قُل لِقاضي الفُسوقِ والإدبارِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قُل لِقاضي الفُسوقِ والإدبارِعَضُدِ البُلهِ عُمْدَةِ الفُجّارِ
والذي قد غَدا سَفينةَ جَهْلٍوَلَهُ مِن قُرونهِ كالصّواري
لكَ أشكو من زَوْجة صَيَرتنيغائباً بَيْنَ سائرِ الحُضّارِ
غَيّبتني عَلَيَّ ما أطمَعَتنيفأنا اليومَ مُفْكِرٌ في انتظاري
غِبتُ حتّى لو أنّهم صَفَعونيقلتُ كفّوا باللهِ عن صَفْعِ جاري
فَنَهاري منَ البّلادةِ ليلٌفي التساوي الليلُ مثلُ النّهارِ
دارَ رأسي عن بابِ داري فباللهِ اخبِروني يا سادتي أينَ داري
مَلَكتني عيارةً وعياراًحينَ زادَتْ بالدردَبيسِ عياري
أينَ مُخُّ الجمالِ من طبعِ مُخِّيفي التّساوي وأينَ مُخُّ الحمارِ
غَفَرَ الله رُبّما رُحتُ للبحرِ منَ البردِ أصطّلي بالنّارِ
وَتَجرَّدت للسبَّاحةِ في الآل لِظَنّي بهِ الزُّلالَ الجاري
ولكم قد عَصَبْتُ رجلي لرؤياأوطأتني حُلماً على مِسْمارِ
وَلَكم رُمتُ قَلعَ ضِرْسٍ ضَروببعدما ضَرَّ غاية الأضرار
فإذا بي قَلَعْتُ بعدَ عَنائيوأجتهاديِ القويَّ من أزراري
وَرَحىً جُزتُها لِطَحنٍ فما زِلْتُ ضَلالا أدورُ حولَ المدارِ
وأُنادي وَقَدْ سَئِمتُ منَ الرَّكضِ تُرى أَينَ مُنْتَهى مِضْمارِي
أنا أَختارُ لو قَعَدْتُ منَ الجَهد ولكن أَمشي بِغَيْرِ اختياري
أنا أنسى أَنّي نَسيتُ فلا يَخْشى مُسِري أذاعةَ الأَسرارِ
أنا سَطلُ الشّرايِحيِّ بِما أودعتُ من عجّةٍ ومن إبزارِ
وَلَكَمْ قد رأيتُ في الماءِ شيخاًوهو جاثٍ في الحبِّ كالعبارِ
شيخُ سوءٍ كالثلج ذَقناً ولكنوَجهُهُ في سوادِهِ كالقار
أشبَهُ النّاسِ بي وَقَد يشبه التّيسُ أخاهُ في حَومةِ الجزّارِ
صاحَ مِثلي أذْ صِحتُ مِنه عِناداًبأنتِهارٍ يا صاح مثلَ انتهارِ
فأعتَراني رُعْبٌ وَناديتُ ما كُنْتُ إخالُ اللصوصَ في الأَزيارِ
لَمْ يَغِظني مِنهُ سوى أنّهُ عَبَّسَ مثلي وافتَرَّ مثلَ افتراري
أينَ تُرسي وأين دِرعي الحقينيأمَّ عمروٍ بِصارمي البتّارِ
إنْ أَمُتْ كُنْتُ في الغزاةِ شهيداًأو أعشْ كُنتُ أشطرَ الشطّار
ثُمَّ أَثخَنْتُ ذلكَ الزّيرَ ضَرْباًبحُسامي حتّى هوى لانكسارِ
فَجَرى الماءُ فأختَشَيْتُ وإلاّكُنْتُ أقفو الآثارَ في التيار
أنا كالبانِ في قوامِيْ وإنْ أفردْتَني كُنْتُ في التّهارش ضَاري
أنا مثلُ الخَروف قُرناً وإنْ أسقَطْتَ فائي أُعَدُّ في الأَقذار
أنا تيسيرُ ما يقادُ بحذف الياءِ والرَاءِ حالة الإعسارِ
أنا لو رُمتُ للعلاجِ طَبيباًما تَعَدَّيتُ دكّةَ البيطارِ
بعدَما كُنْتُ منْ ذَكائِي أَدريأنَّ بَابي من صَنْعَةِ النّجارِ
أحزِرُ البيضَ قبلَ أنْ يكسروهُأنَّ فيهِ البياضَ فوقَ الصّفَار
وَبِعَيْني نَظَرتُ كوزَ زُجاجٍكانَ عِندي أو هي منَ الفخّارِ
وكثيرٌ مِنّي على شيبِ رأسيحِفظُ هذي الأشياءِ مثلَ الصِّغارِ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر ابن دانيال الموصلي، من العصر المملوكي، وتقع في ٣٧ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الراء
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «فوات الوفيات»: شمس الدين ابن دانيال الحكيم، الأبيات ١ و٢ و٥ و٦ وغيرها
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.