أمـــن تـــذكــر أكــل الحــوت بــالرطــب
الشاعر: حسن عبد الرحيم القفطي · البحر: البسيط
هذه القصيدة من شعر حسن عبد الرحيم القفطي، من العصر الحديث، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أمـــن تـــذكــر أكــل الحــوت بــالرطــب — أعــرضــت عــن لذة العــنــاب والعــنــب
أم شــوق نــفــســك للمــعــدوس أورثـهـا — كــراهــة التــيــن والرمــان والقــصــب
أمـا تـرى النـيـل في تلك البطاح جرى — فــجــاء مــن رؤيــة الأزهـار بـالعـجـب
فــكــيــف تــحــزن بــالأريــاف مـن أسـف — عـــلى ديـــار شــراب المــاء والحــطــب
نــعــم أمــيــل لهــاتــيـك الديـار ولو — أصـبـحـت فـيـهـا عـديـم المـال والنـسب
أحــبــهــا وأحــب القــاطــنــيــن بــهــا — وإن جـــفـــونــي بــلا ذنــب ولا ســبــب
أمـا وحـرمـة مـا فـي البـحـر مـن سـمـك — ومــا حــوى الحــوت مــن رأس ومـن ذنـب
مـا النـيـل عـندي سوى نيل الترشف من — مـاء العـصـيـلي إذا مـا صـب في القرب
شوقي إلى القاد في الأحشاء يوقد من — نــار اشـتـيـاقـي إلى مـنـجـارة العـرب
ومـهـجـتـي فـي رصـيـف البـنـط مـا برحت — رهــيــنــة لم تــحــل عــنــه ولم تــغــب
وصــورة الصــور فــي الأحـسـاء صـورهـا — قـــلبـــي وحــلة عــبــس غــايــة الطــلب
وفــي الخــريــق فـؤادي ضـاع وا أسـفـي — عــلى الخــريــق بــذاك الحــي فـي لهـب
قــد شــاب رأســي ولو أنــي نـظـرت إلى — بـاب الشـبـيـبـي لكـان الرأس لم يـشـب
أهــوى وقـوفـي لدى بـاب الحـديـد لكـي — أرى مــصــابــيـح سـوق الليـل كـالشـهـب
فــي رقــعـة السـمـن لي قـصـد ولي غـرض — وعــنــد سـوق الفـواتـي مـنـتـهـى أربـي
يـا فـوز مـن كـان مـوجـودا هـنـاك إذا — قـام الحـراج وصـار البـيـع فـي الرطب
والمــشــتــرون له حــازوه وانــقـلبـوا — بــنــعـمـة فـي الفـواتـي خـيـر مـنـقـلب
يـا عـرب ذاك الحـمـى كيف السبيل إلى — قــلبــي الذي نــشــا فــي حـبـكـم وربـي
نـــاديـــتـــه يـــوم تــرحــالي أحــدثــه — بـــأنـــنـــي راحـــل عــنــه فــلم يــجــب
مــن ذا يــلوم عــلى شــوقــي إلى بــلد — العــيــش فــي غــيــره للقــلب لم يـطـب
مـا عـاقـنـي عـن رجـوعـي فـي أمـاكـنها — إلا تـــراكـــم أحــزانــي بــمــوت أبــي
مــا بــال دهـري إذا مـا رمـت نـجـدتـه — فـي مـطـلب سـاءنـي بـالعـكـس فـي طـلبي
مـــن لي بـــرد أويــقــات لنــا ســلفــت — فــي يــنــبـع الخـيـر والآمـال والأدب
خــيــر البــلاد وأرجــاهــا وأقــربـهـا — نــفــعــا وأرجــحــهـا كـسـبـا لمـكـتـسـب
وكــيــف لا وهـي مـن دون البـلاد غـدت — بـابـا لبـلدة طـه المـصـطـفـى العـربـي
أرجـــو وآمـــل أن اللَه يـــجـــعـــلنـــي — فـيـهـا مـقـيـمـا مـدى الأيـام والحـقب
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البطاح: البُطاحُ : هذيانٌ ينشأ عن الحُمّى؛ ازداد بُطاحُه بارتفاع درجة حرارته.
- التين: تين: التِّينُ: الَّذِي يُؤكل، وَفِي الْمُحْكَمِ: والتينُ شَجَرُ البَلَس، وقيل: هو البَلَس نفْسُه، وَاحِدَتُهُ تِينة؛ قَالَ أَبو حَنِيفَةَ: أَجناسُه كَثِيرَةٌ بَرِّيّة وَرِيفِيَّةٌ وسُهْليّة وجبَلِيّة، وَهُوَ كَثِيرٌ بأَر …
- الحوت: حوت: الحُوتُ: السَّمَكَةُ، وَفِي الْمُحْكَمِ: الحُوتُ: السَّمَكُ، مَعْرُوفٌ؛ وَقِيلَ: هُوَ مَا عظُمَ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَحْواتٌ، وحِيتانٌ؛ وَقَوْلُهُ: وصاحِبٍ، لَا خَيرَ فِي شَبابه، ... أَصْبَحَ سَوْمُ العِيسِ قدْ رَمى …
- العناب: (نبات). : شَجَرٌ مِنْ فَصِيلَةِ النَّبْقِيَّاتِ، شَائِكٌ، يَبْلُغُ ارْتِفَاعُهُ سِتَّةَ أَمْتَارٍ، يُعْطِي ثَمَراً أَحْمَرَ يُعْرَفُ بِهِ، لَذِيذُ الطَّعْمِ.
- بالرطب: رطب: الرَّطْبُ، بالفَتْحِ: ضدُّ اليابسِ. والرَّطْبُ: النَّاعِمُ. رَطُبَ، بالضَّمِّ، يَرْطُب رُطوبَةً ورَطابَةً، ورَطِبَ فَهُوَ رَطْبٌ ورَطِيبٌ، ورَطَّبْتُه أَنا تَرْطِيباً. وجارِيَةٌ رَطْبَة: رَخْصَة. وَغُلَامٌ رَطْبٌ: ف …
- بالعجب: عجب: العُجْبُ والعَجَبُ: إِنكارُ مَا يَرِدُ عَلَيْكَ لقِلَّةِ اعْتِيادِه؛ وجمعُ العَجَبِ: أَعْجابٌ؛ قَالَ: يَا عَجَباً للدَّهْرِ ذِي الأَعْجابِ، ... الأَحْدَبِ البُرْغُوثِ ذِي الأَنْيابِ وَقَدْ عَجِبَ مِنْهُ يَعْجَبُ عَج …
- تحزن: تَحَزَّنَ يَتحَزَّنُ تحَزُّناً : - للمصيبة: توجّع لها؛ كم تَحَزَّن لموت صديقه.