حَــيِّ مــصــراً فَــغــوطــةَ الخـشّـابِ
الشاعر: ابن دانيال الموصلي · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر ابن دانيال الموصلي، من العصر المملوكي، وتقع في 14 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حَــيِّ مــصــراً فَــغــوطــةَ الخـشّـابِ — فَـرُبـى الخـور مَـعْهـداً للتّـصابي
مَـوْطـنَ اللّهـوِ والخـلاعةِ والقَص — فِ ومـــــــأوى عُـــــــلوقــــــنــــــا
كـانَ مـنْ قـبـلِ تَـوبـتـي لي فـيهِ — مـا لأَهـلِ الجـنـان يومَ الثّوابِ
مــنْ قُــصــورٍ وَقــاصــراتٍ حــســانٍ — وكــؤوسٍ قــد أُتــرِعَــتْ بـالشّـرابِ
وَلَنــا فــي مَــخــادعِ أمِّ شــهــابٍ — كـــــــلُّ وَبْـــــــثٍ أمَّ شــــــهــــــابِ
ليـــــلةً وقـــــد نــــامَــــتِ الأَعْ — يُــنُ فَــرداً أَحــلى مــنَ الحُــلاّب
فـــاطـــمـــأنّـــتْ ثـــمَّ اشـــرأبَــتْ — وَهْـوَ فـيـهـا قَد جازَ حدَّ التَّصابِ
باتَ قَلبي منْ ثغرِها باردَ العَيْ — ش و مــــــن فــــــي التـــــهـــــابِ
حــبّــذا ليـلةُ الزَّفـافِ وَقَـد بـا — تَ فــؤادي للوعـد حـلف اضـطـراب
إذْ تَـبَـدَّتْ كـالبَـدْر بـيـنَ نُـجـوم — مــنْ نــســاء وَقْــيْــنــهـا أتـراب
وَلَهــا خَــشــيـةَ الرقـيـبِ أشـارا — تُ ســـلامٍ بِـــلَحـــظِهـــا وعــتــابِ
وَنَـظَـمـنـا شـمـلَ العِناقِ وقد جئ — تُ سُــحَــيــراً فــي صـورة الدّبّـاب
قـالَ لي زَوجُهـا المـثـكّـلُ مَـن ه — ذا وَمــاذا وَجَــرنــي بــثــيـابِـي
قُلتُ طبّاخُ ذي الهّريسةِ في العر — سِ وَهــذي قِــدري وذا دَكــســابــي
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التهاب: الالْتِهابُ : مصـ.-: الاتّقاد؛ التهاب النار.-: في الطبّ، رد فعل عضوي دفاعيٌّ جرثومي يسبِّب حرارة واحمراراً وألماً وتورُّماً.
- الثواب: الثَّوَابُ : الجزاءُ على العمل، وكثر استعماله في الخير فآتَاهُمُ اللهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الآخِرةِ واللهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ. -: العطاءُ؛ هو كريمُ يجزلُ الثَّوابَ للفقراء.
- الحلاب: الحَلاَّب : من صناعتة الحَلْب.- من الأيام: ما كان فيه ندىً.
- الخشاب: الخَشَابُ :- من الأرض: الكتيم اليابسة التي لا تمسك الماء؛ الأرض الخَشابُ لا تصلح للزراعة.
- الخور: خور: اللَّيْثُ: الخُوَارُ صوتُ الثَّوْر وَمَا اشْتَدَّ مِنْ صَوْتِ الْبَقَرَةِ وَالْعِجْلِ. ابْنُ سِيدَهْ: الخُوار مِنْ أَصوات الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالظِّبَاءِ وَالسِّهَامِ. وَقَدْ خارَ يَخُور خُواراً: صَاحَ؛ وَمِنْهُ …
- العي: ألْعَى يُلْعي ألْعِ إلْعاء [لعو]:- ثديُ المرأة: تغيَّر للحمل.
- بالشراب: الشَّرَابُ : ما شُرِبَ من أيّ نوع وعلى أيّ حالٍ كان وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً.-: الخمرُ بخاصّةٍ؛ اجتمع القومُ على الشَّراب.-: ذَوْب السّكّرِ المكثّفِ صافياً أو معطّراً بإحدى المواد العطريّة ج أَشْرِبَةٌ.