نَــعَـمْ أخَـجَـلَتْ وردَ الريـاض خـدودهـا

الشاعر: ابن دانيال الموصلي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر ابن دانيال الموصلي، من العصر المملوكي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نَــعَـمْ أخَـجَـلَتْ وردَ الريـاض خـدودهـا — وأزرَت ْ بــرمــان الغــصـون نـهـودُهـا

رَداح تَــجــافَــتْ أنْ تــلامِــسَ مَــسّهــا — لأردافِهــا عــنــدَ التَّثـَنّـي بُـرودُهـا

فَـمَـثـنـى إذا رامَـتْ نُهـوضـاً نُهـوضُها — وفَــل إذا رامَــتْ قُــعــوداً قُــعـودُهـا

هِـي الظـبـيُ لا مـا للظـبـاء قوامُها — هـيَ البـدرُ لا مـا للبـدور عـقـودُها

وللبــدر مــنــهــا وجْهُهـا ومـكـانُهـا — وللظّـبـي مِـنـهـا مُـقْـلتـاهـا وجـيدُها

ونــافِــرَةٍ عــنـي سـأنـصُـبُ فـي الكـرى — حـــبـــائلّ أحــلامٍ لَعــلَي أَصــيــدُهــا

وَمَـنْ لي بِـعَـيـنٍ تـألفُ الغـمـضَ ليـلةً — إذا ألفَــتْ طــيــفَ الخـيـال رُقـودُهـا

إلى الله أشـكـو قلبَ من لا يُريدني — عـلى مـقـتَـضـى حـظّـي وَقَـلبـي يُـريدُها

ولا ذنــــب لي إلا تــــلثـــمُ لوعـــةٍ — أبـى الصَّبـر أنْ تبدو ودمعي يعيدُها

ومِـسـقـامَـة الجفنين والخصر لم تَعُدْ — وَوُدِّي أنّــــي كــــلَّ يــــومٍ أعـــودُهـــا

مــحــجــبــةٌ تَـجـنـي عـلى الصّـب دَلّهـا — ولا مِــثـلمـا تَـجـنـي عَـلَيْه صُـدودُهـا

لها مُقلةٌ أنكى مِنَ البيضِ في الحشا — إذا جــرَّدَتْهــا فــالقــلوبُ غــمـودُهـا

أَبــاحَــتْ لهَــا قَـتْـلَ المـحـبِّ تَـعَـمُّداً — ومـاذا تُـرى قَـتْـلُ المـحِـبُ يُـفـيـدُهـا

إذا قُـلْتُ سَـلمـاً حـارَبـتـنـي لحـاظُها — ألا فـاشـهـدوا أنّـي الغداةَ شهيدُها

أمــا وَليــاليـنـا بـكـاظـمـة الحـمـى — وَقَـدْ أشـغَـفَـتْـنـا بـالتـواصُـل غـيدُها

وذكّـرنـي صـيـدَ الظـبـاءِ اقـتـنـاصُهـا — بِــتــركِ كــمــاةٍ مــاتــرامُ أســودُهــا

ولمّــا وَقَــفـنـا بـالقـطـاحـيّـة التـي — تــنــفّـس مِـسـكـاً بـالرّيـاضِ صَـعـيـدُهـا

وقـد ضـمَّ ذاك الجـيـش بـالبـيدِ حَلْقَةً — عـلى كُـلِّ قُـطْـرٍ ليـسَ يـحـصـى عَـديـدُها

وَللْغَــــيْـــثِ رشٌّ بـــالرَّذاذِ وَمِـــثْـــلُه — ســحــائبُ نــيــلٍ والصّــريــخُ رُعـودُهـا

وَسَـلْ بـالصّـقـورِ الطـامـيات مَنِ الذي — تــجــشّــمــهــا حــتــى أتــيـحَ ورودُهـا

وهـل غـيـرُ خـيلِ الصالحِ الملك التي — بــهــا اتّـسَـمَـتْ أغـوارُهـا ونُـجـودُهـا

أطـلّتُ عـلى البـحـرِ الطّـويـل مـغـيرةً — ســريـعٌ إلى مـا يـبـتـغـيـهِ مـديـدُهـا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التثني: تَثَنَّى يَتَثَنَّى تَثَنَّ تَثَنياً [ ثني]: انعطف بعضه على بعض؛ تثنَّتْ أغصان الرَّيحان كأنها ترقص طرباً.-: تمايل؛ وكانت ابنته تتثنّى في مشيتها تِيهاً ودلالاً.
  • الغمض: غمض: الغُمْضُ والغَماضُ والغِماضُ والتَّغْماضُ والتَّغْمِيضُ والإِغْماضُ: النَّوْمُ. يُقَالُ: مَا اكتَحَلْتُ غَماضاً وَلَا غِماضاً وَلَا غُمْضاً، بِالضَّمِّ، وَلَا تَغْمِيضاً وَلَا تَغْماضاً أَي مَا نِمْتُ. قَالَ ابْنُ ب …
  • برمان: الرُّمَّانُ : شجرّ مثمرٌ من الفصيلةِ الآسيّة له أنواعٌ عدَّة، يُؤكل حبُّه وواحدته رُمَّانَةٌ، ثمره كرويٌّ ضخمٌ مكلّلٌ بأسنانِ الكأس وقشورُه صُلْبة متينة/ رُمَّانةُ القبّان، هي ثُقْل من الحديد ونحوه يحرَّك على قضيب الميزا …
  • برودها: البَروْدُ : كُلُّ ما بَرد به شيء كالشراب تََبرد به الغُلَّة، والكُحل تبرد به العين.-: من الثياب: ما لم يكن دقيقاً ولا ليَّناً.
  • خدودها: خْدود: الحفرة تحفرها في الأَرض مستطيلة. والخُدَّة، بالضم: الحفرة؛ قال الفرزدق: وبِهِنَّ نَدْفَع كَرْب كلِّ مُثَوِّب، وترى لها خُدَداً بكُلِّ مَجَال المثوِّب: الذي يدعو مستغيثاً مرة بعد مرة. التهذيب: الخَدّ جَعْلُكَ أُخْد …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة