أيـــا وَزيـــراً أعــيــذُ مَــنْــصــبَهُ

الشاعر: ابن دانيال الموصلي · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة مدح

هذه القصيدة من شعر ابن دانيال الموصلي، من العصر المملوكي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف السين، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أيـــا وَزيـــراً أعــيــذُ مَــنْــصــبَهُ — مـــن كُـــلِّ عَــيــن بــايــةِ الحــرس

وَمَــنْ إذا مــا لازمـانُ حـارَبـنـي — أصـبـحَ درعـي الحـصـيـنَ أو تُـرُسـي

والماجدُ الفخرُ ذو الفخار فإنّهُ — حُــلي بــالفــخــر مــجــدُه وَكُــســي

ويــا كــريــمــاً لو لامَــسَـتْ يُـدهُ — صـــخـــراً لألفــاهُ أيّ مُــنْــبَــجــسِ

والحــســنُ المُــحــســنُ الذي كــان — ولولاهُ إلى الزَّمـــانِ أي مُـــســي

أصــــغ لشَــــأنـــي فـــإنَهُ عَـــجَـــبٌ — وإن يَــكُــنْ مــا أقـولُ مـن هـوسـي

دَعْ مـا حَـكوهُ عَن وقعهِ الجمل ال — أمــس وَخُــذْ شــرحَ وَقَــعَــةِ الفــرسِ

بـــرذونُ ســـوء مـــولايَ يَـــعْــرفُه — أعــــرجُ أعـــمـــى أصـــمٌّ ذو خـــرسِ

رَخْــوُ النّــســا والشــوابــه صــدفٌ — أخــو مَــطــا للعــقــورِ مُــنْــقَــوس

قـد كـاعَ فـيـهِ البـيـطارُ من صَكلٍ — ونَـــمـــلةٍ قــد سَــعَــتْ عــلى دَحَــسِ

ووقـــرةٍ فـــي يَــديــه مــن مَــشَــش — أو لمــنٍّ فــي رجْــلَيــه أو قَــعَــس

وَمــنْ خــنَــانٍ قــد فــاحَ أو جَــرَد — أو جَــــرَب كـــالرســـوم مُـــنْـــدَرس

أرْجَـــل لكـــن يـــشـــيـــنُه مـــعــر — أشــغــى كــثـيـرُ الزَّوال ذو خَـنَـس

مُــكَـلّلُ الجـيـد والمـسـامـع والذ — يــل مــجــمــرُ القــراد كــالعــدس

يــرفُــسُ مــن كَــثَـرة الذبـاب إلى — أن ظَـــنّه مَـــعَــشــرَ مِــنَ الشــمــسُ

وَرُبَــــمــــا أوحَــــلَتْهُ بــــولَتــــهُ — فــإنْ يـبُـلْ فـي التّـراب يَـنْـغـمِـس

وإن يُــسَــيّــسُهُ الغــلامُ يــحــتــك — بــالحــيــطـان حـتـى كـنْ لم يَـسـسِ

وَهَـو مـتـى مـا أغفلتَهُ كَسَرَ السر — جَ لفَــرْط التّــمــريــغ فـي الخَـلَس

يـعـجـزُ عَـنْ حَـمْـل تـبـنه فإذا لا — رأى شــنــيــفــاً حَــسَـاهُ فـي نَـفَـس

تُــــؤلمُهُ مــــن حَــــفـــاهُ وطـــأتُهُ — عــلى نَـدَى فـي الطـريـق أو يَـبَـس

إذا رآهُ كــــلب عَــــوى قَــــرَمــــاً — وَثْــبــاً عَــلَيْه فــي زي مــفــتــرَس

تــحــسَــبُه جــيــفــةً وَحَــسْــبـي مـن — ركـــوبـــه أَنـــنّـــي عـــلى نـــجــس

يــجـفـلُ حـتـى مـنَ الشَـعـيـر فـمـا — يــذوقُ قــضــمــاً إلاَّ مَــعَ الغَــلَس

قــالوا أَرحْهُ فــالركــضُ يُــنـحـسُهُ — قُــلت مــحــال إنــحــاس مُــنْــتَـحـس

هـــذا ولم أَنـــسَ طَـــبْـــلَخَــانَــتَهُ — تــحــتـي بـريـحٍ ولا قُـسـا العُـرس

تــتــلو قــولَهُ والنّــازعــات إذا — ســارَ مَــعَ العــاديــات ذا عَــبَــس

حــاز جــمــيــعَ الأمـراض قـاطـبـةً — ولم تــفــتْهُ مــنْهــا سـوى الضّـرَس

فــانــعــم بــتـعـيـيـره عـليَّ فـلي — وعـــد وَمَـــوليَ مـــا أظـــن نــســي

فــإنــنــي ذلك المَــليُّ بــشُــكــري — كَ ولكـــــنـــــنـــــي أخـــــو فَــــلَس

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجمل: جمل: الجَمَل: الذَّكَر مِنِ الإِبل، قِيلَ: إِنما يَكُونُ جَمَلًا إِذا أَرْبَعَ، وَقِيلَ إِذا أَجذع، وَقِيلَ إِذا بزَل، وَقِيلَ إِذا أَثْنَى؛ قَالَ: نَحْنُ بَنُو ضَبَّة أَصحابُ الجَمَل، ... الْمَوْتُ أَحلى عِنْدِنَا مِنَ …
  • الحرس: حرس: حَرَسَ الشَّيْءَ يَحْرُسُه ويَحْرِسُه حَرْساً: حَفِظَهُ؛ وَهُمُ الحُرَّاسُ والحَرَسُ والأَحْراسُ. واحْتَرس مِنْهُ: تَحَرَّزَ. وتَحَرَّسْتُ مِنْ فُلَانٍ واحْتَرَسْتُ مِنْهُ بِمَعْنًى أَي تَحَفَّظْتُ مِنْهُ. وَفِي الْ …
  • الحصين: الحَصِينُ : المُحكَم والمنيع؛ رأيت كأني في درع حصينة/ هو في حِصْن حصين.
  • بالفخر: فخر: الفَخْرُ والفَخَرُ، مِثْلُ نَهْرٍ ونَهَرٍ، والفُخْر والفَخار والفَخارةُ والفِخِّيرَى والفِخِّيراءُ: التمدُّح بِالْخِصَالِ والافتِخارُ وعَدُّ الْقَدِيمِ؛ وَقَدْ فَخَرَ يَفْخَرُ فَخْراً وفَخْرَةً حَسَنَةً؛ عَنِ اللِّح …
  • برذون: البِرْذَوْنُ : غير الأصيل من الخيل والبغال مؤ بِرْذَوْنَةٌ ج بَرَاذِينُ.
  • ترسي: ترس: التُّرْس مِنَ السِّلَاحِ: المُتَوَقَّى بِهَا، مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ أَتْراسٌ وتِراسٌ وتِرَسَةٌ وتُروسٌ؛ قَالَ: كأَنَّ شَمْساً نازَعَتْ شُموسا ... دُروعَنا، والبَيْضَ والتُّروسا قَالَ يَعْقُوبُ: وَلَا تَقُلْ أَتْرِسَ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة