لِلّه أيَّةــــ جــــلَّى بـــالطـــفـــوف عـــرت

الشاعر: إبراهيم الطباطبائي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر إبراهيم الطباطبائي، من العصر الحديث، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لِلّه أيَّةــــ جــــلَّى بـــالطـــفـــوف عـــرت — كــادت لوقـعـتـهـا الافـلاك ان تـقـفـا

يـومـاً ابـو الفـضـل جـلَّى فـي عـجاجتها — طــليــق وجـهٍ ووجـه الشـمـس قـد كـسـفـا

فــمــرَّ يــطــعــن فــيــهــم فــقـرة وكـلاً — اعــارهــا لأنــابــيــب القــنـا شـنـفـا

الطـاعـن الطـعـنـة النـجـلاء مـخـتـلساً — والضـارب الضـربـة الا خـدود مـخـتطفا

فــالطــعــن بـالرمـح شـزر خـارز لَبـبـاً — والضــرب بــالسـيـف هـبـر خـادع كـتـفـا

قــوم اذا ازدحــم الاقــران فــي ضـنَـك — اخـلت له الخـيـل فـي الصـفـين مزدلفا

جـــوَّال يـــوم طـــراد شـــامــس قــضــبــاً — خـــوَّاض يـــوم عـــجـــاج غـــائم ســـدفــا

كــأنــمــا النــقــع والارمـاح مـشـرعـة — فـي الجـحـفـليـن عـمـاداً رافـعـاً سـجفا

كـأنـمـا البـيـض تـعـلو البـيـض كـادحة — بــرق تــهــزَّم يــزجــي عــارضــاً قــصـفـا

كــأنــمــا الحــلق المــاذي مــحــتــبــك — عـلى الكـمـاة حـبـاب المـاء حـيـن طفا

ان صــرَّحــت صــحــف البــاغــي بـهـدنـتـه — مــحــت صــحـائفـه المـرقـومـة الصـحـفـا

او صــدّ عــنــه وظــلَّ الســلم مـنـتـظـراً — فـي الحـرب سـيـان ان اعـفـا وان دلفا

أن الكــــمــــي اذا مـــاردَّ ثـــغـــرتـــه — او راع يـــطـــلب غــراة فــقــد زحــفــا

حــســب الشـجـاع اذا مـا كـفَّ مـنـكـفـئاً — حــزم يــريــك بــه وجــه الكــمــي قـفـا

رخــو العــريــكــة للاجــيــن مــنــخـفـضٌ — وفـي الكـريـهـة يـشـأو الصلدم الصلفا

قــد جــرَّبــتــه اعــاديــه وقــد عــرفــت — غــيـر الأسـار وغـيـر المـنِّ مـا عـرفـا

كــم خــالط السـيـف غـلاًّ مـن نـفـوسـهـم — حــتـى اشـتـفـى غـللاً مـن انـفـس وشـفـا

يـعـطـي الورى نـصـفـاً مـن نـفـسـه ويرى — مــن خـصـمـه بـذبـاب السـيـف مـنـتـصـفـا

لم يــتــركــنَّ لهــم راســاً عــلى جــســدٍ — يــومٌ اطــار بــه الهــامـات والقـحـفـا

هــل يــجــزيـنَّ وجـاز الركـب مـعـتـسـفـاً — دعــوى الخـليـط الا يـا صـاحـبـيَّ قـفـا

واســتــنــشــدا لي يــالقِّيــتــمـا رشـداً — قــلبـاً بـقـيـد حـبـالات العـنـا رسـفـا

ونــازعــيــن عـن الأوطـان قـد قـطـعـوا — مـتـن المـهـامـه حـتـى بـارحوا النجفا

قد قارعوا السير لا شاكين فانكشفوا — عــزل الســآمـة لا عـزل السـرى كـشـفـا

ازور فـيـهـم ابـا الفـضـل المثير ندىً — مـن فـيـضـه البـحـر بل والبر قد غرفا

اغـــر ابـــلج اقــنــى الأنــف زاهــيــه — كـــم دقَّ ســـاهــم انــف شــامــخٍ انــفــا

لو كـان يـجـدي الفـتـى عـن فـائتٍ اسـفٌ — لقــطَّعــ المــرء فــيــه عــشــره اســفــا

لســوف ابــكــيـك يـا نـجـل الوصـي اسـىً — عــن مــهـجـة سـقـطـعـت او مـدمـع نـزفـا

يــهــيــج لي الدمــع تـبـريـحـاً يـصـعِّده — عـــليـــه حــرَّ زفــيــرٍ مــعــقــب لهــفــا

مـــاء تـــحـــدّر مـــن نـــار مـــؤجـــجـــة — مــن الف النـار بـي والمـاء فـأتـلفـا

ولا ازال عــليــك الدهــر مــمــتــريــاً — دمـعـاً سـأجـريـه مـن عـيـنـي دمـاً وكفا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ازدحم: ازْدَحَمَ يَزْدَحِمُ ازْدِحاماَ [زحم]:- الناسُ: تضايقوا وتدافعوا في المناكب؛ ازدحم الناس في ساحة الاحتفال/ أزدحمت الأفكار في رأسه، أي تكاثرت/ ازدحمت الأمواج، أي تلاطمت.
  • اعارها: أعَارَ يُعِيرُ أعِرْ إعَارَةً [ عور]:- ـه الشيءَ: أعطاه إيَّاه على سبيل الإعارة، أي بشرط أن يردَّه؛ أعرتُ الصديق كتاباً ليقرأه ويُعيدَه إليَّ / أَعاره اهتماماً، أي اهتمَّ به / أعاره سمعَه، أي استمع إليه باهتمام.
  • الاقران: [ق رن]. (مصدر أقْرَنَ). 1."إقْرَانُ شَيْئَيْنِ أَوْ عَمَلَيْنِ" : الجَمْعُ بَيْنَهُما. 2. "إقْرانُ الثُّرَيّا" : اِرْتِفاعُها فِي كَبِدِ السَّماءِ. 3."الإِقْرانُ لِلأَمْرِ" : إطاقَتُهُ وَالقُدْرَةُ عَلَيْهِ.
  • الطاعن: [ط ع ن]. (فعل: رباعي متعد بحرف). طَاعَنْتُ، أُطَاعِنُ، طَاعِنْ، مصدر مُطَاعَنَةٌ، طِعَانٌ. "طَاعَنَهُ بِرُمْحٍ" : طَعَنَ كُلٌّ مِنْهُمَا الآخَرَ.
  • النجلاء: النَّجْلاءُ : مذ أنْجَلُ.- من العيون: الواسعة الحسنة؛ طعنةٌ نجلاءُ، أي واسعةٌ/ ليلةٌ نجلاءُ، أي طويلةٌ ج نُجْلٌ.
  • بالرمح: رمح: الرُّمْحُ: مِنَ السِّلَاحِ مَعْرُوفٌ، وَاحِدُ الرِّماحِ، وَجَمْعُهُ أَرْماح؛ وَقِيلَ لأَعرابي: مَا النَّاقَةُ القِرْواح؟ قَالَ: الَّتِي كأَنها تَمْشِي عَلَى أَرماح؛ والكثيرُ: رِماحٌ. وَرَجُلٌ رَمَّاحٌ: صَانِعٌ للرِّ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة