هـل فـي المـلوك لنَـيْل كُلِّ طلاب

الشاعر: ابن دانيال الموصلي · البحر: الكامل

هذه القصيدة من شعر ابن دانيال الموصلي، من العصر المملوكي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هـل فـي المـلوك لنَـيْل كُلِّ طلاب — غـيـرُ المـليـك الصـالح الوهّـاب

مَــلكٌ تـخـيّـرَ للمـواكـب والوغـى — غـرَ الخـيـول كـريـمـةَ الأنـسـاب

إمّـا كـمـيـتـاً قـد بَـدا ذا غُـرَّةٍ — مـثـلَ الكُـمـيت الصرف ذات حُباب

أَو أَدهـمـاً قَـرَنَ الحـجـولَ بـغُرَّةٍ — كالصُّبْح في ذيل الدجى المنجاب

وكـأنّـمـا حَـلَكُ السّـواد بـجـسْـمه — فـوقَ البـيـاض قَـصـيـرةُ الأهداب

أَو أَشـقـراً يَحكي الهلالَ جبينهُ — لمّــا حــكـى شَـفَـقـاً بـلون إهـاب

أَو أَشـهـبـاً يَـنْـقَـضُّ إثـرَ مُـحاربٍ — فـي ليـل نَـقـعٍ كـانـقـضـاض شهاب

أَو أَبـلقـاً راقَ العـيـونَ بمنظَرٍ — كـالبـرق يـبـدو مـن خـلال سحاب

من معشَرٍ رَكبوا الجيادَ وَغُيبوا — بـيـنَ القنا فحكوا أُسودَ الغاب

وإذا امـتـطى يومَ الجلاد طمرّةً — بـارى خـيـولَ العُـجـم والأعـراب

وأتــى بــأجـدلَ للريـاح هـبـوبُه — حُــضــراً لوَشْــك مَــجــيـئةٍ وَذَهـاب

ذو أربـعٍ مـثـلُ الرَيـاح تـحـمّلَتْ — بُـرجـاُ رُكـزْنَ عـلى مـتـون قـعـاب

بــمــولَك الأذُنــيـن تَـحْـسَـبُ أنّه — أصـغـى وأطـرقَ لاسـتـمـاع خـطـاب

مُـتـنـاسـب في الخَلق منسوب إلى — أبــنــاء أعـوجَ أو إلى البَـواب

أو لاحـقٍ أو ذي الوسـوم وزاملٍ — وجـــمـــيــرةٍ والورد والأعــراب

لا بَـل أجَـل من السّميدَع مَحتداً — أو ذي العـــقـــال وَوُزَّلٍ وَحَــلاب

وابـن النّـعامة والقُرَيط وحومَلٍ — وعَـــرادة أو نـــخـــلةٍ وَنَـــصــاب

والجون واليعسوب والهطال وال — طـــيّـــار والخــطّــار والسّــكــاب

وَقسام واليحموم والورهاء وال — شــقــراء والغــبــراء والقـصّـاب

يـبـتـز زادَ الركـب حـسـنُ شياته — ويــفــوقُ وَصــفَ هَـراوة الأَعـراب

كـالأشـهـب المـكّيِّ وهو يفوقُ في — حُــســنٍ صــواحــبَ هــذه الأَلقــاب

عُـرٍْف كَـفْـرخ الأثَـل تـحـتَ حمامَة — وَكـنَـتَ وَرَدْف كـالكـثـيـب الرابي

وانـظـر بـه شـمـسـاً على قَمَرَ له — فَــلَك يــدورُ بــأنــجـم الأطـلاب

ويـكـادُ يَـسـبـقُ ظـلّهُ ويـسـيلُ من — حَــقْــويـه مـن زَهـوٍ ومـن إعـجـاب

قَــمَــر حــوافــرُهُ تُــريــكَ أَهــلّةً — وَتـخـالُهُ فـي البـيـد لَمْـعَ سراب

أَو كـالأبـي بـكـريِّ بـكـرُ محاسنٍ — بــمــعــاطـف كـالخـيـزران قـطـاب

فـالأَصـفـرُ الحـبـشـي لاح مُضَمّخاً — ورسـاً ولاثَ المـسـك فـوق نـقـاب

وســلامــة جــوَاب كُــلِّ تــنــوفَــةٍ — حـذرَ السّـلامـة للفـتـى الجـوَّاب

والعـيـسَويَ طوى الحجازَ مفاوزاً — وســبـاسـبـاً سـبـقـاً كَـطَـيِّ كـتـاب

هـذي العِـتـاقُ إذا تُـعَـدُّ وَرُبّـما — أَعْــيَــتْ أُصــولاً نُـسـبـةَ النُّسـّاب

وإذا تُـقـادُ جَـنـائباً فاستَجلها — كــعــرائسٍ بــضَــفــائر الأذنــابِ

مـرحـاً بـأصـيَـدَ لا يـشَـق غُـبارُهُ — ليــــثٍ هــــزَبْــــرٍ أغـــلبٍ وَثّـــاب

يـرمـي العـدا بِـقـسـيّهِ وَلَرُبّـمَـا — جــازَتْ ســوابِــقــهُ مـدى النُّشـّابِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصالح: الصَّالِحُ : فا. -: من استقامَ وأَدَّى واجباتِه؛ كان الرّجل صالحاً كثيرَ الخير والإحسان.-: الوافر؛ لديه قدرٌ صالحٌ من الذَّكاء والفِطْنَة ج صُلَحاءُ.
  • الصرف: صرف: الصَّرْفُ: رَدُّ الشَّيْءِ عَنْ وَجْهِهِ، صَرَفَه يَصْرِفُه صَرْفاً فانْصَرَفَ. وصَارَفَ نفْسَه عَنِ الشَّيْءِ: صَرَفَها عَنْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ انْصَرَفُوا؛ أَي رَجَعوا عَنِ الْمَكَانِ الَّذِي استمعُوا ف …
  • الكميت: الكُمَيْتُ : [للمذكر والمؤنّث]- من الخيل: ما كان لونه بين الأسود والأحمر ج كُمْتٌ.-: الخمرُ لما فيها من حمرة ضاربةٍ إلى السواد.
  • المنجاب: المِنْجَاب :- من الرجال والنساء: مَنْ يَلِدُ النُّجبَاءَ.-: الحديدةُ تُحرّك بها النَّارُ.-: السَّهْمُ المَبْريُّ بِلا ريش ونَصْل ج مَنَاجِيبُ.
  • الوهاب: الوَهَّابُ : اسم من أسماء اللّه تعالى ومعناه الكثير العطاء بلا عِوَضٍ إِنَّكَ أَنْتَ الوَهَّابُ.
  • بجسمه: جَسَمَ: الجِسْمُ: جَمَاعَةُ البَدَنِ أَو الأَعضاء مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَنواع الْعَظِيمَةِ الخَلْق، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ للأَعراض فَقَالَ يَذْكُرُ عِلْم القَوافي: لَا مَا …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة