لسَهــمِ ســعـادَ فِـي قـلبِـي سـهـامُ

الشاعر: محمد البيضاوي الشنكيطي · البحر: الوافر

هذه القصيدة من شعر محمد البيضاوي الشنكيطي، من العصر الحديث، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لسَهــمِ ســعـادَ فِـي قـلبِـي سـهـامُ — فَــمــا يُــجــزِي عـواذِلِيَ المـلامُ

مــلامٌ ليــسَ يـنـفَـعُـنِـي فـتِـيـلاً — إذَا هَـــجَـــرَت ولجَّ بِــيَ الغَــرامُ

إِذَا التَــفَـتَـت مُـغـاضـبـةً سُـعـادُ — فــلاَ سَــمَــرٌ يــطِـيـبُ ولاَ مَـنـامُ

تــســارَعَ صــاحِــبَـايَ إِلَى طَـبـيـبٍ — فــجـاءَ يـقُـولُ مـا هَـذَا السُّقـَامُ

وألصــقَ أُذنَهُ اليُـسـرَى بـجَـنـبِـي — وأدبَــرَ وهــوَ يــصــرُخُ يـا سـلاَمُ

ومـا عـرَفَ الأُسـاةُ بـجامِعاتِ ال — عُـلُومِ دواءَ مَـن تُـيِّمـُوا فهامُوا

هُـــمُ المـــرضَــى دواؤُهُــمَ سَــلاَمٌ — عــــلَى حِــــبٍّ وِإلا فــــالسَّلــــاَمُ

تُــعــاتِــبُـنِـي سُـعـادُ بِـلاَ ذُنُـوبٍ — وتــغــضَـبُ مـا تُـسـامُ ولا تُـضَـامُ

تُــسـائِلُنِـي التَّغـَزُّلَ بـالقَـوافِـي — فــقُـلتُ لهَـا أحـقُّ بِهـا الهُـمـامُ

رئِيسُ العُربِ فِي مُلكِ الشَّرِيفِ ال — فَـتـضـى العِـيَّادِ قائِدُها الحُسامُ

هُــو المِــسـمـاحُ إِن هـبَّتـ شـمـالٌ — وغَــيَّمــَ فِـي السَّمـاواتِ القُـتَـامُ

مُـحـيـاهُ الوسـيـمُ يـفـيـضُ بِـشـراً — أســــرَّتُهُ وكــــفَّاــــهُ الغَـــمـــامُ

هُــوَ السَّهـلُ الخَـلائِقِ فِـي سَـلامٍ — وَلَيــثٌ فِــي الهَـزَاهِـزِ مـا يُـرامُ

فــــحِــــدُّ لِســــانِهِ رأيٌ قـــوِيـــمٌ — وحِـــــدُّ ســـــنــــانِهِ مــــوتٌ زؤامُ

هُـوَ البَـطَـلُ المُـجـرِّبُ والسَّبـَنتَى — تــنــاذر بـأسَهُ البُهُـمُ العِـظَـامُ

إذا قــادَ الخَـمـيـسَ إِلَى قـبـيـلٍ — فَــمـا يُـنـجِـيـهِـمُ مـنـهُ انـهِـزامُ

لأنَّ عـــليـــه نـــذراً أَن تـــروَّى — أســــنَّتــــهُ الشَّوائِكُ والسِّهــــامُ

تـــنـــازَلَ عــن أرِيــكَــتِه إمــامٌ — بـــصـــولَتِهِ وقـــامَ بِهـــا إِمــامُ

بـذِلكَ يـشـهَـدُ الشَّيـخُ المُـتـوكِـيُّ — والكَــنــدافِ والبَـاشَـا الحُـسَـامُ

مـــيـــامِــيــنٌ بَهَــاليــلٌ كُــمــاةٌ — غَــطَــارِيــفٌ جَــحَــاجِــيــحٌ هُــمــامُ

وتــعــرِفُهُ الجِــيــادُ مُــســوَّمــاتٌ — قِــرَاهَــا وَالسَّنــَابِــكُ وَاللِّجَــامُ

وتــعــرِفُهُ البَــرابِـرُ والبَـوَادِي — قُــرَاهَــا والأعــارِبُ والخِــيــامُ

وتــعــرفُهُ العُــفَـاةُ فـسـائِلُوهـا — قِــراهــا والعــطـايَـا والمـقـامُ

إِذَا كَــانَ الرئِيــسُ بــلا نــوالٍ — فــخــيــرٌ مــن رئاسَــتِهِ انـعِـدَامُ

