـف اللَيـل — يَـــمـــرُّ سَــيــفــي طــاهِــراً لِلذيــلِ

مِـن بَـعـدِهِ المَـطـاره جـي المـصـدّر — يَـــمـــرُّ فــي النّــاس كــذا يــحــذر

نَــعــم بَــنــو عَــمّ الوَزيـر إِذ مـا — مَــرّوا فَــيــوصــونَ الأَنــامَ جــمّــا

يَهـــدونَ نـــاســـاً سُـــبــلَ الرَّشــاد — يَـــــعـــــلَمـــــون طُـــــرق الجِهــــادِ

تَــسَــبَّبـوا فـي صَـونِ أَعـراضِ الوَرى — هَـــداهُـــم اللَهُ لِخَــيــر مــا يَــرى

هَــذا وَكــلُّ النــاسِ قَــد تَــشَـجَّعـوا — بِــحــرزِ مَــولاهُــم لَقَــد تَــدَرَّعــوا

وَكَــم لَهُــم فــي البُـرج مِـن صـيـاح — اللَه اللَه إِلى الصَـــــــــبـــــــــاحِ

وَقـــامَ طـــهـــمـــاز اللَّعـــيـــنُ آتٍ — لِنَـــحـــونـــا يَـــبــتَــغــي لِلشَّتــاتِ

أَجــنــادُه أَرسَــلَهــا فــي القَــفــرِ — حَـتّـى اِنـتَهَـت نَـحـو قَـرايـا العقرِ

وَبَـــعـــضُ أَفــغــانٍ لَقــد أَرسَــلَهــا — إِلى اليَــزيــديــيــن مـا أَهـمـلهـا

فَـأَحـرَقـوا التِـبـن كَـذا البُـيـوتا — وأَخَــــذوا إِبــــلَهــــا وَالقـــوتـــا

بَــل أَســروا النِــســاء وَالأَطـفـال — وَقَــــتَـــلوا الشُـــبّـــان وَالرِجـــال

وَمُــذ أَتــى اللَعــيــن مــاءَ الزاب — وَجَـــمـــعَ الجُــنــد بِــلا اِرتِــيــابِ

ثُـــمَّ دَعـــى خـــانـــاتـــه وَالمـــلا — شَــيــخ الشَـيـاطـيـن كَـثـيـر العـله

وَحــــرّر المــــلا لَنــــا رَســــائِلا — كَــيــمــا تَــكـون بَـيـنَـنـا وَسـائِلا

وَنــادى أَقــبِــل حَــسـن الكَـركـوكـي — وَخُـــذ كِـــتـــابـــي وَاِمــضِ لِلمُــلوكِ

وَقُــل لَهُــم يَــأتــوا إِلى سَــلامــي — يُــــقـــدّمـــوا ذَخـــيـــرَةً أَمـــامـــي

وَخَـــــمـــــسُــــمــــائَة مِــــنَ الأَلوف — دَراهِـــمـــاً نَـــقـــداً بِـــلا زُيـــوفِ

لِكَــي أَمــرّ عَــنــهُــم مُــســتَــبـعـداً — أَطـــلُب مـــارديــن وَأَبــغــي آمــدا

وَقـــامَ يَـــســـعـــى حَــســن الرَســول — وَقــــد صَــــبـــا لِديـــنِهِـــم أفـــول

حَـتّـى اِنـتَهـى لِنـحـو شاطئ الدجلَةِ — وَصــاحَ إِنّــي قــاصِــد يــا ســادَتــي

أرســل مَــولانــا حُــســيــن الوالي — طــــرادَة أَتــــوا بِهِ فـــي الحـــالِ

أَعــطــى الكِــتــاب بـأَداء الخِـدمَه — بِــحَــضـرَة الوالي كَـثـيـر النِـعـمَه

وَحَــضــرَة الحُــســيــنِ والي حَــلبــا — كَــم بَــذلا جُهــداً وَقــاسـا تَـعَـبـا

لمّـــا أَحـــسّــا مَــطــلَب المَــلعــون — وَكــم لَهُ فــي القَــول مِــن فُــنــون

سَـــبـــاه فـــي القَـــول وَأَخــرجــاه — مِــن حَــيــثُ مــا جــاءَنــا أرسَــلاه

فَــأَرسَــل المَـولى الوَزيـر الوالي — وَجــــمــــع العــــالَم مِــــن رِجــــالِ

قـــالَ طَـــردنــا ذا رَســول الشــاه — فَــــإِنَّهــــُ آتٍ بِــــلا اِشــــتِـــبـــاهِ

وَمــا لَنــا اِلّا الجِهــاد الوافِــر — وَكُـــلّ مـــن خـــالَف قَـــولي كــافِــر

أَجــابَــت النــاسُ بِــسَــمـع الطـاعَه — وَكـــانَ ذا مـــن أَربــحِ البِــضــاعَه

وَبــايَـعَـتـهُ النـاس بِـالقَـتـل وَقَـد — تَـحـالَفـوا لا يَـنـقـضـن مِـنّـا أَحَـد

ثُـــمَّ تَـــراجَــعــنــا إِلى الأَســوار — مِــن غَــيــرِ خَــوف لا وَلا أَفــكــارِ

ثُـــمَّ أَتـــانـــا كَـــتــخــدا مــحــمَّد — وَأنَّهـــُ فـــي نُــصــحِــنــا مــجــتَهِــد

وَطّـــى كَـــلامـــاً وَرى بِـــالمَــقــال — بِــحَــضــرَةِ المَـولى حـسـيـن الوالي

وَقــــــالَ إِنّــــــي ســــــائِر لِلدَولَة — أُخـــبـــرُ عَـــن شَـــوكَـــتِه وَالقُـــوَّة

مُــذ سَــمِــعَ النــاسُ بِهــذا الخَـبَـر — فَــكَــم ثَــرى مِــن مَــوكِــب أَو زمــرِ

فَـــوجـــاً وَفَــوجــاً مَــلَأوا الأَزِقَّة — يَــبــغــون قَــتــل كَــتــخــداي حَـقّـا

قــامَ بَــنــو عــمِّ الوَزيــر الوالي — صَــــدّوهُـــم بِـــأَحـــسَـــنِ المَـــقـــالِ

