مـن غـادر العـضـب الجراز كليلا

الشاعر: إبراهيم الطباطبائي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر إبراهيم الطباطبائي، من العصر الحديث، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مـن غـادر العـضـب الجراز كليلا — وابـتـزَّ مـن تـاج العـلى اكـليلا

مــن شــقَّ صـدراً للقـنـاة فـدّقـهـا — مـن بـثَّ فـي مـتـن الحـسام نحولا

مـن اوصـل العليا بقاطعة المنى — واجــتــذَّ اصــلا للعــلاء اصـيـلا

مـن غـاصـب الدنـيـا بـفرخ عصابة — مـلأت له الدنـيـا نـعـى وعـويلا

مـن حـلَّ مـنـعـقـد الرياسة بعدما — عـقـدت عـليـه نـطـاقها المحلولا

مـن غـال آسـاد الشـرى في غيلها — عَـدواً بـغـاشـيـةٍ فـاخـلى الغـيلا

خــبـرٌ اتـى والفـجـر طـفـلٌ يـافـع — فـتـحـولت شـمـس الضـحـى تـطـفـيلا

خـطـب اطـلّ عـلى العـوالم بـغـتـة — تــرك المــعـالم ارسـمـاً وطـلولا

قـصـفـت بـك الايـام اسـمر لهذماً — وثـلمـن فـيـك الابـيـض المصقولا

مـا للنـوائب قـد عـلكـن نـيوبها — عـضـبـاً يـردّ شـبـا الصفيح كليلا

امـنـوّلٌ عيني التململ لا الكرى — اسـمـح لعـيـنـي بـالكـرى تـنويلا

ولقــد فــقــدتـك نـاظـراً ذا حـوة — وسـنـان مـن نـجـل العـيون كحيلا

مــن ذا رمـاك وانـت غـصـن نـاضـرٌ — فــاراك يـا غـصـن الاراك ذبـولا

ولقـد قـصرت على الدموع محاجراً — شـرقـت بـمـدمـعـهـا عـليـك طـويلا

حـالت بـك الايـام عـن حـالاتـها — يـا ليـت يـومـك كـان فـيك محيلا

آليــت لا انــفــكُّ الا نــاعــيــا — بـنـعـيِّكـ التـكـبـيـر والتـهـليلا

انــعــاك للقـلب السـليـم والفـةٍ — طــبــعــت بـقـلبـي لوعـة وغـليـلا

وشــمـائلٍ مـثـل الشـمـال كـأنـمـا — مـنـهـا شـربـت ومـا شـربـت شمولا

ولعــزة قــعـسـاء مـنـك تـقـاعـسـت — عـنـهـا الرجـال المنجبون فحولا

ولمـفـرد الكـلم البـديـع تـصوغه — جــمــلاً تــفـصـل آيـهـا تـفـصـيـلا

ولراجـــع رجـــعــت بــه اقــلامــه — يـنـفـثـن سـمّـاً في الطروس بليلا

مـا ضـرّ مـن قـد ازمـعـت احـبـابه — لولا يــشــاطــرهـا أسـىً ورحـيـلا

قـد كـان كـفّـاً للعـلوم ومـرفـقـا — عـبـل الذراع ومـنـكـبـاً وتـليـلا

اخـلى الحـمـام له سـرادق هـيـبة — قـد كـان ربـع العـز فـيـه مخيلا

ولئن تــجـرأ مـقـدمـاً فـلبـعـدمـا — قــد ردَّ مــنــه فــؤاده اجــفـيـلا

فـلأخـلعـن عـليـه جـنـبـا مـخـلعاً — ولا خـــزلنَّ قـــرىّ بــه مــخــزولا

ولأنــزحــنَّ العـيـن فـيـه ركـيّهـا — دفــعـاً واسـفـحـهـا دمـاً مـطـلولا

أأخـيَّ مـا الدنـيـا لحّـرٍ صـاحـبـا — وان اصـطـفـاهـا صـاحـبـا وخـليلا

حـــالٌ تـــحــول ومــدة ايــامــهــا — طــيــف يــمــرّ مــعــللا تــعـليـلا

إِن الاولى سـامـو الزمان ظلامة — فــأولئكــم لا يـظـلمـون فـتـيـلا

ومداخل في الطب يسأل ما الردى — داء لقـد اعـيـا الطـبـيـب دخيلا

اجــلٌ جــمــوح لا يــردُّ شــكــيـمـه — مــتــنــقـلٌ بـنـفـوسـنـا تـنـقـيـلا

مـن مـبـلغ الحـسـن الزكـي الوكةً — يـفـضـي البـريد بها عليه رسولا

نـهـنـه جـواك وان نـكـبـت بـنكبة — جــعـلت جـيـوب الثـاكـلات ذيـولا

امــحـمـد الحـسـن احـتـمـل لرزيـة — قـد فـاجـأتـك فـصـادفـتـك حـمـولا

مـن يـحـتـمل صعب الامور يقودها — مــطــواعــة ســلس القـيـاد ذلولا

مـجـدٌ شـأوتَ بـه مـنـاط كواكب ال — جـوز اودسـت بـشـسـعـه الاكـليـلا

وسـجـال كـفٍّ قـد جـعـلت لبـطـنـهـا — وفـر النـدى ولظـهـرها التقبيلا

كــرم كــأفــواه العــزالي دافــق — بـيـد يـمـدُّ النَّيـل مـنها النيلا

واجـلت طـرفك في الرعايا مرعيا — بــالبــر تــكـلأهـنَّ جـيـلا جـيـلا

لم يـغـضِ طـرفـك رجـع طـرف خاملا — حـاشـاك مـن غـضّ الجـفـون خـمـولا

تـرضـى وتـغـضـب للجـليـل مـلازما — لرضــى وســخــطٍ يــرضـيـان جـليـلا

يـا طـالبـاً مـنـي الدليـل بعصمه — فـلقـد طـلبـت على الكتاب دليلا

هــلا كــفــاك بــيــانــه ولسـانـه — صـه يـا نـزعـت لسـانـك المشكولا

نــزلت بـه سـور الكـتـاب فـعـاذر — لو اوضـح التـأويـل والتـنـزيـلا

قــوم فــروعــهــم زكـت كـأصـولهـم — طـابـوا فروعاً في العلى واصولا

اخـذوا بـاوضاع الفخار فاصبحوا — غــرراً لأبــهــم دهـرهـم وحـجـولا

غـرراً تـضيء على الزمان شوارقا — ردَّت عــيــون النــجــم حـسَّر حـولا

أأبـا العـلي وتـلك اشـرف كـنـية — طـالت عـلى الاسـمـاء عرضا طولا

مـا ضـرَّ غـابـك فـقـد ضـارٍ مـشـبـلٍ — مــن بـعـدمـا رشَّحـت فـيـه شـبـولا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجراز: الجُرَازُ : السيف البتّار.
  • العضب: عضب: العَضْبُ: الْقَطْعُ. عَضَبَه يَعْضِبُه عَضْباً. قَطَعه. وَتَدْعُو العربُ عَلَى الرَّجُلِ فَتَقُولُ: مَا لَهُ عَضَبَه اللهُ؟ يَدْعونَ عَلَيْهِ بقَطْعِ يَدِهِ وَرِجْلِهِ. والعَضْبُ: السيفُ الْقَاطِعُ. وسَيْفٌ عَضْبٌ: …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة