أَتـوعـدُنـي الهـوانَ فليتَ شِعري

الشاعر: ابن دانيال الموصلي · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر ابن دانيال الموصلي، من العصر المملوكي، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أَتـوعـدُنـي الهـوانَ فليتَ شِعري — أهــذا القــولُ جــائزةٌ لشـعـري

وهــذا كـانَ مـنـكَ جـزاءَ مَـدْحـي — وَكَــدَّ قـريـحَـتـي وعـنـاءَ فِـكـري

فــمــاذا للهـجـاء تـركـتَ مـمّـا — يُهــانُ بــه أَخــو نَــظــمٍ وَنَـثْـر

فإنْ يَكُ ذا الوعيدُ بأخذ روحي — كـمـا أوعـدتَـنـي يـا طولَ عُمري

وَخــوَّفــنــيــكَ أَقــوام وقــالوا — سَــتَــلقـى مـن بُهـا طُـنَ كـلَّ ضـرِّ

وقـالوا سـوفَ تَـسـقـيـني سموماً — يَـسـيـلُ بـهـا خَـراي ولستُ أدري

وَتُـــصـــلتُ شــفــرة لكَ ذاتَ حــد — وَتَـضـربُـنـي بـهـا في عين ظَهْري

وَتَـطْـبُـخُـنـي مُـصـوصـاً بعدَ ذَبحي — وتـأكُـلُ مـن مَـصـاريـنـي وَدُبـري

فــأرعـدْ ثـمَّ أَبـرِقٍ فـي وَعـيـدي — وقــل مــا شِــئتَ مـنْ خـيـرٍ وَشَـرِّ

وَكُــنْ كــالتّـيـسِ ذا نـابٍ وَقُـرنٍ — وَكــن كــالكـلبِ ذا نـابٍ وَظُـفـرِ

سَــتَــلْقــى للّذي أَعــدَدْتَ جَــلْداً — ولَو أَصــليــتَهُ لَفَــحــات جــمــرِ

نَـسـيـت كـفـاحَـنـا فـي سـتِّ بَـدْرٍ — بـمـا أَنـسـاكَ وَقـعـةَ يـومِ بَـدْرِ

وَقَــد أَبــدَيْـتَ لي أُذُنَـي حـمـارٍ — وَعَــيْــنَــي كــلبــةٍ وَسَــبـالَ هـرِّ

وَلَمّــا أنْ فَــرَرتَ قَــتَــلْتَ كُــرّاً — وَعُـــدتَ فَـــكُــنْــتَ ذا كــرٍّ وَفَــرِّ

ولولا جــاءنــي عَــلَم لنَــصــري — كـمـيـتـاً مـا ظـفـرتَ إذاً بـنَصر

سَــقــاكَ بــنَـعـلهِ كـاسـات صَـفـعٍ — سـكـرتَ بـشُـربـهـا منمْ غَير خمرِ

فَــمـا وأخـذتُهُ بَـلْ قـلتُ سُـكـراً — بـسـاطُ الشـكـر يُـطـوى بعد نَشر

مَـدَدْتُ فَـقـالَ بـعدَ القَصْر علماً — بــهــا قـد جـاءَ فـي مَـدٍّ وقَـصْـر

فَـلا تَـكُ طـائشـاً كـالكـمبَهَستي — وقــد أغـراهُ قَـولُ القـمـبَـعَـرِّي

وَكُـنْ كـخـرا تَـلوكُ البـوزَكـستي — أمـيـرَ الروم فـي أَكـنـافِ مـصرِ

وَقَـدْ صَـفوا بها الأعداءَ جَيشاً — لطــرْطــرِّ ابـن خـرْي العُـدِّ خُـرِّي

وكـانـوا احـدَثـوا فيها أُموراً — لقَـــول بَـــلّغــوهُ بَــخْــتَ نَــصْــرِ

وفـي تـيـسـاً تـكـونُ وَكَـلْبَـكُنْتا — تــــأسٍ لو عَـــقَـــلْتَ لكُـــلِّ حـــر

وَقَـدْ جَـدَعَ أنـفَ كُـنتَ فَما تلكّى — ولا نـــادى لذلكَ يـــا لَبَــكــر

وأُمُّ خُــــراذقَ العَـــذراءَ لمّـــا — رآهــا الُعْـقُـطـريّـا غـيـرَ بـكـر

وَقَـد ضَـرَطَ الجَـنـيـنُ بـحانبَيْها — لَدَى كُهّــانــهــمْ بــرُقــىً وَسـحـرْ

أعـيـذُك يـا بـهَـاطـنُ أن تُوافي — وَوَجْهُــك مــن جــهــامَـتـه يـخَـرِّي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الوعيد: الوَعِيدُ : التَّهديد فَذَكِّرْ بِالقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ/ يومُ الوعيد، هو القيامة وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الوَعِيدِ.
  • خراي: خرأ: الخُرْءُ، بِالضَّمِّ: العَذِرةُ. خَرِئَ خِرَاءَةً وخُرُوءَةً وخَرْءاً: سَلَحَ، مِثْلُ كَرِهَ كَرَاهةً وكَرْهاً. وَالِاسْمُ: الخِراءُ، قَالَ الأَعشى: يَا رَخَماً قاظَ عَلَى مَطْلُوبِ، ... يُعْجِلُ كَفَّ الخارئِ المُط …
  • ذبحي: ذبح: الذَّبْحُ: قَطْعُ الحُلْقُوم مِنْ باطنٍ عِنْدَ النَّصِيل، وَهُوَ مَوْضِعُ الذَّبْحِ مِنَ الحَلْق. والذَّبْحُ: مَصْدَرُ ذَبَحْتُ الشَّاةَ؛ يُقَالُ: ذَبَحه يَذْبَحُه ذَبْحاً، فَهُوَ مَذْبوح وذَبِيح مِنْ قَوْمِ ذَبْحَى …
  • لشعري: الشِّعْرَى : كَوكَبٌّ نَيِّرٌ يطلعُ عند شِدّةِ الحَرِّ وَأنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى وهُمَا شِعْرِيَان، الشِّعرَى العَبورُ، والشِّعرى الغُميصاءُ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة