أمــــروّح لي أم مــــبــــاكــــر
الشاعر: إبراهيم الطباطبائي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر إبراهيم الطباطبائي، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أمــــروّح لي أم مــــبــــاكــــر — بــســوانــح العـفـر النـوافـر
فـــعـــســاك تــقــتــل ســلوتــي — بــمــحــاجــر مــن عـيـن حـاجـر
مــــرضـــى اللحـــاظ فـــواتـــر — وصـحـاحـهـا المـرضـى الفواتر
وكــــواســــر أجــــفــــانـــهـــا — أمـــثـــال عــقــبــانٍ كــواســر
هــــنَّ الضـــعـــاف وإن تـــشـــأ — فـــيـــهــنَّ قــل هــنَّ القــوادر
ســـحـــرت بـــهـــا البــابــنــا — وكــذاك لحــظ الريــم ســاحــر
يـــــا مـــــوردي كــــاس الردى — بــيــن المــوارد والمــصــادر
جـــرعـــاً شـــربـــت ذعــافــهــا — دُفــعـاً تـغـصُّ بـهـا الحـنـاجـر
للطـــــوق أذهـــــب لا التــــي — ذهــبــاً تـصـاغ لهـا الأسـاور
ومــــرقــــص قــــرطــــيـــن بـــي — ن مــعــقــص العـشـر الضـفـائر
يـــجـــلو أبـــيـــلج ســال ســي — ل الصـبـح تـحـت دجى الغدائر
ســـتـــر الضـــحـــى بـــمـــرجــل — بـفـتـيـت نـشـر المـسـك عـاطـر
تـــــوريـــــه جــــمــــرة خــــده — فـيـفـوح مـنـه شـذا المـجـامر
فـــــكـــــأن فــــارة تــــاجــــر — ســقــطــت بــه مــن كــف تـاجـر
وأمــــــــا وبــــــــاهــــــــر وج — هـك الشـرق الذي للبدر باهر
وبــــضــــوء صــــبــــح جــــبــــي — نك الصلت الذي بالصبح سافر
فــلأركــب الليــل البــهــيــم — رديـــف أنـــجـــمـــهِ الزواهــر
واجـــدُّ فـــيـــه لبـــغـــيـــتــي — مـــتـــطــلِّبــا والجــد عــاثــر
أســـــري ونـــــســـــري واقـــــعٌ — فــيــه ونــســر الليــل طــائر
كــــوري الظــــلام وربــــمــــا — أصــل الغــيــاهـب بـالهـواجـر
ومــمــنَّعــ صــعــب القـيـاد اع — تــــادنـــي والليـــل عـــاكـــر
فــإذا انــثـنـى فـضـح القـنـا — وإذا رنـــا فـــضـــح الجـــآذر
طـــــارحـــــتــــه حــــتــــى إذا — أغــفــى وطــرف النـجـم سـاهـر
نــبــهــت نــرجــس عــيــنــه ال — كــســلى وقــد هـدأ المـسـامـر
وأطـــرتُ حـــلو كـــراه عـــنــه — فــهــبَّ مــثــل المــهــر ضـامـر
فــــجــــلي كــــؤوس عــــقــــاره — ســحــراً وطــاف بــهـا مـعـاقـر
مــــــن خــــــمــــــرة عــــــاديَّة — تــبـري أذى الداء المـخـامـر
ذهـــــبـــــيـــــة لكـــــنــــهــــا — ســكـبـت عـلى أيـدي الأكـاسـر
ســـــرٌّ لهـــــا مــــن جــــرهــــم — يــفــضــي بـمـكـتـمـن السـرائر
مــثــنــىً شــربــت كــبــيــرهــا — وصــغــيــرهـا أحـدى الكـبـائر
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البابنا: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
- الريم: ريم: الرَّيْمُ: البَراحُ، وَالْفِعْلُ رامَ يَرِيمُ إِذا بَرِحَ. يُقَالُ: مَا يَرِيمُ يَفْعَلُ ذَلِكَ أَي مَا يَبْرَحُ. ابْنُ سِيدَهْ: يُقَالُ مَا رِمْتُ أَفعله وَمَا رِمْتُ الْمَكَانَ وَمَا رِمْتُ مِنْهُ. ورَيَّمَ بِالْم …
- العفر: عفر: العَفْرُ والعَفَرُ: ظَاهِرُ التُّرَابِ، وَالْجَمْعُ أَعفارٌ. وعَفَرَه فِي التُّراب يَعْفِره عَفْراً وعَفَّره تَعْفِيراً فانْعَفَر وتَعَفَّرَ: مَرَّغَه فِيهِ أَو دَسَّه. والعَفَر: التُّرَابُ؛ وَفِي حَدِيثِ أَبي جَهْل …
- الفواتر: وَاتَرَ يُوَاتِرُ مُوَاتَرَةً وَوِتَاراً :- تِ الناقةُ: وضعت إحدى ركبتَيْهَا أوّلاً عند البُروك ثمّ وضعتِ الأخرى ولم تضعهما مَعاً فَتَشُقَّ على الرَّاكب.- بَيْنَ أخباره وَكُتُبه: أرسل بعضها في إثر بعض.- ـه: تَابَعَهُ؛ وَ …
- اللحاظ: اللِّحَاظ : مؤخر العين مما يلي الصُّدغ؛ التفت ناظراً إليه بلِحاظه ج لُحُظٌ.