لَطَــمَــتْ بَــعْــدَكَ الخـدودَ الدُّفـوفُ

الشاعر: ابن دانيال الموصلي · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر ابن دانيال الموصلي، من العصر المملوكي، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لَطَــمَــتْ بَــعْــدَكَ الخـدودَ الدُّفـوفُ — وتــحـامَـتْ تـلكَ الضـروبَ الكـفـوفُ

وَتَــسـاوَتْ عـنـدَ الزَّفـافِ وقـد تُـب — تَ لِدُنــيــا ثَــقـيـلهـا والخـفـيـفُ

وَعَــلتَ ضــجّــةُ المــواصِــلِ حُــزنــاً — والنّــدامــى عــلى السُّرورِ عُـكـوفُ

وَجَـــرَتْ أَدمـــعُ الرَّواويــقِ حــتــى — عـادَ مِـنـهـا النّـزيـف وهْـوَ نَـزيفُ

وبــدا الشــمــع وهـو مـن سـيـلان — الدَّمْــع إنــســانُ عــيـنـه مـطـروف

يــا إمــام الخُــلاَعِ دعــوةَ قــاضٍ — فـي قـضـايـا المـجـونِ ليـسَ يـحيفُ

كـيـف ذُقـتَ الخـشـوعَ هـلْ هُـوَ حـلوٌ — يــا حــريــفــي بــاللهِ أم حـرّيـفُ

ثــبّــتَ الله تــوبــةَ الشــيــخِ إنَّ — الزُّهدَ ما لا يقوى عليهِ الضعيفُ

أنـتَ فـي المـشـتـهـى بـجـامع عَيْنٍ — وَعَــفــيــفٍ وأيــنَ مــنـكَ العَـفـيـفُ

بـــغـــديـــرٍ وَرَوضَـــةٍ فـــي ظِـــلالٍ — قــد تَــدَلّتْ عَــلَيْـكَ مـنـهـا قُـطـوفُ

لا تَـكُـنْ راسـبَ المـقـرِّ فـمـا يَـرْ — سُـبُ فـي المـسـتَـقَـر إلا الكـثـيفُ

وإذا قُــمْــتَ للصّــلاتـة فَـقُـمْ تـق — ليــةً نــاشــفــاً فــأنــتَ نــظــيــفُ

وإذا مــا نَـزَوْتَ فـي خَـلْوة المـس — جــد قــلْ للمــريــد عـنـدي ضـيـوفُ

وإذا مـا أَخـرَجْـتَ كـيـسَـكَ بـالمـع — لوم قــل للحــضــور هــذا ســفــوفُ

حــبّــذا زُهــدُكَ البـليـدُ فـمـا أن — تَ بــه فــي الشّــيــوخ إلاَّ ظـريـفُ

قَــســمــاً يـا قـليّـةَ البـيـن إنـي — قَــــرمُ الشّـــوق للِّقـــا مَـــلهـــوفُ

أَتــرجّــى مــنــكَ الرجـوعَ قـريـبـاً — طــمــعــاً فــيــك والمــحــبُّ عـطـوفُ

لا تَــقُــلْ قَـدْ لبـسـتُ صـوفـاً فـإنَّ — الكـبـشَ جُـلبـابُهُ مَـعَ القُـرن صوفُ

يُـطـربُ الضأنَ وَهْوَ مثْلُكَ في الأل — حــان أَســمــاعُ قــومــه والخــروفُ

طـارَ مـنكَ لمقصوصُ في حلقكَ الرأ — سَ لزُهـــد وفـــاتَـــكَ المـــنــتــوفُ

هَــبْــكَ بُــدِّلتَ بـالمـدامِ حـشـيـشـاً — ثـــمَّ أوى إليـــكَ عِـــلقٌ نـــتــيــفُ

وتــفــنّــنْــتَ فــي عُــمَــيْـرةَ جَـلْداً — بــعــدَ جَـلْدٍ حـتـى يَـصُـحَّ الكـنـيـفُ

كـيـفَ يـكـفـيـكَ بـعـدَ أكـلِكَ للْحَـل — واءِ واللحْــــمِ دُقّــــةٌ وَرَغــــيــــفُ

قُــمْ تَـوَكّـلْ عـلى الغـفـورِ وَوَافِـقْ — قَــوتَــكَ الخــالعــيــنَ يـا قِـصّـيـفُ

