تَعالَى الله ذُو العَرشِ المَجيدُ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تَعالَى الله ذُو العَرشِ المَجيدُهُوَ القَهَّارُ يَفعَلُ مَا يُرِيدُ
يُبِيد العَالَمِينَ بِقَولِ بيدُواويُحيي مَن يَشَاءُ كَمَا يُبِيدُ
قَضَاءُ اللهِ لَيسَ لَهُ مَرَدٌّوَيُحييى مَن يَشَاءُ كَمَا يُبِيدُ
وَمَا مِن حَادِثٍ إِلاَّ سَيَفنَىوَإِن هُوَ غَرَّهُ الأمَلُ البَعِيدُ
وكُلُّ مُجَددٍ يَبلَى وأنَّىيَدُومُ مَعَ الجَدِيدَينِ الجَدِيدُ
وكيفَ يَطيبُ لِلفُطَنَاءِ عَيشٌوكلُّ الناسِ مَرجِعُهُم صَعِيدُ
وَقَد نَصَبَت حَبَائِلَهَا المَنَايَالَهُم وَالصِّيدَ أَوَّل مَا تَصِيدُ
صُرُوفُ حَوادِثِ الأَيامِ تَصحُولَهَا السَّكرَى وَتَنتَبِهُ الرُّقُودُ
فكَم مَلَكَ الألَى سادُوا وَشَادُواوَكَادُوا أن يَكُونَ لَهُم خُلُودَ
فَبَادَ المُلكُ وانقَضَت اللَّياليوَعَادَ يَبَابا القَصرُ المَشِيدُ
فأين مُلُوكُ أندُلُسٍ ومِصرٍوَحِمير وَالمعَاقِلُ والجُنُودُ
ومَا عَادٌ بَنَتهُ بكُلِّ رَيعٍوَمَا نَحَتَتهُ مِن جَبَلٍ ثَمُودُ
وقَيصَرُ أينَ نَادِيهِ وكِسرَىدُعُوا قسراً فَلَبَّوا حِينَ نُودُوا
ولَم يَنظُر لعِزِّ المُلكِ مُوسَىوَلاَ مِن بَعدُ هَارونُ الرَّشيدُ
ولاَ المَنصُورُ قَبلُ وَلاَ أخُوهُوَلم يَنجُ الوليدُ وَلاَ يَزِيدُ
وُجُودُ الخَلقِ في الدُّنيَا فَنَاءٌفَمَا فِي هَذِه الدُّنيَا وُجُودُ
وَأنفَعُ مَا لَهُ الإِنسانُ يَسعَىسَدَادُ القَولِ والعَمَلُ السَّدِيدُ
لكَي يَلقَى بِه ذُخراً حَميداًويَبقَى خَلفَهُ ذِكرٌ حَمِيدُ
ومن تَركَ المآثرَ كَانَ حَيّاًولو ضَمَّتـ جَوانِبَهُ اللُّحُودُ
وحُكمُ المَوتِ عَدلٌ في التَّساويوَلاكِنَّ القَضَاء بِهِ شَدِيدُ
عزاءً يَا بَنِي الهَادِي فَرَبِّيبِآلِ البَيتِ غفَّارٌ وَدُودُ
وَصَراً يَا بَنِي حَسِنٍ جَمِيلاًلِرُزئِكُمُ وَإِن عَظُمَ الفَقِيدُ
فَإِن أَمسَى بِرَوضَتِهِ وَحِيداًكَمَا في العِلم مَنصِبُهُ وَحِيدُ
فكَم قَادَ الجُنُودَ إِلَى جُنُودٍوَرَفرَفَ فَوقَ هَامَتِهِ البُنُودُ
وَكَم صَعَدَ السَّرِيرَ عَلَى اعتِزَازٍوَطَأطَأَ تَحتَ أخمَصِهِ العَنِيدُ
وَنِيطَت مِن يَوَاقِيتِ المَزَايَابشأَجيَادِ الزَّمَانِ لَهُ عُقودُ
وحِيكَت مِن سَدَى الأَمدَاحِ فيهِلِمَا يُسديهِ مِن هِبَةٍ بُرُودُ
بَنَت هِمَّاتُهُ مَجداً طَرِيفاًوَشَيَّد مَا لَهُ بَنتِ الجُدُودِ
فَكَانَا تَوأمَينِ بِرَاحَتَيهِطَريفُ المَجدِ والمَجدُ التَّلِيدُ
إذَا مَا مَاتَ فِي بَلَدٍ مَجِديٌرَثَاهُ الشَّاعِرُ الذَّرِبُ المُجِيدُ
وذَا المَلِكُ الكَرِيمُ لَهُ عَلَينَا اليَدُ الَيضَاءُ والفَضلُ المَدِيدُ
وَمَن كَثُرَت أَيَادِيهِ امتِنَاناًقَلِيلٌ فِي مَرَاثِيهِ القَصيدُ
فَسَل مَالاَ أَفَادَ به رِجَالاًوعِلماً آخَرِين بِه يُفيدُ
ونَظرَتُهُ بِهَا الوَطَنُ استتَبَّتمَآمِنُهُ وإن جَهلَ البَلِيدُ
فَإن حُصِرَت لِمُعضِلَةٍ صُدُورٌجَلاَهَا ذِهنُهُ الفَطِنُ الحَدِيدُ
وَإن أَكدَت لِنَائِبَةٍ كِرَامٌسَمَّاهاَ مِن نَدَى كَفّيهُ جُودُ
نَعَى عَبدَ الحَفِيظِ لَنَا بَريدٌببَاريزٍ فَلاَ كَان البَريدُ
وَجَاءَ الفُلكُ يَحمِلُهُ فَكَادَتبِلاَدُ الغَربِ مِن جَزعٍ تَمِيدُ
فَأفئِدةٌ مُوَلَّهَةٌ وَرَايٌمُنكّسَةٌ وآماقٌ تَجُودُ
وَمَشهَدُنَا الإِمضامَ عَلَى وَقَارٍيُشَيِّعُهُ تَحُفٌّ بِهِ الوُفودُ
بِهِ خَفَّ المُصَابُ وَكَيفَ نَأسَىوَنَحنُلِوَجهِ سَيِّدِنَا شهُودُ
يَسِيرُ ورَاءَ نَعشِ العَمِّ يَدعُولَهُ وَدُعَاءُ مَولاَنَا رَشِيدُ
وَسِرُّ تَرَجُّلِ السُّلطَانِ قَصداًوَهُوَّ عَلَى ذُرَى العَليَا قَعِيدُ
يُرِيهِم أَنَّهُ لِلَّهِ عَبدٌوَقَد غَفَلَت عَنِ اللهِ عَبِيدُ
تَوَاضَعَ فِي سِيَادَتِهِ وَقدماًيَزِينُ حُلَى التَّواضُعِ مَن يَسُودُ
وَقَامَ إِلَى رعَايةِ كُلِّ بِرٍّفَطَابَ لَهُ عَلَى العَرشِ القُعُودُ
وَمَهَّدَ للعُلَى سبلاً صِعاباًفَأسنِمَةُ السَّنَاءِ لَهُ مُهُودُ
فَدُمتُم آلَ اسمَاعيلَ شُهباًلَهَا فِي كُلِّ دَاجِيَةٍ وَقِيدُ
سَعَادَتُكُم تَدينُ لَهَا النَّواصِيحَياتُكُمُ وَمَيتُكُمُ سَعِيدُ
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر محمد البيضاوي الشنكيطي، من العصر الحديث، وتقع في ٤٩ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.