أزمَــعَ الصّــومُ مُــؤذِنـاً بـارتِـحـالِ

الشاعر: ابن دانيال الموصلي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة غزل

هذه القصيدة من شعر ابن دانيال الموصلي، من العصر المملوكي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أزمَــعَ الصّــومُ مُــؤذِنـاً بـارتِـحـالِ — بَـــعـــدَمـــا رَدنـــي بــأســوأ حــال

وَحَــلَى لي فــيــهِ التــنــسُّكــُ حـتـى — صِــرْتُ فــيــهِ للسُّقـمِ مـثـلَ الخـلالِ

مــا أظــنِّيــ أرى الهــلال إلى أنْ — تَــنـظـرونـي مـنَ الضّـنـى كـالهـلال

يــا نَــديـمـيَّ فـي العـبـادَةِ مَهْـلاً — مـا بـقـي فـيـهِ غـيرُ هذي الليّالي

يُـؤجـرُ المـرءُ مِـثـلَمـا قـيـلَ كُرهاً — فـأمـرِ النّـفـسَ فـيـهِ بـالاحـتـمـالِ

هَـــذهِ هـــذِهِ الليـــاليْ التـــي لو — دَفَـــعَـــتـــنـــي وَقَــعْــتُ فــي شَــوَّال

إنْ تــنـاسَـيْـتُـمـا الحـبـيـب لِبُـعْـدٍ — فـاذكـروا اليومَ قُربَ طيبِ الوصال

فَــسَـيـغـدو السّـحـورُ بَـعْـدُ صـبـوحـاً — وَتُــــدارُ الشّـــمـــولُ بـــالأرطـــال

نَــــظّــــفَـــتْ كـــلُّ غـــادةِ طـــرقَ ال — فَــــلا تَــــقْــــلَقــــوا ل الحــــلالِ

وكــأنّ وَقَــدْ دُفِــعــنــا إلى الحــا — ن بَــرِهـطٍ فـي اللّهْـوِ مـن أشـكـالي

ذا يُــغَــنْــي وذا يُــبَـشْـلِقُ بـالكـفِّ — وهــــذا فــــي بــــابــــةٍ وَخـــيـــالِ

فـإذا مـا سـطـت عَـلَيْهـمْ يـدُ القـه — وةِ ثـــارَ الجـــمــيــعُ للأخــتِــلالِ

فـــــتـــــرى ذا فــــي وجــــه هــــذا — لثَ وهــذا يَــصــيــحُ ســتّــي تـعـالي

آخِ أخــتِ مَــنْ يــقــيــسُــك بــالْظــب — يِ وذا ال فــــــــي أمِّ الغــــــــزال

بـــوهُ أحّـــاهُ يــاســويــدي تَــرَفّــقْ — قــــــــــــــــــــــــد مــــــــــــــــــــــــن

وَيـــــنـــــادي هــــذا وَحَــــقِّ عَــــليَّ — العــــــــــلقُ فـــــــــي البـــــــــزالِ

طــاقُ طــرطــاقُ الحــقـوه أمـسـكـوهُ — أحــمــلونــا جــمــيــعــنــا للوالي

اتـركـوا عـنـكُـمُ الخـصـامَ وَطـيبوا — هــلْ جُـمـعْـتُـم للقَـصْـفِ أو للقـتـالِ

أيش هَذي الفعالُ لا كانَ ذا العَيْ — شُ وأُفّ لعِـــــــشْـــــــرَةِ الأنــــــذالِ

يــا مــديـرَ الكـؤوسِ حـثَّ الأبـاري — قَ عــليــنــا مَــلأَى مــن الجـريـال

أوْ تَـرانـا مـن سُـكـرِنـا لم نُـفَـرِّقْ — بــيــنَ طُـرْقِ الهـدى وَطُـرق الضـلالِ

يـا نَـديـمـيِّ لا تـخـافا إذا أكثر — تُـــمـــا شُـــربَهـــا مـــنَ الإعـــلالِ

أتـــخـــافـــانِ عـــشــرةً فــي زمــان — فـيـه شـمـسُ الضـحـى وبدرُ الليالي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التنسك: تَنَسَّكَ يَتَنَسَّك تَنَسُّكًا : تزهَّد وتعبَّد؛ تَنَسَّكَ بعد أن تجاوز السبعين من العمر.
  • الخلال: الخَلاَّل : بائِعُ الخَلِّ أو صانِعُه.
  • السحور: السَّحُورُ : طعامُ السَّحَر وشرابهُ؛ السَّحورُ يُعين على الصّيام.
  • الشمول: الشَّمُولُ : ريحُ الشَّمالِ. -: الخَمرُ؛ لَعِبَت به الشَّمولُ فعَربَدَ على الناسِ.
  • الصوم: صوم: الصَّوْمُ: تَرْكُ الطعامِ والشَّرابِ والنِّكاحِ والكلامِ، صامَ يَصُوم صَوْماً وصِياماً واصْطامَ، وَرَجُلٌ صائمٌ وصَوْمٌ مِنْ قومٍ صُوَّامٍ وصُيّامٍ وصُوَّمٍ، بِالتَّشْدِيدِ، وصُيَّم، قَلَبُوا الْوَاوَ لِقُرْبِهَا مِ …
  • بارتحال: [ر ح ل]. (مصدر ارْتَحَل). 1."اِرْتِحَالُ القَبِيلَةِ": رَحِيلُهَا بَعِيداً، هِجْرَتُهَا. 2. "أَعْيَاهُ الارْتِحَالُ مِن مَكانٍ إِلَى آخَرَ": الانْتِقَالُ.
  • بالاحتمال: جمع: ـات. [ح م ل]. (مصدر اِحْتَمَلَ). 1."كَانَ النَّاسُ يَتَصَوَّرُونَ احْتِمَالَ وُقوعِ حَرْبٍ جَدِيدَةٍ" : أيْ إِمْكَانَ وُقُوعِهَا. "مُحَلِّلُونَ يَمْلَؤُونَ الرُّؤُوسَ بِالاحْتِمَالاتِ والتَّأوِيلاَتِ". 2. "هَذَا الأ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة