ومـرنـحـيـن مـن النـعاس فلت بهم
الشاعر: إبراهيم الطباطبائي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر إبراهيم الطباطبائي، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ومـرنـحـيـن مـن النـعاس فلت بهم — ايـدي المـطـي نـواصـي الكـثـبـان
عـبـثت بهم سنة الكرى فتمايلوا — فــوق الرحـال تـمـايـل النـشـوان
مـن كـل مـنـخـرق القـمـيـص مسربل — فـي البـيـد شـملة ليلةِ السرحان
ومـلوح العـرنـيـن يـخـتبط الضحى — عــنــقــا يــلفُّ ابــاطـحـا بـرعـان
واشـيـعـثُ مـن داب وعـثـاء السرى — حـــتـــى يــعــلَّ عــواطــش المــران
مـر وابـمـعـتـاج الكـثـيـب وعرَّست — بـهـم الركـائب فـي ربـى نـعـمـان
يـتـطـلعـون عـلى المـلاعـب غـزلةً — غــنــاء تــمـرح فـي ظـلال البـان
وربـاربـاً عـيـنـا تـديـر مـحاجراً — مــرضــى مـواقـع اثـمـد الاجـفـان
وبـمـسـقـط الرمـل الانـيـق غـزيَّل — يــرنــو بــفــاتــر اكـحـل وسـنـان
مــســتــشـرف يـرتـاد روض خـمـيـلةٍ — عــبــقـت بـنـشـر ذوائب الريـحـان
شـرق التـرائب يـشـرئب فـانـثـنـي — والعـيـن تـشـرق بالنجيع القاني
يـرمـي بـسـهـمـي ادعـجـيـن ويـتقي — عــن رخــص ســالفــةٍ بـرخـص بـنـان
هـل لي بـردِّ جـمـوح سـافـح عـفـرة — اجـريـتـهـا بـالسـفـح مـن نـجـران
او أن اسـام بـه القـلى فـاربما — شـمـخـت بـانـفـي نـخـوة الغـيـران
خـلّفـتـنـي مـا بـيـن اظـهـر عـصبة — رخــو البــطــون تـألَّبـت لهـوانـي
اورى التـشـاحن في فراش صدورها — شـــررا فـــشــبَّ مــثــورا بــدخــان
لولا الدوارج من شبولك لم تزل — بــيــن التــرعــرع ثـمَّ والجـولان
لصـرفـت عـن طـرق المـذلة خـاطري — وعـطـفـت عـن دار الهـوان عـناني
بــخـفـاف ارديـة الفـخـار رقـائق — وثــقــال اوعــيــة الحــلوم رزان
كـم عـزمـةٍ ارهـفـت فـيـك غـرارها — ارهــاف ذي شــطــب اجــب يَّمــانــي
مـا كـنـت احـسـب ان تـزلَّ باخمصي — قــدمـي وطـوع يـدي يـد الحـدثـان
فـلقـد نـبـا عـضـبي واصدء جوهري — وانـبـثَّ بـعـد الرصـف عـقد جماني
مــالي وللأيــام تــمــنــع درَّهــا — عــنــي وتـاخـذ عـن يـدي ولسـانـي
والدهـر مـرَّ عـلي يـنـحـت مـروتـي — حــتــى انــاخ بــكـلكـلي وجـرانـي
فـكـأنـي فـي زحـلٍ مـطـالع طـالعي — او أن فـي الدبـران نـجـم قراني
فـاليـك خـذ بـيدي فديتك من عنا — دهــرٍ جــنــى مــالي عــليـه يـدان
تـجـد الأبـا والعـز حيث وجدتني — وتـرى العـلى والمجد حيث تراني
ولئن نـمـيـت الى الفـخار فأنما — عــلويُّ مــجــدك للفــخـار نـمـانـي
هـبـنـي جـنـيـت ومـا جـنيت وإنما — قـد جـنَّ ذاك المـسـتـبـدُّ الجـانـي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اثمد: أَثمَدَ يُثْمِدُ إثْمادًا :- عينَه: كَحَّلها بالإِثْمد. - الماءَ: جعل له مكانًا كالحوض يتجمع فيه.
- الرحال: الرَّحَّالُ : صانعُ الرَّحْل.-: الكثير التنقُّل والتَّرحال؛ كتب الرَّحَّالون وصفاً لأَسفارِهم ورحلاتِهم ج رَحَّالَةٌ ورَحَّالون.
- السرحان: السَّرْحَانُ : الذئْب/ ذَنَبُ السَّرْحانِ، هو الفجرُ الكاذب/ سِرْحان الحَوْضِ، هو وَسَطهُ مؤ سِرْحَانة ج سراحِين وَسَرَاحٍ وسَرَ احٌ.
- العرنين: العِرْنِينُ : أوَّل كلِّ شيءٍ ؛ عرانين السحاب.-: ماصَلُبَ من عظم الأنف؛ أصابته الضربة في عِرنينه.-: السِّيد الشريف؛ هم من عرانين القوم/ هم شُمُّ العرانين، أي أُباة أَعِزّاء ج عَرَانينُ.
- القميص: القَميصُ : الجلبابُ؛ اكتفى بلُبس القميص ولم يرتد فوقه معطفًا لشدة الحرّ.-: لباسٌ رقيقٌ يُرتدى تحت السترة غالبًا؛ ارتدى قميصه ووضع له رباط العنق المناسب لِلَونه.-: المشيمة.-: غلاف القلب.
- الكثبان: الثِّبَانُ : ما يُثْنى من طرف الثوب فيُجعل فيه شيءٌ يحمل؛ حملت الفلاَّحةُ التفاحَ في ثِبانِهاج ثُبُنٌ.