لِلّه عــــزة فــــارس مــــن غـــالهـــا
الشاعر: إبراهيم الطباطبائي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر إبراهيم الطباطبائي، من العصر الحديث، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لِلّه عــــزة فــــارس مــــن غـــالهـــا — بــردىً فــكــوَّر بــدرهــا وهــلالهــا
مـن فـلَّ حـد حـسامها الماضي الشبا — عــدواً وجــذَّ يــمــيـنـهـا وشـمـالهـا
حُــطــت ســروج الخــيــل وهـي مـوائل — فـقـدت بـمـعـتـرك الهـيـاج رجـالهـا
رزءٌ عـــلى ايـــران القــى كــلكــلا — ونــحــا العــراق فــزلزت زلزالهــا
خـــطـــبٌ المَّ بـــفـــارس فــأهــالهــا — وســطــا فــدكَّ ســهــولهـا وجـبـالهـا
ان قـامـت الحـرب العـوان جـثـالها — بـالسـيـف يـضـرب مـعـلمـاً ابـطـالها
الخــاطــب العـليـا بـبـيـض مـنـاقـب — وقـــواضـــب بــيــض اجــدَّ صــقــالهــا
ان اعــوزت فــي الدولتــيـن مـهـمـة — جـلّى لهـا ابـن جـلا ضـحـىً فازالها
او اشـــكـــلت امــراء فــارس ازمــة — فــي الدهــر حـلَّ بـرأيـه اشـكـالهـا
مــن للمــمــالك مـرهـفـا اقـلامـهـا — او للمــهــالك خــانــضــاً اهـوالهـا
من ذا الذي شغل السحاب عن الحيا — ونــهـى البـروق فـعـطـلت اشـغـالهـا
يــا يــومــه ولقــد طــلعـت بـكـاسـف — فــجــعــلت اوقــات الضـحـى آصـالهـا
بــذل الخــزائن فـي بـنـاء حـضـيـرة — اوحـى لهـا الرحـمـن مـا اوحـى لها
قـصـرت يـدا بـهـرام عـن تـعـمـيـرها — أَنـي ولا كـسـرى بـن هـرمـز نـالهـا
تـلك المـسـاعـي لا كـقـوم قـد سـعت — فـسـعـت لهـا افـعـالهـا افـعـى لهـا
إن المــكــارم لم تــزل مــعــقــولة — حــتــى حــللت بــراحـتـيـك عـقـالهـا
لك اعــــولت امُّ العـــلى ولحـــقَّ ان — تــمــســي تــردد ثــاكــلا اعـوالهـا
نــشــرت ذوائبــهــا عــليـك وقـل لو — جــذَّت عــليــك المــكـرمـات قـذالهـا
مــا ان ذكــرت مــن المــكـارم خـلة — الا وجـــدتـــك عــمَّهــا او خــالهــا
مـا بـال دسـت المـلك اصـبـح خاليا — مــن سـلَّ مـن غـاب الشـرى رئبـالهـا
شــبـليـن بـل اسـديـن ان خـطـبٌ عـرى — والأسـد تـتـرك فـي الشرى اشبالها
الهــاديــيـن المـهـديـيـن كـلاهـمـا — ان اعــوزتــك مــلمِّةــٌ فــهــمــالهــا
ولنــــادر الاضــــراب جـــمُّ نـــوادر — لم تـحـص بـعـض صـفـاتـهـا وخـصـالها
كــم روعــةٍ للدهــر هــوَّن وقــعــهــا — ومــروعــةٍ عــضــلت أَلان عــضــالهــا
صــبــراً ذويــه وان دهـتـكـم نـكـبـة — طــرقــت تــزجّ نــصــالهـا ونـبـالهـا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ابطالها: [ب ط ل]. (مصدر أَبْطَلَ). "إبْطَالُ الحُكْمِ السَّابِقِ" : إِلْغَاؤُهُ، أَيْ جَعْلُهُ غَيْرَ نَافِذٍ لاَ مَفْعُولَ لَهُ.
- الخاطب: خَاطَبَ يُخَاطِبُ مُخَاطَبَةً وخِطَاباً :- ـه: حادثه وتكلَّم معه وَإذَا خَاطبَهُمُ الجَاهِلُونَ قَالُوا سَلاماً. - ـه: اتَّجه إليه بالكلام؛ خاطبه بالهاتف أي وجّه إليه الكلام عن طريق الهاتِف / خاطبه ببرودة أي وجّه إليه ال …
- الشبا: شبا: شَباةُ كُلِّ شيءٍ: حدُّ طَرَفِهِ، وَقِيلَ حَدُّهُ. وحَدُّ كلِّ شيءٍ شَباتهُ، والجمْعُ شَبَواتٌ وشَباً. وشَبا النَّعْلِ: جانِبا أَسَلَتِها. والشَّبا: البَرَدُ؛ قَالَ الطرِمّاح: ليلَة هاجَتْ جُمادِيَّة، ... ذَاتُ صِرّ …
- العوان: العَوَانُ : المتوسطة في العمر بين الكبر والصغر من النساء والبهائم؛ تزوج امرأةً عَواناً/ الحرث العوان، أي التي قوتل فيها مرة بعد مرة/ كانت الحرب عواناً بين القبيلتين.
- الهياج: الهِيَاجُ: الهَيْجاء، أي الحرب؛ انتهى الهِياج بالصلح بين المتحاربين.