وإن عَــكَــفَ الرِّجَـالُ عـلَى جَـبَـانٍ — فــخَــيــرٌ مـن حـيـاتِهـمُ الحِـمـامُ

ونـيـلُ المـجـدِ في الدُّنيَا جَسِيمٌ — تَــقـاصَـرَ دُونَهُ الهِـمَـمُ الجِـسَـامُ

صــيـاصِـيـهِ المـنِـيـعَـةُ شـامِـخَـاتٌ — لإِزهــاقِ النُّفــُوسِ بِهــا بُــغــامُ

وللأمـــوالِ والمُهَـــجِ امــتِهــانٌ — وللهَـــيـــجــاءِ والهَــولِ اصــدّامُ

ولو كـانَ الصُّعـُودُ لَهَـا يـسـيـراً — لمــا كَــثُــرَ الأراذِلُ والفــدامُ

زعــانِــفُ كــالوعـاءِ بِـلاَ عـصـامٍ — وآلاَفٌ يُـــــشـــــابِهُهــــا السَّوامُ

جُـبِـلتَ عـلَى المـكارِمِ والمَزَايَا — فــحَـاشَـا أن يُـجـانِـبَـكَ الطّـغـامُ

وَدَارُكَ هَـــذِهِ الحُـــســنَــى ولَكِــن — قــواعِــدُهـا التـراحُـمُ والسَّلـاَمُ

رِحــابُــكَ لاَ تُــدَنَّسـُ بـالدَّنَـايَـا — وبــابُــكَ لا يَــقُــومُ بِه اللِّئَامُ

فَـلِلفُـقَـراءِ فِـي العُـتَـبِ ازدِحَامٌ — وللأدَبَــاءِ فـي القِـبَـبِ التِـئَامُ

كـلامُـكَ فِـي المـجَـالِسِ وهـوَ فصلٌ — تَــتِــيـهُ بِهِ المـجَـالِسُ والكَـلامُ

لَكَ النَّاـدِ الَّذِي لا يُـكلَمُ العِر — ضُ فِــيــهِ ولا يَـرُوجُ بِهِ الحَـرَامُ

أَي النَّاـدِ الَّذِي لا يَـجلِسُ النَّد — لُ فِــيـهِ ولا يُـخـانُ بِهِ الذِّمـامُ

تــــربَّعــــَ صــــدرَهُ قـــرمٌ وقُـــورٌ — يُـــضـــيــءُ كــأنَّهــُ بــدرٌ تــمــامُ

هُـوَ القَـمَـرُ المُـنـيـرُ وهـالتـاهُ — بــمــنــزِلِهِ الأفَــاضِـلُ والكـرامُ

مــوائِدُهُ المــعــارِفُ والهـدَايَـا — فـــــواكِهُه الطَّرائِفُ والطَّعـــــامُ

وعِــنـدَكَ يُـذكـرُ المـولَى تـعـالَى — وخَــيـرُ الخـلقِ والبـلدُ الحـرامُ

وتُــؤثِــرُ بــالمـواهِـبِ قـاطِـنِـيـهِ — وآلَ الهَـــادِ حَـــيَّاـــهُ السَّلـــامُ

إذَا خَــتَــم الفــضُــولُ نُـدَيَّ نـاسٍ — فــإن صــلاَةَ نــادِيــكَ الخِــتــامُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التفتت: تَفَتَّت يَتَفَتَّتُ تَفَتُّتاً :- الشيءُ: تكسَّر كسراً صغيرِة؛ تفتّت صخر الشَّاطىء بفعل الأمواج/ تَفتَّت كبدي حزناً على الطفل.
  • بجنبي: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، …
  • تسارع: تَسَارَعَ يَتَسَارَعُ تَسَارُعاً : زاد من سُرعته، أي من عَجَلَته؛ تتسارع الصخرةُ في هبوطها من قمّة الجبل إلى قاعه/ يتسارع النموّ الاقتصاديّ في البلاد المتقدّمة/ تسارُعُ القمر في علم الفلك يعني زيادة بطيئة في سرعة دورانه …
  • تضام: تَضَامَّ يَتَضَامُّ تَضَامّاً : - وا: اجتمع بعضُهم إلى بعضٍ؛ يتضامُّ الناسُ في مواجهة العدوّ.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة