هــنِــيــئاً يَــا بَــنِــي المــزوارِ عُـرسـا
الشاعر: محمد البيضاوي الشنكيطي · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر محمد البيضاوي الشنكيطي، من العصر الحديث، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف السين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هــنِــيــئاً يَــا بَــنِــي المــزوارِ عُـرسـا — يُـــضـــيـــءُ زفـــافُه قـــمـــرا وشــمــسَــا
رســــــائِلُهُ عَـــــلَى بَـــــرِدٍ تُـــــنـــــادِي — إِلَى رِدحِ القُـــرَى خـــمــســاً فــخَــمــسَــا
فـــــأمَّتـــــهُ المــــغــــارِبُ وَهــــيَ جَــــمٌّ — فَــــأوسَـــعَهَـــا نَـــدًى ولُهًـــى وأُنـــسَـــا
فــــهَـــذَا القـــصـــرُ أُسِّســـَ مـــن جُـــدُودِ — فـــصَـــارَ السَّعــدُ نَــدىً ولُهًــى وأُنــسَــا
عـــــليـــــهِ مـــــهـــــابَــــةٌ وَبِهِ أمــــانٌ — فَــمَــا يــرتــابُ فِــي الأحــداثِ نــحـسَـا
وَلاَئِدُهُ تــــــطُـــــوفُ بِهِ خُـــــشُـــــوعـــــاً — فــتَــحــسَــبُهَــا مِــنَ التَّوقِــيــرِ حــرسَــا
وغِــــــلمــــــانٌ كـــــأنَّهـــــُم جُـــــنُـــــونٌ — وأنــــتَ تــــراهُــــمُ صُــــوراً وَإِنــــسَــــا
وأغــــــصــــــانٌ تــــــمـــــيـــــلُ بِهِ لدانٌ — كـــأن شَـــرِبَــت مِــنَ الصَّهــبَــاءِ كَــأسَــا
تـــخـــالُ فُـــســـيـــفِـــســـاهُ زُهـــورَ روضٍ — فــــتَـــلمَـــسُ حـــاسِـــبـــاً ورداً وورسَـــا
أو اوِنُهُ الثَّلـــــاَثَـــــةُ شــــامِــــخَــــاتٌ — حَــدَى البَــاشَــا بِهــا عــربــاً وفُــرسَــا
فَــلاَ تــنــســوا بَــنِـي المَـزوارِ شُـكـراً — فـــقـــلَّ مِــنَ الوَرَى مَــن ليــسَ يَــنــسَــى
ورَاعــــــــو نــــــــعـــــــمَـــــــةً لله رَبِّي — تــــعــــاظَـــمَ لَم يَـــرُم ولداً وعـــرسَـــا
وجَــــلَّ عَــــنِ الشَّبــــِيــــهِ لَهُ تَـــعَـــالَى — ونُـــزِّهَ فِـــي العُـــلَى قَـــدراً وقُـــدسَـــا
أقـــرَّ نـــســـاءكُـــم حـــصـــنـــاً ورزنـــاً — وبــــثَّ رجــــالِكُــــم غَــــزَّى وحَــــمـــسَـــا
غُيوثاً فِي السَّلاَمِ وَفي الحُروبِ اللُّيُوثُ — وهــــــكَــــــذَا طــــــرداً وعَــــــكـــــسَـــــا
فـــكـــانَ مــقــامُــكــم كــالبَــدرِ أَوجــاً — وظــــلَّ مــــكـــانُهُ رهـــقـــاً وبـــخـــسَـــا
وَشَـــــرَّفَـــــكُـــــم وَطـــــهَّرَكُــــم بــــحَــــقٍّ — وأذهَـــبَ عـــنـــكُـــمُ خـــبـــثــاً ورِجــسَــا
وأمَّرَكُـــــم وخـــــصَّصــــَكُــــم بِــــقَــــيــــلٍ — سَـــمَـــى بـــفِـــعــالِهِ قــلبــاً ونــفــسَــا
فـــــبـــــوَّأَهُ الإِلاهُ مـــــقـــــامَ صــــدقٍ — وفــــضَّلــــَ قـــومَهُ نـــوعـــاً وجِـــنـــسَـــا
أَبِـــي المـــغـــوارِ ســـيِّدِنَـــا التُّهـــامِ — الَّذِي مــــلأَ البــــرَى ذكــــراً وحِـــسّـــاً
أعـــــزَّ العِـــــلمَ والعُــــلمــــاءَ حــــتَّى — تــبــارَوا فِــي الثَّنــَا قــلمــاً وطـرسَـا
أذلَّ الجَهـــــــــــلَ والجُهَـــــــــــلاَءَ ذُلاًّ — وأَثــخَــنَ فِــي العِــدَى بــطــشــاً وبـأسَـا
وأَليَــــنِ مــــن حَــــريـــرٍ للمُـــصَـــافِـــي — وَإِن يـــقـــسُـــو الشَّدِيـــدُ لَهُ فــأَقــسَــى
تـــبـــارَكَ مَـــن حـــبــاهُ بِــمــا حــبــاهُ — وشَـــــــدَّ دعـــــــامَ عـــــــزَّتِهِ وأَرسَـــــــى
تـــبـــارَكَ مـــن حَـــريـــرٍ للمُـــصَـــافِـــي — وإِن يـــقـــسُـــو الشَّدِيـــدُ لُهُ فــأَقــسَــى
تـــبـــارَك مَـــن حـــبــاهُ بِــمــا حــبــاهُ — وشَـــــــدَّ دعـــــــامَ عـــــــزَّتِهِ وأَرسَـــــــى
وبــارَكَ فِــي بَــنِــيــهِ وَفِــي بَــنِــيــهِــم — ومــــدَّ حـــيـــاتَهُ المُـــثـــلَى وأنـــسَـــا
وهَــــذَا شــــاعِــــرٌ يــــرجُــــو قـــبُـــولاً — ويَـــذخَـــرُكُـــم لَهُ عَـــضـــبـــاَ وتـــرسَـــا
هًـــذِي الدُّرَرُ الجُـــمـــانُ وَلَيـــسَ يُهــدَى — لِمـــن مـــلَكَ الدُّنَـــى نـــقــداً ولَبــسَــا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف السين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التوقير: [و ق ر]. (مصدر وَقَّرَ). 1. "تَوْقِيرُ الرَّجُلِ" : تَعْظِيمُهُ، تَبْجِيلُهُ، اِحْتِرَامُهُ. 2. "سَاعَدَتِ المِحَنُ وَالمصَائِبُ فِي تَوْقِيرِهِ" : فِي تَصْلِيبِهِ وَتَقْوِيَتِهِ.
- الصهباء: الصَّهْبَاءُ : مذ أَصْهَبُ. -: الخمرة؛ ومُسْتَطِيلٍ على الصَّهْبَاءِ بَاكَرَها ** في فِتْيَةٍ باصْطِباحِ الرَّاحِ حُذَّاقِ
- المغارب: جمع مَغْرِب. [غ ر ب]. "جَابَ مَشَارِقَ الأَرْضِ ومَغَارِبَهَا" : أَيْ جَابَ بُلْداناً مِنْ أَقْصَى شَرْقِ الْمَعْمُورَةِ إِلَى غَرْبِهَا.
- تطوف: تَطَوّفَ يَتَطَوَّفُ تَطَوُّفاً :- بالمكان وحولَه وفيه وعليه: طاف أي دار وحام وَلْيطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ أي وليتطوفوا وأُدغمت التاءُ بالطاء.