فـــلديـــهِـــم خـــاءٌ ومــيــمٌ وراءٌ — أي شــيــء بــالله هــذي الحــروفُ

كــاشــفِ القـومَ فـي الذي سَـتَـروهُ — فَهْــوَ حــالٌ يـا شَـيـخـنـا مـكـشـوفُ

رُبَّ ليــلٍ بــتــنـاهُ فـي حـانِ خـانٍ — وَعَــليــنــا فــيـهِ الكـؤوسَ تَـطـوفُ

مــنْ يَــدَي مُـرْدَفِ الرّوادفِ تَـشْـتـا — قُ إلى الغَـرفِ مـن خـراهُ الأنـوفُ

بــاتَ مــنــهُ لنـا خـلوقٌ ومـا يـن — ســكــر تَـصـحـيـفُ مـن يـقـولُ خَـلوفُ

يـا أبـا مـرَّة عـليـكَ بـذا الشّيخِ — سـريـعـاًُ مـن قـبـلِ يـمـضي الخريف

ويَــفــوتُ الخـليـجُ والقـصـفُ فـيـهِ — وَمُــشــاشــاهُ مَــن حــواهُ الرَّصـيـفُ

يــا أبــا مُــرَّة وأجّـلْ له الكـأسَ — لِتُــــصــــبــــيـــهِ رِقَّةـــٌ وســـقـــوفُ

أرهِ جَـــوْهَـــرَ السّـــوالفِ بـــالأص — داغِ لمّــا تــنــوسُ تــلكَ الشّـنـوفُ

وقـــدوداً كـــمـــا تـــهـــزّ رمـــاحٌ — ولحِـــاظـــاً كــمــا تُــســلُّ سُــيــوفُ

يـــا أبـــا مـــرُّة بِـــحَــقــيَ دارك — ه بِــلُطــفٍ فــقـد يـطـيـعُ اللطـيـفُ

فَــعَــســى أن تَهّــزه ألفــةُ العــا — دَةِ شــوقــاً فــقــد يَـحِـنُّ العـطـوفُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخشوع: [خ ش ع]. (مصدر خَشَعَ). 1. "يُصَلِّي فِي خُشُوعٍ" : فِي اسْتِكَانَةٍ، فِي سُكُونٍ، فِي خُضُوعٍ. 2."خُشُوعُ القَلْبِ" : ضَرَاعَتُهُ، سُكُونُهُ.
  • الخلاع: الخُلاعُ : شبْه الجنون؛ عند بعض العباقرة شيء من خُلاع. -: ما يُحدثه الفَزع من الوسواس؛ كثُرتْ همومه ومتاعبه حتى استولى عليه الخلاع.
  • الدفوف: الدَّفُوفُ :- من الطّيْر: الذي يقترب من الأرض عند انقضاضه على فريسته؛ أَقبَلتْ عُقابٌ دَفُوفٌ.
  • الزفاف: الزِّفَافُ : مصـ.-: نقل العروس من بيت أبويها إلى بيت زوجها.-. العرس؛ جرى زفافُها في أوّل عيد الفطر.
  • الزهد: زهد: الزُّهد والزَّهادة فِي الدُّنْيَا وَلَا يُقَالُ الزُّهد إِلَّا في الدين خَاصَّةً، والزُّهد: ضِدُّ الرَّغْبَةِ وَالْحِرْصِ عَلَى الدُّنْيَا، وَالزَّهَادَةُ فِي الأَشياء كُلِّهَا: ضِدُّ الرَّغْبَةِ. زَهِدَ وزَهَدَ، وَ …
  • الشمع: شمع: الشَّمَعُ والشَّمْعُ: مُومُ العَسل الَّذِي يُسْتَصْبَحُ بِهِ، الْوَاحِدَةُ شَمَعةٌ وشَمْعة؛ قَالَ الفراء: هذا كَلَامُ الْعَرَبِ والمُوَلَّدون يَقُولُونَ شَمْعٌ، بِالتَّسْكِينِ، والشَّمَعةُ أَخص مِنْهُ؛ قَالَ ابْنُ س …
  • الضروب: الضَّرُوبُ : الكثير الضَّرْب الشديدُه.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة