نقل الغرام حديث دمعي مرسلا

الشاعر: ابن مليك الحموي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«نقل الغرام حديث دمعي مرسلا» من شعر ابن مليك الحموي، من العصر المملوكي، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نقل الغرام حديث دمعي مرسلا — وحكاه عن جفني القريح مسلسلا

وروى النسيم حديث ذياك الحمى — وسألت منه متى اللقا فتعللا

يا ليته لي كان حملا طيبا — وشذا حماه إل المشوق تحملا

ارض اذا الوسمي باكرها ربت — وشممت منها عنبرا وقرنفلا

واذا غريب الدار حل بها غدا — من اهلها في رفعة وتأهلا

وبها منازله فليس يشوقه — من بعدها ذكرى حبيب لا ولا

بلد بها طفلا نشأت ولم ازل — ابدا على ابياتها متطفلا

في ذكر عاصيها يروق اذا جرى — ويزيد في الدولاب فيه تغزلا

لله ما احلاه دولابا لقد — ابدى لنا دورا به وتسلسلا

سقيا لهاتيك النواعير التي — في كل روض قد ارتنا جدولا

واها لايام لنا مرت بها — من بعدها والله عيشي ما حلا

قسما بما قضيت بين شطوطها — لا ملت يوما عن شريعتها إلى

كلا ولا من بعد كوثر مائها — يشتاق قلبي في الموارد منهلا

لولا بقاياه وحقك في فمي — ما قلت شعرا بعدها وترسلا

يا ساكني مغنى حماة نعمتم — وليهنكم دار السعادة منزلا

لا تحسبوا عنكم تبدل في الهوى — قلبي وحاشا ان اقول تبدلا

او غبتم عن ناظري فخيالكم — ابدا بقلبي لا يزال مخيلا

لكن عليّ الدهر اخنى واعتدى — ظلما وبالغ في البعاد وطولا

وشربت كأس البين منه منزعا — صبرا لعل الدهر ان ينتقلا

ما ضر لو جاد الزمان بها كما — قد كنت قبل اليوم فيها اولا

وعلى اليسير جعلت ما ملكت يدي — عند التلاقي مجملا ومفصلا

والعين كنت لها بذلت دماءها — ذهبا جرى وعلى الخدود تسلسلا

وارى الربوع المشرقات وبدرها — وبها جلال الدين مشكاة العلا

قاضي القضاة وواحد العصر الذي — كم غامض ابدى وأوضح مشكلا

نجل الكرام الطيبين ومن حوى — نسبا ومجدا عاليا ومؤثلا

بحر سريع الجود الا انه — طابت مصادره ومورده حلا

لا عيب فيه غير ان يمينه — تولي النوال سجية وتفضلا

واذا اتى يوما اليه سائل — ابدى سرورا وجهه وتهللا

اوفى واوفر في الندى من حاتم — جودا وفي الامثال اضحى امثلا

واذا تلا وعظ فقسٌ فصاحة — وتراه من سحابن ابلغ مقولا

ان قلت ليث فهو اعظم سطوة — او قلت غيث فهو منه اجزلا

ايامه اضحت ربيا كلها — فلذاك طاب زمانها وتعدلا

هو روضة العليا وبهجة دوحها — لمن اجتنى روض المعالي واجتلى

نالت به آل النصيبي رفعة — وسمت به شرفا إلى درج العلا

مولاي دعوة تخلص وافى بها — يرجو ويسأل ان تجاب وتقبلا

فلقد جنى دهري علي وخانني — يا ليته مما جناه تنصلا

وأضر بي مر السؤال وقبله — قد كان حالي حاليا فتعطلا

وغدوت من بعد الموالي لا ارى — بيضا ولا صفرا لديّ ولا ولا

فامدد إلى نحوي يمينا طالما — جادت علي تفضلا وتطولا

فلعل صبح نداح تشرق شمسه — وارى ظلام الفقر ولى وانجلى

لا زال ذكرك بالمحامد نشره — مسكا يضوع لنا شذاه ومندلا

وإلى سما العلياء ترقى صاعدا — والضد يهبط نازلا يهوي إلى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • القريح: القَرِيحُ : الجريح؛ حَمَلَ القريحَ إلى قسم الإسعاف في المستشفى ج قَرْحَى.- من الماء: الصافي الذي لا يخالطه شيء؛ شربنا ماءً قريحاً بعد عطش.- السحابةِ: ماوْها ج أَقْرِحَةٌ.
  • الوسمي: الوَسْمِيُّ : مَطَرُ الرّبيع الأوّلُ؛ سَقَى الوسميُّ الحديقةَ.
  • باكرها: البَاكِرُ : فا.-: أول النهار إلى طلوع الشمس؛ سافر في الصباح الباكر.-: المبكر؛ حضر الى المدينة باكرًا.-: أول الوقت؛ نَمْ باكرًا واستيقظ باكرًا.
  • ذياك: ذيأ: تَذَيَّأَ الجُرْحُ والقُرْحةُ: تَقَطَّعت وفَسَدَتْ. وَقِيلَ: هُوَ انْفصالُ اللَّحْم عَنِ العَظْمِ بذَبْح أَو فَسَادٍ. الأَصمعي: إِذَا فَسدت القُرْحةُ وتَقَطَّعت قِيلَ قَدْ تَذَيَّأَت تَذَيُّؤاً وتَهَذَّأَتْ تَهَذُّؤ …

قصائد ذات صلة

  • فؤاد بذكر العامرية مغرم
  • ألا بالحمى إن جزت يا راكب الوجنا
  • ذكر الغنا فحنت عليه أضلعي
  • قسما بحفظ عهودكم وودادي
  • تعلمت الألحان من نوحي الورقا
  • يا أهيل الحمى وعرب الفريق
  • قف قليلاً يا حادي الركب
  • أكاتب خط الوصل حرر لي الضبطا