وشـــانٍ يـــحــاول ســلوانــيــه
الشاعر: إبراهيم الطباطبائي · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة غزل
هذه القصيدة من شعر إبراهيم الطباطبائي، من العصر الحديث، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الياء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وشـــانٍ يـــحــاول ســلوانــيــه — ســلوت لو انَّ القـلى شـانـيـه
ومـا انـا الا الهـوى ديـدني — وديــنــيَ والحــب مــن دابـيـه
هـل الحـب الا هـوىً يـسـتـثير — جـوى القـلب او مـهـجة صاديه
قـصـرت الزفـيـر عـلى مـهـجـتي — واجــريــت عــبـرتـيَ الجـاريـه
احــبُّ الحـبـيـب كـحـب الخـلود — واهــوى ولو صــرت للهــاويــه
اذا انـحـلَّ عقد مناط الغرام — عـقـدت عـلى الوجـد قـمـصانيه
كــفــانـيَ انَّيـ فـي ذا لأنـام — تــعـز عـلى الدهـر اكـفـائيـه
أَأَبـقـى سـدىً اتـوقـى الخـطوب — ولا يـتـقـى الخـطـب الا بـيه
اذا اضـطـربت روعة في الحشا — ربــطــت لهـا بـعـض احـشـائيـه
وان قــطّــب الدهـر عـن جـانـب — ضــحــكــت فـابـكـيـت اعـدائيـه
كـفـانـي انـيَ فـي ذا الزمـان — ســقــيــت الزمــان وسـقَّاـنـيـه
لقـد حـال بيني وبين الطلاب — زمـــان وغـــيَّر مـــن حـــاليــه
ومــا ضـرَّ أَنَّيـ صـفـر البـنـان — اقـــلّ وتـــكـــثـــر حــســاديــه
حـسـدت عـلى فـاقتي في الورى — فـكـيـف اذا الدهـر اغـنـانيه
الا مــشــتـرٍ فـأبـيـع الحـيـا — ة بــمــوت يــحـبـب خـسـرانـيـه
خـليـلي هـل قـطرة في الاناء — يـبـلّ بـهـا العـيـش ارمـاقـيه
نــشــدتـكـمـا اللَه هـل مـطـرف — يـــعـــار فــالبــســه عــاريــه
لقــد قــســم اللَه رزق الورى — وقــتــر بــالرزق اقــســامـيـه
فــمــا زلت اشــكــره حــامــداً — واقــتــل بــالصــبــر آمـاليـه
وهــل نــافــعــي أَنـنـي شـاعـر — تــضــرّ وتــنــفــع اشــعــاريــه
اديــبـاً وتـدركـنـي حـرفـة ال — أديــب فــتــعــســاً لآدابــيــه
امـن بـعـد سـخـطـيَ حظ الاديب — ابــقــى ولي عــيــشــة راضـيـه
وقبليَ نال الغنى ذو القروح — واجـلى الفـرزدق في الباديه
ولا عــيــب فــيَّ ســوى انــنــي — جــريــت عــلى نــهــج آبـائيـه
ولو انـصـف الدهـر فـي قـسـمة — لأنــصــف مــن قـبـل اجـداديـه
انــا لرجـل الضـرب مـن غـالب — وان نـــال مـــنــي اعــوازيــه
الى م عـلى الضـيـم اغـضائيه — وكـم ذا عـلى الهـم اغـماضيه
وكـــم ذا اكـــتِّمــ اســراريــه — امــا آن يــظــهــر اعــلانـيـه
فـامَّاـ انـال المـنـى بـالقنا — والا المـــنـــيــة اولى ليــه
وامــا لاقـضـي العـلى حـقـهـا — والا فـيـا ليـتـهـا القـاضيه
ســأبــعــثــهـا كـذئاب الغـضـا — نــــزائع رائحــــة غــــاديــــه
اذا انـبـعثت شزَّبا في المغا — ر تـحـسـبـهـا الاسـد الضاريه
يــمـوج اللعـاب عـلى لجـمـهـا — فــتــجــرعــه زبــداً حــاســيــه
فـمـن كـل اعـنق سامي القذال — تـغـمَّر يـعـلو الذرى الساميه
وليــلٍ كــحــالك لون الغــراب — قــطــعــت جــواشـنـه الداجـيـه
تــعــســفــتــه راكــبــاً عـجـزه — وظــلمـاه تـسـفـع بـالنـاصـيـه
اذا نـادم الابـرش الفرقدين — ابــيــت الفـراقـد نـدمـانـيـه
ومـن سـامـر القـمر الزبرقان — لم يــرضَ انــجــمــه السـاريـه
اخـلي عـن الطـمـع المـسـتـغـر — وارعــى بــعــيــنــيَ خــلانـيـه
اعــدي عــن الامـر فـي حـيـزي — ولي فــي الامـور يـدٌ عـاديـه
بـــدوت ولي مـــشــهــد حــاضــرٌ — شــهــيــد بــحـاضـرة البـاديـه
عــجــزت اؤلف بــيــن اثــنـيـن — اســاءة قــومــي واحــســانـيـه
اريــد لأصــلح عــرض اللئيــم — ومـن يـلحم الصدع في الآنيه
وبــعــض الورى عــرضــه مــاله — وعـــرضـــيَ اتــلاف امــواليــه
ولا يــطّـبـيـنـيَ شـرب المـدام — وحــب الغــلام او الغــانـيـه
اقــرّط ســمــعـيَ وقـع الحـسـام — اذا السـيـف بالطاس غنَّى ليه
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف الياء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجاريه: الجَارِيَةُ : مذ الجاري، كل عين أو ما شابهها لا تنفك تجري فيها عَيْنٌ جَارِيَةٌ.-: ما هو بصدد الحدوث في غير انقطاع؛ أعمالٌ جارية / دراسات جارية/ صدقةٌ جارية/.-: المرأة المملوكة؛ورجُلٌ كانت عنده جاريةٌ وضيئةٌ فأدَّبها فأح …
- الزفير: الزَّفِيرُ : مصــ.-: إخراج النفَس بعد مَدِّهِ، وهو عكس الشهيق فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ.
- انحل: أَنْحَلَ يُنْحِلُ إِنْحالا : ـ ـه المرضُ ،وغيره: أضعفه وجعله هزيل الجسم؛ أنحله التعب.ـ ـه الشيءَ: تبرّع له به؛ أنحل الرئيسُ الفائزين جوائز مالية.
- دابيه: دأب: الدَّأبُ: العادَة والمُلازَمَة. يُقَالُ: مَا زَالَ ذَلِكَ دِينَكَ ودَأْبَكَ، ودَيْدَنَكَ ودَيْدَبُونَكَ، كلُّه مِنَ العادَة. دَأَبَ فلانٌ فِي عَمَلِه أَي جَدَّ وتَعِبَ، يَدْأَبُ دَأْباً ودَأَباً ودُؤُوباً، فَهُوَ دَ …
- ديدني: الدَّيْدَنُ : العادةُ والدَّأْبُ؛ عمل من الشرِّ دَيْدَناً له.
- سلوانيه: السُّلْوَانُ : مصـ--: النسيانُ مع طيب النَّفْس.-: ماءٌ كانوا يزعمون أنْ العاشِقَ إذا شَربَهُ سلا عن حبّه.-: دواء يشربه الحزين فيُسليه ويفرحه/ سقيتني سُلََوَاناً، أي طَيَّبْتَ نفسي.