مـــالي وَللْمُـــنْــخَــرقَه
الشاعر: ابن دانيال الموصلي · البحر: الرجز
هذه القصيدة من شعر ابن دانيال الموصلي، من العصر المملوكي، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف القاف.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مـــالي وَللْمُـــنْــخَــرقَه — والعــطــف والمـنـزَلقَه
وَغَــــلّة الخـــالص فـــي — تَــحــصـيـلهـا والمَـلَقَه
وَرحــلَتــي فــي مَــرْكــبٍ — بـــكُـــلِّ فَــدم مــوسَــقَه
أرجـــاؤهـــا عَــلَيَّ مــنْ — زَحـــامـــهــمْ مُــضَــيّــقَه
بــتُّ بــهــا لضــيــقـهـا — وَضــنـكـهـا فـي بـوتَـقَه
تَـرْقُـص فـي البـحر لدى — أمــواجــه المُــصَــفِّقــه
والريـحُ لا تَـجري على — طـــريـــقَـــة مُـــتّــفــقَه
تَهُـــــبُّ غـــــربــــاً وَتَهُ — بُّ تـــــارةً مُـــــشــــرِّقَه
كــــأنّهــــا مـــن هَـــوَجٍ — رَفـيـقُـنـا اللِّصُّ الثِّقة
أقَـبَـحُـنـا خـلقـاً فَسبح — ان الذي قــــد خَــــلَقَه
بــصــورة كــالقــرد لو — لا ذَقــنُه والعــنـفَـقَه
وإنّه الكـــــلبُ لمَـــــنْ — عـــايَـــنَه أو حــقّــقــه
والكــبُ لو جـاراهُ فـي — خـــســـاسَــةٍ مــا لَحــقَه
شَـــيْـــخ لنَــقــصــه وإنْ — كــانَ ثــقــيــلاً طَـبَـقَه
زافَـــفْـــتُهُ وَلَمْ تَــكُــنْ — زَفـــافَـــتـــيـــه رَفــقَه
حــتــى أذا مــا غَــبَــتَ — الأُفــقُ لديـنـا شَـفَـقَه
وَهَــــوَّم النّـــاسُ فَـــلا — عــيــنُ أمــرئ مُــؤَرَّقــه
نــامَ فــكــانَ نــائمــاً — كــالحــيّــة المــطّـوقـة
وقـامَ فـي الليـل كَـمث — ل مَــنْ يـريـدُ السّـرقـة
يــســعــى إلى عـبـدٍ لَهُ — وَجــه شَــبــيــهُ الدَّرَقَه
جَــديــدة فــي حُـسْـنـهـا — وَقَهْــــوَة مُــــعَــــتّــــقَه
ذاتُ يــــضــــيـــق بـــال — إلى أن يَـــــخْـــــنُــــقَه
رَمَـــــيـــــتُ طـــــيـــــرَهُ — مـنْ خـصْـيَـتـي بـبُـنـدُقَه
فَــخَــرَّ مَــصــروعــاً وَلَمْ — يَــقْــطَــعْ ســوايَ سـبَـقَه
غـنّـتْ فـأغـنـتْ عـن شدا — الحَــمــامَـة المـطـوَّقَـة
لله صَـــبٌّ لا يُـــضــيــعُ — عــــهـــدَهُ وَمَـــوْثـــقَـــة
أو شـــادن عَـــلَيــه اك — بــادُ الورى مُـحْـتَـرقـة
عــلْق نَــفــيــس كــلُّ مُهْ — جـــة بـــه مُــعْــتَــلقَــة
يــــــمــــــوجُ تـــــحـــــتَ — عــنــدَكَ مـثـلَ العَـلَقَـة
يَـــكـــادُ مَـــوجُ رَدْفـــه — للصّــــب أنْ يُــــخَــــرقَه
كـــم ليـــلة ركّــبَــنــي — مـن خَـلْفـه فـي الحَلَقَه
لمّــا اســتـجـاد عـدَّتـي — في العرض يومَ الحَلَقَه
وَجــــونــــة زاهــــيــــة — بـــظُـــلمـــةٍ وَبَـــرْزَقــه
ذاتُ شـــواءٍ قَـــد غــدا — مُــشْــتَــمــلاً بــجَـرْدَقـة
وافـى وَنَـفـسـي لم تَزَلْ — إلى لقــــاهُ شَــــيِّقــــه
لولا خُــــلوق ثَـــوبـــه — لَكــــــدت أنْ أُخَــــــلِّقَه
فـــي إثـــره دَجَـــاجَـــة — مــصــلوقــة فــي مَــرَقَه
تـــتـــبَــعْ بــورانــيــةً — فــي دُهــنــهـا مُـعَـرّقـه
فَـــمَـــنْ حَـــبَـــتْهُ هــذه — ســـبـــحـــانَ رَبٍّ رَزَقـــه
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف القاف — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الخالص: الخَالِصُ : فا.-: المحض الصَّافي وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَناً خَالِصًا / المعدنُ الخالص لا تشوبه شوائب / الصّوفُ الخالص لم يختلط بغيره من ا …
- المصفقه: المَصْفَقُ : السُّوقُ يكثُر فيها عُقود البيع؛ المكان المفضَّل لعقد الصَّفقاتِ هو المَصْفَقُ، ويُسَمَّى المصفق اليوم البورصة ج مَصافِقُ.
- بوتقه: البُوتَقَةُ : وعاء يستخدم لتسخين المواد أو صهرها؛ يستعمل الصائغ البُوتَقَةَ لصهر الذهب والفضة وغيرهما (معـ).
- تحصيلها: [ح ص ل]. (مصدر حَصَّلَ). 1."تَمَكَّنَ مِنْ تَحْصِيلِ رِبْحٍ عَظِيمٍ" : مِنِ اكْتِسَابِ... 2."هَذَا مِنْ تَحْصِيلِ حَاصِلٍ" : مِنَ البَدِيهِيّ، مِمَّا لاَ جِدَالَ فِيهِ ..
- ترقص: تَرَقَّصَ يَتَرَقَّصُ تَرَقُّصاً : رقص، أي تنقَّل وحرّك جسمه على إيقاع الموسيقى أو الغناء؛ يترقص الطفل طرباً/ ترقصت الفتاة في مشيتها، أي مشت مشية تفكُّك وخلاعة.
- زحامهم: الزِّحَامُ : مصـ.-: تدافع الناس وغيرهم في مكان ضيِّق؛ يشتد الزِّحام في الحافلات صباحًا / يوم الزِّحام، هو يوم القيامة.
- فدم: فدم: الفَدْم مِنَ النَّاسِ: العَيِيُّ عَنِ الْحَجَّةِ وَالْكَلَامِ مَعَ ثِقَلٍ وَرَخَاوَةٍ وَقِلَّةِ فَهْمٍ، وَهُوَ أَيْضًا الْغَلِيظُ السَّمِينُ الأَحمق الْجَافِي، وَالثَّاءُ لُغَةٌ فِيهِ، وَحَكَى يَعْقُوبُ أَنَّ الثاءَ …