مَهـلاً أُمـامَةُ لا تَرمِي البَرَيىء بِمَا

الشاعر: محمد البيضاوي الشنكيطي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر محمد البيضاوي الشنكيطي، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَهـلاً أُمـامَةُ لا تَرمِي البَرَيىء بِمَا — يُـنـكِـي القُـروحَ ويُـحـيِي ذلِكَ الأَلَمَا

لاَ تــقــذِفِــيــهِ بـذنـبٍ لاَ كِـفـاءَ لَهُ — وحقّ مَلهضى الغَوانِي فِي الأباطِحِ ما

تـلطَّفـِي وانـظُـرِي المـحـزونَ مِـن كَـثَبٍ — حِـيـنـاً وخـلِّ الأَمـانِـي تسكُبُ الدِّيَما

فَـفِـي الحَـشَـا جـذوَةٌ مِـن لوعَـةٍ وأسَـى — ومـوقِـدُ الشَّوقِ مـا يـنـفَـكُّ مُـضـطَـرِمَـا

أمَّاــ اللَّيَــالِي فَــقَــد آلَت مُــغـلَّظَـةً — أَن تـحـشُدِ الهَمَّ نحوِي يقتًَفِي الغَمَمَا

قـامَ الزَّمَـانُ بـوجـهِـي وانـثَنَى شططَا — وكـانَ قـبـلَ النَّوى يَـفـتـرُّ مُـبـتَـسِـمَا

آهٍ عــلَى وقــفــةٍ بــالسَّفــحِ ثــانِـيَـةً — يُـشـاهِـدُ الصَّبـُّ منهَا البَانَ والعَلَمَا

شَـاقَـتـك تـلكَ البُروقُ اللأَّمِعاتُ علَى — دِيـارِ عُـربٍ تُـنـاغـى الخَـيلَ والنَّعَمَا

كَــيـفَ التَّجـمُّلـُ عـن أحـيـاءٍ وأنـدِيَـةٍ — أضـحَـت قِـفـاراً وأضـحَـى أهـلُهـا رِمَمَا

بَـكَـت عليهَا المنَايَا القاسِيَاتُ وَمَا — رَاعَـت حَـيَـاءً ولاَ خَـيـمـاً وَلاَ كَـرَمَـا

وَلاَ دعــاءً ولاَ عــهــداً وَلاَ ذِمِــمَــا — وَلاَ ثـبـاتـاً وَلاَ عـزمـاً وَلاَ هِـمَـمَـا

يـا مُـقـبِـرِيـه لقَـد أقـبـرتُم مَعُهُ ال — فـخَـارَ والبِـرَّ والتَّوفِـيـقَ والحِـكَـمَـا

ســاس الزَّوَايَــا زمــانــاً كــلَّهُ غُــرَرٌ — أحـيَـا الطَّريقَ وصانَ الوِردَ والحُرما

مـضَـى عـليٌّ فـأَمـسَـى المُهـتَـدُونَ حَـيَـا — رَى يـنـدُبُـونَ وأضـحَـى الواردُونَ ظِـمَا

مَــن للفَــقـيـرِ ومَـن للبـائِسِـيـنَ إِذَا — عَـضَّ الزَّمَـانُ وثـارَ الجُـوعُ مُـحـتَـدِمـا

أبَا الخِصَالِ والعوالِي وابنَ بجدَتِها — والواهِبَ المِنَن ابنَ الطَّاهِرِ الشِّيَمَا

مـا أنـتَ إِلاَّ جـوادٌ قـد جـرَى فَـكَـبـا — وشـاهِـقٌ نـاطَـحَ الخـضـراءَ فـانـهـدَمَـا

وفـي الكـبـيـر وفـي مـحـمـودِنـا خـلَفٌ — وإنَّ فِــي آلِكَ البــاقِــيـنَ مُـعـتـصَـمَـا

ثـم الصَّلـاَةٌ عـلى المُـختارِ ما طَلَعَت — شـمـسٌ ونـاحَ ضـحـىً يـبكِي الهديلُ حَمَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالسفح: سفح: السَّفْحُ: عُرْضُ الْجَبَلِ حَيْثُ يَسْفَحُ فِيهِ الماءُ، وَهُوَ عُرْضُه المضطجِعُ؛ وَقِيلَ: السَّفْح أَصل الْجَبَلِ؛ وَقِيلَ: هُوَ الْحَضِيضُ الأَسفل، وَالْجَمْعُ سُفوح؛ والسُّفوحُ أَيضاً: الصُّخُورُ اللَّيِّنَةُ ا …
  • بذنب: ذنب: الذَّنْبُ: الإِثْمُ والجُرْمُ وَالْمَعْصِيَةُ، والجمعُ ذُنوبٌ، وذُنُوباتٌ جمعُ الْجَمْعِ، وَقَدْ أَذْنَب الرَّجُل؛ وَقَوْلُهُ، عَزَّ وَجَلَّ، فِي مناجاةِ مُوسَى، عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: …
  • بوجهي: وجه: الوَجْهُ: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ الوُجُوه. وَحَكَى الْفَرَّاءُ: حَيِّ الوُجُوهَ وحَيِّ الأُجُوه. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَيَفْعَلُونَ ذَلِكَ كَثِيرًا فِي الْوَاوِ إِذَا انْضَمَّتْ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه ذَكَرَ فِ …
  • تحشد: تَحَشَّدَ يَتَحَشَّدُ تَحَشُّداً :- القومُ: احتشدوا أي تجمّعوا؛ تَحَشَّدَ الجيشُ على الحدود.

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة