هــل العــارض الوســمـي ابـرق مـرزمـا
الشاعر: إبراهيم الطباطبائي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة حزينة
هذه القصيدة من شعر إبراهيم الطباطبائي، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هــل العــارض الوســمـي ابـرق مـرزمـا — فـنـمـنـم بـالبـطـحـاء ورداً مـنـمـنـما
أم الابـل الغـرّ العـشـار مـن الحـيا — حـوامـل قـد القـت مـن الحـمـل تـوأَما
خــليــليَّ ان لم تــقــســمــا لي عـبـرة — مــنــحـتـكـمـا دمـعـاً وقـلبـاً مـقـسـمـا
كـــأنـــي وقــد بــلّت ردائيَ عــبــرتــي — تــخـوَّضـت بـحـرا طـافـح اللج مـفـعـمـا
اعــالج هــمّــاً فــي الفــؤاد كــأنـمـا — اعــالج صــلا يــنــفــث الســمّ ارقـمـا
خــليـليَّ كـم اطـوي الضـلوع عـلى جـوىً — واكــتــم ســرّاً فــي الضـمـيـر مـكـتَّمـا
وكــم ذا اشــيــم العــيــن خـلّب بـارق — واســجــر نـعَّاـبـاً مـن الطـيـر اشـأمـا
فـمـا بـعـد مـن حـلّ الحـمـى ليَ حـاجـة — بــربــكـمـا عـوجـا عـلى ابـرق الحـمـى
رمـوا مـن ذرى القـصـر المنيف معظما — فــرُّضـوا ضـلوعـاً مـن عـظـيـم واعـظـمـا
فــمــا هــلكــه مــن قـومـه هـلك واحـدٍ — ولكـــنـــه بـــنـــيــان قــوم تــهــدّمــا
هــوى قــمــر الافــلاك مــن آل غــالب — الى الارض فارتجَّت له الارض والسما
وابــيــض مــا بــيــن الاســنــة خـلتـه — اذا لاح بــدراً والاســنــة انــجــمــا
فـتـى لا يـبـالي الموت والموت عابس — اذا قــطّــب المــوت الزؤام تــبــسـمـا
اذا مـا سـطـا والليـث فـي صـدر معرك — بـمـلمـومـة لم تـعـرف الليـث مـنـهـما
يــــشــــاكــــله فـــي كـــرّه وعـــراكـــه — وان كـان احـيـا مـنـه وجـهـاً وأكـرما
يــنــحِّيــه عــن شــم الدنــيــة مــعـطـسٌ — يــعــدُّ أبــاء الضـيـم فـرضـا مـحـتـمـا
ولو لم يــنــادوه الأمــان وســلّمــوا — لمــا كــفَّ عــن حــرب الطـغـام وسـلمـا
لســامــهــم بــالرمــح طـعـنـاً مـبـرحـاً — وحــكَّمــ فــيــهــم ســيــفــه فــتـحـكـمـا
سـأبـكـيـك مـا قـد ذرَّ في الافق شارق — بــعــيـن اذا نـهـنـهـتـهـا رعـفـت دمـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابرق: أَبْرَقَ يُبْرِقُ إِبْراقاً :- تِ السماءُ. أتت بالبرق.- الرجلُ: تهدّد وأوعد؛ أبرِقْ وأرعِدْ ما شئتَ فلن أخشاك.- إلى أهله: أرسل برقيّة أي رسالة بجهاز البرق ذي الإشارات الخاصة.
- اشيم: الأشْيَمُ : من كان في جسمه شامة وهي علامة فيه يغاير لونها لونه مؤ شَيْمَاءُ ج شِيمٌ.
- الابل: أبل: الإِبِلُ والإِبْلُ، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، مَعْرُوفٌ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَهِيَ مؤَنثة لأَن أَسماء الْجُمُوعِ الَّتِي لَا وَاحِدَ لَهَا مِنْ لَفْظِهَا إِذا كَانَتْ لِغَيْرِ الْآدَمِ …
- الحمل: حمل: حَمَلَ الشيءَ يَحْمِلُهُ حَمْلًا وحُمْلاناً فَهُوَ مَحْمول وحَمِيل، واحْتَمَلَه؛ وَقَوْلُ النَّابِغَةِ: فَحَمَلْتُ بَرَّة واحْتَمَلْتَ فَجَارِ عَبَّر عَنِ البَرَّة بالحَمْل، وَعَنِ الفَجْرة بالاحْتِمَال، لأَن حَمْل …
- العارض: العَارِضُ : فا.-: المانع أو الحائل؛ عرضَ له عارضٌ منعه من المجيء.- من الأمور: العابر أو غير الدائم؛ جرى خلافٌ عارضٌ بين الصديقين؛ هذا حبٌّ عارض/ إجازة عارضة، إجازة تمنح للموظف بسبب طارئ طرأ له.-: صفحة الخدّ أو صفحة العنق …