لمـــن الربـــع طــامــس الأعــلام
الشاعر: أحمد العطار · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر أحمد العطار، من العصر العثماني، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لمـــن الربـــع طــامــس الأعــلام — قـــد عـــفــاه تــعــاقــب الأيــام
لا نــرى فــيــه مــن أنــيـس سـوى — الصـبـر وحـسـن الأنـيـس بالآرام
جــار فــي حـكـمـه عـلى سـاكـنـيـه — وعــليــه البـلى بـغـيـر احـتـرام
شـــن غـــاراتــه عــليــه جــهــاراً — أي جــــيـــشٍ للنـــائبـــات لهـــام
طـال وجـدي إذ طـال فـيـه وقـوفي — فــأطــال العــذول فــيــه كـلامـي
لائمـي بـالبـكـاء هـل أنـت تدري — أي نــــدب أبـــكـــي وأي هـــمـــام
أتــرى أي ثــلمـةٍ ثـلمـت فـي الد — ديـــن ثـــلث قـــواعـــد الإســلام
أتــرى أي كــوكــبٍ قـد تـوارى ال — يـوم تـحـت الكـمـال تـحت الرغام
أتــــرى أي مــــرهـــفٍ وصـــقـــيـــل — فـــله للمـــنــون أمــضــى حــســام
أتـــرى أي طـــود مــجــدٍ عــظــيــم — حــمــلتــه العــظــام فـوق الهـام
أتــــرى أي خــــادر قـــنـــصـــتـــه — بــــيــــن آســــاده يـــد الأيـــام
تــخــذ اللحــد غــابـة وهـل اللي — ث له غــــابــــةٌ ســــوى الآجــــام
أتـــرى أن أوحـــد العــلمــاء اخ — تــرمــتــه حــاشــاه كــف الحـمـام
يـا له فـادحـاً بـه انـفـصـمـت عر — وة ديــن الإســلام أي انــفـصـام
يـا لقـومـي لحـادث يـجـعل الولد — إن شـيـبـاً مـن قـبـل وقت الفطام
ولرزء قـــد فـــت فـــي عـــضــد ال — إيــمــان إذ هـد جـانـب الإسـلام
هـو فـقـد المـولى التـقـي النقي — العالم الحبر ذي المحل السامي
مـعـدن العلم منتهى الحلم مستح — فــظ حــكـم النـبـي خـيـر الأنـام
وارث الأنــبــيــاء بـالقـسـط مـس — تـــودع ســـر الأئمـــة الأعـــلام
مــن عـلا ذروة المـعـالي بـفـضـل — قـــصـــرت فــيــه ألســن الأقــلام
ليــت شــعــري أيـن اسـتـقـل تـقـي — الأتــقـيـاء النـقـي مـن كـل ذام
أيـن مـصباح أنسنا من به ينجاب — عــنــا دجــى الخــطــوب الحــســام
أيـن مـن كـان عـيـشـنـا فـيه غضاً — والليــالي مــفــتــرةً بـابـتـسـام
أيـن طـود الحلم الذي يخسأ إلا — جـــلال عـــن بـــصـــائر الأحــلام
أيـن بـحـر العـلم الذي كان منه — تـسـتمد الذفضل البحور الطوامي
أيـن مـحي معالم الدين والرافع — مــــنــــه قــــواعــــد الأحـــكـــام
أيــن عــلامــة الزمــان ومـن قـد — كــان فـخـر المـحـقـقـيـن الكـرام
أيــن كــشــاف غــامــضــات العــوي — صــات بـأنـوار حـدسـه الإلهـامـي
أيــن هــتـاك سـتـر أبـكـار أسـرا — ر عـــلوم دجـــت عــلى الأفــهــام
أيــن ســبــاق غــايـة الفـضـل مـن — تــقــصــر عــنـه سـوابـق الأوهـام
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- احترام: ح: ـات. [ح ر م]. (مصدر اِحْتَرَمَ). 1."وَلَدٌ جَدِير بِالاِحْتِرَامِ لِنَبَاهَتِهِ وَسُلُوكِهِ الحَسَنِ" : جَدِير بالتَّقْدِيرِ وَالاعْتِبَارِ. 2."يَتَمَتَّعُ بِالاِحْتِرَامِ والتَّقْدِير" : بِالْمَهَابَةِ وَالإجْلاَلِ. …
- الرغام: الرَّغَامُ : - من الأَرضِ: التُّرابُ أو الرَّمل المختلط بالتُّراب؛ وألقاه في الرَّغام، أي أذلَّه وأهانه/ مَرَّغَ من اعتدى عليه بالرَّغام.
- بالبكاء: بكأ: بَكَأَتِ الناقةُ والشاةُ تَبْكَأُ بَكْأً وبَكُؤَتْ تَبْكُؤُ بَكاءَةً وبُكُوءاً، وَهِيَ بَكِيءٌ وبَكِيئةٌ: قلَّ لبنُها؛ وَقِيلَ انْقَطَعَ. وَفِي حَدِيثِ عليٍّ: دخل عليَ رسول الله ﷺ، وأَنا عَلَى المَنامةِ، فقامَ إِلَى …
- تعاقب: تَعَاقبَ يتَعَاقَبُ تَعَاقُباً : تتالى وخلف أحدهما الآخر؛ يتعاقب الجديدان، أي الليل والنهار، وا في الشيء: تناوبوا فيه؛ تعاقبا في الحراسة / يرأسون الجلسات بالتعاقب، أي بالتناوب. - وا على الشيء : تعاونوا فيه.
- ثلث: ثلث: الثَّلاثة: مِن الْعَدَدِ، فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ، مَعْرُوفٌ، والمؤَنث ثَلَاثٌ. وثَلَثَ الاثنينِ يَثْلِثُهما ثَلْثاً: صَارَ لَهُمَا ثَالِثًا. وَفِي التَّهْذِيبِ: ثَلَثْتُ القومَ أَثْلِثُهم إِذا كنتَ ثالِثَهم. وكَمَّ …
- ساكنيه: السَّاكِنُ : فا.-: خلافُ المتحرّك.-: هو، في الهندسةِ، جزءُ ثابت يتحرّك الدَّوَّارُ بالنّسبة إليه في آلةٍ مّا/ الحرفُ السّاكنُ، هو الحرف الّذي ليس عليه حركة الفتح أو الضّمّ أو الكسر ج سُكَّانٌ.