لاَ بَأس يَا مَلِكِ القُلوب جَمِيعَهَا
الشاعر: محمد البيضاوي الشنكيطي · البحر: الكامل
هذه القصيدة من شعر محمد البيضاوي الشنكيطي، من العصر الحديث، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لاَ بَأس يَا مَلِكِ القُلوب جَمِيعَهَا — وَجُـسُـومِهَـا بِـقُـربِهَـا وَشَـسِـيـعِهَـا
خَــشَـعَـت لدَيـكَ رِقـابُهَـا وتـوَدَّدَت — وَاهـاً لَهَـا فِـي وُدِّهَـا وخُـشُـوعِهَا
عَـلِقَـت بـآلِ شَـفِـيـعـهَـا لِمَعَادِهَا — لاَ غَـروَ أَن عـلِقَـت بـآلِ شَفِيعَهَا
وقَـرِيـعِهَـا وهُـمـامِهَـا وسلِيلِ يُو — سُـفِهَـا الإِمامِ هُمامِهَا وَقَرِيعِهَا
هِـي أُمَّةـٌ رِيـعَـت لمـا بَـمَـلِيـكِها — وَمَــلاكِهَـا ومَـلاَذِهَـا ومـرِيـعَهَـا
إِذ راعَهَـا نَـبَـأُ يُـذَاعُ وشـدَّ مَـا — سـمِـعَتهُ كُرهاً مِن جِهازش مُذيعِهَا
حَدَثٌ أراكَ بِهِ الحَكِيمُ حَقِيقَةَ ال — حُـبِّ المُـحـتَّمـِ فِـي سـرائِرِ روعِهَا
هَـرَعَـت إِلَيـكَ بـقـضِّهـَا وقـضِـيضَهَا — أُسـتَـاذِهَـا وشَـريـفِهَـا وَوَضِـيـعِها
مُـذ حـلَّ مَا ترجُو الإِلاَهَ زوالَهُ — لم تـغـتـمِـض عـيـنٌ لَهَا بُهُجُوعِهَا
وتَـشَـاكَـسَـت أحـزانُهَـا بِـصُـدُورِهَا — وتـأَجَّجـَت نـارُ الأَسَـى بـضُـلُوعِهَا
وأَصَـابَهَـا إعـصـارُهَـا بـبِـلاَدِهَـا — جــنَّاــتِهَـا ونَـخِـيـلِهَـا وزرُوعِهَـا
فــتــبــتَّلــَت مُـضـطـرَّةً بِـدُعـائِهَـا — لبـصِـيـرِهـا سُـبـحـانَه وسـمِـيـعها
فـأجـابَهَـا ولَهُ الثَّنـاءً جـمـيلُهُ — بِـجَـمِـيـلِ صَـحـوِ سَمَائِهَا وَرَبِيعِهَا
سَــقَــمٌ عــظِــيــمٌ أَمــرُهُ وأُجُــورُهُ — مـا اللهُ جـلَّ جـلالُهُ بـمُـطـيعِها
أيَــحُـلُّ داءُ الأرضِ وهـوًَ سـلاَمَـةٌ — بـالنـيِّراتِ مـضـيـئِهَـا وربـيـعِها
ألشَّمــسُ تُــحــجَــبُ بُـرهَـةً لكِـنَّهـَا — تُـحـيِي البَرَى بحِجابِهَا وطُلُوعِهَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بقربها: قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ. قَرُبَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْرُبُ قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً أَي دَنا، فَهُوَ قريبٌ، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِ …
- بمليكها: المَلِيكُ : صاحبُ المُلْكِ.- النَّحْل: يعْسُوبُها ج مُلَكاءُ.- الخَلْقِ: رَبُّهُمْ وَخَالقهُمْ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ .
- راعها: رَاعَ يَرِيعُ رِعْ رَيْعاً ورُيُوعاً ورِيَاعاً ورَيَعانًا [ريع]: نما وزاد؛ تريع الغَلَّة عندما تزداد العناية بالأرض.- الزَّرعُ: زكا.- الإنسانُ والحيوانُ ريْعاً: عادَ ورجع؛ نصحته فأبى أن يرِيع/ راعت الإبلُ إلى صاحبها.- ال …
- روعها: روع: الرَّوْعُ والرُّواع والتَّرَوُّع: الفَزَعُ، راعَني الأَمرُ يَرُوعُني رَوْعاً ورُووعاً؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، كَذَلِكَ حَكَاهُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، وإِن شِئْتَ هَمَزْتَ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْه …