سِــر شَــطـرَ مُـرَّاكُـشٍ يَـا أيُّهـَا الحَـادي

الشاعر: محمد البيضاوي الشنكيطي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر محمد البيضاوي الشنكيطي، من العصر الحديث، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

سِــر شَــطـرَ مُـرَّاكُـشٍ يَـا أيُّهـَا الحَـادي — تَـنـحُـو التُّهـَامِـيَّ عِـزَّ المغرب الحَادِي

خَـــيـــر الوُلاَةِ إِذَا هَــبَّتــ شــآمِــيّــةٌ — وَقَـــضـــقَـــضَ الجَـــوُّ أَحــيَــاءً بِــصُــرَّادِ

أَلمـــنـــهــلُ العَــذبُ لاَ مــن يُــكَــدِّرُهُ — لِصَـــــادِرٍ حَـــــاضِـــــر أو وَاردٍ بـــــادِ

والعُــرفُ مــنــهُ كـفـى لِلمُـخـلِصِـيـنَ لَهُ — والبــأس مُــحــتَـدِمـاً لِلخَـائِنِ العَـادِي

إذَا وقَـــفَـــتَ بِـــبَـــابٍ قُــدَّ مِــن كَــرَمٍ — وهَــيــبَــةٍ نَــادِه يَــا سَــيّــدَ النَّاــدِي

أأنــتَ الذي خَــضَــعَــت شُـمُّ الأنُـوفِ لَهُ — وَطـــــأطَـــــأت رَأسُ عُــــمَّاــــلِ وَقُــــوَّادِ

تَـرجُـو نَـدَاكَ وتَـخـشَـى اللَّيـثَ مُـنقَبِضاً — يَا مَورِدَ المَوتش بَل يَا مَورِدَ الصَّادِي

كَــم مِــن كَــمِــيٍّ عَــزيــزٍ فِـي فَـصِـيـلَتِهِ — مُـجَـرِّبِ البَـطـشِ فـي الهَـيـجَـاءِ مِـصـرَادِ

تَــركــتَهُ خَــامِــداً تــمــكُــو فَــريـصَـتُهُ — كَــــأَنَّ أثــــوَابَه بُــــلَّت بِــــفِـــرصـــادِ

ثُــم انــثَــنــيــتَ بِــجَــأشٍ ثــابـتٍ جَـذلٍ — تُــزجِــي أسَــارَاكَ فِــي دُهــمٍ وأَصــفَــادِ

حــقِــيــقــة البـاشَ فِـي مُـرَّاكُـشٍ وُضِـعـتُ — عـــليـــكَ وهــيَ مــجــازٌ عــنــدَ أفــرادِ

إِن فَــاخَــرُوكَ فَــقَــد طَــاشَــت حُـلُومُهُـم — أو حــاربُــوكَ فــصَــمــصــامٌ بــمــرصَــادِ

أَيــنَ الوِهَــادُ مِــنَ الأَطـوَادِ شَـامِـخَـةً — واللَّيـثُ مـن ثـعـلَبٍ والبـحـرُ من وادِي

طَـلَبـتُـمُ العِـزَّ أَحـقَـابـاً مَـتَـى زَهـدُوا — وكــــيــــفَ تُــــعـــدَلُ طـــلاَّبٌ بـــزُهَّاـــدِ

وَسُـسـتُـمُ المُـلكَ أيـقَـاظـاً وَقَـد رَقَدُوا — ومَـــن يُـــقـــارِن أيـــقــاظــاً بــرُقَّاــدِ

عَــلَّقــتُـمُ الجـدَّ فـي أَجـيـادِكُـم دُرَراً — وعــلَّقَ القــومُ ســفــســافــاً بــأجـيـادِ

وَلاَ يُـقَـاسُ طَـرِيـقُ المَـجـدِ لَو عَـرَفُـوا — يــومَ الفَــخَــارش بــمَــجــدٍ تََاـلدٍ عَـادِ

فَـتِه عَـلَى مَـن تَـوَلَّى الأمـرَ مُـبـتَـدِعاً — بـــسُـــنَّةـــ الإرث مِـــن جَـــدٍّ لأجـــدَادِ

هَــذَا جــاهُــك والمَــالُ العَــرِيــضُ وأَه — لُ الأرضِ مـــا بـــيــنَ خُــدَّامٍ وحُــسَّاــدِ

تــشــدُو بــذكــرِكَ افـريـقَـا وسـاكِـنُهـا — وَفــي أرُبَّاــ يُـغـنِّيـ الهـاتِـفُ الغـادِي

ولَن يُـــشـــادَ بـــزهـــراءٍ وزُخـــرُفِهَـــا — لمَّاــ أشــادَ بِــبُــســتــانٍ لكَ الشَّاــدِي

بـنَـيـتَ للرِّفـدِ والفـنِّ الجـمـيـلِ مـعـاً — قـــصـــراً مـــثـــابَـــةَ ســـواحٍ وقُــصَّاــدِ

عُـــربٌ وعـــجــمٌ مــنَ الآفــاقِ قــاربَــةٌ — إلَى الجــــــلاَو زرافــــــاتٍ وآحــــــادِ

قَــصــرٌ إِذَا وقــفَ التــاريــخُ بِــنـظُـرُهُ — يــظــلَّ يــســخَــرُ مــن كِـسـرَى ومِـن عـادِ

والدِّيــنُ ديــنُــك لَم تــأخُــذكَ لائِمَــةٌ — مُــــشـــمِّراً آخـــذاً مِـــن أَربَـــحِ الزادِ

كــم دمــعَــةٍ لكَ جــوف اللَّيــلِ جـارِيَـةٍ — خــوفــاً مـنَ اللهِ أو لُطـفـاً بـأعـبـادِ

ودورَةٍ لَكَ حــــولَ البـــيـــت صـــادِقَـــةٍ — وعِـنـدَ قـبـرِ النـبـيِّ العَـاقِـبِ الهادي

ما أحسَنَ الدِّينَ والدُّنيا إِذَا اجتَمَعَا — لكـــامِـــلٍ عَــبــقَــرِيٍّ الفــكــرِ نــقَّاــدِ

وصـــارِمٍ حـــاسِـــمٍ بَـــل وابــلٍ مُهــطِــل — وقـــــــائِمٍ راكِـــــــعِ لِلَّه ســــــجَّاــــــدِ

ومُـــخـــلِصٍ لا يُـــرائَي فـــي عِــبــادتِه — إِذا تـــكـــوَّنَ مـــخـــلافٌ بـــمِـــيــعــادِ

لو كـانَ للوَحـي مـن بَـعدِ الرَّسُولِ نُزُو — لٌ جَـــاء ذكـــرُك فــي نُــونٍ وفــي صَــادِ

حـقٌّ عـلى العـصـرِ أن يُـمـلَى مديحُكَ مِن — فـمِ المُـذيـعِ السَّمـِيعِ المُسمِعٍِ الرَّادِي

فــاللهُ يُــبــقـيـكَ للبُـلدانِ تـكـلأهَـا — وتُـــغـــدِقُ البــرَّ مِــن بــشــرٍ وإِرفَــادِ

وَقــرَّ عَــيــنــاً فَــمَــا شــيَّدتَ مِـن شَـرَفٍ — بَــــــــاقٍ لآلِكَ أَولادٍ وأَحـــــــفَـــــــادِ

وَلا أُوَافِــيــكَ حَــقّــاً لَو أَطَــلتُ فَهَــا — أَنَـا أُتَـمّـثـمُ فـي ذا البَـيـتَِ إنـشَادي

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البطش: بطش: البَطْش: التَّنَاوُلُ بِشِدَّةٍ عِنْدَ الصَّوْلة والأَخذُ الشديدُ فِي كُلِّ شَيْءٍ بطشٌ؛ بَطَشَ يَبْطُشُ ويَبْطِشُ بَطْشاً. وَفِي الْحَدِيثِ: فإِذا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْشِ أَي مُتَعَلِّقٌ بِهِ بقوَّة. وال …
  • التهامي: [ل هـ م]. (مصدر اِلْتَهَمَ). 1."اِلْتِهَامُ الطَّعَامِ": اِبْتِلاَعُهُ بِسُرْعَةٍ، اِلْتِقَافُهُ، اِبْتِلاَعُهُ لُقْمَةً وَاحِدَةً. 2."اِلْتِهَامُ النِّيرانِ لِكُلِّ شَيْءٍ" : حَرْقُهَا.
  • الحادي: الحَادِي [حدو]: فا. -: الذي يسُوقُ الإبل بالحُداء. -: مقلوبٌ عن واحِدٍ في العدد الترتيبي؛ الحادي عَشر / الحادي والعِشرون / حادي النجم، هو الدَّبَرانُ وهو من منازل القمر ج حُدَاةُ.
  • الصادي: الصَّادِي [صدي]: فا.-: الشَّديدُ العطش؛ حاول الصّادي أن يحصل على جُرْعَةِ ماء يَبُلُّ بها ريقَه ج صُدَاةٌ.
  • العادي: العَادِي : فا.-: العدوًّ أو الظَّالم؛ لا تذلَّ للعُداة.-: المتجاوز الحدَّ أو الطور أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ العَالَمِينَ وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ، بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُون أي مت …
  • المغرب: المَغْرِبُ : مكانُ غُروب الشّمسِ رَبُّ المَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِييلاً.-: زمانُ غروب الشمس؛ حانت صلاةُ المغرب.-: جهة غُرُوب الشمس/ بِلادُ المغرب، هي البلادُ الواقعة في شمال أفريقيا …
  • النادي: النَّادِي [ ندو]: فا.-: المنتدَى؛ أصبح انتصار الفريق الوطنيّ حديثَ كلّ النّوادي.-: الجمعيّة؛ انتشرت النّوادي الرّياضيّة والثّقافيّة في كلّ أنحاء البلاد.-: مكانٌ مهيّأٌ لجلوس القوم فيه، والغالبُ أن يتّفقوا في صناعة أو طبق …
  • بباب: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة