أرَى خـلِّي المـحَـكَّمـَ فِي النِّزاعِ
الشاعر: محمد البيضاوي الشنكيطي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر محمد البيضاوي الشنكيطي، من العصر الحديث، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أرَى خـلِّي المـحَـكَّمـَ فِي النِّزاعِ — رَمَــى وُدِّي ومــالَ إِلَى الخــدَاعِ
رَمًــــــــى ودِّي لِي هـــــــنـــــــاتٍ — يـضـيـقُ عـنِ النُّهُوضِ بهَا ذرِاعي
فـصـيَّرَنِـي الفـصيلَ وها أنا ذَا — أُصُـولُ عـلَى البـوازِلِ والجِـذَاعِ
وصـيَّرَنِـي الضِـئيـلَ وبـعـضُ نُورِي — يُـبـضيءُ علَى الشَّواهِقِ والتِّلاعِ
وصـيَّرَنِـي الجـبـانَ وحـدُّ سـيـفِـي — يَـفُـلُّ المـرهَـفَـاتِ لدَى القِـراعِ
أمـا يـكفِيكَ حُكمُ الفاسَيَينِ ال — مُــصــرِّحُ بــالغــرامَـةِ والضَّيـَاعِ
بـلَى والشـاعِـرُ المـطـبُـوعُ لمَّا — يُــكـاشِـرُ كـالمـجـلّحَـةِ الجـيـاعِ
ومــا قَـد شـاعَ مِـن حُـكـمٍ وظُـلمٍ — بــأنــدِيَـةِ الحـواضِـرِ والرِّبَـاعِ
فــمــاذَا يــدَّرِي الشُّعـَراءُ مِـنِّي — وقَـــد جـــاوَزتُ أيَّاــمَ الرَّضَــاعِ
وما هَذَا التَّمادِي فِي التَّمادِي — وَمـا هَـذَا التتابُعُ فِي القِذَاعِ
أبَـا عـبـدِ الإِلَهِ سِـر الهُوَينا — ورُم للُّطــفِ إِن رُمـتَ انـخِـدَاعِـي
وَقُــل للشَّاــعِــرِ القــبَّاــجِ إِنِّي — شَجىً في حلقِ مَن يَبغِي ابتِلاَعِي
فَـلا يُـغـزَ النَّحـيلُ فَكَم رأينا — نـحـيـلاً لا يُـقاوَمُ في الصِّراعِ
فــلولاَ أحــمَــدُ وحِــلمُ قَــضــاهُ — وأحـمـدُ شـمـسُ هـدي فـي البِقاعِ
فَـتَـكـتُ بِهِ وَلاَ أَخـشَـى عِـقَـابـاً — وكــنــتُ لَهُ كــقـارِعَـةِ القَـضـاعِ
وأَســقِـيـهِ السُّمـُومَ وهـنَّ خُـضـوعٍ — حِــذَاراً مِــن مُـنـافَـرةِ الطِّبـَاعِ
هـلُمَّ إِذَا انـقضَى الإِمساكُ إِنِّي — زعِــيــمٌ بــالمــوائِدِ والقِـصَـاعِ
وقَــيــنــاتٍ تــشــيـدُ وكـأس راحٍ — تَـدِبُّ مِـنَ الدِّمـاغِ إِلى الكـراعِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجبان: الجَبَانُ : مَنْ لا شجاعة عنده؛ من عادة الجبان أن يتظاهر بالشجاعة/ جبانُ الوجه أي حيّي.
- الخداع: الخِدَاعُ : مصـ. -: إظهارُ غير ما في النفس؛ الخِداعُ حَبْلُه قصيرٌ. -: المكر والحيلة؛ اشتهر الثعلبُ بالخداع.
- الضئيل: الضَّئِيلُ :- من النَّاسِ: الضَّعيفُ النحيف؛ إنَّ جسمَه ضئيلٌ.-: الصَّغيرُ؛ دفع له مبلغاً ضئيلاً.-: القليلُ؛ كان الاهتمام بالتربية الاجتماعية والنفسية ضئيلاً.-: الحقيرُ؛ إنه ضئيل القدْر بين أقرانه ج ضُؤَلاءُ وضِئالٌ.
- الفصيل: الفَصِيلُ : ولدُ الناقة أو البقرة إذا فُصِل عن أمِّه. - في الجيش: جماعةٌ صغيرةٌ من الجند ج فِصَالٌ وفُصْلانٌ.