فــي الحــال قَــد جـاؤُوه بِـالدَوابِ — ســـارَ فِـــراراً يَــقــطَــع الرَوابــي

ثـــالِث يَـــوم بـــانَـــت المَــرايــا — مِـن بَـعـدهـا قَـد أَحـرَقوا القَرايا

تَــشــاخَــصَــت لِنَــحــوِهــا الأَبـصـار — وَزادَت الأَكـــــدارُ وَالأَفـــــكــــارُ

جُــــنــــودُ والي حَــــلَب تَـــبـــادَرَت — مِـــثـــل سَــلاهِــب ســعــت تَــصــادَرَت

وَعَــبــروا الدجــلَة ذاكَ الشــاطــي — شَـــبـــيــه أَســد حــلّوا مِــن ربــاطِ

لَمّــا رَأى حِــزب حُــســيــن الأَمـجـد — تَـــلاحـــمَ الرّجـــال والحـــالُ ردي

تَـــقَـــلَّدوا السُــيــوفَ وَالرِمــاحــا — نَــطــلب حَــربــاً نَــبـتَـغـي كِـفـاحـا

تـــابَـــعَهُـــم فَـــوجٌ مَــع الأَكــرادِ — يَــبــتَــغــي فــي ذا سُــبـل الجِهـادِ

مـــقـــدّم الجَــيــش مُــراد الخَــيــر — كَـــذاكَ فـــتّـــاح شَـــديــد السَــيــرِ

فَــاِجــتَـمَـعـوا عِـنـدَ فـنـاءِ البَـلَد — مِـــقـــدار خَــمــسُــمــائَة مِــن عَــدَد

وَسـاروا جَـمـعـا طَـلَبـوا الصُـفـوفا — وَيَــــعــــلَمــــون ضــــدّهـــم أُلوفـــا

قَـد عَـبَـروا الدّجـلَة يـا إِخـواني — وَهـــذا فِـــعـــل عَـــنــتَــر الزَمــانِ

تَـــقـــابَــلوا تَــقــاتَــلوا فَــريــا — تَـــصـــادَمــوا تَــصــارَمــوا مَــلِيّــا

وَاِخــــتَــــلَف الرَصــــاص وَالرِمــــاح — تَـــفـــانَـــت الأَرواحُ وَالأَشـــبــاحُ

تَــــقــــطّــــع الرُّؤوس وَالكُــــفــــوف — تَـــثَـــلَّمَـــت لِأَجـــلِ ذا السُـــيـــوف

قَــد رَبِــحَــت أَجــنــادُنــا عَــلَيـهِـم — وَصـــارَتِ الأَرفـــاضُ فــي يَــدَيــهِــم

كــادوا نَــعــم بِــحِـزبـنـا مَـكـيـدَه — إِذ لَحِـــقـــوهُـــم زُمَـــراً عَـــديـــدَه

فَهَــل تَـرى مِـن واحِـد يَـلقـى مِـائَه — وَهَــل جَــرى هــذا زَمـانـاً فـي فِـئَه

فَــعــادوا سَــرعـى لِعُـبـور الدجـلَه — مِـن بَـعـدِ إِلقـاءِ العدا في العلَّه

هَـــذا وَقَـــد تَــكــاثَــر الأعــجــام — وَصــــارَ فـــي العُـــبـــور اِزدِحـــام

اِخــــتَــــلَط الأَرفـــاضُ وَالإِســـلام — أَنــــجـــاهُـــم اللَهُ هُـــوَ السَـــلام

خَـزنـوي واليـنـا هـنـاكَ اِسـتـشهَدا — مِـن بَـعـدِهِ مَـحـمـود نَـجـل المُقتَدى

مِــقــدار عِــشــريــنَ أَيــا إِخـوانـي — قَـد عـانَـفـوا الحـورَ مَـع الولدانِ

ثُـــمَّ ثَـــلاثــيــنَ بِــقَــيــد الأَســر — قَــد أَوقَـعـونـا فـي شَـديـدِ الفِـكـر

وَإِن تَـسـل عَـن جُـنـدِ أَقـوامِ العَجم — مــائَة وَخَــمــسـونَ شُـجـاعـاً اِنـعَـدَم

ثُـــمَّ أَتَـــت فُــرســانــنــا وَدَخَــلوا — لِداخِـــل عَـــلى الحِـــصـــار عــوّلوا

وَزادَت الأَفــــكــــارُ وَالأَشـــجـــان — ثُـــمَّ بَـــكـــى الخـــلّان وَالإِخــوان

وَاِكـــتَـــحَــل الجُــفــون بِــالسُّهــاد — وَلَم تَــــر العُـــيـــون فـــي رُقـــاد

فَــثــانــي يَــوم جــاءَت المَــواكِــب — وَراجِــــل أَيــــضــــاً أَتـــى وَراكـــب

ثـــالِث يَـــوم جـــاءَ حَـــقّــا وَنَــزَل — يــارمــجــة مَــنــزل قَهــرٍ قَـد نَـزَل

وَأَركَـــزَت أَعـــلامــهُ المَــكــســورَه — بَــل نَــزَلَت جُــنــودهُ المَــقــهــورَه

سَــــوادهُ قَــــد مَــــلَأ القِـــفـــارا — مِــثــل الشَـيـاطـيـن إِذا مـا سـارا

خِـــيـــامــهُ مَــنــشــورَة فــي البــرّ — مُــــمـــتَـــدَّة فـــي مَهـــمَهٍ وَقـــفـــرِ

هَــــذا وَقَــــد قَــــلَّله الرّحــــمــــن — فـــي أَعـــيُـــن النـــاس وَذا أَمــانُ

لَقَــد فَهِــمــنــا أَنَّهــُ المَــكــســور — لِكَــون حــامــيــنــا هــو الغَــيــورُ

حَـــضـــرَة ذو النـــون رَســـول اللَهِ — كَــــذاكَ جَــــرجـــيـــس نَـــبـــيّ اللَهِ

قَــد عــوّد اللَه أهــيــلَ المــوصِــل — مِـــن قـــدم وَفـــي الزَمـــان الأَوَّلِ

لَو أَذنَــبــوا وَأَخــطَــأوا وَتـابـوا — ثُــــمَّ إِلى مَــــولاهُــــم أَنـــابـــوا

يَــكــشــفُ عَــنــهُــم نــازِلَ العَــذاب — كَــــــرامَــــــة لِيـــــونـــــس الأَوابِ

هــذا وَفــي سَــبـع بَـقـيـنَ مِـن رَجَـب — فـي الشـاطِـئ الشَـرقـي خـيّم النَصب

وَفــي الصَــبــاح أَرسَــل السَــرايــا — لِنَـــحـــوِنـــا طـــالِبَـــة الرازيـــا

قَــد رَتَّبــ الجُــنــود وَالمَــواكِـبـا — فــي أَوَّل القَــوم اللَعـيـن راكِـبـا

وَاِنــتَــشَــروا فـي البَـرِّ كَـالجَـراد — وَمَــــــلَأوا تَــــــلّاً كَــــــذا وَوادي

فَــمــا تَــرى إِلّا سَــوادا أَعــظـمـا — صــارَ النَّهــار فــي غُـبـار أَدهَـمـا

لكِـــنَّهـــُم لَم يَـــقـــرَبــوا لِلسّــور — وَكــانَ طــهــمــازُ مَــع الجُــمــهــورِ

حَـتّـى اِنـتَهـى نَـحـو قَـضـيـب البـان — تَــشــاخَــصَــت لِنَــحــوِهِ العَــيــنــانِ

وَعـــادَ أَيـــضـــاً طـــالِب الخِــيــام — وَالجُـــنـــد كَــالجَــرادِ بِــاِزدِحــامِ

وَطـــبّـــق النَـــقـــع إِلى العــنــاق — وَاِرتَـــفَـــع الغُـــبـــار كَــالدُخــانِ

وَثــــانــــي يَــــوم ثـــالِث وَرابِـــع — يَــعــرِض أَجــنــادَه حَــتّــى السـابِـع

فَـاِنـسَـلَخ الشَهـر الحَـرام مُـذ أَتى — هِــلال شَــعــبــان المُـعـظـم ثَـبـتـا

أَوّل يَــــــوم زَحــــــف الجُـــــنـــــود — وَبــــانَـــت الرايـــات وَالبـــنـــودُ

رِجــاله المَــلعــون قَــد تَــبــادَرَت — لِجـــامِـــع الأَحــمَــر قَــد تَــوارَدَت

أَعــقَــبَهُــم مِــن خَــلفِهِـم بِـالخـيـل — نُــســوقــهــم تَـجـري بِهِـم كَـالسَـيـلِ

وَفِــرقَــة أَعــظَــم مِــنـهـا قَـد أَتَـت — لِقَــصــر يَـحـيـى هـهـنـا قَـد ثَـبَـتَـت

وَالنـاسُ تَـنـظُـر نَـحـوَهُـم لا تَـدري — مـــاذا يُـــريـــدونَ بِهـــذا الأَمــرِ

تَــراهُــم فــي ســاعَــة قَـد جَـمَـعـوا — أَعــظَــم تُــرب مِــثــل تَــلّ رَفــعــوا

لمّــا عَـلِمـنـا أَمـرَهُـم وَالمَـقـصِـدا — وَأَيّ شَـــيـــء ضَـــرر مِـــنــهُــم بَــدا

فَــاِبــتَــدَر الطــوب كَــمـا الرعـود — يَهـــدِر مِـــن ســورِنــا فــي ســعــود

فَـــطـــيّـــر الرُؤوس وَالأَشـــبــاحــا — وَســـلّ مِـــن بَـــعـــضِهِــم الأَرواحــا

هـذا وَلم يَـخـشـوا وَلم يَـنـصَـرِفـوا — مِـثـل الشَـيـاطـيـنِ فَـلَم يـخـالفـوا

وَقَــطّــعـوا الأَشـجـار مِـن أُصـولِهـا — نَـحـو المـتـاريـس لَقَـد أَتـوا بِهـا

فَــذو تــفــنــك صــائِراً يَــحـمـيـهِـم — يَــخــافُ مِــن رَصــاصِــنــا يَـرمـيـهِـم

حَــتّــى أَتــمّــوا لِلمــتــاريــســيــن — وَلم يَـــخـــافـــوا أَلَم النـــاريــن

تَـــراجَـــعــوا يَــمــشــونَ لِلخِــيــام — وَلا يَـــخـــافـــونَ مِـــن الحـــمـــام

وَثـــانـــي يَــوم هــكَــذا لِلسّــابِــع — أَتــمّــوا مــا شـاؤوا بِـلا مَـوانِـع

سَــبـعَـة عَـشـر مِـن مـتـاريـس بَـنـوا — وَالنــاس فــي أَعـيُـنِهِـم هـذا رَأوا

وَأَصــلَحـوا جِـسـراً عَـلى التَـحـقـيـق — كــيــمــا يَــمــرّون لَدى المَــضــيــقِ

خَـــمـــسَـــة آلافٍ مِـــن الأَفـــغـــان — أَرسَــلَهــا تَــبــغــي أَبــا سَــلمــانِ

مُــذ أَدرَكــوهُـم وَضَـعـوا السُـيـوفـا — أَســقــوهُــم الضــرّ كَـذا الحُـتـوفـا

وَجـــاؤوا بِـــالأَمـــوالِ وَالرِجـــال — وَبِـــالنِـــســـاء ثـــمَّ بِــالأَطــفــالِ

وَقَــد رَأى العــالَم أَشــقــى حـيـرَه — إِذ أَرسَــل الجُــنــد إِلى الجَـزيـرَه

وَأَحــرَقــوا زاخــو وَمــا يَــليــهــا — وَأَحــرَزوا مِــن كُــلّ مــالٍ فــيــهــا

قُـرى النّـصـارى فَـتـكـوا فيها وَفي — تَــلكـيـف بَـطـنـه ثُـمَّ فـي تَـللسـقـف

فَــجَــمَــعــوا ذَخــائِراً لا تُــحــصــى — ثــيـران أَغـنـامـاً فَـلا تُـسـتَـقـصـى

وَثــمَّ فــي الخــامِــسِ مِــن شَــعـبـان — قَــد نَــشَـروا فـي حـومَـة المـيـدانِ

فَــبَــعــضُهُــم يُــجِــرجــر الأَشـجـارا — وَآخـــرونَ تَـــجـــمَـــع الأَحـــجـــارا

يَــمــضــون لِلمَــتــريــس كَــالكِــلاب — وَبَــــعــــضُهُـــم يَـــغـــور كَـــالذِئابِ

فــي ســادِس مِــن شَهــرِنـا النَـفـيـس — قَــد سَــحَـبـوا الأطـواب لِلمـتـريـسِ

هَـــواون القَـــنــبَــرة القَــبــيــحَه — قَــد ســحــبَــت فــي أَنــفُــس جَـريـحَه

فـي كُـلّ مـتـريـس مـن السَـبـع عَـشـر — عَــشـرَة أَطـواب نـعـم يـا مـن حَـضَـر

وَأَرسَــلوا أَطــوابَهــم فـي السـادِس — فَــعــادَ ضــوء الشَــمـسِ كَـالحَـنـادسِ

فَــكَــم تَــرى أَطــوابــنـا إِذ هـدَرَت — مِــثــل صَــواعِــق السَــمـا إِذ رَعَـدت

فَـــذلِكَ اليَـــوم أَتــوا بِــالهــاوِنِ — وَأَركَـبـوهـا فـي المَـتـاريس الدني

وَقـــبـــلَهـــا بِـــخَـــمـــسَـــة أَيّـــام — قَــد قَــطَــعـوا المـاء عَـن الأَنـامِ

قَــد جـاهَـد المَـلعـون كَـي يَـقـطَـعَه — وَعـــن عِـــبــاد اللَه أَن يَــمــنَــعَه

عــارَضَه المَــولى الوَزيـر الأَكـرَم — السَــيِّد الحـبـر الجَـليـل الأَفـخَـمُ

قَـــد جـــاءَ بِــالأَخــشــابِ وَالدلاء — وَاِســتَــحــضَــر الأَحــواض لِلســقــاءِ

قــابَــل ذا المَــلعــون بِــالرَصــاص — مــا كــانَ لِلسّــاقــيــنَ مِــن خَــلاصِ

فَــاِمــتَــنَــع النــاس عَــن المِـيـاه — بَـل تَـرَكـوا السَـقـيَ بِـلا اِستِثناءِ

ثُــمَّ اِبــتَــدَأنـا شُـرب مـاء البِـئر — كـــلّ كَـــبـــيـــر كــانَ أَو صَــغــيــر

وَلَيـــلَة الســـابِــع مِــن شَــعــبــانِ — وَكــانَــت الجُــمــعَــة يــا إِخـوانـي

قَــد مَــلَأ الأطــواب وَالقَــنـابِـرا — وَأَدخَـــل جُـــنــداً لَهُ المَــقــابِــرا

فَـاِبـتَـدَروا قُـبَـيـل فَـجـر الجُـمـعَه — مِــن ســائِر الجِهــات بَــل وَبــقـعـه

فَــأَرسَــلوا الأَطـوابَ وَالقَـنـابِـرا — فَــلا تَــسَـل عَـن حـالِنـا وَمـا جَـرى

شَــرقــاً وَغَــربــاً قــبــلَة شَــمــالا — بَــرقــاً وَرَعــداً مِــثـل سـيـلٍ سـالا

فَــــإِن نَــــظَــــرت صــــاح لِلعَــــلاء — تَـــظُـــنُّ شُهـــبـــاً خــرّ مِــن سَــمــاء

إِن وَقَـــعَـــت فــي الدارِ مــزّقــتــهُ — أَو ألقِــيَــت فــي السَــطـح خـرقَـتـهُ

فَـــكَـــم تــرى تَــطــايُــر البِــنــاء — كَــم أَرسَــلَت شَــخـصـاً إِلى الفَـنـاء

وَإِن يُــــرِد أَحـــدُنـــا الرّجـــوعـــا — لِبَـــيـــتِه يَــســدّ عَــنــهُ الجــوعــا

لا يَـسـتَـطـيـع مِـن عَـظـيـم القـنبرِ — وَمِـــــن رَصـــــاص وَوقــــوع الأكــــرِ

فَـــاِنـــعَــقَــد الدخــانُ وَالغُــبــار — تَــســاقَــطَـت مِـن هَـولِهـا الأَطـيـار

تَــرى الكِــلاب ســرّحــاً مُــنــهَــزِمَه — كَــذاكَ أَطــيــاراً نَــعــم مُــنـعَـدِمَه

صَـــوتُ الوَشـــيــش مــالئ الفَــضــاء — مُـــرتَـــفِــعــاً صــارَ إِلى الجَــوزاء

تَـــصَـــدَّعَــت مِــن هَــولِهــا القُــلوب — تَــــزايَــــدَت لِأَجــــلِهـــا الكُـــروب

فَــاِلتَــجَــأَ النّــاسُ نَــعــم لِلسّــور — وَفَـــوّضـــوا الأَمــرَ إِلى الغــيــور

وَأَخــــلَصــــوا لِلَّهِ بِــــالنِــــيّــــات — وَوَطَّؤوا الروح عَــــلى الثَــــبــــات

وَاِبـــتَهَـــل النِــســاءُ وَالأَطــفــال — لِلَّهِ مَــــولاهُــــم كَــــذا الرِجــــال

وَصـــاحَـــتِ الأَبـــكـــارُ وَالحَــرائِرُ — تَــــفـــطّـــرت لِأَجـــلِ ذا المَـــرائِرُ

كَـــم وَلد طِـــفــل وَكَــم مِــن مَــرأة — تُــنــادي سَــلمــت مِــن القــنــبــرَة

كَــم صــائِحٍ يُـنـادي يـا ذا النـون — كُـن عَـونَـنـا مِـن كـيد ذا المَلعون

كَـم كـادَنـا المَـلعـون مِـن مَـكـيدة — أَنــواعُ حَــربٍ مــا لَهــا مِــن عــدَّة

أَربَــع ألغــام نَــعــم قَــد حَـفَـروا — سَـــلالِم أَلفـــاً كَـــذاكَ أَحـــضَــروا

وَمُـنـذُ رَأى المَـلعـون نِـصـف السور — مِــن جــانِــب الغَــربـيّ كَـالمَـدثـور

زادَ بِهِ أَطــــمــــاعــــهُ ثُـــمَّ رَحـــل — بِــجُــنــدِهِ مِـن قـاض كـنـد قَـد نَـزَل

وَثــانــي جِــســر هَهـنـا قَـد نـصـبـا — وَلا يُــبــالي ضَــجــراً أَو تَــعــبــا

وَجـــرّ مِـــن أَطــوابِهِ العَــظــيــمَــة — حَــتّــى اِنــتَهَــت تـجـاهَ أَعـلى قـلّة

لبـــاب سِـــنـــجـــار كَــذاكَ مــدّهــا — مــا أَحــد مِــنّــا ليــحــصــي عَـدَّهـا

بَــل أَمــر الضّــراب بِــالضَّربِ وَقَــد — اِمــتَــثَــل الضَــرب وَلاء مــا رَقَــد

كَـــذلِكَ القـــنــبَــرجــي المَــلعــون — مــا ذاقَ مــا غَــفــت بِهِ العُــيــون

هــذا وَواليــنـا الوَزيـر الأَفـضَـل — ذو الهِـمَّةـ العَـليـاء ذا المـبـجّل

قَـد جَـعَـل النّـجل السَعيد المُقتَدى — نــعــم مُـراد فـي مَـقـامـات الجـدى

فَــلَم يَــزَل فــي بـابِ سـنـجـار وَلَم — يُــبــال أَطــوابــاً وَلَم يَـحـذر أَلَم

وَثــمَّ واليــنـا المُـفـدّى قَـد بَـنـى — خَــيــمَــتــه لِلقــلَّة العُــليـا دَنـى

قَــد تَــقَــع القُــنـبـل فـي أَطـرافِه — فَــتــنــثُــر التــرب عَــلى أَكـتـافِه

وَإِنَّهـــُ كَـــالسَـــبـــعِ إِذ مــا رَبــض — أَو شِــبــه لَيـثٍ حـيـثُ مـا قَـد عَـرَض

كَــم بَــذل المــال لِحــفـر الأَلغـم — فَـــدامَ فـــي عِـــزّ وَســـعــدٍ أَعــظــم

كَـم حَـفَـر الآبـار فـي الخَـندَق كَم — وَهـــب أَمـــوالاً إِلى كُـــلّ الأمَـــم

مِـن حَـيـثُ لا يَـبقى لِأَلغامِ العدا — مِـن فـسـحَـةٍ فـي البُـرج أَصلاً أَبدا

فَــقـلّة العَـليـاء نـعـم قَـد مـزّقَـت — وَثـــمَّ أَحـــجــار لَهــا قَــد فــرّقَــت

وَكُــــلّ بــــنــــاءٍ لَقَــــد أَحـــضَـــرَه — بَــل هُــوَ أَيــضــاً فَــوقَ بُــرج مَـعـه

فــي الخَــيـرِ قَـد أَقـامَ خـيـر قـلَّه — قَــد مُــلئت تُــربــاً بِــغَــيــر عِــلَّه

قَـــد أَخـــذ الجَـــنَّةـــ فــي راحَــتِه — يُــشــبِه ليــثــاً وَهــو فــي سـاحَـتِه

مِــن داخِــل الســور وَقَـد اِرتَـفَـعَـت — بُــرجــاً مــشــيـداً كـلّ قَـلب قَـطـعـت

أَيــــضـــاً وَوالي حَـــلب الهَـــزبـــر — فَـــكَـــم لَهُ تِــلكَ اللَيــالي صَــبــر

كَــم بَــذل المــال عَــلى العــمّــال — كَــم شَــجّــع النــاسَ عَــلى الوبــال

فَهَــــذا وَالأطــــواب وَالزّمـــبَـــركُ — نـعـم كَـذا القـنـبـر فـيـنا فَتكوا

سَـــبـــعَـــة أَيّـــام مَـــع اللَيـــالي — يَــرمــونَ نــيـرانـاً عَـلى التَـوالي

حَــتّــى أَتَــت لَيــلَة خــامِــس عَـشـرة — مِـــن شَهـــر شَــعــبــان وَذي بَــراءَة

وَأَيــضــاً كــانَــت جُــمـعَـة يـا صـاح — وَنَــــحـــنُ نَـــدعـــو اللَهَ لِلفَـــلاح

فَـــنـــبّه المَــلعــونُ ذا الأَلغــام — أَن يَـــضَـــع البــارود بِــالتَــمــام

حَــتّــى إِذا صــارَ اِنـفِـلاق الفَـجـر — أَلقــى بِهِــم نــارَه حَــتّــى تَــســري

مِـــنَ العـــشـــاءِ أَرسَـــل الرِجــالا — يــعــقــبُهــا الخـانـات وَالخـيّـالَه

وَكُــــلّ ذي سَــــيــــفٍ كَـــذا أَرسَـــله — وَكـــلّ ذي رُمـــحٍ فَـــمـــا أَمـــهَـــلَه

وَلحّ تِــــــلكَ اللَيـــــلَة الطـــــواب — يَـــــــظُـــــــنّ أَن ضَــــــربَه صَــــــواب

حَـــتّـــى إِذا صــارَ قَــريــبَ الصُّبــح — وَبــــانَ ذو نــــجــــحٍ كَـــذا وَربـــح

تَـــطـــايــرَ النــاسُ مِــنَ الأَطــواب — وَاِنـــعَـــجَــم اللســنُ عَــنِ الجَــواب

مِـنَ الجِهـاتِ الكـلّ تَـنـظُـر السَـمـا — قَـد صـارَ نـارا بَـعد أَن قَد أَعتَما

وَتَــســمَـع الرَعـد مَـع الهَـديـر مَـع — ضَــرب الرَصــاص كُــلّ قَــلبٍ قَـد صَـدع

وَالقـنـبـرُ المَـلعـون مِـثـل الشُهـب — يَــنــقــضّ مِــن أَعـلى كَـنـارِ اللَهـب

مَـــزّق مَـــن صـــادَفَه تَـــمـــزيـــقــا — فَـــرّق مَـــن قـــارَبـــهُ تَــفــريــقــا

إِن صــادَفَ الشَــخــص نَــعــم أَفـنـاه — أَو قــارَب الشَــيــء نــعــم أَبــلاه

تَــزاحَــفــت أَجــنــادهُــم جَــمــيـعـا — تَـــبـــادَرَت لِنَـــحـــوِنــا سَــريــعــا

قَـد مَـلَأوا الأتـبـان فـي الوِعـاء — لِيَــــجــــعَــــلوا ذلِكَ كَــــالوِقــــاء

ذو ســلَّمٍ قَــد قَــصَــد التَــســليـقـا — وَغَــيــرهُ قَــد طَــلَب التَــعــليــقــا

كَــم تَـسـمَـع الضَـجـيـجَ فَـوقَ السـور — كَـــذلِكَ الأَطـــفــال فــي القــصــور

تَـــظـــنُّ حَــقّــاً قــامَــت القِــيــامَه — مــا مِــنّــا شَــخــصٌ أَمِــنَ السَــلامَه

وَالصُـــبـــح قَــد عــادَ كَــليــلٍ داج — مِـــن شِـــدَّة النَــقــع وَمِــن عَــجــاج

وَقــد عَــلا مِــن حَــولنــا الصِـيـاح — تَـــفـــانَـــتِ الأَرواح وَالأَشـــبــاح

صَـــوت الهَـــديـــر مـــالئ الفَــلاة — أَحـــاطَـــنــا مــن ســائِر الجــهــات

تَــواصَــلوا حَــتّــى أَتــوا لِلخَـنـدَق — وَمـــا بِهِـــم مِـــن ضَـــجَــر أَو قَــلَق

وَراءَهُــم مَــواكِــب الخــيــل أَتــوا — وَقـد بَـغـوا حَـقّـاً عَـلَينا بَل عَتوا

تَـــســـلّق البَـــعـــضُ لِفَــوق الســور — مـــا لَهُ مـــن خَـــوف وَلا مَـــحــذورِ

أَســيــافُهـم مَـشـهـورَة فـي الأَيـدي — كَــأَنَّهــُم قــاصِــدوا خَــيــر الصَـيـد

هُــنــالِكَ المَــولى حــسـيـن الوالي — قــد حَــرّض النــاسَ عَــلى القِــتــالِ

وَهـــو يُـــنــادي دونَــكُــم وَالجَــنَّه — قَــد فُــتِــحــت لِأَجــل أَهــل السُــنَّه

فَــدافِــعــوا عَــن ديـنِـكُـم وَالمـال — كَـــذلكَ الطِـــفـــل مَـــع العِـــيـــال

هُـــنـــالِكَ اِبـــن عَـــمِّهــِ عُــثــمــان — صــارَ شَهــيــداً فَــبَــكــى الإِخــوانُ

وَنــــادَت المَــــخــــلوق يــــا اللَه — هــــوَ الَّذي لِيــــونــــس أَنــــجــــاهُ

وَأَعـــلَن النِـــســـاء بِـــالبُـــكـــاء — وَاِبـــتَهَـــل الأَطــفــال بِــالدُعــاءُ

لِلَّهِ قَــــد أَخــــلَصَــــت العِــــبــــاد — تَـــفـــطّـــرت لِأَجـــل ذا الأَكــبــادُ

حـــيـــنَـــئِذٍ قَـــد لَطـــف الرَحـــيــم — ســامَــحــنــا فـي ذَنـبِـنـا الكَـريـمُ

أَدرَكــنــا ذُنــون حــامــي المَـوصـل — كَــذاكَ جــرجــيــسُ النَـبِـيّ الأَكـمَـل

إِذ ضَــرَبــوا لُغــمــاً غَــدا إِلَيـهِـم — وَعـــادَ نـــار لُغـــمِهِـــم عَــلَيــهِــم

تَـــشـــجّـــع النـــاسُ بِــذاك الوَقــت — فَــلَم يُــبــالوا ضَــرَراً مِــن مَــقــتِ

وَاِشــتَــغَــلوا بِــالضَــرب لِلأحـجـارِ — كَــذاكَ رَمــي القــنــبــر الصــغــارِ

وَمــن أَتــى مِــنــهُـم لِتَـحـت السـور — لَم يَــــقـــدِر الفـــرار لِلعـــبـــورِ

فَــتَـنـظـر الرَصـاصَ مِـن سـورِنـا قَـد — أَفــنـى رِجـالا مِـثـل سـيـلٍ إِذ وَرَد

فَــــولّوا الأَعـــقـــاب بِـــالفِـــرار — وَاِنــقَـلَبـوا صَـرعـى عَـلى الأَدبـارِ

تَــــطــــايَــــر الرُؤوس وَالكـــفـــوف — تَـــــســـــاقَــــط المِــــئات وَالأُلوف

فَــاِمـتَـلَأَ الخَـنـدَق مـن أَشـبـاحِهِـم — إِلى الجَــحـيـم سـيـر فـي أَرواحِهِـم

مِـن سـورِنـا شُـجـعـانـنـا قَد نَزَلوا — كَــم كــافِــرٍ مـن قَـجـرٍ قَـد قـتـلوا

وَأَحــرَزوا التَــفــنــك وَالســيـوفـا — وَقَـــطّـــعــوا الرُؤوسَ وَالكُــفــوفــا

كَــم ســلم سَــحــبــنــا فَـوقَ السُـور — كَــم قَــجــر قَــتــلنــا بَـل كَـم لور

فَـــوَلّى طـــهـــمـــاز إِلى الخِــيــام — وَالجُـــنـــد مِــن خَــلفِهِ بِــاِزدِحــامِ

وَالخـيـلُ قَـد عـادَت عَـلى الأَعـقاب — وَالعُـــجـــم مِـــن وَراه كَـــالكِــلابِ

هــذا وَواليــنـا الوَزيـر الأَفـخَـم — البــاذِل المـال الشُـجـاع الأَكـرَم

كَـــم بَـــذل المـــال لِكُـــلِّ الأُمَــم — بَـــل كُـــلّ ديـــنـــارٍ بِـــكُـــلّ ســلم

وَكـــلّ ديـــنـــارَيـــن يــا إمــامــي — بِــكُــلّ رَأسٍ مِــن بَــنــي الأَعــجــامِ

نَــــصــــبــــت الرُؤوس كَــــالتِــــلال — سَــــلالِم صـــارَت كَـــمـــا الغـــلالِ

وَاِغــتَــنَــم المَــخــلوق بِــالسِــلاح — وَصِــرنــا ذاكَ اليَــوم فــي نَــجــاحِ

وَالفُـــقَـــراء فــازوا بِــالأســلاب — وَنَـــظـــر الأعـــجـــام كَـــالذُبـــابِ

فَــاِنــكَــسَــرت شَـوكَـة طـهـمـازَ وَقَـد — عـــادَ وَربـــعُ جُــنــدهِ لَقَــد فَــقَــد

وَربـعـه الثـانـي جَـريـحـاً قَـد رَجَع — وَقَــلبــهُ مِـن شِـدَّة الغَـيـظ اِنـصَـدَع

فَــاِجــتَــمَــعَــت خــانــاتَه جَـمـيـعـا — بَــل عَــرَضــوا دَفــتَــرَهُــم سَــريـعـا

خَـــمـــس وَأَربَــعــون أَلفَ قــنــبَــره — مِــن بَــعــدَهـا خَـمـسـونَ أَلف حَـجـرَه

بَــل مـائِتـا أَلفٍ مِـنَ الطـوبِ نـعـم — قَــد عــدَّه الحــاسِــب هــكَــذا رَقَــم

زَنــبَــلكُ تَــفــنــكــهــم لا يُــحـصـى — وَمَــكــرُهــم كَــذاك لا يُــســتَــقـصـى

هــذا جَــمــيــعــاً صَــرفـوهُ عِـنـدَنـا — بِــإِذن بــاريــنــا فَــمــا أَضــرّنــا

لِأَنّ أَرواح النَـــبِـــيّـــيـــن نــعــم — كـانَـت تُـحـامـي عَـنّا أَشرار الأَلَم

خـصّ النَـبـي ذنـون حـامـي المَـوصـلِ — كَـــذاكَ جـــرجـــيـــسُ كَــذا كــلّ وَلي

وَثــمَّ مِــن بَــعــد اِنــكِـسـار جُـنـده — وَقَـــتـــلِ لور قَـــجـــر مــع هــنــدهِ

وَصَـــــرف مـــــا حــــرّر مــــن آلاتِه — وَبـــعـــدمــا شــاهَــد مِــن حــالاتِهِ

نـــادى لِإِبـــراهــيــم بَــل لِصــالِح — وأَرسَـــلا نَـــحـــوَنـــا لِلمَـــصـــالِح

كَـــذاكَ مَـــحـــمـــود رَســـول ثـــالِث — يَــطــلُب صُــلحــاً وَهــو حـقّـا حـانِـثُ

مُـذ أَقـبَـلوا نَـحوَ الوَزير الأَمجَدِ — وَقــد عَــلِمــنــا حــالَهُـم صـارَ ردي

فَـــقـــالوا وَاللَه فَــإِنّ الشــاهــا — فــي قــوَّةِ المَــولى حُــسـيـن بـاهـا

وَإنَّهــــُ الآن يُـــريـــدُ الصّـــلحـــا — فَـــكَـــم تَـــنـــالون بِهــذا رِبــحــا

وَيَـطـلُب المُـفـتـي مَـع القاضي وَقَد — أَصــبَــحَ مَـجـنـونـاً بِـلَيـل مـا رَقَـد

هُــنـاكَ واليـنـا الهِـزبـرُ الأَكـرَم — البَــطـل اللَيـث الشُـجـاع الأَفـخَـمُ

قَـد صَـدَّهُـم مِـن حَيثُ ما جاؤوا إِلى — شــاهِهــم المَــلعــون صــدّاً مـوهِـلا

مُـــذ وَصَـــلوا تَــفــطّــرَ المَــلعــون — مِــــن غــــيــــظِهِ وَزادَه الجُـــنـــونُ

أَرجَـــعَهُـــم فـــي مَـــرَّة ثـــانِـــيَــة — لِعَـــلَّهُـــم يَــمــضــون فــي هــاوِيَــة

عـــادوا إِلَيـــنـــا وَهـــم حَــيــارى — مِــن هَــيـبَـةِ الوالي نَـعـم سـكـارى

وَقـالوا يـا مَـولانـا هـذا الشـاه — يَــــعـــود مـــن طـــرق الَّذي أَتـــاه

لكِــــنَّهــــُ يَـــرجـــو مـــن الوَزيـــر — إِرســـالَ شَـــخــصٍ كــامِــل نِــحــريــرِ

تَــشــاوَر المَــولى حُــسـيـن الوالي — مَـع حـامـي الشَـبهاءِ في ذا الحالِ

فَـأَرسَـل القـاضـي مَـع المُـفتي عَلي — مَــع مُـصـطَـفـى مـيـر ألاي المَـوصِـلِ

مُــذ حَــضَـروا أَدّوا شُـروط الخِـدمَـة — فـي نـادي المَـلعـون والي النِقمَة

فَــقــالَ أَحــبَــبـت حُـسـيـن الخـانـا — لِكَــــونِهِ ذو قُــــوَّة قَــــد بـــانـــا

أَرجــــو يـــحـــرّر نـــامـــة لِلدَولَة — يَـعـقـد صُـلحـاً بَـيـنَـنـا فـي سُـرعَـة

وَإِنَّنـــــي أُوهـــــبـــــهُ الأســـــارى — كَـي بـانَ فـي أَجـنـادِنـا الخَـسـارا

مِــن بَــعــدِهِ قَــد أَقــبَـلوا لِلمـلا — أَكـــرَمَهُـــم حَـــقّـــاً بِــغَــيــرِ عِــلّه

وَقــالَ هــذا الشــاه قَــد أَحــبَّكــُم — وَإِنَّهـــُ الآن يُـــريـــد صُـــلحَـــكُـــم

فَــبَــلّغــوا سَــلامــي نَـحـو الوالي — لا زال فـي حِـفـظ الكَـريم العالي

وَإِنَّنـــي أَبـــتَـــغـــي مــن حَــضــرَتِه — عَــشــراً مِــن الخَــيـل وَمـن طـولَتـه

وَهَــــذا عِـــنـــد مِـــثـــلهِ قَـــليـــل — وَعِـــنـــد مِـــثـــل غَـــيـــرِهِ جَــزيــل

وَمُـذ أَتَـت رُسـلنـا قـصـوا الخـبـرا — بَــل ذَكَــروا اِلتَــمــاسَه وَمـا جَـرى

فــي الحـالِ قَـد أَحـضَـرَ مـن طـولَتِه — خَــيــلاً وَرخــتــا كـانَ فـي خَـزنَـتِهِ

قـــاسِـــم أَغــا ابــن عَــمّه أَرسَــلَهُ — مَـع خَـيـلِهِ فـي الحـال مـا أَمـهَـلَهُ

لِأَنَّهــُ الكــامِــل فــي التَــدبــيــر — وَأَنَّهــُ الفــاضِــل فــي التَــقــريــرِ

مُــذ وَصـل المَـولى المُـفَـدّى قـاسِـم — وَهــو لِأَمــر الشــاه رَفــض حــاسِــم

كَـــلّمـــهُ الشـــاهُ بِـــرِفــق القَــول — مِـــن غَـــيــر إِكــراه وَغــيــر عَــولِ

بَــل مــائَتــي ديــنــارهــم أَكــرَمَه — وَخـــــلعَـــــة ســــنــــيّــــة أَلبــــسَهُ

فَـــكُـــلُّ ديـــنـــارٍ بِــأربَــع نــعــم — يَـروج فـيـمـا بَـيـنَـنـا يا مَن رَقم

وَثُــمَّ لِلمُــفــتــي وَلِلقــاضــي كَــذا — أَكـــرَمَهُـــم وَقــائِد الخَــيــل بِــذا

وَقــالَ أَرجــو مِــن حُـسـيـن الأَكـرم — تَــوسّــطــا فــي الصُــلح وَالتَــكَــرُّم

بَــيــنــي وَبَــيــنَ الدَولَة العــليّه — وَتَــــرفَــــع الحَــــرب مَــــع الأَذيَّه

وَحــرّر المَــولى الوَزيــر الأَفـخـم — رِســــالَة بِــــكُــــلِّ حــــال تـــعـــلَم

مَـع نـامَـة المَـلعـون طـهـمـاز نعم — يـا لَيـتَه مِـن هـذِهِ الدُنيا اِنعَدَم

وَأَرسَـل القـاضـي مَـع المُـفـتي بِها — لِلدَّولَة العــليــا فَـكـن مـنـتَـبِهـا

وَقَــلبُ طــهــمــازَ نَــعــم مُــنــقَـطِـع — مـــن غَـــيـــظِه وَعَـــقــله مُــنــصَــدِع

فَــثــانــي يَــوم قَــصــد الرَحــيــلا — شَـــيـــئاً فَــشَــيــئاً أَولا قَــليــلا

أَهـل المَـتـاريـس دَعـوا خـانـاتـهم — مُــذ حَــضَــروا قَــصّــوا لهُ حـالَتَهُـم

فَــقــالَ جــرّوا هــاونــا وَمــدفـعـا — لِهـــذِهِ الحـــالَة شَــخــص مــا وَعــى

فَــجــاؤَوا سَــرعــى نَـقَـلوا الآلات — وَصـــاحَ فـــيــهِــم صــائِح الشــتــاتِ

فـي الحـالِ أَضـحـوا كَهـبـاء نَـثـرا — وَهــذا عَــقــبــى كــافِـر قَـد فَـجـرا

قَــد لَبِــثــوا مِــقـدار عَـشـرَة وَقـد — اِنــفَـشَـلوا مـا واحـد مِـنـهُـم رَقـد

فــي خــامِــس مــن رَمَــضــان قـامـوا — فــي بَـحـر سـوء كُـلُّهُـم قَـد عـامـوا

مِــن بَـعـد ذا أَصـبَـحـنـا فـي أَمـان — مِــن فَــيـضِ فَـضـلِ الواحِـد المـنّـانِ

وَالسَــبَــب الأَعــظَــم كــانَ الوالي — لا زالَ فـي حِـرزِ القَـديـم العالي

قَـــد بَـــذَلَ الروح مَـــعَ الأَمـــوال — وَحـــفـــظ النـــاسَ مَـــعَ العِـــيـــالِ

جـــازاهُ رَبّـــي كُــلّ خَــيــر دائِمــاً — مـا سَـبـحـت أَمـلاك رَبّـي في السَما

الحَــــمــــد لِلَّهِ عَــــلى التَـــمـــامِ — أَشـــكُـــرُه لِلفَـــضـــلِ وَالإنـــعـــامِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اعتبر: اعْتَبَرَ يَعْتَبِرُ اعْتِبَاراً :- به: اتّعظ به فَاعْتبِرُوا يَا أُوِلي الأَبْصَارِ.- منه: تعجب منه. - ـه: اعتدَّ به؛ اعتبره لنشاطه في خدمة الفن. - ـه كذا: عدّه كذا؛ اعتبره مسؤولاً عن مصير المشروعات الإنمائية.
  • النعمه: النَّعْمَةُ : مصـ. ـ: طِيب العيْش والرَّفاهة؛ قضى حياتَه الطويلة في نَعْمة وحُبّ للخير. ـ: التَّنعُّم والتَّمتُّع/ أَفعل هذا الأمر نَعْمَةَ عَيْن، أي إكراماً لك.
  • النقمه: النَّقْمَةُ : المرة من نَقَم؛ كانت نقْمتُه شديدةً على سلوك ابنه.
  • بعدهما: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي …
  • بيسر: يَسَرَ: اليَسْرُ[[. قوله [اليسر] بفتح فسكون وبفتحتين كما في القاموس]]: اللِّينُ وَالِانْقِيَادُ يَكُونُ ذَلِكَ للإِنسان وَالْفَرَسِ، وَقَدْ يَسَرَ يَيْسِرُ. وياسَرَه: لايَنَهُ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: قَوْمٌ إِذا شُومِسُوا جَدَّ …
  • خالقي: الخالِقُ : فا. -: اللهُ هُوَ اللهُ الْخَالِقُ الْبَارِىءُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى. -: المُبدِعُ، والمخترع والمؤلِّف الأوّل لشيء من الأشياء على غير مثال؛ إِنه من كبار الموسيقيين الخالقين.

قصائد ذات صلة

  • أحمد ربي خالقي معيني
  • أَحمدُ رَبّي خالِقي مُعيني
  • فأبلغ دريداً وأنت امرؤ
  • يا طالبا ملك بني بويه
  • ستعلمون ما يكون مني
  • صبرا غريم الثأر من عدنان
  • أقول والأقداء ترتمينا
  • تأمل أن تفرح في دار الحزن