تجاوز إلى المحتوى

معنى كلمة «تعاقب»

من معاجم العربية، كلٌّ منسوبًا إلى مصدره، مع شواهدها في الشعر العربي.

لسان العرب

عقب: عَقِبُ كُلِّ شيءٍ، وعَقْبُه، وعاقِبتُه، وعاقِبُه، وعُقْبَتُه، وعُقْباه، وعُقْبانُه: آخِرُه؛ قَالَ خالدُ ابن زُهَيْر الهُذلي: فإِنْ كنتَ تَشْكُو مِنْ خَليلٍ مَخافةً، ... فتِلْكَ الجوازِي عُقْبُها ونُصُورُها يَقُولُ: جَزَيْتُكَ بِمَا فَعَلْتَ بِابْنِ عُوَيْمر. والجمعُ: العَواقِبُ والعُقُبُ. والعُقْبانُ، والعُقْبَى: كالعاقبةِ، والعُقْبِ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَلا يَخافُ عُقْباها؛ قَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ لَا يَخافُ اللهُ، عَزَّ وَجَلَّ، عاقِبةَ مَا عَمِلَ أَن يَرجعَ عَلَيْهِ فِي العاقبةِ، كَمَا نَخافُ نحنُ. والعُقْبُ والعُقُبُ: العاقبةُ، مِثْلُ عُسْرٍ وعُسُرٍ. ومِنْه قَوْلُهُ تَعَالَى: هُوَ خَيْرٌ ثَواباً، وَخَيْرٌ عُقْباً أَي عاقِبةً. وأَعْقَبه بِطَاعَتِهِ أَي جَازَاهُ. والعُقْبَى جَزاءُ الأَمْر. وَقَالُوا: العُقبى لَكَ فِي الخَيْر أَي العاقبةُ. وَجَمْعُ العَقِبِ والعَقْبِ: أَعقابٌ، لَا يُكَسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. الأَزهري: وعَقِبُ القَدَم وعَقْبُها: مؤَخَّرُها، مُؤَنَّثَةٌ، مِنْه؛ وثلاثُ أَعْقُبٍ، وَتُجْمَعُ عَلَى أَعْقاب. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه بَعَثَ أُمَّ سُلَيْم لتَنْظُرَ لَهُ امرأَةً، فَقَالَ: انْظُري إِلى عَقِبَيْها، أَو عُرْقُوبَيها؛ قِيلَ: لأَنه إِذا اسْوَدَّ عَقِباها، اسودَّ سائرُ جَسَدها. وَفِي الْحَدِيثِ: نَهَى عَنْ عَقِبِ الشيطانِ، وَفِي رِوَايَةٍ: عُقْبةِ الشيطانِ فِي الصَّلَاةِ؛ وَهُوَ أَن يَضَعَ أَلْيَتَيْه عَلَى عَقِبَيْه، بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَهُوَ الَّذِي يَجْعَلُهُ بَعْضُ النَّاسِ الإِقْعاءَ. وَقِيلَ: أَن يَترُكَ عَقِبَيْه غيرَ مَغْسُولَين فِي الوُضوءِ، وجمعُها أَعْقابٌ، وأَعْقُبٌ؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: فُرْقَ المَقاديمِ قِصارَ الأَعْقُبِ وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، ﷺ: يَا عَلِيُّ إِني أُحِبُّ لكَ مَا أُحِبُّ لنَفْسي، وأَكْرَه لَكَ مَا أَكره لِنَفْسِي؛ لَا تَقْرَأْ وأَنت راكعٌ، وَلَا تُصَلِّ عاقِصاً شَعْرَك، وَلَا تُقْعِ عَلَى عَقِبَيْك فِي الصَّلَاةِ، فإِنها عَقِبُ الشَّيْطَانِ، وَلَا تَعْبَثْ بالحَصَى وأَنت فِي الصَّلَاةِ، وَلَا تَفْتَحْ عَلَى الإِمام. وعَقَبَه يَعْقُبُه عَقْباً: ضَرَب عَقِبَه. وعُقِبَ عَقْباً: شَكا عَقِبَه. وَفِي الْحَدِيثِ: وَيْلٌ للعَقِبِ مِنَ النَّارِ، ووَيْلٌ للأَعْقابِ مِنَ النَّارِ؛ وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَن المَسْحَ عَلَى القَدَمَيْن غيرُ جَائِزٍ، وأَنه لَا بُدَّ مِنْ غَسْلِ الرِّجْلَيْن إِلى الكَعْبين، لأَنه، ﷺ، لَا يُوعِدُ بِالنَّارِ، إِلا فِي تَرْكِ العَبْد مَا فُرِضَ عَلَيْهِ، وَهُوَ قَوْلُ أَكثرِ أَهلِ الْعِلْمِ. قَالَ ابْنُ الأَثير: وإِنما خَصَّ العَقِبَ بِالْعَذَابِ، لأَنه العُضْوُ الَّذِي لَمْ يُغْسَلْ، وَقِيلَ: أَراد صاحبَ العَقِب، فَحَذَفَ الْمُضَافَ؛ وإِنما قَالَ ذَلِكَ لأَنهم كَانُوا لَا يَسْتَقْصُون غَسْلَ أَرجلهم فِي الوضوءِ. وعَقِبُ النَّعْلِ: مُؤَخَّرُها، أُنْثى. ووَطِئُوا عَقِبَ فلانٍ: مَشَوْا فِي أَثَرِه. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن نَعْلَه كانتْ مُعَقَّبةً، مُخَصَّرةً، مُلَسَّنةً. المُعَقَّبةُ: الَّتِي لَهَا عَقِبٌ. ووَلَّى عَلَى عَقِبِه، وعَقِبَيْه إِذا أَخَذَ فِي وجْهٍ ثُمَّ انثَنَى. والتَّعْقِيبُ: أَن يَنْصَرِفَ مِنْ أَمْرٍ أَراده. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا تَرُدَّهم عَلَى أَعْقابِهِم أَي إِلى حَالَتِهِمُ الأُولى مِنْ تَرْكِ الهِجْرَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا زالُوا مُرْتَدِّين عَلَى أَعقابهم أَي رَاجِعِينَ إِلى الْكُفْرِ، كأَنهم رَجَعُوا إِلى وَرَائِهِمْ. وجاءَ مُعَقِّباً أَي فِي آخرِ النهارِ. وجِئْتُكَ فِي عَقِبِ الشَّهْرِ، وعَقْبِه، وَعَلَى عَقِبِه أَي لأَيامٍ بَقِيَتْ مِنْهُ عشرةٍ أَو أَقَلَّ. وجِئتُ فِي عُقْبِ الشهرِ، وَعَلَى عُقْبِه، وعُقُبِه، وعُقْبانِه أَي بَعْدَ مُضِيِّه كلِّه. وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ: جِئتُك عُقُبَ رمضانَ أَي آخِرَه. وجِئتُ فُلَانًا عَلَى عَقْبِ مَمَرِّه، وعُقُبه، وعَقِبِه، وعَقْبِه، وعُقْبانِه أَي بَعْدَ مُرورِه. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: أَنه سَافَرَ فِي عَقِب رمضانَ أَي فِي آخِرِهِ، وَقَدْ بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ؛ وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَتَيْتُك عَلَى عُقُبِ ذاك، وعُقْبِ ذاك، وعَقِبِ ذاكَ، وعَقْبِ ذاكَ، وعُقْبانِ ذَاكَ، وجِئتُكَ عُقْبَ قُدُومِه أَي بَعْدَهُ. وعَقَبَ فلانٌ عَلَى فُلَانَةٍ إِذا تزوَجها بَعْدَ زَوْجِهَا الأَوَّل، فَهُوَ عاقِبٌ لَهَا أَي آخِرُ أَزواجها. والمُعَقِّبُ: الَّذِي أُغِيرَ عَلَيْهِ فَحُرِب، فأَغارَ عَلَى الَّذِي كَانَ أَغارَ عَلَيْهِ، فاسْتَرَدَّ مالَه؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي فِي صِفَةِ فَرَسٍ: يَمْلأُ عَيْنَيْكَ بالفِناءِ، ويُرْضِيكَ ... عِقاباً إِنْ شِيتَ أَو نَزَقا قَالَ: عِقَاباً يُعَقِّبُ عَلَيْهِ صاحبُه أَي يَغْزُو مَرَّةً بَعْدَ أُخرى؛ قَالَ: وَقَالُوا عِقاباً أَي جَرْياً بَعْدَ جَرْيٍ؛ وَقَالَ الأَزهري: هُوَ جَمْعُ عَقِبٍ. وعَقَّبَ فلانٌ فِي الصَّلَاةِ تَعْقيباً إِذا صَلَّى، فأَقامَ فِي مَوْضِعِهِ يَنْتَظِرُ صَلَاةً أُخرى. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ عَقَّبَ فِي صلاةٍ، فَهُوَ فِي الصَّلَاةِ أَي أَقام فِي مُصَلَّاه، بعد ما يَفرُغُ مِنَ الصَّلَاةِ؛ وَيُقَالُ: صلَّى القَوْمُ وعَقَّبَ فُلَانٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: التَّعْقيبُ فِي الْمَسَاجِدِ انتظارُ الصلواتِ بَعْدَ الصَّلَوَاتِ. وَحَكَى اللِّحيانيُّ: صَلَّيْنَا عُقُبَ الظُّهْر، وَصَلَّيْنَا أَعقابَ الفريضةِ تَطَوُّعاً أَي بَعْدَهَا. وعَقَبَ هَذَا هَذَا إِذا جاءَ بَعْدَهُ، وَقَدْ بَقِيَ مِنَ الأَوَّل شيءٌ؛ وَقِيلَ: عَقَبَه إِذا جاءَ بَعْدَهُ. وعَقَبَ هَذَا هَذَا إِذا ذَهَبَ الأَوَّلُ كلُّه، وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ شَيْءٌ. وكلُّ شيءٍ جاءَ بَعْدَ شَيْءٍ، وخَلَفه، فَهُوَ عَقْبُه، كماءِ الرَّكِيَّةِ، وهُبوبِ الرِّيحِ، وطَيرانِ القَطا، وعَدْوِ الفَرس. والعَقْبُ، بِالتَّسْكِينِ: الجَرْيُ يَجِيءُ بعدَ الجَري الأَوَّل؛ تَقُولُ: لِهَذَا الْفَرَسِ عَقْبٌ حَسَن؛ وفَرَسٌ ذُو عَقِب وعَقْبٍ أَي لَهُ جَرْيٌ بَعْدَ جَرْيٍ؛ قَالَ إمْرُؤُ القَيْس: عَلَى العَقْبِ جَيَّاشٌ كأَنَّ اهتِزامَهُ، ... إِذا جاشَ فِيهِ حَمْيُهُ، غَلْيُ مِرْجَل[[. قوله [على العقب جياش إلخ] كذا أنشده كالتهذيب وهو في الديوان كذلك وأنشده في مادتي ذبل وهزم كالجوهري على الذبل والمادة في الموضعين محررة فلا مانع من روايته بهما.]] وفرسٌ يَعْقوبٌ: ذُو عَقْبٍ، وَقَدْ عَقَبَ يَعْقِبُ عَقْباً. وَفَرَسٌ مُعَقِّبٌ فِي عَدْوِه: يَزْدادُ جَودةً. وعَقَبَ الشَّيْبُ يَعْقِبُ ويَعْقُبُ عُقُوباً، وعَقَّبَ: جاءَ بَعْدَ السَّوادِ؛ ويُقال: عَقَّبَ فِي الشَّيْبِ بأَخْلاقٍ حَسَنةٍ. والعَقِبُ، والعَقْبُ، والعاقِبةُ: ولَدُ الرجلِ، ووَلَدُ ولَدِه الباقونَ بَعْدَهُ. وذَهَبَ الأَخْفَشُ إِلى أَنها مؤنَّثة. وَقَوْلُهُمْ: ليستْ لفلانٍ عاقبةٌ أَي لَيْسَ لَهُ ولَد؛ وقولُ العَرَبِ: لَا عَقِبَ لَهُ أَي لَمْ يَبْقَ لَهُ وَلَدٌ ذَكَر؛ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ، أَرادَ عَقِبَ إِبراهيم، عَلَيْهِ السَّلَامُ، يَعْنِي: لَا يَزَالُ مِنْ وَلَدِهِ مَنْ يُوَحِّدُ اللَّهَ. وَالْجَمْعُ: أَعقاب. وأَعْقَبَ الرجلُ إِذا ماتَ وتَرك عَقِباً أَي وَلَدًا؛ يُقَالُ: كَانَ لَهُ ثلاثةُ أَولادٍ، فأَعْقَبَ مِنْهُمْ رَجُلانِ أَي تَرَكا عَقِباً، ودَرَجَ واحدٌ؛ وَقَوْلُ طُفَيْل الغَنَوِيِّ: كَريمةُ حُرِّ الوَجْهِ، لَمْ تَدْعُ هالِكاً ... مِنَ القَومِ هُلْكاً، فِي غَدٍ، غيرَ مُعْقِبِ يَعْنِي: أَنه إِذا هَلَكَ مِنْ قَوْمِها سَيِّدٌ، جاءَ سَيِّدٌ، فَهِيَ لَمْ تَنْدُبْ سَيِّداً وَاحِدًا لَا نَظِيرَ لَهُ أَي إِنّ لَهُ نُظَراء مِنْ قومِه. وَذَهَبَ فلانٌ فأَعْقَبه ابنُه إِذا خَلَفه، وَهُوَ مثْلُ عَقَبه. وعَقَبَ مكانَ أَبيه يَعْقُب عَقْباً وعاقِبة، وعَقَّبَ إِذا خَلَف؛ وَكَذَلِكَ عَقَبَه يَعْقُبُه عَقْباً، الأَوّل لَازِمٌ، وَالثَّانِي مُتَعَدّ، وكلُّ مَنْ خَلَف بَعْدَ شَيْءٍ فَهُوَ عاقبةٌ، وعاقِبٌ لَهُ؛ قَالَ: وَهُوَ اسْمٌ جاءَ بِمَعْنَى الْمَصْدَرِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: لَيْسَ لِوَقْعَتِها كاذِبَةٌ؛ وذَهَبَ فلانٌ فأَعْقَبَه ابنُه إِذا خَلَفه، وَهُوَ مثلُ عَقَبه؛ وَيُقَالُ لِوَلَدِ الرَّجُلِ: عَقِبُه وعَقْبُه، وَكَذَلِكَ آخرُ كلِّ شَيْءٍ عَقْبُه، وَكُلُّ مَا خَلَف شَيْئًا، فَقَدْ عَقَبَه، وعَقَّبه. وعَقَبُوا مِنْ خَلْفِنا، وعَقَّبُونا: أَتَوا. وعَقَبُونا مِنْ خَلْفِنا، وعَقَّبُونا أَي نَزَلُوا بعد ما ارتَحَلْنا. وأَعْقَبَ هَذَا هَذَا إِذا ذَهَبَ الأَولُ، فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُ شيءٌ، وصارَ الآخَرُ مكانَه. والمُعْقِبُ: نَجْمٌ يَعْقُب نَجْماً أَي يَطْلُع بَعْدَهُ. وأَعْقَبَه نَدَماً وغَمّاً: أَوْرَثَه إِياه؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْب: أَودَى بَنِيَّ وأَعْقَبُوني حَسْرَةً، ... بعدَ الرُّقادِ، وعَبْرَةً مَا تُقْلِعُ وَيُقَالُ: فَعَلْتُ كَذَا فاعْتَقَبْتُ مِنْهُ نَدامةً أَي وجَدْتُ في عاقِبَتِه نَدَامَةً. وَيُقَالُ: أَكَلَ أُكْلَةً فأَعْقَبَتْه سُقماً أَي أَورَثَتْه. وَيُقَالُ: لَقِيتُ مِنْهُ عُقْبةَ الضَّبُع، كَمَا يُقَالُ: لَقيتُ مِنْهُ اسْتَ الكَلْب أَي لقِيتُ مِنْهُ الشِّدَّة. وعاقَبَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ إِذا جاءَ بأَحَدهما مَرَّةً، وبالآخَر أُخْرَى. وَيُقَالُ: فُلَانٌ عُقْبَةُ بَنِي فلانٍ أَي آخِرُ مَنْ بَقيَ مِنْهُمْ. وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ إِذا كَانَ مُنْقَطِعَ الْكَلَامِ: لو كان له عَقْبٌ لَتَكلم أَي لَوْ كَانَ لَهُ جوابٌ. والعاقِبُ: الَّذِي دُون السَّيِّدِ؛ وَقِيلَ: الَّذِي يَخْلُفُه. وَفِي الْحَدِيثِ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ، ﷺ، نَصارى نَجْرَانَ: السَّيِّدُ والعاقِبُ؛ فالعاقِبُ: مَن يَخْلُفُ السَّيِّدَ بَعْدَهُ. والعاقِبُ والعَقُوبُ: الَّذِي يَخْلُف مَنْ كَانَ قَبْلَهُ فِي الخَيْرِ. والعاقِبُ: الْآخَرُ. وَقِيلَ: السَّيِّدُ والعاقبُ هُمَا مِنْ رُؤَسائِهم، وأَصحاب مَرَاتِبِهِمْ، والعاقبُ يَتْلُو السَّيِّدَ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنا العاقِبُ أَي آخِرُ الرُّسُلِ؛ وَقَالَ النَّبِيُّ، ﷺ: لِي خمسةُ أَسماء: أَنا مُحَمَّدٌ، وأَنا أَحمدُ، والمَاحِي يَمْحُو اللَّهُ بِيَ الكُفْرَ، والحاشِرُ أَحْشُر الناسَ عَلَى قَدَمِي، والعاقِبُ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: العاقِبُ آخِرُ الأَنبياء؛ وَفِي الْمُحْكَمِ: آخرُ الرُّسُل. وفلانٌ يَسْتَقي عَلَى عَقِبِ آلِ فُلان أَي فِي إِثْرهم؛ وَقِيلَ: عَلَى عُقْبتهم أَي بَعْدَهم. والعَاقِبُ والعَقُوب: الَّذِي يَخْلُف مَنْ كَانَ قَبْلَهُ فِي الخَيْر. والمُعَقِّبُ: المُتَّبِعُ حَقّاً لَهُ يَسْتَرِدُّه. وَذَهَبَ فلانٌ وعَقَّبَ فلانٌ بعْدُ، وأَعْقَب. والمُعَقِّبُ: الَّذِي يَتْبَعُ عَقِبَ الإِنسانِ فِي حَقٍّ؛ قَالَ لبيدٌ يصفُ حِمَارًا وأَتانَهُ: حتَّى تَهَجَّرَ فِي الرَّواحِ، وهاجَهُ ... طَلَبُ المُعَقِّبِ حَقَّه المَظْلومُ وَهَذَا البيتُ اسْتُشْهِدَ بِهِ الْجَوْهَرِيُّ عَلَى قَوْلِهِ: عَقَّبَ فِي الأَمْر إِذا تَرَدَّد فِي طَلَبِهِ مُجِدّاً، وأَنشده؛ وَقَالَ: رَفْعُ الْمَظْلُومِ، وَهُوَ نعتٌ للمُعَقِّبِ، عَلَى الْمَعْنَى، والمُعَقِّبُ خَفْضٌ فِي اللَّفْظِ وَمَعْنَاهُ أَنه فَاعِلٌ. وَيُقَالُ أَيضاً: المُعَقِّبُ الغَريمُ المُماطل. عَقَّبَني حَقِّي أَي مَطَلَني، فَيَكُونُ المظلومُ فَاعِلًا، والمُعَقِّبُ مَفْعُولًا. وعَقَّبَ عَلَيْهِ: كَرَّ ورَجَع. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ*. وأَعْقَبَ عَنِ الشيءِ: رَجَعَ. وأَعْقَبَ الرجلُ: رَجَعَ إِلى خَيْر. وقولُ الحرث بْنِ بَدْر: كنتُ مَرَّةً نُشْبه وأَنا الْيَوْمَ عُقْبه؛ فَسَّرَهُ ابْنُ الأَعرابي فَقَالَ: مَعْنَاهُ كنتُ مَرَّةً إِذا نَشِبْتُ أَو عَلِقْتُ بإِنسان لَقِيَ مِنِّي شَرّاً، فَقَدْ أَعْقَبْتُ اليومَ ورَجَعْتُ أَي أَعْقَبْتُ مِنْهُ ضَعْفاً. وَقَالُوا: العُقْبَى إِلى اللَّهِ أَي المَرْجِعُ. والعَقْبُ: الرُّجُوع؛ قَالَ ذُو الرُّمَّةِ: كأَنَّ صِياحَ الكُدْرِ، يَنْظُرْنَ عَقْبَنا، ... تَراطُنَ أَنْباطٍ عَلَيْهِ طَغَامُ مَعْنَاهُ: يَنْتَظِرْنَ صَدَرَنا ليَرِدْنَ بَعْدَنا. والمُعَقِّبُ: المُنْتَظِرُ. والمُعَقِّبُ: الَّذِي يغْزُو غَزوةً بَعْدَ غَزْوةٍ، ويَسير سَيْراً بعدَ سيرٍ، وَلَا يُقِيمُ فِي أَهله بَعْدَ القُفُولِ. وعَقَّبَ بصلاةٍ بعدَ صلاةٍ، وغَزاةٍ بَعْدَ غزاةٍ: وَالى. وَفِي الْحَدِيثِ: وإِنَّ كلَّ غازيةٍ غَزَتْ يَعْقُبُ بعضُها بَعْضًا أَي يكونُ الغَزوُ بَيْنَهُمْ نُوَباً، فإِذا خَرَجَتْ طائفةٌ ثُمَّ عَادَتْ، لَمْ تُكَلَّفْ أَن تَعودَ ثَانِيَةً، حَتَّى تَعْقُبَها أُخْرى غيرُها. وَمِنْهُ حَدِيثِ عُمَرَ: أَنه كَانَ يُعَقِّبُ الجيوشَ فِي كُلِّ عَامٍ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا كانتْ صلاةُ الخَوْفِ إِلا سَجْدَتَيْن؛ إِلا أَنها كَانَتْ عُقَباً أَي تُصَلي طائفةٌ بَعْدَ طَائِفَةٍ، فَهُمْ يَتَعاقبُونَها تَعاقُبَ الغُزاةِ. وَيُقَالُ لِلَّذِي يغْزو غَزْواً بَعْدَ غَزْوٍ، وَلِلَّذِي يتقاضَى الدَّيْنَ، فيعودُ إِلى غَرِيمِهِ فِي تَقَاضِيهِ. مُعَقِّبٌ؛ وأَنشد بَيْتَ لَبِيدٍ: طَلَبُ المُعَقِّبِ حَقَّه المَظْلومُ والمُعَقِّبُ: الَّذِي يَكُرُّ عَلَى الشيءِ، وَلَا يَكُرُّ أَحدٌ عَلَى مَا أَحكمَه اللَّهُ، وَهُوَ قَوْلُ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدل: إِذا لَمْ يُصِبْ فِي أَوَّلِ الغَزْوِ عَقَّبا أَي غَزا غَزوةً أُخْرى. وعَقَّبَ فِي النافِلَةِ بعدَ الفَريضَةِ كَذَلِكَ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ: كَانَ هُوَ وامرأَته وخادِمُه يَعْتَقِبونَ اللَّيْلَ أَثلاثاً أَي يَتَناوَبُونه فِي الْقِيَامِ إِلى الصَّلَاةِ. وَفِي حَدِيثِ أَنس بْنِ مَالِكٍ: أَنه سُئِلَ عَنِ التَّعْقِيبِ فِي رَمَضانَ، فأَمَرَهم أَن يُصَلُّوا فِي البُيوت. وَفِي التَّهْذِيبِ: فَقَالَ إِنهم لَا يَرْجِعُون إِلا لِخَيْرٍ يَرْجُونَه، أَو شَرٍّ يَخافُونَه. قَالَ ابْنُ الأَثير: التَّعْقِيبُ هُوَ أَن تَعْمَلَ عَمَلًا، ثُمَّ تَعُودَ فِيهِ؛ وأَراد بِهِ هَاهُنَا صلاةَ النَّافِلَةِ، بَعْدَ التَّرَاوِيحِ، فكَرِهَ أَن يُصَلُّوا فِي الْمَسْجِدِ، وأَحَبَّ أَن يَكُونَ ذَلِكَ فِي الْبُيُوتِ. وَحَكَى الأَزهري عَنْ إِسحاق بْنِ رَاهُويَهْ: إِذا صَلَّى الإِمامُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِالنَّاسِ تَرْويحةً، أَو تَرويحتين، ثُمَّ قَامَ الإِمام مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، فأَرسل إِلى قَوْمٍ فاجْتمعوا فصَلى بهم بعد ما نَامُوا، فإِن ذَلِكَ جَائِزٌ إِذا أَراد بِهِ قيامَ مَا أُمِرَ أَن يُصَلى مِنَ التَّرويح، وأَقلُّ ذَلِكَ خَمْسُ تَرويحات، وأَهلُ الْعِرَاقِ عَلَيْهِ. قَالَ: فَإِمَّا أَن يَكُونَ إِمام صَلَّى بِهِمْ أَوَّلَ اللَّيْلِ التَّرْوِيحَاتِ، ثمَّ رَجَعَ آخِرَ اللَّيْلِ ليُصليَ بِهِمْ جَمَاعَةً، فإِن ذَلِكَ مَكْرُوهٌ، لِمَا رُوِيَ عَنْ أَنس وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِنْ كَرَاهِيَتِهِمَا التَّعْقِيبَ؛ وَكَانَ أَنس يأْمُرُهم أَن يُصَلُّوا فِي بُيوتهم. وَقَالَ شَمِرٌ: التَّعْقِيبُ أَن يَعْمَلَ عَمَلًا مِنْ صَلَاةٍ أَو غَيْرِهَا، ثُمَّ يَعُودُ فِيهِ مِنْ يَوْمِهِ؛ يُقَالُ: عَقَّبَ بِصَلَاةٍ بَعْدَ صَلَاةٍ، وَغَزْوَةٍ بَعْدَ غَزْوَةٍ؛ قَالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ: هُوَ الَّذِي يفعلُ الشيءَ ثُمَّ يَعُود إِليه ثَانِيَةً. يُقَالُ: صَلى مِنَ اللَّيْلِ ثُمَّ عَقَّبَ، أَي عَادَ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ. وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ: أَنه كَانَ يُعَقِّبُ الجُيوشَ فِي كُلِّ عَامٍ؛ قَالَ شَمِرٌ: مَعْنَاهُ أَنه يَرُدُّ قَوْمًا ويَبْعَثُ آخَرِينَ يُعاقِبُونَهم. يُقَالُ: عُقِّبَ الغازيةُ بأَمثالهم، وأُعْقِبُوا إِذا وُجِّه مكانَهم غيرُهم. والتَّعْقِيبُ: أَن يَغْزُوَ الرجلُ، ثُمَّ يُثَنِّي مِنْ سَنَته؛ قَالَ طُفَيْلٌ يَصِفُ الْخَيْلَ: طِوالُ الهَوادي، والمُتُونُ صَلِيبةٌ، ... مَغاويرُ فِيهَا للأَميرِ مُعَقَّبُ والمُعَقَّبُ: الرجلُ يُخْرَجُ[[. قوله [والمعقب الرجل يخرج إلخ] ضبط المعقب في التكملة كمعظم وضبط يخرج بالبناء للمجهول وتبعه المجد وضبط في التهذيب المعقب كمحدّث والرجل يخرج بالبناء للفاعل وكلا الضبطين وجيه.]] مِنْ حانةِ الخَمَّار إِذا دَخَلَها مَن هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ قَدْرًا؛ وَمِنْهُ قَوْلُهُ: وإِنْ تَبْغِني فِي حَلْقةِ القَوْمِ تَلْقَني، ... وإِنْ تَلْتَمِسْني فِي الحَوانيتِ تَصْطَدِ أَي لَا أَكونُ مُعَقَّباً. وعَقَّبَ وأَعْقَبَ إِذا فَعَلَ هَذَا مرَّةً، وَهَذَا مَرَّةً. والتَّعْقِيبُ فِي الصَّلاةِ: الجلوسُ بَعْدَ أَن يَقْضِيَها لدُعاءٍ أَو مَسْأَلة. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ عَقَّبَ فِي صَلَاةٍ، فَهُوَ فِي الصلاةِ. وتَصَدَّقَ فلانٌ بصَدقةٍ لَيْسَ فِيهَا تَعْقِيبٌ أَي اسْتِثْنَاءٌ. وأَعْقَبَه الطائفُ إِذا كَانَ الجُنُون يُعاوِدُه فِي أَوْقاتٍ؛ قَالَ إمرؤُ الْقَيْسِ يَصِفُ فَرَسًا: ويَخْضِدُ فِي الْآرِيِّ، حَتى كأَنَّه ... بِهِ عُرَّةٌ، أَو طائفٌ غيرُ مُعْقِبِ وإِبلٌ مُعاقِبةٌ: تَرْعَى مَرَّةً فِي حَمْضٍ، وَمَرَّةً فِي خُلَّةٍ. وأَما الَّتِي تَشْرَبُ الماءَ، ثُمَّ تَعُودُ إِلى المَعْطَنِ، ثُمَّ تَعُودُ إِلى الماءِ، فَهِيَ العواقِبُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وعَقَبَتِ الإِبلُ مِنْ مكانٍ إِلى مكانٍ تَعْقُبُ عَقْباً، وأَعْقَبَتْ: كلاهما تحوّلَتْ مِنْهُ إِليه تَرْعَى. ابْنُ الأَعرابي: إِبلٌ عاقِبةٌ تَعْقُب فِي مَرْتَعٍ بَعْدَ الحَمْضِ، وَلَا تَكُونُ عَاقِبَةً إِلا فِي سنةٍ جَدْبة، تأْكل الشَّجَر ثُمَّ الحَمْضَ. قَالَ: وَلَا تَكُونُ عاقِبةً فِي العُشْبِ. والتَّعاقُبُ: الوِرْدُ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. والمُعَقِّباتُ: اللَّواتي يَقُمْنَ عِنْدَ أَعْجازِ الإِبل المُعْتَرِكاتِ عَلَى الحَوْض، فإِذا انْصَرَفَتْ ناقةٌ دَخَلَتْ مكانَها أُخرى، وَهِيَ الناظراتُ العُقَبِ. والعُقَبُ: نُوَبُ الوارِدَة تَرِدُ قِطْعةٌ فتَشْرَبُ، فإِذا وَرَدَتْ قِطْعةٌ بَعْدَهَا فَشَرِبَتْ، فَذَلِكَ عُقْبَتُها. وعُقْبةُ الْمَاشِيَةِ فِي المَرْعَى: أَن تَرْعَى الخُلَّةَ عُقْبةً، ثُمَّ تُحَوَّل إِلى الحَمْضِ، فالحَمْضُ عُقْبَتُها؛ وَكَذَلِكَ إِذا حُوِّلَتْ مِنَ الحَمْض إِلى الخُلَّة، فالخُلَّة عُقْبَتُها؛ وَهَذَا الْمَعْنَى أَراد ذُو الرُّمَّةِ بِقَوْلِهِ يَصِفُ الظَّلِيمَ: أَلْهاهُ آءٌ وتَنُّومٌ وعُقْبَتُه ... من لائحِ المَرْوِ، والمَرعى لَهُ عُقَبُ وَقَدْ تَقَدَّمَ. والمِعْقَابُ: المرأَة الَّتِي مِنْ عَادَتِهَا أَن تَلِدَ ذَكَرًا ثُمَّ أُنْثَى. ونخلٌ مُعاقِبةٌ: تَحْمِلُ عَامًا وتُخْلِفُ آخَرَ. وعِقْبةُ القَمَرِ: عَوْدَتُه، بِالْكَسْرِ. وَيُقَالُ: عَقْبةُ، بِالْفَتْحِ، وَذَلِكَ إِذا غَابَ ثُمَّ طَلَع. ابْنُ الأَعرابي: عُقْبَةُ الْقَمَرِ، بِالضَّمِّ، نَجْمٌ يُقارِنُ القَمَرَ فِي السَّنةِ مَرَّةً؛ قَالَ: لَا تَطْعَمُ المِسْكَ والكافورَ، لِمَّتُه، ... وَلَا الذَّريرَةَ، إِلا عُقْبةَ القَمَرِ هُوَ لِبَعْضِ بَنِي عَامِرٍ، يَقُولُ: يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي الحَوْلِ مَرَّةً؛ وَرِوَايَةُ اللِّحْيَانِيِّ عِقْبَةَ، بِالْكَسْرِ، وَهَذَا مَوْضِعُ نَظَرٍ، لأَن القمر يَقْطَعُ الفَلَك في كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً. وَمَا أَعْلَمُ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ: يُقارن الْقَمَرَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مَرَّةً. وَفِي الصِّحَاحِ يُقَالُ: مَا يَفْعَلُ ذَلِكَ إِلا عُقْبةَ القَمر إِذا كَانَ يَفْعَلُهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً. والتَّعاقُبُ والاعْتِقابُ: التَّداوُل. والعَقِيبُ: كلُّ شيءٍ أَعْقَبَ شَيْئًا. وَهُمَا يَتَعاقَبانِ ويَعْتَقِبانِ أَي إِذا جاءَ هَذَا، ذَهَب هَذَا، وَهُمَا يَتَعاقَبانِ كلَّ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، والليلُ والنهارُ يَتَعاقَبانِ، وَهُمَا عَقيبان، كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا عَقِيبُ صَاحِبِهِ. وعَقِيبُك: الَّذِي يُعاقِبُك فِي العَمَل، يَعْمَلُ مرَّةً وتَعْمَلُ أَنت مَرَّةً. وَفِي حَدِيثِ شُرَيْح: أَنه أَبْطَلَ النَّفْحَ إِلا أَن تَضْرِبَ فتُعاقِبَ أَي أَبْطَلَ نَفْحَ الدَّابَّةِ بِرِجْلِهَا، وَهُوَ رَفْسُها، كانَ لَا يُلْزِمُ صاحِبَها شَيْئًا إِلا أَن تُتْبِعَ ذَلِكَ رَمْحاً. وعَقَبَ الليلُ النهارَ: جاءَ بعدَه. وعاقَبه أَي جاءَ بعَقِبه، فَهُوَ مُعاقِبٌ وعَقِيبٌ أَيضاً؛ والتَّعْقِيبُ مِثْلُهُ. وذَهَبَ فلانٌ وعَقَبَهُ فلانٌ بعدُ، واعْتَقَبَه أَي خَلَفَه. وَهُمَا يُعَقِّبانِه ويَعْتَقِبانِ عَلَيْهِ ويَتَعاقَبانِ: يَتَعاونانِ عَلَيْهِ. وَقَالَ أَبو عَمْرٍو: النَّعامَةُ تَعْقُبُ فِي مَرْعًى بَعْدَ مَرْعًى، فمرَّةً تأْكل الآءَ، ومَرة التَّنُّوم، وتَعْقُبُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي حِجَارَةِ المَرْوِ، وَهِيَ عُقْبَته، وَلَا يَغِثُّ عَلَيْهَا شَيْءٌ مِنَ المَرْتَع، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ:. .......... وعُقْبَتُه ... مِنْ لائِحِ المَرْوِ، والمَرْعَى له عُقَبُ وَقَدْ ذُكِرَ فِي صَدْرِ هَذِهِ التَّرْجَمَةِ. واعْتَقَبَ بِخَيْرٍ، وتَعَقَّبَ: أَتى بِهِ مرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ. وأَعْقَبه اللهُ بإِحسانه خَيْراً؛ وَالِاسْمُ مِنْهُ العُقْبَى، وَهُوَ شِبْهُ العِوَضِ، واسْتَعْقَبَ مِنْهُ خَيْرًا أَو شَرّاً: اعْتاضَه، فأَعْقَبَه خَيْراً أَي عَوَّضَهُ وأَبدله. وَهُوَ بِمَعْنَى قَوْلِهِ: ومَنْ أَطاعَ فأَعْقِبْه بطاعَتِه، ... كَمَا أَطاعَكَ، وادْلُلْهُ عَلَى الرَّشَدِ وأَعْقَبَ الرجلُ إِعْقاباً إِذا رَجَع مِنْ شَرٍّ إِلى خَيْرٍ. واسْتَعْقَبْتُ الرجلَ، وتَعَقَّبْتُه إِذا طَلَبْتَ عَوْرَتَهُ وعَثْرَته. وَتَقُولُ: أَخَذْتُ مِنْ أَسِيري عُقْبةً إِذا أَخَذْتَ مِنْهُ بَدَلًا. وَفِي الْحَدِيثِ: سَأُعْطيكَ مِنْهَا عُقْبَى أَي بَدَلًا عَنِ الإِبقاءِ والإِطلاق. وَفِي حَدِيثِ الضِّيَافَةِ: فإِن لَمْ يَقْرُوه، فَلَهُ أَن يُعْقِبَهُم بمثْل قِراهُ أَي يأْخذ مِنْهُمْ عِوَضاً عَمَّا حَرَمُوه مِنَ القِرَى. وَهَذَا فِي المُضْطَرِّ الَّذِي لَا يَجِدُ طَعَامًا، وَيَخَافُ عَلَى نَفْسِهِ التَّلَفَ. يُقَالُ: عَقَبَهم وعَقَّبهم، مُشَدَّداً وَمُخَفَّفًا، وأَعْقَبَهم إِذا أَخذ مِنْهُمْ عُقْبَى وعُقْبةً، وَهُوَ أَن يأْخذ مِنْهُمْ بَدَلًا عَمَّا فَاتَهُ. وتَعَقَّبَ مِنْ أَمره: نَدِمَ؛ وَتَقُولُ: فعلتُ كَذَا فاعْتَقَبْتُ مِنْهُ نَدَامَةً أَي وجدْتُ في عاقبته ندامة. وأَعْقَبَ الرجلَ: كَانَ عَقِيبَه؛ وأَعْقَبَ الأَمْرَ إِعْقاباً وعُقْباناً[[. قوله [وعقباناً] ضبط في التهذيب بضم العين وكذا في نسختين صحيحتين من النهاية ويؤيده تصريح صاحب المختار بضم العين وسكون القاف وضمها إتباعاً، فانظر من أين للشارح التصريح بالكسر ولم نجد له سلفاً. وكثيراً ما يصرح بضبط تبعاً لشكل القلم في نسخ كثيرة التحريف كما اتضح لنا بالاستقراء، وبالجملة فشرحه غير محرر.]] وعُقْبَى حسَنةً أَو سَيِّئَةً. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا مِنْ جَرْعةٍ أَحْمَدَ عُقْبَى مِن جَرْعَةِ غَيْظٍ مَكْظُومَةٍ؛ وَفِي رِوَايَةٍ: أَحمد عُقْباناً أَي عَاقِبَةً. وأُعْقِبَ عِزُّه ذُلًّا: أُبْدِلَ؛ قَالَ: كَمْ مِنْ عزيزٍ أُعْقِبَ الذُّلَّ عِزُّه، ... فأَصْبَحَ مَرْحُوماً، وَقَدْ كَانَ يُحْسَدُ وَيُقَالُ: تَعَقَّبْتُ الخَبَرَ إِذا سأَلتَ غيرَ مَنْ كنتَ سأَلته أَوَّل مَرَّةٍ. وَيُقَالُ: أَتَى فلانٌ إِليَّ خَيْرًا فعَقَبَ بِخَيْرٍ مِنْهُ؛ وأَنشد: فَعَقَبْتُم بذُنُوبٍ غيرَ مَرّ وَيُقَالُ: رأَيتُ عَاقِبَةً مِنْ طَيْر إِذا رأَيتَ طَيْراً يَعْقُبُ بعضُها بَعْضًا، تَقَعُ هَذِهِ فَتَطِيرُ، ثُمَّ تَقَعُ هَذِهِ مَوْقِعَ الأُولى. وأَعْقَبَ طَيَّ الْبِئْرِ بِحِجَارَةٍ مِنْ وَرَائِهَا: نَضَدَها. وكلُّ طَرِيقٍ بعضُه خَلْفَ بعضٍ: أَعْقابٌ، كأَنها مَنْضُودة عَقْباً عَلَى عَقْبٍ؛ قَالَ الشَّمَّاخُ فِي وَصْفِ طرائقِ الشَّحْمِ عَلَى ظَهْرِ النَّاقَةِ: إِذا دَعَتْ غَوْثَها ضَرَّاتُها فَزِعَتْ ... أَعقابُ نَيٍّ، عَلَى الأَثْباجِ، مَنْضُودِ والأَعْقابُ: الخَزَفُ الَّذِي يُدْخَلُ بَيْنَ الآجُرِّ فِي طَيِّ الْبِئْرِ، لِكَيْ يَشْتَدَّ؛ قَالَ كُراع: لَا وَاحِدَ لَهُ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: العُقابُ الخَزَفُ بَيْنَ السَّافَاتِ؛ وأَنشد فِي وَصْفِ بِئْرٍ: ذاتَ عُقابٍ هَرِشٍ وذاتَ جَمّ ويُروى: وذاتَ حَمّ، أَراد وذاتَ حَمْءٍ، ثُمَّ اعْتَقَدَ إِلْقاءَ حَرَكَةَ الْهَمْزَةِ عَلَى مَا قَبْلَهَا، فَقَالَ: وذاتَ حَمّ. وأَعقابُ الطَّيِّ: دوائرُه إِلى مؤَخَّره. وَقَدْ عَقَّبْنا الرَّكِيَّةَ أَي طوَيْناها بحَجَر مِنْ وراءِ حَجَرٍ. والعُقابُ: حَجَرٌ يَسْتَنْثِلُ عَلَى الطَّيِّ فِي الْبِئْرِ أَي يَفْضُل. وعَقَبْتُ الرجلَ: أَخذتُ مِنْ مَالِهِ مثلَ مَا أَخَذَ مِنِّي، وأَنا أَعْقُب، بِضَمِّ الْقَافِ، وَيُقَالُ: أَعْقَبَ عَلَيْهِ يَضْرِبُه. وعَقَبَ الرَّجُلَ فِي أَهله: بَغَاهُ بشَرٍّ وخَلَفَه. وعَقَبَ فِي أَثر الرَّجُلِ بِمَا يَكْرَهُ يَعْقُبُ عَقْباً: تَنَاوَلَهُ بِمَا يَكْرَهُ وَوَقَعَ فِيهِ. والعُقْبةُ: قدرُ فَرسخين؛ والعُقْبَة أَيضاً: قَدْرُ مَا تَسِيرُه، والجمعُ عُقَبٌ؛ قَالَ: خَوْداً ضِناكاً لَا تَسِير العُقَبا أَي إِنها لَا تَسير مَعَ الرِّجَالِ، لأَنها لَا تَحْتَملُ ذَلِكَ لنَعْمتها وتَرَفِها؛ كَقَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ: فَلَمْ تَسْتَطِعْ مَيٌّ مُهاواتَنا السُّرَى، ... وَلَا لَيْلَ عِيسٍ فِي البُرِينَ خَواضِعُ والعُقْبةُ: الدُّولةُ؛ والعُقْبةُ: النَّوْبةُ؛ تَقُولُ: تَمَّتْ عُقْبَتُكَ؛ والعُقبة أَيضاً: الإِبل يَرْعاها الرجلُ، ويَسْقيها عُقْبَتَه أَي دُولَتَه، كأَنَّ الإِبلَ سُمِّيَتْ بِاسْمِ الدُّولَة؛ أَنشد ابْنُ الأَعرابي: إِنَّ عليَّ عُقْبَةً أَقْضِيها، ... لَسْتُ بناسِيها وَلَا مُنْسِيها أَي أَنا أَسُوقُ عُقْبَتِي، وأُحْسِنُ رَعْيَها. وَقَوْلُهُ: لستُ بناسِيها وَلَا مُنْسِيها. يَقُولُ: لستُ بتاركِها عَجْزاً وَلَا بِمُؤَخِّرِها؛ فَعَلَى هَذَا إِنما أَراد: وَلَا مُنْسِئِها، فأَبدل الهمزةَ يَاءً، لإِقامة الرِّدْفِ. والعُقْبةُ: الْمَوْضِعُ الَّذِي يُرْكَبُ فِيهِ. وتَعاقَبَ المُسافرانِ عَلَى الدَّابَّةِ: رَكِبَ كلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عُقْبةً. وَفِي الْحَدِيثِ: فَكَانَ الناضِحُ يَعْتَقِبُه مِنَّا الخَمْسةُ أَي يَتَعاقَبُونه فِي الرُّكوبِ وَاحِدًا بعدَ واحدٍ. يُقال: جاءَتْ عُقْبةُ فلانٍ أَي جاءَتْ نَوْبَتُه ووقتُ رُكوبه. وَفِي الْحَدِيثِ: مَنْ مَشى عَنْ دَابَّتِهِ عُقْبةً، فَلَهُ كَذَا، أَي شَوْطاً. ويُقال: عاقَبْتُ الرجلَ، مِن العُقْبة، إِذا راوَحْتَه فِي عَمل، فَكَانَتْ لَكَ عُقْبةٌ وَلَهُ عُقْبةٌ؛ وَكَذَلِكَ أَعْقَبْتُه. وَيَقُولُ الرَّجُلُ لزَمِيله: أَعْقِبْ وعاقِبْ أَي انْزِلْ حَتَّى أَرْكَبَ عُقْبتِي؛ وَكَذَلِكَ كلُّ عَمل. وَلَمَّا تَحَوَّلَتِ الخِلافةُ إِلى الْهَاشِمِيِّينَ عَنْ بَنِي أُمَيَّة، قَالَ سُدَيْفٌ شاعرُ بَنِي العباسِ: أَعْقِبِي آلَ هاشِمٍ، يا مَيَّا يَقُولُ: انْزِلي عَنِ الخِلافةِ حَتَّى يَرْكَبَها بَنُو هَاشِمٍ، فَتَكُونَ لَهُمُ العُقْبةُ عَلَيْكُمْ. واعْتَقَبْتُ فُلَانًا مِنَ الرُّكُوبِ أَي نَزَلْتُ فرَكِبَ. وأَعْقَبْتُ الرجلَ وعاقَبْتُه فِي الرَّاحِلَةِ إِذا رَكِبَ عُقْبةً، ورَكِبْتَ عُقْبةً، مثلُ المُعاقَبةِ. والمُعاقَبةُ فِي الزِّحافِ: أَن تَحْذِفَ حَرْفاً لثَباتِ حَرْفٍ، كأَنْ تَحْذِفَ الْيَاءَ مِنْ مَفَاعِيلُنْ وتُبْقي النونَ، أَو تَحْذِفَ النُّونَ وتُبْقي الْيَاءَ، وَهُوَ يَقَعُ فِي جُمْلَةِ شُطُورٍ مِنْ شُطُورِ العَروض. وَالْعَرَبُ تُعْقِبُ بَيْنَ الْفَاءِ وَالثَّاءِ، وتُعاقِبُ، مِثْلُ جَدَثٍ وجَدَفٍ. وعاقَبَ: رَاوَحَ بَيْنَ رِجْليْه. وعُقْبةُ الطَّائِرِ: مَسَافَةُ مَا بَيْنَ ارْتِفَاعِهِ وانْحطاطِه؛ وَقَوْلُهُ أَنشده ابْنُ الأَعرابي: وعَرُوبٍ غَيْر فاحشةٍ، ... قَدْ مَلَكْتُ وُدَّها حِقَبا ثُمَّ آلتْ لَا تُكَلِّمُنا، ... كلُّ حَيٍّ مُعْقَبٌ عُقَبا مَعْنَى قَوْلِهِ: مُعْقَبٌ أَي يَصِيرُ إِلى غَيْرِ حَالَتِهِ الَّتِي كانَ عَلَيْهَا. وقِدْحٌ مُعَقَّبٌ: وَهُوَ المُعادُ فِي الرِّبابة مَرَّةً بَعْدَ مَرَّة، تَيمُّناً بفَوْزِه؛ وأَنشد: بمَثْنى الأَيادِي والمَنيحِ المُعَقَّبِ وجَزُورٌ سَحُوفُ المُعَقَّب إِذا كَانَ سَمِينًا؛ وأَنشد: بجَلْمَة عَلْيانٍ سَحُوفِ المُعَقَّبِ وتَعَقَّبَ الخَبَر: تَتَبَّعَه. وَيُقَالُ: تَعَقَّبْتُ الأَمْرَ إِذا تَدَبَّرْته. والتَّعَقُّبُ: التَّدَبُّرُ، والنظرُ ثَانِيَةً؛ قَالَ طُفَيْل الغَنَوِيّ: فلَنْ يَجدَ الأَقْوامُ فِينَا مَسَبَّةً، ... إِذا اسْتَدْبَرَتْ أَيامُنا بالتَّعَقُّب يَقُولُ: إِذا تَعَقَّبوا أَيامَنا، لَمْ يَجِدُوا فِينَا مَسَبَّة. وَيُقَالُ: لَمْ أَجد عَنْ قَوْلِكَ مُتَعَقَّباً أَي رُجوعاً أَنظر فِيهِ أَي لَمْ أُرَخِّصْ لِنَفْسِيَ التَّعَقُّبَ فِيهِ، لأَنْظُرَ آتِيه أَم أَدَعُه. وَفِي الأَمر مُعَقَّبٌ أَي تَعَقُّبٌ؛ قَالَ طُفَيْل: مَغَاويرُ، مِنْ آلِ الوَجِيهِ ولاحقٍ، ... عَناجيجُ فِيهَا للأَريبِ مُعَقَّبُ وَقَوْلُهُ: لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِه أَي لَا رادَّ لقضائِه. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ*؛ أَي لَمْ يَعْطِفْ، وَلَمْ يَنْتَظِرْ. وَقِيلَ: لَمْ يمكُثْ، وَهُوَ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ؛ وَقَالَ قَتَادَةُ: لَمْ يَلْتَفِتْ؛ وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَمْ يَرْجِعْ. قَالَ شَمِرٌ: وكُلُّ رَاجِعٍ مُعَقِّبٌ؛ وَقَالَ الطِّرِمَّاحُ: وإِنْ تَوَنَّى التَّالِياتُ عَقَّبا أَي رَجَعَ. واعْتَقَبَ الرجلَ خَيْرًا أَو شَرًّا بِمَا صَنَع: كافأَه بِهِ. والعِقابُ والمُعاقَبة أَن تَجْزي الرجلَ بِمَا فَعل سُوءًا؛ والاسمُ العُقُوبة. وعاقَبه بِذَنْبِهِ معاقَبة وعِقاباً: أَخَذَه بِهِ. وتَعَقَّبْتُ الرجلَ إِذا أَخَذْتَه بذَنْبٍ كَانَ مِنْهُ. وتَعَقَّبْتُ عَنِ الْخَبَرِ إِذا شَكَكْتَ فِيهِ، وعُدْتَ للسُّؤَال عَنْهُ؛ قَالَ طُفَيل: تَأَوَّبَنِي، هَمٌّ مَعَ الليلِ مُنْصِبُ، ... وجاءَ مِنَ الأَخْبارِ مَا لَا أُكَذِّبُ تَتابَعْنَ حَتَّى لَمْ تَكُنْ لِيَ ريبةٌ، ... وَلَمْ يَكُ عمَّا خَبَّرُوا مُتَعَقَّبُ وتَعَقَّبَ فلانٌ رَأْيَه إِذا وَجَد عَاقِبَتَه إِلى خَيْر. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعاقَبْتُمْ؛ هَكَذَا قرأَها مَسْرُوقُ بنُ الأَجْدَع، وفَسَّرَها: فَغَنِمْتم. وقرأَها حُمَيْد: فعَقَّبْتُم، بِالتَّشْدِيدِ، قَالَ الْفَرَّاءُ: وَهِيَ بِمَعْنَى عَاقَبْتُم، قَالَ: وَهِيَ كَقَوْلِكَ: تَصَعَّرَ وتَصَاعَرَ، وتَضَعَّفَ وتَضَاعَفَ، فِي مَاضِي فَعَلْتُ وفاعَلْتُ؛ وقُرِئَ فعَقَبْتُم، خَفِيفَةً. وَقَالَ أَبو إِسحاق النَّحْوِيُّ: مَنْ قرأَ فَعاقَبْتُمْ، فَمَعْنَاهُ أَصَبْتُموهم فِي الْقِتَالِ بالعُقُوبة حَتَّى غَنِمْتم؛ وَمَنْ قرأَ فَعَقَبْتم، فَمَعْنَاهُ فَغَنمتم؛ وعَقَّبْتُم أَجودُها فِي اللُّغَةِ؛ وعَقَبْتُم جَيِّدٌ أَيضاً أَي صارَتْ لَكُمْ عُقْبَى، إِلا أَن التَّشْدِيدَ أَبلغ؛ وَقَالَ طَرَفَةُ: فَعَقَبْتُمْ بِذُنُوبٍ غَيْرَ مَرّ قَالَ: وَالْمَعْنَى أَن مَنْ مَضَت امرأَتُه مِنْكُمْ إِلى مَنْ لَا عَهْدَ بَيْنِكُمْ وَبَيْنَهُ، أَو إِلى مَنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ عهدٌ، فنَكَثَ فِي إِعْطاءِ المَهْرِ، فغَلَبْتُمْ عَلَيْهِ، فَالَّذِي ذَهَبَتِ امرأَتُه يُعْطَى مِنَ الْغَنِيمَةِ المَهْرَ مِن غَيْرِ أَن يُنْقَصَ مِنْ حَقِّه فِي الْغَنَائِمِ شيءٌ، يُعْطَى حَقَّه كَمَلًا، بَعْدَ إِخْراج مُهورِ النِّسَاءِ. والعَقْبُ والمُعاقِبُ: المُدْرِكُ بالثَّأْر. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي: ونَحْنُ قَتَلْنا بالمَخارِقِ فَارِسًا، ... جَزاءَ العُطاسِ، لَا يَمُوتُ المُعاقِبُ أَي لَا يَمُوتُ ذِكْرُ ذَلِكَ المُعاقِبِ بَعْدَ مَوْتِهِ. وَقَوْلُهُ: جَزَاءَ العُطاسِ أَي عَجَّلْنا إِدْراكَ الثَّأْرِ، قَدْرَ مَا بَيْنَ التَّشْمِيتِ والعُطاسِ. وَعَنِ الأَصمعي: العَقْبُ: العِقَابُ؛ وأَنشد: لَيْنٌ لأَهْلِ الحَقِّ ذُو عَقْبٍ ذَكَرْ ويُقال: إِنه لَعَالِم بعُقْمَى الكلام، وعُقْبَى الكلام، وهو غامضُ الْكَلَامِ الَّذِي لَا يَعْرِفُهُ النَّاسُ، وَهُوَ مِثْلُ النَّوَادِرِ. وأَعْقَبه عَلَى مَا صَنَع: جَازَاهُ. وأَعْقَبه بِطَاعَتِهِ أَي جَازَاهُ، والعُقْبَى جَزاءُ الأَمر. وعُقْبُ كُلِّ شَيْءٍ، وعُقْباه، وعُقْبانُه، وعاقِبَتُه: خاتِمتُه. والعُقْبى: المَرْجِعُ. وعَقَبَ الرجلُ يَعْقُبُ عَقْباً: طَلب مَالًا أَو غَيْرِهِ. ابْنُ الأَعرابي: المِعْقَبُ الخِمار؛ وأَنشد: كمِعْقَبِ الرَّيْط إِذْ نَشَّرْتَ هُدَّابَهْ قَالَ: وسُمِّيَ الخِمار مِعْقَباً، لأَنه يَعْقُبُ المُلاءَة، يَكُونُ خَلَفاً مِنْها. والمِعْقَبُ: القُرْطُ. والمِعْقَبُ: السائِقُ الحاذِقُ بالسَّوْق. والمِعْقَب: بَعِيرُ العُقَبِ. والمِعْقَبُ: الَّذِي يُرَشَّحُ للخِلافة بَعْدَ الإِمام. والمُعْقِبُ: النَّجْمُ[[. قوله [والمعقب النجم إلخ] ضبط في المحكم كمنبر وضبط في القاموس كالصحاح بالشكل كمحسن اسم فاعل.]] الَّذِي يَطْلعُ، فيَرْكَبُ بطُلُوعه الزَّميلُ المُعاقِبُ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ الرَّاجِزِ: كأَنها بَيْنَ السُّجُوفِ مِعْقَبُ، ... أَو شادِنٌ ذُو بَهْجَةٍ مُرَبِّبُ أَبو عُبَيْدَةَ: المِعْقَبُ نجْمٌ يَتَعاقَبُ بِهِ الزَّميلانِ فِي السَّفَرِ، إِذا غابَ نجمٌ وطَلَعَ آخَر، رَكِبَ الَّذِي كَانَ يَمْشِي. وعُقْبَةُ القِدْرِ: مَا الْتَزَقَ بأَسْفَلِها مِنْ تابلٍ وَغَيْرِهِ. والعُقْبة: مَرقَة تُرَدُّ فِي القِدْرِ الْمُسْتَعَارَةِ، بِضَمِّ الْعَيْنِ، وأَعْقَبَ الرجُلَ: رَدَّ إِليه ذَلِكَ؛ قَالَ الكُمَيْت: وحارَدَتِ النُّكْدُ الجِلادُ، وَلَمْ يكنْ، ... لعُقْبةِ قِدْرِ المُستَعِيرين، مُعْقِبُ وَكَانَ الْفَرَّاءُ يُجيزها بِالْكَسْرِ، بِمَعْنَى البَقِيَّة. وَمَنْ قَالَ عُقْبة، بِالضَّمِّ، جَعَلَهُ مِنِ الاعْتِقاب. وَقَدْ جَعَلَهَا الأَصمعي وَالْبَصْرِيُّونَ، بِضَمِّ الْعَيْنِ. وقَرارَةُ القِدْرِ: عُقْبَتُها. والمُعَقِّباتُ: الحَفَظةُ، مِنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: لَهُ مُعَقِّباتٌ [[. قوله [له معقبات إلخ] قال في المحكم أي للإِنسان معقبات أي ملائكة يعتقبون يأتي بعضهم بعقب بعض يحفظونه مِنْ أَمْرِ اللَّهِ أَيْ مما أمرهم الله به كما تقول يحفظونه عن أمر الله وبأمر الله لا أنهم يقدرون أن يدفعوا عنه أمر الله.]] مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ. والمُعَقِّبات: ملائكةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، لأَنهم يَتَعاقبون، وإِنما أُنِّثَتْ لِكَثْرَةِ ذَلِكَ مِنْهَا، نَحْوُ نَسّابة وعَلَّامةٍ وَهُوَ ذَكَرٌ. وَقَرَأَ بَعْضُ الأَعراب: لَهُ مَعاقِيبُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: المُعَقِّباتُ الملائكةُ، ملائكةُ الليلِ تُعَقِّبُ ملائكةَ النَّهَارِ، وملائكةُ النَّهَارِ تُعَقِّبُ ملائكةَ اللَّيْلِ. قَالَ الأَزهري: جَعَلَ الفراءُ عَقَّبَ بِمَعْنَى عاقَبَ، كَمَا يُقَالُ: عاقَدَ وعَقَّدَ، وضاعَفَ وضَعَّفَ، فكأَنَّ مَلَائِكَةَ النهارِ تَحْفَظُ الْعِبَادَ، فإِذا جاءَ اللَّيْلُ جاءَ مَعَهُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ، وصَعِدَ ملائكةُ النَّهَارِ، فإِذا أَقبل النَّهَارُ عَادَ مَنْ صَعِدَ؛ وصَعِدَ ملائكةُ اللَّيْلِ، كأَنهم جَعَلُوا حِفْظَهم عُقَباً أَي نُوَباً. وكلُّ مَنْ عَمِلَ عَمَلًا ثُمَّ عَادَ إِليه فَقَدْ عَقَّبَ. وملائكةٌ مُعَقِّبَةٌ، ومُعَقِّباتٌ جمعُ الْجَمْعِ؛ وَقَوْلُ النَّبِيِّ، ﷺ: مُعَقِّباتٌ لَا يَخِيبُ قائلُهُنَّ، وَهُوَ أَن يُسَبِّحَ فِي دُبر صَلَاتِهِ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَسْبِيحَةً، ويَحْمَده ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ تَحْمِيدَةً، وَيُكَبِّرُهُ أَربعاً وَثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً؛ سُمِّيَتْ مُعَقِّباتٍ، لأَنها عادَتْ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، أَو لأَنها تُقال عَقِيبَ الصَّلَاةِ. وَقَالَ شَمِرٌ: أَراد بِقَوْلِهِ مُعَقِّباتٌ تَسْبِيحات تَخْلُفُ بأَعْقابِ الناسِ؛ قَالَ: والمُعَقِّبُ مِنْ كُلِّ شيءٍ: مَا خَلَفَ بِعَقِبِ مَا قَبْلَهُ؛ وأَنشد ابْنُ الأَعرابي لِلنَّمِرِ بْنِ تَوْلَبٍ: ولَسْتُ بشَيْخٍ، قَدْ تَوَجَّهَ، دالفٍ، ... ولكنْ فَتًى مِنْ صالحِ الْقَوْمِ عَقَّبا يَقُولُ: عُمِّرَ بعدَهم وبَقي. والعَقَبة: وَاحِدَةُ عَقَباتِ الْجِبَالِ. والعَقَبةُ: طريقٌ، فِي الجَبَلِ، وَعْرٌ، وَالْجَمْعُ عَقَبٌ وعِقابٌ. والعَقَبَة: الجبَل الطويلُ، يَعْرِضُ لِلطَّرِيقِ فيأْخُذُ فِيهِ، وَهُوَ طَويلٌ صَعْبٌ شديدٌ، وإِن كَانَتْ خُرِمَتْ بَعْدَ أَن تَسْنَدَ وتَطُولَ فِي السماءِ، فِي صُعود وهُبوط، أَطْوَلُ مِنَ النَّقْبِ، وأَصْعَبُ مُرْتَقًى، وَقَدْ يكونُ طُولُهما وَاحِدًا. سَنَدُ النَّقْبِ فِيهِ شيءٌ مِنِ اسْلِنْقاء، وسَنَدُ العَقَبة مُسْتَوٍ كَهَيْئَةِ الجِدار. قَالَ الأَزهري: وَجَمْعُ العَقَبةِ عِقابٌ وعَقَباتٌ. وَيُقَالُ: مِنْ أَين كانتْ عَقِبُكَ أَي مَنْ أَين أَقْبَلْتَ؟ والعُقابُ: طَائِرٌ مِنَ العِتاقِ مؤنثةٌ؛ وَقِيلَ: العُقابُ يَقَع عَلَى الذَّكَرِ والأُنثى، إِلا أَن يَقُولُوا هَذَا عُقابٌ ذكَر؛ وَالْجَمْعُ: أَعْقُبٌ وأَعْقِبةٌ؛ عَنْ كُراع؛ وعِقْبانٌ وعَقابينُ: جمعُ الْجَمْعِ؛ قَالَ: عَقابينُ يومَ الدَّجْنِ تَعْلُو وتَسْفُلُ وَقِيلَ: جَمْعُ العُقاب أَعْقُبٌ؛ لأَنها مُؤَنَّثَةٌ. وأَفْعُلٌ بِنَاءٌ يَخْتَصُّ بِهِ جمعُ الإِناث، مِثْلُ عَناقٍ وأَعْنُقٍ، وَذِرَاعٍ وأَذْرُعٍ. وعُقابٌ عَقَنْباةٌ؛ ذَكَرَهُ ابْنُ سِيدَهْ فِي الرُّبَاعِيِّ. وَقَالَ ابْنُ الأَعرابي: عِتاقُ الطَّيْرِ العِقْبانُ، وسِباعُ الطَّيْرِ الَّتِي تَصِيدُ، وَالَّذِي لَمْ يَصِدْ الخَشاشُ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: مِنْ العِقبان عِقبانٌ تُسَمَّى عِقبانَ الجِرْذانِ، لَيْسَتْ بسُودٍ، وَلَكِنَّهَا كُهْبٌ، وَلَا يُنْتَفَعُ بِرِيشِهَا، إِلَّا أَن يَرْتاشَ بِهِ الصبيانُ الجمامِيحَ. والعُقابُ: الرَّايَةُ. والعُقابُ: الحَرْبُ؛ عَنْ كُرَاعٍ. والعُقابُ: عَلَم ضَخْمٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه كَانَ اسْمُ رَايَتِهِ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، العُقابَ، وَهِيَ العَلَمُ الضَّخْمُ. وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الناقةَ السوداءَ عُقاباً، عَلَى التَّشْبِيهِ. والعُقابُ الَّذِي يُعْقَدُ للوُلاة شُبِّهَ بالعُقابِ الطَّائِرِ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ أَيضاً؛ قَالَ أَبو ذُؤَيْبٍ: وَلَا الراحُ راحُ الشامِ جاءَتْ سَبِيئَةً، ... لَهَا غايةٌ تَهْدِي، الكرامَ، عُقابُها عُقابُها: غايَتُها، وحَسُنَ تكرارُه لِاخْتِلَافِ اللَّفْظَيْنِ، وجَمْعُها عِقْبانٌ. والعُقابُ: فَرَسُ مِرْداس بْنِ جَعْوَنَةَ. والعُقابُ: صَخْرة ناتئةٌ ناشِزَةٌ فِي الْبِئْرِ، تَخْرِقُ الدِّلاءَ، وَرُبَّمَا كَانَتْ مِنْ قِبَلِ الطَّيِّ؛ وَذَلِكَ أَن تَزُولَ الصَّخْرَةُ عَنْ مَوْضِعِهَا، وَرُبَّمَا قَامَ عَلَيْهَا المُسْتَقي؛ أُنثى، وَالْجَمْعُ كالجَمْعِ. وَقَدْ عَقَّبها تَعْقِيباً: سَوّاها. والرجُل الَّذِي يَنْزِلُ فِي الْبِئْرِ فيَرْفَعُها، يُقَالُ لَهُ: المُعَقِّبُ. ابْنُ الأَعرابي: القَبِيلَة صَخْرَةٌ عَلَى رأْس الْبِئْرِ، والعُقابانِ مِنْ جَنَبَتَيْها يَعْضُدانِها. وَقِيلَ: العُقابُ صَخْرَةٌ نَاتِئَةٌ فِي عُرْضِ جَبل، شِبْهُ مِرْقاة. وَقِيلَ: العُقابُ مَرْقًى فِي عُرْضِ الجَبَل. والعُقابانِ: خَشَبتان يَشْبَحُ الرجلُ بَيْنَهُمَا الجِلْدَ. والعُقاب: خَيْطٌ صغيرٌ، يُدْخَلُ فِي خُرْتَيْ حَلْقَةِ القُرْطِ، يُشَدُّ بِهِ. وعَقَبَ القُرْطَ: شَدَّه بعَقَبٍ خَشْيةَ أَن يَزِيغَ؛ قَالَ سَيّارٌ الأَبانِيُّ: كأَنَّ خَوْقَ قُرْطِها المَعْقوبِ ... عَلَى دَباةٍ، أَو عَلَى يَعْسُوبِ جَعلَ قُرْطَها كأَنه عَلَى دَباة، لقِصَرِ عُنُقِ الدَّباة، فوصَفَها بالوَقصِ. والخَوْقُ: الحَلْقَةُ. واليَعْسوبُ: ذَكَرُ النَّحْلِ. والدَّباةُ: وَاحِدَةُ الدَّبى، نَوْعٌ مِنَ الجَراد. قَالَ الأَزهري: العُقابُ الخيطُ الَّذِي يَشُدُّ طَرَفَيْ حَلْقَةِ القُرْط. والمِعْقَبُ: القُرْطُ؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. واليَعْقُوبُ: الذَّكَرُ مِنَ الحَجَل والقَطَا، وَهُوَ مَصْرُوفٌ لأَنه عَرَبِيٌّ لَمْ يُغَيَّرْ، وإِن كَانَ مَزيداً فِي أَوَّله، فَلَيْسَ عَلَى وَزْنِ الْفِعْلِ؛ قَالَ الشَّاعِرُ: عالٍ يُقَصِّرُ دُونَهُ اليَعْقُوبُ وَالْجَمْعُ: اليعاقيبُ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: هَذَا البيت ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيُّ عَلَى أَنه شَاهِدٌ عَلَى اليَعْقُوبِ، لذَكَر الحَجَل، والظَّاهر فِي اليَعْقُوبِ هَذَا أَنه ذَكَر العُقاب، مِثْل اليَرْخُوم، ذَكَرِ الرَّخَم، واليَحْبُورِ، ذَكَرِ الحُبارى، لأَن الحَجَلَ لَا يُعْرَفُ لَهَا مِثلُ هَذَا العُلُوِّ فِي الطَّيران؛ وَيَشْهَدُ بِصِحَّةِ هَذَا الْقَوْلِ قَوْلُ الْفَرَزْدَقِ: يَوْمًا تَرَكْنَ، لإِبْراهِيمَ، عافِيَةً ... مِنَ النُّسُورِ عليهِ واليَعاقيب فَذَكَرَ اجْتماعَ الطَّيْرِ عَلَى هَذَا القَتِيل مِنَ النُّسور واليَعاقيب، وَمَعْلُومٌ أَن الحَجَلَ لَا يأْكل القَتْلى. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: اليَعْقُوبُ ذَكَرُ القَبْجِ. قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: فَلَا أَدْرِي مَا عَنى بالقَبْجِ: الحَجَلَ، أَم القَطا، أَم الكِرْوانَ؛ والأَعْرَفُ أَن القَبْجَ الحَجَلُ. وَقِيلَ: اليَعاقِيبُ مِنَ الخَيل، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ تَشْبِيهًا بيَعاقِيبِ الحَجَل لسُرْعتها؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدَل: وَلَّى حَثِيثاً، وَهَذَا الشَّيْبُ يَتْبَعُه، ... لَوْ كَانَ يُدْرِكُه رَكْضُ اليعاقِيبِ[[. قوله [يتبعه] كذا في المحكم والذي في التهذيب والتكملة يطلبه، وجوّز في ركض الرفع والنصب.]] قِيلَ: يَعْنِي اليَعاقِيبَ مِنَ الخَيْل؛ وَقِيلَ: ذُكُورَ الحجَل. والاعْتِقابُ: الحَبْسُ والمَنْعُ والتَّناوُبُ. واعتَقَبَ الشيءَ: حَبَسه عِنْدَهُ. واعْتَقَبَ البائِعُ السِّلْعَة أَي حَبَسها عَنِ المُشتري حَتَّى يقبضَ الثَّمَنَ؛ وَمِنْهُ قَوْلُ إِبراهيم النَّخَعِيّ: المُعْتَقِبُ ضامِنٌ لِمَا اعْتَقَبَ؛ الاعْتِقابُ: الحْبس والمنعُ. يُرِيدُ أَنَّ الْبَائِعَ إِذا بَاعَ شَيْئًا، ثُمَّ مَنَعَهُ المشتريَ حَتَّى يَتْلَفَ عِنْدَ الْبَائِعِ، فَقَدْ ضَمِنَ. وَعِبَارَةُ الأَزهري: حَتَّى تَلِفَ عِنْدَ الْبَائِعِ هَلكَ مِنْ مَالِهِ، وضمانُه مِنْهُ. وَعَنِ ابْنِ شُمَيْلٍ: يُقَالُ بَاعَنِي فلانٌ سِلْعَةً، وَعَلَيْهِ تَعْقِبةٌ إِن كَانَتْ فِيهَا، وَقَدْ أَدْرَكَتْني فِي تِلْكَ السِّلْعة تَعْقِبَةٌ. وَيُقَالُ: مَا عَقَّبَ فِيهَا، فَعَلَيْكَ فِي مَالِكَ أَي مَا أَدركني فِيهَا مِنْ دَرَكٍ فَعَلَيْكَ ضمانُه. وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: لَيُّ الواجِد يُحِلُّ عُقُوبَتَهُ وعِرْضَه؛ عُقُوبَتُه: حَبْسُه، وعِرْضُه: شِكايتُه؛ حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي وَفَسَّرَهُ بِمَا ذَكَرْنَاهُ. واعْتَقَبْتُ الرجُلَ: حَبَسْتُه. وعِقْبَةُ السَّرْو، والجَمالِ، والكَرَمِ، وعُقْبَتُه، وعُقْبُه: كلُّه أَثَرهُ وهيئتُه، وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَي سِيماهُ وَعَلَامَتُهُ؛ قَالَ: والكَسْرُ أَجْوَدُ. ويُقال: عَلَى فُلَانٍ عِقْبةُ السَّرْوِ والجَمال، بِالْكَسْرِ، إِذا كَانَ عَلَيْهِ أَثَرُ ذَلِكَ. والعِقْبَةُ: الوَشْيُ كالعِقْمةِ، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَن الباءَ بَدَلٌ مِنَ الْمِيمِ. وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: العِقْبة ضَرْبٌ مِنْ ثِياب الهَوْدَجِ مُوَشًّى. ويُقال: عَقْبة وعَقْمَة، بِالْفَتْحِ. والعَقَبُ: العَصَبُ الَّذِي تُعْمَلُ مِنْهُ الأَوتار، الْوَاحِدَةُ عَقَبَةٌ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه مَضَغَ عَقَباً وَهُوَ صَائِمٌ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ، بِفَتْحِ الْقَافِ، العَصَبُ والعَقَبُ مِنْ كُلِّ شيءٍ: عَصَبُ المَتْنَيْنِ، وَالسَّاقَيْنِ، والوَظِيفَين، يَخْتَلِطُ بِاللَّحْمِ يُمْشَقُ مِنْهُ مَشْقاً، ويُهَذَّبُ ويُنَقَّى مِنَ اللَّحْمِ، ويُسَوَّى مِنْهُ الوَتَر؛ وَاحِدَتُهُ عَقَبةٌ، وَقَدْ يَكُونُ فِي جَنْبَيِ الْبَعِيرِ. والعَصَبُ: العِلْباءُ الْغَلِيظُ، وَلَا خَيْرَ فِيهِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ العَقَبِ والعَصَبِ: أَن العَصَبَ يَضْرِبُ إِلى الصُّفْرَة، والعَقَب يَضْرِبُ إِلى الْبَيَاضِ، وَهُوَ أَصْلَبُها وأَمْتَنُها. وأَما العَقَبُ، مُؤَخَّرُ القَدَم: فَهُوَ مِنَ العَصَب لَا مِنَ العَقَب. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: قَالَ أَبو زِيَادٍ: العَقَبُ عَقَبُ المَتْنَيْنِ مِنَ الشاةِ والبَعيرِ وَالنَّاقَةِ وَالْبَقَرَةِ. وعَقَبَ الشيءَ يَعْقِبه ويَعْقُبه عَقْباً، وعَقَّبَه: شَدَّه بعَقَبٍ. وعَقَبَ الخَوْقَ، وَهُوَ حَلْقَةُ القُرْطِ، يَعْقُبُه عَقْباً: خافَ أَن يَزيغَ فَشَدَّه بعَقَبٍ، وَقَدْ تقدَّم أَنه مِنَ العُقاب. وعَقَبَ السَّهْمَ والقِدْحَ والقَوْسَ عَقْباً إِذا لَوَى شَيْئًا مِنَ العَقَبِ عَلَيْهِ؛ قَالَ دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ: وأَسْمَرَ مِنْ قِداحِ النَّبْعِ فَرْعٍ، ... بِهِ عَلَمانِ مِنْ عَقَبٍ وضَرْسِ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: صوابُ هَذَا الْبَيْتِ: وأَصْفَرَ مِنْ قِداحِ النَّبعِ؛ لأَنَّ سِهَامَ المَيْسِرِ تُوصَفُ بالصُّفرة؛ كَقَوْلِ طَرَفَةَ: وأَصفَرَ مَضبُوحٍ، نَظَرْتُ حُوارَه ... عَلَى النَّارِ، واستَودَعتُهُ كَفَّ مُجمِدِ وعَقَبَ قِدْحَه يَعقُبه عَقْباً: انكَسرَ فشَدَّه بعَقَبٍ، وَكَذَلِكَ كلُّ مَا انكَسَر فشُدَّ بعَقَبٍ. وعَقَبَ فلانٌ يَعقُبُ عَقْباً إِذا طَلَب مَالًا أَو شَيْئًا غَيْرَهُ. وعَقِبَ النَّبْتُ يَعقَبُ عَقَباً: دَقَّ عُودُه واصفَرَّ ورَقُه؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. وعَقَّبَ العَرفَجُ إِذا اصفَرَّتْ ثَمَرَتُهُ، وَحَانَ يُبسه. وَكُلُّ شَيْءٍ كانَ بَعْدَ شَيْءٍ، فَقَدْ عَقَبه؛ وَقَالَ: عَقَبَ الرَّذاذُ خِلافَهُم، فكأَنما ... بَسَطَ الشَّواطِبُ، بينهنَّ، حَصيرا والعُقَيب، مُخَفَّفُ الْيَاءِ: مَوْضِعٌ. وعَقِبٌ: موضِعٌ أَيضاً؛ وأَنشد أَبو حَنِيفَةَ: حَوَّزَها مِنْ عَقِبٍ إِلى ضَبُع، ... فِي ذَنَبانٍ ويَبِيسٍ مُنْقَفِعْ ومُعَقِّبٌ: مَوْضِعٌ؛ قَالَ: رَعَتْ، بمُعَقِّب فالبُلْقِ، نَبْتاً، ... أَطارَ نَسِيلَها عَنْهَا فَطارا والعُقَّيْبُ: طَائِرٌ، لَا يُستعمل إِلّا مُصَغَّرًا. وكَفْرُ تِعْقابٍ، وكفرُ عاقِبٍ: مَوْضِعَانِ. وَرَجُلٌ عِقَّبانٌ: غليظٌ؛ عَنْ كُرَاعٍ؛ قَالَ: وَالْجَمْعُ عِقْبانٌ؛ قَالَ: وَلَسْتُ مِنْ هَذَا الْحَرْفِ عَلَى ثِقَة. ويَعْقُوب: اسْمُ إِسرائيل أَبي يُوسُفَ، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، لَا يَنْصَرِفُ فِي الْمَعْرِفَةِ، لِلْعُجْمَةِ وَالتَّعْرِيفِ، لأَنه غُيِّرَ عَنْ جِهَتِهِ، فَوَقَعَ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ غَيْرَ معروفِ الْمَذْهَبِ. وسُمِّيَ يَعْقُوبُ بِهَذَا الِاسْمِ، لأَنه وُلِدَ مَعَ عِيصَوْ فِي بَطْنٍ وَاحِدٍ. وُلِدَ عِيصَوْ قَبْلَهُ، ويَعْقُوبُ مُتَعَلِّقٌ بعَقِبه، خَرَجا مَعًا، فعِيصَوْ أَبو الرُّوم. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قِصَّةِ إِبراهيم وامرأَته، عَلَيْهِمَا السَّلَامُ: فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ، وَمِنْ وَراءِ إِسْحاقَ يَعْقُوبَ؛ قُرِئَ يعقوبُ، بِالرَّفْعِ، وقُرِئَ يَعْقُوبَ، بِفَتْحِ الباءِ، فَمَنْ رَفَع، فَالْمَعْنَى: وَمِنْ وراءِ إِسحق يعقوبُ مُبَشَّر بِهِ؛ ومَن فَتَحَ يَعْقُوبَ، فإِن أَبا زَيْدٍ والأَخفش زَعَمَا أَنه مَنْصُوبٌ، وَهُوَ فِي موضعِ الخفضِ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ بِإِسْحاقَ، وَالْمَعْنَى: بَشَّرْنَاهَا بإِسحاق، ومِنْ وراءِ إِسحاق بِيَعْقُوبَ؛ قَالَ الأَزهري: وَهَذَا غَيْرُ جَائِزٍ عِنْدَ حُذَّاق النَّحْوِيِّينَ مِنَ الْبَصْرِيِّينَ وَالْكُوفِيِّينَ. وأَما أَبو الْعَبَّاسِ أَحمد بْنُ يَحْيَى فإِنه قَالَ: نُصِبَ يعقوبُ بإِضمار فِعْلٍ آخَرَ، كأَنه قَالَ: فَبَشَّرْنَاهَا بإِسحاقَ وَوَهَبْنَا لَهَا مِنْ وراءِ إِسحاق يعقوبَ، ويعقوبُ عِنْدَهُ فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ، لَا فِي مَوْضِعِ الْخَفْضِ، بِالْفِعْلِ الْمُضْمَرِ؛ وَقَالَ الزَّجَّاجُ: عَطَفَ يَعْقُوبَ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي فِي قَوْلِهِ فَبَشَّرْناها، كأَنه قَالَ: وَهَبْنَا لَهَا إِسحاق، ومِن وراءِ إِسحاق يعقوبَ أَي وَهَبْنَاهُ لَهَا أَيضاً؛ قَالَ الأَزهري: وَهَكَذَا قَالَ ابْنُ الأَنباري، وَقَوْلُ الْفَرَّاءِ قَرِيبٌ مِنْهُ؛ وَقَوْلُ الأَخفش وأَبي زَيْدٍ عِنْدَهُمْ خَطَأٌ. ونِيقُ العُقابِ: مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ. ونَجْدُ العُقابِ: مَوْضِعٌ بدِمَشْق؛ قَالَ الأَخطل: ويامَنَّ عَنْ نَجْدِ العُقابِ، وياسَرَتْ ... بِنَا العِيسُ عَنْ عَذْراءِ دارِ بني السَّحْبِ

الصحاح

عاقبة كل شئ: آخره. وقولهم: ليست لفلانٍ عاقبةٌ، أي ولد. وفي الحديث: " السيِّد والعاقب " فالعاقب: مَن يخلف السيدَ بعده. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: " أنا العاقب "، يعني آخر الأنبياء، وكلُّ من خَلَفَ بعد شئ فهو عاقبه. والعقب، بكسر القاف: مؤخَّر القدم، وهي مؤنّثة. وعقب الرجلِ أيضا: وَلَده وولد ولده. وفيها لغتان عَقِبٌ وعَقْب بالتسكين. وهي أيضاً مؤنَّثة عن الاخفش. وقال أبو عمرو: النعامة تعقب في مرعى بعد مرعى، فمرة تأكل الآء، ومرة تأكل التنوم، وتعقب بعد ذلك في حجارة المرو، وهى عقبته، ولا يغث عليها شئ من المرتع. وهذا معنى قول ذى الرمة يصف الظليم: ألهاه آء وتنوم، وعقبته * من لائح المرو والمرعى له عقب وعقب فلان مكان أبيه عاقبة، أي خلفه، وهو اسم جاء بمعنى المصدر، كقوله تعالى: (ليس لوقعتها كاذبة) . وعقبت الرجل في أهله، إذا بغيتَه بشرٍّ وخَلَفته. وعقَبْتُه أيضاً، إذا ضربتَ عقبه. والعقب، بالتسكين: الجرى يجئ بعد الجري الأول. تقول: لهذا الفرس عَقْبٌ حسن. والعُقْب والعُقُب: العاقبة، مثل عسر وعسر. ومنه قوله تعالى: (هو خيرٌ ثواباً وخيرٌ عُقُباً) . وتقول أيضاً: جئت في عُقْب شهر رمضان، وفي عُقْبانِهِ، إذا جئتَ بعد أن يمضيَ كلُّه، وجئتُ في عَقِبه بكسر القاف، إذا جئتَ وقد بقيت منه بقيّة. حكاه ابن السكيت. والعُقْبَةُ: النَوبة، تقول: تمَّت عُقبتُك. وهما يتعاقبان كالليل والنهار. وتقول أيضاً: أخذت من أسيري عُقْبَةً، إذا أخذت منه بدلاً. وعاقبت الرجل في الرحلة، إذا ركبت أنت مرَّةً وركب هو مرّة. وعُقْبَةُ الطائر: مسافة ما بين ارتفاعه وانحطاطه. والمِعْقاب: المرأة التي من عادتها أن تلد ذكراً بعد أنثى. والعقبة أيضا: شئ من المرق يردُّه مستعير القدر إذا ردَّها. وقولهم: عليه عِقْبه السرو والجمال، بالكسر، أي أثر ذلك وهيئته. ويقال أيضاً: ما يفعلُ ذلك إلا عِقْبة القمر [[هو مثلث العين.]] ، إذا كان يفعله في كل شهرٍ مرّةً. والعَقَب بالتحريك: العَصَب الذي تُعمل منه الأوتار، الواحدة عَقَبة، تقول منه عَقَبْت السهمَ والقَدَحَ والقوس عَقْباً، إذا لويت شيئاً منه عليه. قال الشاعر [[دريد بن الصمة.]] : وأسْمَر من قداح النَبْع فَرعٍ * به عَلمانِ من عَقَبٍ وضَرْسِ [[وبعده: دفعت إلى المفيض وقد تجاثوا * على الركبات مطلع كل شمس قوله " وأسمر " يروى " وأصفر ". وقوله " فرع " أي هو من فرع شجرة. والمفيض، هو الذى يجيل القداح يضرب بها.]] وربَّما شدُّوا به القرط لئلا يزيغ. وأنشد الاصمعي: كأن خوق قرطها المعقوب [[الرجز لسيار الابانى.]] * على دباة أو على يعسوب والعقبة: واحدة عقاب الجبال. ويعقوب: اسم رجل لا ينصرف في المعرفة للعجمة والتعريف، لانه غير عن جهته فوقع في كلام العرب غير معروف المذهب. واليعقوب: ذكر الحجل، وهو مصروف لانه عربي لم يغير وإن كان مزيدا في أوله فليس على وزن الفعل. قال الشاعر: عال يقصر دونه اليَعْقوبُ * والجمع اليَعاقيب. وإبل مُعاقبة: ترعى مرَّةً في حَمْض ومرة في خلَّة، وأمَّا التي تشرب الماء ثم تعود إلى المَعْطِن ثم تعود إلى الماء فهى العواقب. عن ابن الاعرابي. وأعقبت الرجل، إذا ركبتَ عُقْبَةً وركب هو عُقْبَةً، مثل المعاقبة. والعرب تعقب بين الفاء والثاء وتعاقب، مثل جدث وجدف. العقاب: العقوبة، وقد عاقبته بذنبه. وقوله تعالى: (فَعاقَبتم [[هي قوله تعالى: " وإن فاتكم شئ من أزواجكم إلى الكفار ".]] ، أي فَغَنِمتم. وعاقبَه أي جاء بعَقِبه فهو، مُعاقِبٌ وعقيبٌ أيضاً. والتعقيب مثله. والمعقبات: ملائكة الليل والنهار، لأنهم يتعاقبون، وإنما أنِّث لكثرة ذلك منهم، نحو نَسَّابة وعَلاَّمة. والمعقِّبات: اللواتي يقمن عند أعجاز الابل المعتركات على الحوض، فإذا انصرفت ناقةٌ دخلت مكانها أخرى، وهي الناظرات العُقَب. وعَقَّب العَرْفُج، إذا اصفرّت ثمرته وحان يُبسُه. والتعقيب أيضاً: أن يغزو الرجل ثم يُثَنِّي من سنته. قال طفيلٌ الغَنَويّ يصف الخيل: طِوالُ الهوادي والمتونُ صليبةٌ * مَغاويرُ فيها للأمير مُعَقَّب وعَقَّب في الأمر، إذا تردَّد في طلبه مجدا. قال لبيد يصف حمارا وأتانه: حتى تهجر بالرواح وهاجها [[في اللسان: " في الرواح وهاجه ". وانظر خزانة الادب 1: 334 - 335.]] * طلب المعقب حقه المظلوم رفع المظلوم وهو نعت للمعقب على المعنى، والمعقب خفض في اللفظ، ومعناه أنه فاعل. وتقول: ولى فلان مدبِراً ولم يُعَقِّب، أي لم يَعطِف ولم ينتظر. والتعقيب في الصلاة: الجلوس بعد أن يقضيها لدعاءٍ أو مسألة. وفي الحديث: " من عَقَّبَ في صلاةٍ فهو في الصلاة ". وتصدَّق فلانٌ بصدقةٍ ليس فيها تعقيبٌ، أي استثناء. وأعقبه بطاعته، أي جازاه. والعُقبى: جزاء الأمر. وأعقَبَ الرجلُ، إذا مات وخلف عقبا، أي ولدا. وأعقبهُ الطائفُ، إذا كان الجنونُ يعاوده في أوقات. قال امرؤ القيس يصف فرساً: ويخْضِدُ في الآرِيِّ حتَّى كأنه * به عُرَّةٌ أو طائفٌ غيرُ مُعْقِبِ والمُعْقِب: نجمٌ يعقب نجماً، أي يطلع بعده. ويقال: أكل أكلةً أعقبته سقماً، أي أورثته. وذهب فلانٌ فأعقبه ابنُه، إذا خَلفه، وهو مثل عَقَبه. وأعقبَ مستعيرُ القدرِ، أي ردَّها وفيها العُقْبة. وقد تَعَقَّبْتُ الرجلَ، إذا أخذته بذنبٍ كان منه. وتَعَقَّبْت عن الخبر، إذا شككتَ فيه وعُدت للسؤال عنه. قال طفيل: ولم يكُ عما خَبَّروا مُتَعَقَّب [[صدره: تتابع حتى لم تكن فيه ريبة * وقبله: تأوبنى هم مع الليل منصب * وجاء من الاخبار ما لا أكذب ويروى " تتابعن حتى لم تكن لى ريبة ".]] * وتَعَقَّب فلانٌ رأيه، أي وجد عاقبتَه، إلى خير. واعْتَقَبَ البائع السِلعة، أي حبسها عن المشتري حتَّى يقبض الثمن. وفى الحديث: " المعتقب ضامن "، يعنى إذا تلفت عنده. واعتقبت الرجلَ: حبسته. وتقول: فعلت كذا فاعتقبتُ منه ندامةً، أي وجدت في عاقبته ندامة. والعقاب: طائر، وجمع القلَّة أعْقُب، لأنَّها مؤنثة، وأفعل بناء يختص به جمع الاناث مثل عناق وأعنق، وذراع وأذرع، والكثير عِقْبان. وعُقاب عَقَنْباةٌ وعَبَنْقاةٌ وبَعَنْقاة على القلب، أي ذات مخالبَ حِداد. قال الطرماح: عُقاب عَقَنْباة كأنَّ وظيفَها * وخَرطومَها الأعلى بنارٍ مُلَوَّحُ والعُقاب: عُقاب الراية [[صوابه " والعقاب: الراية ".]] . والعُقاب: حجرٌ ناتئ في جوف بئرٍ، يخرِق الدِّلاء، وصخرةٌ ناتئةٌ في عُرض جبل شِبه مِرقاة.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

تَعَاقبَ يتَعَاقَبُ تَعَاقُباً : تتالى وخلف أحدهما الآخر؛ يتعاقب الجديدان، أي الليل والنهار، وا في الشيء: تناوبوا فيه؛ تعاقبا في الحراسة / يرأسون الجلسات بالتعاقب، أي بالتناوب. - وا على الشيء : تعاونوا فيه.

معجم الغني

[ع ق ب]. (فعل: خماسي لازم، متعد بحرف). تَعَاقَبْتُ، أَتَعَاقَبُ، تَعَاقَبْ، مصدر تَعَاقُبٌ. 1."تَعَاقَبَ الخُطَبَاءُ عَلَى المِنَصَّةِ" : جَاءَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ تِلْوَ الآخَرِ. 2."تَعَاقَبَ الصَّدِيقَانِ عَلَى مِقْوَدِ السَّيَّارَةِ" : تَنَاوَبَا عَلَى سِيَاقَتِهَا. 3."تَتَعاَقَبُ الأَيَّامُ وَاللَّيَالِي وَلاَ تَتَشَابَهُ" : تَتَوَالَى. "تَتَعَاقَبُ الصُّوَرُ أَمَامَ أَعْيُنِهِ" "يتَعَاقَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ" "تَعَاقَبَتِ الأَحْدَاثُ".

معجم الغني

[ع ق ب]. (مصدر تَعَاقَبَ). 1."تَعَاقُبُ الضُّيُوفِ عَلَى دَارِ الضِّيَافَةِ" : تَنَاوُبُهُمْ. 2."تَعَاقُبُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ": التَّوَالِي، أَيْ يَأْتِي اللَّيْلُ فَيَعْقُبُهُ النَّهَارُ وَهَكَذَا دَوَالَيْكَ. "تَعَاقُبُ الأَحْدَاثِ".

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

العَاقِبُ : فا.-: من يخلف السيّد وهو ثانيه في المرتبة، إذا تغيَّبَ رئيس المؤتمر تولى عاقبُه رئاسة الجلسة.-: من يخلف في الخير من كان قبله؛ كان الابنُ عاقبَ أبيه.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

عَاقَبَ يُعَاقِبُ مُعَاقَبَةً :- ـه: جاء بعقبه أي خلفه؛ دخل رئيسُ الجلسة إلى القاعة وعاقبه نائبه.- ـه معاقبةً وعِقَاباً بذنبه أو على ذنْبه: أخذهُ به واقتصَّ منه؛ عاقبه القضاء بالسجن المؤبَّدِ على جريمته.

معجم الغني

[ع ق ب]. (فعل: رباعي لازم متعد بحرف). عَاقَبْتُ، أُعَاقِبُ، عَاقِبْ، مصدر مُعَاقَبَةٌ، عِقَابٌ. 1."عَاقَبَهُ عَلَى ذُنُوبِهِ" : اِقْتَصَّ مِنْهُ. 2."عَاقَبَهُ بَعْدَ وُصُولِهِ" : جَاءَ عَقِبَهُ. 3."عَاقَبَ بَيْنَ الْعَمَلَيْنِ" : نَاوَبَ بَيْنَهُمَا. 4."عَاقَبَهُ فِي الرَّاحِلَةِ": رَكِبَ هُوَ مَرَّةً وَرَكِبَ الآخَرُ مَرَّةً.

معجم الغني

[ع ق ب]. (فاعل من عَقَبَ). 1."جَاءَ الرَّئِيسُ وَالعَاقِبُ" : ثَانِيهِ فِي الْمَرْتَبَةِ. 2."عَاقِبُ الْخَيْرِ" : جَزَاءٌ بِالْخَيْرِ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

تَعَقَّبَ يتَعَقَّبُ تَعَقُّباً : - ـه: تتبَّعه؛ تَعَقَّبت الشرطةُ المجرمين/ يَتَعَقَّبُ عثرةَ منافسه. - من أََمره: ندم؛ تَعَقَّب مما صدر عنه من كلام جارج.

معجم الغني

[ع ق ب]. (فعل: خماسي لازم متعد بحرف). تَعَقَّبْتُ، أَتَعَقَّبُ، تَعَقَّبْ، مصدر تَعَقُّبٌ. 1."تَعَقَّبَ أَثَرَهُ" : تَتَبَّعَهُ، مَشَى خَلْفَهُ، اِقْتَفَى أَثَرَهُ. "ظَلَّ يَتَعَقَّبُهُ مِنْ شَارِعٍ إِلَى آخَرَ" "تَعَقَّبَ رِجَالُ الدَّرَكِ سَيَّارَةَ الْمُجْرِمِ". 2."تَعَقَّبَ عَنِ الخَبَرِ" : شَكَّ فِيهِ وَعَادَ يَسْأَلُ عَنْهُ. 3."تَعَقَّبَ عَنْ أَمْرِهِ" : نَدِمَ.

معجم الغني

[ع ق ب]. (مصدر تَعَقَّبَ). "تَعَقُّبُ أَثَرِهِ" : الْمَشْيُ خَلْفَهُ، اِقْتِفَاءُ أَثَرِهِ.

مقاييس اللغة

(عَقِبَ) الْعَيْنُ وَالْقَافُ وَالْبَاءُ أَصْلَانِ صَحِيحَانِ: أَحَدُهُمَا يَدُلُّ عَلَى تَأْخِيرِ شَيْءٍ وَإِتْيَانِهِ بَعْدَ غَيْرِهِ. وَالْأَصْلُ الْآخَرُ يَدُلُّ عَلَى ارْتِفَاعٍ وَشِدَّةٍ وَصُعُوبَةٍ. فَالْأَوَّلُ قَالَ الْخَلِيلُ: كُلُّ شَيْءٍ يَعْقُبُ شَيْئًا فَهُوَ عَقِيبُهُ، كَقَوْلِكَ خَلَفَ يَخْلُفُ، بِمَنْزِلَةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذَا مَضَى أَحَدُهُمَا عَقَبَ الْآخَرِ. وَهُمَا عَقِيبَانِ، كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَقِيبُ صَاحِبِهِ. وَيُعَقِّبَانِ، إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ ذَهَبَ النَّهَارُ، فَيُقَالُ عَقَبَ اللَّيْلُ النَّهَارَ وَعَقَبَ النَّهَارُ اللَّيْلَ. وَذَكَرَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ التَّفْسِيرِ فِي قَوْلِهِ - تَعَالَى -: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ} [الرعد: 11] قَالَ: يَعْنِي مَلَائِكَةَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، لِأَنَّهُمْ يَتَعَاقَبُونَ. وَيُقَالُ إِنَّ الْعَقِيبَ الَّذِي يُعَاقِبُ آخَرَ فِي الْمَرْكَبِ، وَقَدْ أَعَقَبْتَهُ، إِذَا نَزَلْتَ لِيَرْكَبَ. وَيَقُولُونَ: عَقِبَ عَلَيَّ فِي تِلْكَ السِّلْعَةِ عَقَبٌ، أَيْ أَدْرَكَنِي فِيهَا دَرَكٌ. وَالتَّعْقِبَةُ: الدَّرَكُ. وَمِنَ الْبَابِ: عَاقَبْتُ الرَّجُلَ مُعَاقَبَةً وَعُقُوبَةً وَعِقَابًا. وَاحْذَرِ الْعُقُوبَةَ وَالْعَقِبَ. وَأَنْشَدَ: فَنِعَمَ وَالِي الْحُكْمِ وَالْجَارُ عُمَرْ ... لَيِّنٌ لِأَهْلِ الْحَقِّ ذَوَ عَقْبٍ ذَكَرْ وَيَقُولُونَ: إِنَّهَا لُغَةُ بَنِي أَسَدٍ. وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ عُقُوبَةً لِأَنَّهَا تَكُونُ آخِرًا وَثَانِيَ الذَّنْبِ. وَرُوِيَ عَنْ [ابْنِ] الْأَعْرَابِيِّ: الْمُعَاقِبُ الَّذِي أَدْرَكَ ثَأْرَهُ. وَإِنَّمَا سُمِّيَ بِذَلِكَ لِلْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَاهُ. وَأَنْشَدَ: وَنَحْنُ قَتَلْنَا بِالْمُخَارِقِ فَارِسًا ... جَزَاءَ الْعُطَاسِ لَا يَمُوتُ الْمُعَاقِبُ أَيْ أَدْرَكْنَا بِثَأْرِهِ قَدْرَ مَا بَيْنَ الْعُطَاسِ وَالتَّشْمِيتِ. وَمِثْلُهُ: فَقَتْلٌ بِقَتْلَانَا وَجَزٌّ بِجَزِّنَا ... جَزَاءَ الْعُطَاسِ لَا يَمُوتُ مَنِ اتَّأَرْ قَالَ الْخَلِيلُ: عَاقِبَةُ كُلِّ شَيْءٍ: آخِرُهُ، وَكَذَلِكَ الْعُقَبُ، جَمْعُ عُقْبَةٍ. قَالَ: كُنْتَ أَخِي فِي الْعُقَبِ النَّوَائِبِ وَيُقَالُ: اسْتَعْقَبَ فُلَانٌ مِنْ فِعْلِهِ خَيْرًا أَوْ شَرًّا، وَاسْتَعْقَبَ مِنْ أَمْرِهِ نَدَمًا، وَتَعَقَّبَ أَيْضًا. وَتَعَقَّبْتُ مَا صَنَعَ فُلَانٌ، أَيْ تَتَبَّعْتُ أَثَرَهُ. وَيَقُولُونَ: سَتَجِدُ عَقِبَ الْأَمْرِ كَخَيْرٍ أَوْ كَشَرٍّ، وَهُوَ الْعَاقِبَةُ. وَمِنَ الْبَابِ قَوْلُهُمْ لِلرَّجُلِ الْمُنْقَطِعِ الْكَلَامِ: لَوْ كَانَ لَهُ عَقِبٌ تَكَلَّمَ، أَيْ لَوْ كَانَ عِنْدَهُ جَوَابٌ. وَقَالُوا فِي قَوْلِ عُمَرَ: فَلَا مَالَ إِلَّا قَدْ أَخَذْنَا عِقَابَهُ وَلَا دَمَ إِلَّا قَدْ سَفَكْنَا بِهِ دَمَا قَالَ: عِقَابَهُ، أَرَادَ عُقْبَاهُ وَعُقْبَانَهُ. وَيُقَالُ: فُلَانٌ وَفُلَانٌ يَعْتَقِبَانِ فُلَانًا، إِذَا تَعَاوَنَا عَلَيْهِ. قَالَ الشَّيْبَانِيُّ: إِبِلٌ مُعَاقِبَةٌ: تَرْعَى الْحَمْضَ مَرَّةً، وَالْبَقْلَ أُخْرَى. وَيُقَالُ: الْعَوَاقِبُ مِنَ الْإِبِلِ مَا كَانَ فِي الْعِضَاهِ ثُمَّ عَقَبَتْ مِنْهُ فِي شَجَرٍ آخَرَ. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْعَوَاقِبُ مِنَ الْإِبِلِ الَّتِي تُدَاخِلُ الْمَاءَ تَشْرَبُ ثُمَّ تَعُودُ إِلَى الْمَعْطِنِ ثُمَّ تَعُودُ إِلَى الْمَاءِ وَأَنْشَدَ يَصِفُ إِبِلًا: رَوَابِعُ خَوَامِسُ عَوَاقِبُ وَقَالَ أَبُو زِيَادٍ: الْمُعَقِّبَاتُ: اللَّوَاتِي يَقُمْنَ عِنْدَ أَعْجَازِ الْإِبِلِ الَّتِي تَعْتَرِكُ عَلَى الْحَوْضِ، فَإِذَا انْصَرَفَتْ نَاقَةٌ دَخَلَتْ مَكَانَهَا أُخْرَى، وَالْوَاحِدَةُ مُعَقِّبَةٌ. قَالَ: النَّاظِرَاتُ الْعُقَبُ الصَّوَادِفُ وَقَالُوا: وَعُقْبَةُ الْإِبِلِ: أَنْ تَرْعَى الْحَمْضَ [مَرَّةً] وَالْخَلَّةَ أُخْرَى. وَقَالَ ذُو الرُّمَّةِ: أَلْهَاهُ آءٌ وَتَنُّومٌ وَعُقْبَتُهُ مِنْ ... لَائِحِ الْمَرْوِ وَالْمَرْعَى لَهُ عُقَبٌ قَالَ الْخَلِيلُ: عَقَبْتُ الرَّجُلَ، أَيْ صِرْتُ عَقِبَهُ أَعْقُبُهُ عَقْبًا. وَمِنْهُ سُمِّي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " الْعَاقِبَ " لِأَنَّهُ عَقِبَ مَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ - عَلَيْهِمُ السَّلَامُ -. وَفَعَلْتُ ذَلِكَ بِعَاقِبَةٍ، كَمَا يُقَالُ بِآخِرَةٍ. قَالَ: أَرَثَّ حَدِيثُ الْوَصْلِ مِنْ أُمِّ مَعْبَدٍ ... بِعَاقِبَةٍ وَأَخْلَفَتْ كُلَّ مَوْعِدِ وَحُكِيَ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ: رَأَيْتُ عَاقِبَةً مِنَ الطَّيْرِ، أَيْ طَيْرًا يَعْقُبُ بَعْضُهَا بَعْضًا، تَقَعُ هَذِهِ مَكَانَ الَّتِي قَدْ كَانَتْ طَارَتْ قَبْلَهَا. قَالَ أَبُو زَيْدٍ: جِئْتُ فِي عُقْبِ الشَّهْرِ وَعُقْبَانِهِ، أَيْ بَعْدَ مُضِيِّهِ، الْعَيْنَانِ مَضْمُومَتَانِ. قَالَ: وَجِئْتُ فِي عَقِبِ الشَّهْرِ وَعُقْبِهِ وَفِي عُقُبِهِ. قَالَ: [وَقَدْ] أَرُوحُ عُقُبَ الْإِصْدَارِ ... مُخَتَّرًا مُسْتَرْخِيَ الْإِزَارِ قَالَ الْخَلِيلُ: جَاءَ فِي عَقِبِ الشَّهْرِ أَيْ آخِرِهِ؛ وَفِي عُقْبِهِ، إِذَا مَضَى وَدَخَلَ شَيْءٌ مِنَ الْآخَرِ. وَيُقَالُ: أَخَذْتُ عُقْبَةً مِنْ أَسِيرِي، وَهُوَ أَنْ تَأْخُذَ مِنْهُ بَدَلًا. قَالَ: لَا بَأْسَ إِنِّي قَدْ عَلِقْتُ بِعُقْبَةٍ وَهَذَا عُقْبَةٌ مِنْ فُلَانٍ أَيْ أُخِذَ مَكَانَهُ. وَأَمَّا قَوْلُهُمْ عُقْبَةُ الْقَمَرِ. . . . . . . . وَمِنَ الْبَابِ قَوْلُهُمْ: عُقْبَةُ الْقِدْرِ، وَهُوَ أَنْ يَسْتَعِيرَ الْقِدْرَ فَإِذَا رَدَّهَا تَرَكَ فِي أَسْفَلِهَا شَيْئًا. وَقِيَاسُ ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ آخِرَ مَا فِي الْقِدْرِ، أَوْ يَبْقَى بَعْدَ أَنْ يُغْرَفَ مِنْهَا. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: إِذَا عُقَبُ الْقُدُورِ يَكُنَّ مَالًا ... تُحِبُّ حَلَائِلَ الْأَقْوَامِ عِرْسِي وَقَالَ الْكُمَيْتُ: . . . . . . . . . . . . . . . وَلَمْ ... يَكُنْ لِعُقْبَةِ قِدْرِ الْمُسْتَعِيرِينَ مُعْقِبُ وَيَقُولُونَ: تَصَدَّقْ بِصَدَقَةٍ لَيْسَتْ فِيهَا تَعْقِبَةٌ، أَيِ اسْتِثْنَاءٌ. وَرُبَّمَا قَالُوا: عَاقَبَ بَيْنَ رِجْلَيْهِ. إِذَا رَاوَحَ بَيْنَهُمَا، اعْتَمَدَ مَرَّةً عَلَى الْيُمْنَى وَمَرَّةً عَلَى الْيُسْرَى. وَمِمَّا ذَكَرَهُ الْخَلِيلُ أَنَّ الْمِعْقَابَ: الْمَرْأَةُ الَّتِي تَلِدُ ذَكَرًا بَعْدَ أُنْثَى، وَكَانَ ذَلِكَ عَادَتَهَا. وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ: لَيْسَ لِفُلَانٍ عَاقِبَةٌ، يَعْنِي عَقِبًا. وَيُقَالُ عَقَبَ لِلْفَرَسِ جَرْيٌ بَعْدَ جَرْيٍ، أَيْ شَيْءٌ بَعْدَ شَيْءٍ. قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: عَلَى الْعَقْبِ جَيَّاشٌ كَأَنَّ اهْتِزَامَهُ ... إِذَا جَاشَ مِنْهُ حَمْيُهُ غَلْيُ مِرْجَلِ وَقَالَ الْخَلِيلُ: كُلُّ مَنْ ثَنَّى شَيْئًا فَهُوَ مُعَقِّبٌ قَالَ لَبِيدٌ: حَتَّى تَهَجَّرَ لِلرَّوَاحِ وَهَاجَهَا ... طَلَبُ الْمُعَقِّبِ حَقَّهُ الْمَظْلُومُ قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: الْمُعَقِّبُ: الْمَاطِلُ، وَهُوَ هَاهُنَا الْمَفْعُولُ بِهِ، لِأَنَّ الْمَظْلُومَ هُوَ الطَّالِبُ، كَأَنَّهُ قَالَ: طَلَبُ الْمَظْلُومِ حَقَّهُ مِنْ مَاطِلِهِ. وَقَالَ الْخَلِيلُ: الْمَعْنَى كَمَا يَطْلُبُ الْمُعَقِّبَ الْمَظْلُومُ حَقَّهُ، فَحَمَلَ الْمَظْلُومَ عَلَى مَوْضِعِ الْمُعَقِّبِ فَرَفَعَهُ. وَفِي الْقُرْآنِ: {وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ} [النمل: 10] ، أَيْ لَمْ يَعْطِفْ. وَالتَّعْقِيبُ، غَزْوَةٌ بَعْدَ غَزْوَةٍ. قَالَ طُفَيْلٌ: وَأَطْنَابُهُ أَرْسَانُ جُرْدٍ كَأَنَّهَا ... صُدُورُ الْقَنَا مِنْ بَادِئٍ وَمُعَقِّبِ وَيُقَالُ: عَقَّبَ فُلَانٌ فِي الصَّلَاةِ، إِذَا قَامَ بَعْدَ مَا يَفْرُغُ النَّاسُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي مَجْلِسِهِ يُصَلِّي. وَمِنَ الْبَابِ عَقِبُ الْقَدَمِ: مُؤَخَّرُهَا، وَفِي الْمَثَلِ: " ابْنُكِ مَنْ دَمَّى عَقِبَيْكِ "، وَكَانَ أَصْلُ ذَلِكَ فِي عَقِيلِ بْنِ مَالِكٍ، وَذَلِكَ أَنَّ كَبْشَةَ بِنْتَ عُرْوَةَ الرَّحَّالِ تَبَنَّتْهُ، فَعَرَمَ عَقِيلٌ عَلَى أُمِّهِ يَوْمًا فَضَرَبَتْهُ، فَجَاءَتْهَا كَبْشَةٌ تَمْنَعُهَا، فَقَالَتْ: ابْنَيِ ابْنِي، فَقَالَتِ الْقَيْنِيَّةُ - وَهِيَ أَمَةٌ مِنْ بَنِي الْقَيْنِ -: " ابْنُكِ مَنْ دَمَّى عَقِبَيْكِ "، أَرَى ابْنَكَ هُوَ الَّذِي نُفِسْتِ بِهِ وَوَلَدْتِهِ حَتَّى أَدْمَى النِّفَاسُ عَقِبَيْكِ، لَا هَذَا. وَمِنْ كَلَامِهِمْ فِي الْعُقُوبَةِ وَالْعِقَابِ، قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ: وَبِالْأَشْقَيْنَ مَا كَانَ الْعِقَابُ وَيُقَالُ: أَعْقَبَ فُلَانٌ، أَيْ رَجَعَ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ جَاءَ عُقَيْبَ مُضِيِّهِ. قَالَ لَبِيدٌ: فَجَالَ وَلَمْ يُعْقِبْ بِغُضْفٍ كَأَنَّهَا ... دُقَاقُ الشَّعِيلِ يَبْتَدِرْنَ الْجَعَائِلَا قَالَ الدُّرَيْدِيُّ: الْمُعْقِبُ: نَجْمٌ يَعْقُبُ نَجْمًا آخَرَ، أَيْ يَطْلُعُ بَعْدَهُ. قَالَ: كَأَنَّهَا بَيْنَ السُّجُوفِ مُعْقِبُ وَمِنَ الْبَابِ قَوْلُهُمْ: عَلَيْهِ عُقْبَةُ السَّرْوِ وَالْجَمَالِ، أَيْ أَثَرُهُ. قَالَ: وَقَوْمٌ عَلَيْهِمْ عُقْبَةُ السَّرْوِ. . . . . وَإِنَّمَا قِيلَ ذَلِكَ لِأَنَّ أَثَرَ الشَّيْءِ يَكُونُ بَعْدَ الشَّيْءِ. وَمِمَّا يَتَكَلَّمُونَ بِهِ فِي مَجْرَى الْأَمْثَالِ قَوْلُهُمْ: " مِنْ أَيْنَ جَاءَتْ عَقِبُكَ " أَيْ مِنْ أَيْنَ جِئْتَ. وَ " فُلَانٌ مُوَطَّأُ الْعَقِبِ " أَيْ كَثِيرُ الْأَتْبَاعِ. وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمَّارٍ: " «اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَذَبَ فَاجْعَلْهُ مُوَطَّأَ الْعَقِبِ» ". دَعَا أَنْ يَكُونَ سُلْطَانًا يَطَأُ النَّاسُ عَقِبَهُ، أَيْ يَتْبَعُونَهُ وَيَمْشُونَ وَرَاءَهُ، أَوْ يَكُونُ ذَا مَالٍ فَيَتْبَعُونَهُ لِمَالِهِ. قَالَ: عَهْدِي بِقَيْسٍ وَهُمُ خَيْرُ الْأُمَمْ لَا يَطَؤُونَ قَدَمًا عَلَى قَدَمْ أَيْ إِنَّهُمْ قَادَةٌ يَتْبَعُهُمُ النَّاسُ، وَلَيْسُوا أَتْبَاعًا يَطَؤُونَ أَقْدَامَ مَنْ تَقَدَّمَهُمْ. وَأَمَّا قَوْلُ النَّخَعِيِّ: " الْمُعْتَقِبُ ضَامِنٌ لِمَا اعْتَقَبَ " فَالْمُعْتَقِبُ: الرَّجُلُ يَبِيعُ الرَّجُلَ شَيْئًا فَلَا يَنْقُدُهُ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ، فَيَأْبَى الْبَائِعُ أَنْ يُسَلِّمَ إِلَيْهِ السِّلْعَةَ حَتَّى يَنْقُدَهُ، فَتَضِيعَ السِّلْعَةُ عِنْدَ الْبَائِعِ. يَقُولُ: فَالضَّمَانُ عَلَى الْبَائِعِ. وَإِنَّمَا سُمِّيَ مُعْتَقِبًا لِأَنَّهُ أَتَى بِشَيْءٍ بَعْدَ الْبَيْعِ، وَهُوَ إِمْسَاكُ الشَّيْءِ. وَيَقُولُونَ: اعْتَقَبْتُ الشَّيْءَ، أَيْ حَبَسْتُهُ. وَمِنَ الْبَابِ: الْإِعْقَابَةُ: سِمَةٌ مِثْلُ الْإِدْبَارَةِ، وَيَكُونُ أَيْضًا جِلْدَةً مُعَلَّقَةً مِنْ دُبُرِ الْأُذُنِ. وَأَمَّا الْأَصْلُ الْآخَرُ فَالْعَقَبَةُ: طَرِيقٌ فِي الْجَبَلِ، وَجَمْعُهَا عِقَابٌ. ثُمَّ رُدَّ إِلَى هَذَا كُلُّ شَيْءٍ فِيهِ عُلُوٌّ أَوْ شِدَّةٌ. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: الْبِئْرُ تُطْوَى فَيُعْقَبُ وَهْيُ أَوَاخِرُهَا بِحِجَارَةٍ مِنْ خَلْفِهَا. يُقَالُ أَعْقَبْتُ الطَّيَّ. وَكُلُّ طَرِيقٍ يَكُونُ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ فَهِيَ أَعْقَابٌ. قَالَ الْكِسَائِيُّ: الْمُعْقِبُ: الَّذِي يُعْقِبُ طَيَّ الْبِئْرِ: أَنْ يَجْعَلَ الْحَصْبَاءَ، وَالْحِجَارَةَ الصِّغَارَ فِيهَا وَفِي خَلَلِهَا، لِكَيْ يَشُدَّ أَعْقَابَ الطَّيِّ. قَالَ: شَدًّا إِلَى التَّعْقِيبِ مِنْ وَرَائِهَا قَالَ أَبُو عَمْرٍو: الْعُقَابُ: الْخَزَفُ الَّذِي يُدْخَلُ بَيْنَ الْآجُرِّ فِي طَيِّ الْبِئْرِ لِكَيْ تَشْتَدَّ. وَقَالَ الْخَلِيلُ: الْعُقَابُ مَرْقًى فِي عُرْضِ جَبَلٍ، وَهُوَ نَاشِزٌ. وَيُقَالُ: الْعُقَابُ: حَجْرٌ يَقُومُ عَلَيْهِ السَّاقِي، وَيَقُولُونَ إِنَّهُ أَيْضًا الْمَسِيلُ الَّذِي يَسِيلُ مَاؤُهُ إِلَى الْحَوْضِ. وَيُنْشَدُ: كَأَنَّ صَوْتَ غَرْبِهَا إِذَا انْثَعَبْ ... سَيْلٌ عَلَى مَتْنِ عُقَابٍ ذِي حَدَبْ وَمِنَ الْبَابِ: الْعَقَبُ: مَا يُعْقَبُ بِهِ الرِّمَاحُ وَالسِّهَامُ. قَالَ: وَخِلَافُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَصَبِ أَنَّ الْعَصَبَ يَضْرِبُ إِلَى صُفْرَةٍ، وَالْعَقَبَ يَضْرِبُ إِلَى الْبَيَاضِ، وَهُوَ أَصْلَبُهُمَا وَأَمْتَنُهُمَا. وَالْعَصَبُ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ. فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَاهُ، أَنَّ هَذَا الْبَابَ قِيَاسُهُ الشِّدَّةُ. وَمِنَ الْبَابِ مَا حَكَاهُ أَبُو زَيْدٍ: عَقِبَ الْعَرْفَجُ يَعْقَبُ أَشَدَّ الْعَقَبِ. وَعَقَبُهُ أَنْ يَدِقَّ عُودُهُ وَتَصْفَرَّ ثَمَرَتُهُ، ثُمَّ لَيْسَ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَّا يُبْسُهُ. وَمِنَ الْبَابِ: الْعُقَابُ مِنَ الطَّيْرِ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِشِدَّتِهَا وَقُوَّتِهَا، وَجَمْعُهُ أَعْقُبٌ وَعِقْبَانٌ، وَهِيَ مِنْ جَوَارِحِ الطَّيْرِ. وَيُقَالُ عُقَابٌ عَقَبْنَاةٌ، أَيْ سَرِيعَةُ الْخَطْفَةِ. قَالَ: عُقَابٌ عَقَبْنَاةٌ كَأَنَّ وَظِيفَهَا ... وَخُرْطُومَهَا الْأَعْلَى بِنَارٍ مُلَوَّحُ خُرْطُومُهَا: مِنْسَرُهَا. وَوَظِيفُهَا: سَاقُهَا. أَرَادَ أَنَّهُمَا أَسْوَدَانِ. ثُمَّ شُبِّهَتِ الرَّايَةُ بِهَذِهِ الْعُقَابِ، كَأَنَّهَا تَطِيرُ كَمَا تَطِيرُ.

مفردات الراغب

العَقِبُ: مؤخّر الرّجل، وقيل: عَقْبٌ، وجمعه: أعقاب، وروي: «ويل للأعقاب من النّار»[[الحديث عن عبد الله بن عمرو قال: تخلّف النبيّ عنّا في سفرة سافرناها، فأدركنا وقد أرهقنا العصر، فجعلنا نتوضأ ونمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: ويل للأعقاب من النار. أخرجه البخاري في الوضوء باب غسل الرجلين 1/ 265، ومسلم برقم (241) .]] واستعير العَقِبُ للولد وولد الولد. قال تعالى: ﴿وَجَعَلَها كَلِمَةً باقِيَةً فِي عَقِبِهِ﴾ [الزخرف : 28] ، وعَقِبِ الشّهر، من قولهم: جاء في عقب الشّهر، أي: آخره، وجاء في عَقِبِه: إذا بقيت منه بقيّة، ورجع على عَقِبِه: إذا انثنى راجعا، وانقلب على عقبيه، نحو رجع على حافرته[[ومثلها يقال: ارتدّ على أدباره، ونكس على رأسه، وارتكس في أمره. انظر: جواهر الألفاظ ص 384.]] ، ونحو: ﴿فَارْتَدَّا عَلى آثارِهِما قَصَصاً﴾ [الكهف : 64] ، وقولهم: رجع عوده على بدئه[[ومثله يقال: عاد إلى أصله، واعتمد على جذله، وصار في معدنه، وتبوّأ ضواحي عطنه، وأوى إلى محكم أساسه. انظر: جواهر الألفاظ ص 222.]] ، قال: ﴿وَنُرَدُّ عَلى أَعْقابِنا﴾ [الأنعام : 71] ، ﴿انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ﴾ [آل عمران : 144] ، ﴿وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ﴾ [آل عمران : 144] ، و﴿نَكَصَ عَلى عَقِبَيْهِ﴾ [الأنفال : 48] ، ﴿فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ﴾ [المؤمنون : 66] . وعَقَبَهُ: إذا تلاه عقبا، نحو دبره وقفاه، والعُقْبُ والعُقْبَى يختصّان بالثّواب نحو: ﴿خَيْرٌ ثَواباً وَخَيْرٌ عُقْباً﴾ [الكهف : 44] ، وقال تعالى: ﴿أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ﴾ [الرعد : 22] ، والعاقِبةَ إطلاقها يختصّ بالثّواب نحو: ﴿وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [القصص : 83] ، وبالإضافة قد تستعمل في العقوبة نحو: ﴿ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أَساؤُا﴾ [الروم : 10] ، وقوله تعالى: ﴿فَكانَ عاقِبَتَهُما أَنَّهُما فِي النَّارِ﴾ [الحشر : 17] ، يصحّ أن يكون ذلك استعارة من ضدّه، كقوله: ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ﴾ [آل عمران : 21] . والعُقُوبَةُ والمعاقبة والعِقَاب يختصّ بالعذاب، قال: ﴿فَحَقَّ عِقابِ﴾ [ص : 14] ، ﴿شَدِيدُ الْعِقابِ﴾ [الحشر : 4] ، ﴿وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل : 126] ، ﴿وَمَنْ عاقَبَ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ﴾ [الحج : 60] . والتَّعْقيبُ: أن يأتي بشيء بعد آخر، يقال: عَقَّبَ الفرسُ في عدوه. قال: ﴿لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ﴾ [الرعد : 11] ، أي: ملائكة يتعاقبون عليه حافظين له. وقوله: ﴿لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ [الرعد : 41] ، أي: لا أحد يتعقّبه ويبحث عن فعله، من قولهم: عَقَّبَ الحاكم على حكم من قبله: إذا تتبّعه. قال الشاعر: 325- وما بعد حكم الله تعقيب[[لم أجده.]] ويجوز أن يكون ذلك نهيا للنّاس أن يخوضوا في البحث عن حكمه وحكمته إذا خفيت عليهم، ويكون ذلك من نحو النّهي عن الخوض في سرّ القدر[[لقوله ﷺ: «إذا ذكر القدر فأمسكوا» أخرجه الطبراني وأبو نعيم.]] . وقوله تعالى: ﴿وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ [النمل : 10] ، أي: لم يلتفت وراءه. والاعتقاب: أن يتعاقب شيء بعد آخر كاعتقاب اللّيل والنهار، ومنه: العُقْبَة أن يتعاقب اثنان على ركوب ظهر، وعُقْبَة الطائر: صعوده وانحداره، وأَعقبه كذا: إذا أورثه ذلك، قال: ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفاقاً﴾ [التوبة : 77] ، قال الشاعر: 326- له طائف من جنّة غير معقب[[هذا عجز بيت لامرئ القيس، ويروى: به عرّة أو طائف غير معقب وصدره: ويخصد في الآري حتى كأنما وهو في ديوانه ص 34.]] أي: لا يعقب الإفاقة، وفلان لم يُعْقِبْ، أي: لم يترك ولدا، وأعقاب الرّجل: أولاده. قال أهل اللغة: لا يدخل فيه أولاد البنت، لأنهم لم يعقبوه بالنّسب، قال: وإذا كان له ذرّيّة فإنّهم يدخلون فيها، وامرأة مِعْقَابٌ: تلد مرّة ذكرا ومرّة أنثى، وعَقَبْتُ الرّمح: شددته بالعَقَبِ، نحو: عصبته: شددته بالعصب، والعَقَبَةُ: طريق وعر في الجبل، والجمع: عُقُب وعِقَاب، والعُقَاب سمّي لتعاقب جريه في الصّيد، وبه شبّه في الهيئة الرّاية، والحجر الذي على حافتي البئر، والخيط الذي في القرط، واليعقوب: ذكر الحجل لما له من عقب الجري[[انظر: المجمل 3/ 620.]] .

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

العَقَبُ : العَصَبُ الذي تُعمل منه الأوتار، وهو الأبيض من أوتار المفاصل ج أَعْقَابٌ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

العَقِبُ : عظم مؤخَّرِ القدم وهو أكبر عظامها.-: آخر كل شيء أو بعده؛ سافر على عقب الشهر/ يكون عيدُ الفطرعَقِبَ شهر رمضان/ جاء عَقِبه وبعقبه، أي خلفه/ رجع على عقبه أو عقبيه، أي على الطريق الذي جاء منه نَكصَ عَلَى عَقِبَيْهِ / وطىء عقبَ الشخص، أي مشى في أثره.-: الولَد أو وَلَدُ الوَلَدِ الباقون بعده؛ كان الرجل عاقراً لم يترك عقباً بعده ج أَعْقابٌ.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

العُقْبُ : آخر كلّ شيءٍ وخاتمته هُوَ خَيْرٌ ثَوَاباً وخَيْرٌ عُقْباً / جاءَ في عُقْب الشهر، أي بعد أن مضى كلّه لكن من غير انفصال عُقْبُ الجمال، يعني أثره وهيئته؛ ما العجوزُ تحتفظ بعقب من جمالها السابق.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

عَقَبَ يَعْقُبُ عُقُوباً :- ت الإبلُ: تحوّلت من مرْعىً إلى آخر.- على المرأة: تزوجها بعد زوجها الأوّل.- ـه عَقْباً: خلفه وجاء بعده؛ سيعقبه ابنُه في تولِّي عرش البلاد. - ـه: ضرب عَقِبَه، أي قفاه أو مؤخر قدمه.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

عَقِبَ يَعْقَبُ عَقَباً :- النَّبْتُ: دَقَّ عودُه واصفرّ لونُه؛ عقب النبات بسبب قلة الماء.

معجم حديث (مصدر غير محدَّد)

عَقَّبَ يُعَقِّبُ تَعْقِيباً : تتبَّع حقَّه ليستردَّه؛ لم يتهاون في حقه بل عقَّب.- ـه: خَلَفَه؛ عقب ابنَه في إدارة المصنع.- ـه: أتى بشيءٍ بعده؛ عَقَّبَ المتفاوضونَ جلسة المفاوضات بعَشاء رسمي.- على قوله: بيَّنَ ما فيه من عيوب ومحاسن؛ ترك المحاضرُ عشر دقائِق من الوقت ليُعقب المستمعون على محاضرته.- القاضي على حكم سلفه: حكم بغيره؛ عقَّب قاضي الاستئناف على الحكم الصادر من المحكمة الأدنى.- في الصلاة؛ جلس بعد أن صلَّى لصلاة أخرىَ أو دعاء أو غير ذلك.- عليه: كرَّ ورجع وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ / تصدَّق ولم يُعقِّبْ، أي لم يستثنِ أحداً.

معجم الغني

[ع ق ب]. (فعل: ثلاثي لازم. متعد بحرف). عَقَبْتُ، أَعْقُبُ، اُعْقُبْ، مصدر عُقُوبٌ. 1."عَقَبَتِ الْمَاشِيَةُ" : تَحَوَّلَتْ مِنْ مَرْعىً إِلَى مَرْعىً آخَرَ. 2."عَقَبَ عَلَى امْرَأَةٍ" : تَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجِهَا الأَوَّلِ.

معجم الغني

[ع ق ب]. (فعل: ثلاثي متعد). عَقَبْتُ، أَعْقَبُ، اِعْقَبْ، مصدر عَقْبٌ. 1."عَقَبَ مَنْصِبَ الرَّئِيسِ السَّابِقِ" : خَلَفَهُ، تَلاَهُ. "عَقَبَ مَكَانَهُ". 2."عَقَبَ الوَلَدَ" : ضَرَبَ عَقِبَهُ. 3."عَقَبَ الشَّيْءَ" : شَدَّهُ بِالعَقَبِ.

معجم الغني

[ع ق ب]. (فعل: رباعي لازم متعد بحرف). عَقَّبْتُ، أُعَقِّبُ، عَقِّبْ، مصدر تَعْقِيبٌ. 1."عَقَّبَهُ بَعْدَ وُصُولِهِ بِفَتْرَةٍ قَلِيلَةٍ" : جَاءَ بِعَقِبِهِ. 2."عَقَّبَ الصَّلاَةَ أَوْ فِيهَا" : جَلَسَ يَدْعُو دُعَاءً مَّا، بَعْدَ أَدَاءِ الصَّلاَةِ. 3."عَقَّبَ فِي الأَمْرِ" : جَدَّ فِي طَلَبِهِ مُلِحّاً وَدَائِباً. 4."عَقَّبَ القَاضِي حُكْمَ سَلَفِهِ" : غَيَّرَ حُكْمَهُ بَعْدَهُ. 5."عَقَّبَ عَلَى كَلاَمِ الْمُحَاضِرِ" : عَلَّقَ عَلَيْهِ تَأْيِيداً أَوْ مُعَارَضَةً. "وَلَمْ أُعَقِّبْ عَلَى كَلاَمِهِ بِحَرْفٍ وَلَمْ أَنْبِسْ طُولَ الطَّرِيقِ بِكَلِمَةٍ". (توفيق الحكيم). 6."عَقَّبَ عَلَيْهِ" : بَيَّنَ عُيُوبَهُ وَأَغْلاَطَهُ. 7."عَقَّبَ الرَّجُلُ" : تَتَبَّعَ حَقَّهُ لِيَسْتَرِدَّهُ. 8."عَقَّبَ الرَّجُلَ حَقَّهُ" : مَطَلَهُ. 9."عَقَّبَ الرَّئِيسَ" : خَلَفَهُ. 10."عَقَّبَ الشَّيْءَ" : شَدَّهُ بِالعَقَبِ.

معجم الغني

جمع: أَعْقَابٌ. [ع ق ب]. "شدّ الشَّيْءَ بِالعَقَبِ" : أَي القَصَب الَّذِي تُصْنَعُ مِنْهُ الأَوْتَارُ.

معجم الغني

جمع: أَعْقَابٌ. [ع ق ب]. 1."ضَرَبَهُ بِعُقْبِ البُنْدُقِيَّةِ" : مُؤَخِّرَتُهَا. 2."عُقْبُ السِّيجَارَةِ" : مُؤَخِّرُهَا الْمُتَبَقِّي مِنْهَا. 3."جَرَتْ حَمْلَةُ اعْتِقَالاَتٍ فِي أَعْقَابِ الْمُظَاهَرَةِ" : فِي نِهَايَتِهَا.

معجم الغني

جمع: أَعْقَابٌ. [ع ق ب]. 1."عَقِبُ مُؤَخَّرِ القَدَمِ": عَظْمُ مُؤَخَّرِ القَدَمِ وَهُوَ أَكْبَرُ عِظَامِهَا. 2."رَجَعَ عَلَى عَقِبِهِ" : رَجَعَ مِنْ حَيْثُ أَتَى. 3."رُدَّ عَلَى عَقِبِهِ" : رُدَّ إِلَى الْجِهَةِ الَّتِي جَاءَ مِنْهَا. "اِنْقَلَبَ الوَضْعُ رَأْساً عَلَى عَقِبٍ". 4."جَاءَ عَقِبَهُ وَبِعَقِبِهِ" : خَلْفَهُ، فِي أَثَرِهِ. 5."رُزِقَ بِعَقِبٍ" : بِوَلَدٍ. 6."هُوَ عَقِبُهُ" : وَلَدُ الوَلَدِ. 7."جَاءَ فِي عَقِبِ الشَّهْرِ" : أَيْ جَاءَ فِي آخِرِهِ، وَقَدْ بَقِيَتْ مِنْهُ بَقِيَّةٌ. 8."عَقِبُ الْمُحَاضَرَةِ": خَاتِمَتُهَا، آخِرُهَا. 9."عَقِبُ السِّيجَارَةِ" : مُؤَخِّرُهَا الْمُتَبَقِّي مِنْهَا بَعْدَ تَدْخِينِهَا.

معجم الغني

جمع: أَعْقَابٌ، عِقَابٌ. [ع ق ب]. (مصدر عَقَبَ). "هُوَ عَقْبُهُ" : وَلَدُهُ.

ألفاظ قريبة المعنى

كل سطر معنًى واحد. من «الشبكة الدلالية العربية» (Arabic WordNet)، CC BY-SA 3.0، ولا نعرض منها إلا ما في معجمنا.

شواهدها في الشعر (٣٥٣ بيتًا)

كل الأبيات التي وردت فيها «تعاقب» ←

المصادر: لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، مفردات الراغب، ومعاجم حديثة مُعلَّمة بمصدرها، المعجم الكامل