قالولي بتحب مصر فقلت مش عارف

الشاعر: تميم البرغوثي · البحر: البسيط

«قالولي بتحب مصر فقلت مش عارف» من شعر تميم البرغوثي، من العصر الحديث، وتقع في 196 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قَالُولِي بِتِحِبّ مِصْر فَقُلْت مِشْ عَارِفْ ... الْمَعْنَى كَعْبَة وانا بِوَفْد الْحُرُوف طَايِفْ

وَأَلُفّ مِغْزَل قَصَايِد فِي الْإِدِين لَافِفْ ... قَالُولِي بِتِحِبّ مِصْر فَقُلْت مِشْ عَارِفْ

أَنَا لَمَّا اشوف مِصْر عَ الصَّفْحَة بَكُون خَايِفْ ... مَا يِجِيش فِي بَالِي هَرَم مَا يِجِيش فِي بَالِي نِيلْ

مَا يِجِيش فِي بَالِي غِيطَان خَضْرَا وَشَمْس أَصِيلْ ... وَلَا جُزُوع فَلَّاحِين لَوْ يِعْدِلُوهَا تِمِيلْ

حُكْم اللَّيَالِي يَاخْدُهُمْ فِي الْحَصَاد مَحَاصِيلْ ... بِيْلَبَّسُوهُمْ فَرَاعْنَة سَاعَة التَّمْثِيلْ

وَسَاعَة الْجِدّ فِيه سُخْرَة وَإِسْمَاعِيلْ ... مَا يِجِيش فِي بَالِي عُرَابِي وَنَظْرِتُه فِي الْخِيلْ

وَسَعْد بَاشَا وَفَرِيد وَبَقِيَّة التَّمَاثِيلْ ... وَلَا ام كُلْثُوم فِي خَمْسَانْهَا وَلَا الْمَنْدِيلْ

الصُّبْح فِي التَّاكْسِي صَوْتْهَا مْبَوَّظَه التَّسْجِيلْ ... مَا يِجِيش فِي بَالِي الْعُبُور وَسَفَارَة اسرائيل

وَلَا الْحَضَارَة اللِّي وَاجْعَة دِمَاغْنَا جِيل وَرَا جِيلْ ... قَالُولِي بِتِحِبّ مِصْر أَخَدْنِي صَمْت طَوِيلْ

وَجِتْ فِي بَالِي ابْتِسَامَة وَانْتَهَتْ بِعْوِيلْ ... قَالُولِي بِتِحِبّ مِصْر فَقُلْت مِشْ عَارِفْ

لَكِنِّي عَارِف بِإِنِّي إِبْن رَضْوَى عَاشُورْ ... أُمِّي اللَّتِي حَمْلْهَا مَا ينحسب بِشْهُورْ

الْحُبّ فِي قَلْبْهَا وَالْحَرْب خِيط مَضْفُورْ ... تِصْبِرْ عَلَى الشَّمْس تِبْرَدْ وَالنُّجُوم تِدْفَى

وَلَوْ تِسَابِقْ زَمَنْهَا تِسْبِقُه وَيِحْفَى ... تِكْتِبْ فِي كَار الْأُمُومَة مِ الْكُتُبْ أَلْفِينْ

طِفْلَة تِحْمِي الْغَزَالَة وَتِطْعِم الْعُصْفُورْ ... وَتِزَنِّبْ الدَّهْر لَوْ يِغْلَطْ بِنَظْرَة عِينْ

وَبِنَظْرَة أَوْ طَبْطَبَة تِرْضَى عَلِيه فَيِدُورْ ... وَأُمِّي حَافْظَة شَوَارِع مِصْر بِالسَّنْتِي

تْقُول لِمِصْر يَا حَاجَّة تِرُدّ يابنتي ... تْقُولْهَا احْكِي لِي فْتِقُول ابدأي إِنْتِي

وَأُمِّي حَافْظَة السِّيَرْ أَصْل السِّيَرْ كَارْهَا ... تِكْتِبْ بِحِبْر اللَّيَالِي تْقُوم تْنَوَّرْهَا

وَتْقُول يَا حَاجَّة إِذَا مَا فْرِحْتِي وَحِزِنْتِي ... وَفِينْ مَا كُنْتِي أَسَجِّلْ مَا أَرَى لِلنَّاسْ

تِفْضَلْ رَسَايِل غَرَام لِلِّي يْقَدَّرْهَا ... أُمِّي وَأَبُويَا الْتَقُوا وَالْحُرّ لِلْحُرَّة

شَاعِر مِن الضِّفَّة بَرْغُوثِي وَإِسْمُه مْرِيدْ ... قَالُولْهَا دَهْ أَجْنَبِي، مَا يِجُوزْش بِالْمَرَّة

قَالَتْ لَهُمْ يَاالْعَبِيدْ اللِّي مُلُوكْهَا عَبِيدْ ... مِنْ إِمْتَى كَانِتْ رَامَ اللَّهْ مِنْ بِلَادْ بَرَّةْ

يَا نَاسْ يَا أَهْلِ الْبَلَدْ شَارْيَاهْ وَشَارِينِي ... من يِعْتَرِضْ عَ الْمَحَبَّةْ لَمَّا رَبِّي يِرِيدْ

كَانِ الْجَوَابْ إِنْ وَاحِدْ سَافَرْ اسرائيل ... وانا أَبُويَا قَالُولُهْ يللا عَ التَّرْحِيلْ

دِلْوَقْتْ جِهْ دَوْرِي لَاجِلْ بِلَادِي تِنْفِينِي ... وِتْشِيبْ أُمِّي فِي عِشْرِينْهَا وَعِشْرِينِي

يَا أَهْلْ مِصْرْ قُولُولِي بَسّْ كَامْ مَرَّةْ ... هَا تْعَاقْبُوهَا عَلَى حُبِّ الْفِلَسْطِينِي

قَالُولِي بِتْحِبّْ مِصْرْ فَقُلْتْ مِشْ عَارِفْ ... بِحِبّْ أَقْعُدْ عَلَىالْقَهْوَةْ بِدُونْ أَشْغَالْ

شِيشَةْ وَزَبَادِي وَمُنَاقَشَةْ فِي مَآلِ الْحَالْ ... وَبَصْبَصَةْ عَ الْبَنَاتْ اللِّي قَوَامْهُمْ عَالْ

لَكِنْ وِشُوشْهُمْ عَمَايِرْ هَدَّهَا زِلْزَالْ ... بِحِبّْ لَمْعِي وعب هَادِي وَمُحِبّْ جَمَالْ

أَرُوحْ لَهُمْ عَرَبِيَّةْ خَابْطَةْ فِي تروللي ... كَإِنَّهَا وَرَقَةْ مُسَوَّدَةْ مَرْمِيَّةْ

جُوَّاهَا مِتْشَخْبَطَةْ وَمِتْكَرْمِشَةْ هِيَّةْ ... أَوْ شَلَّةِ الصُّوفْ، أَوْ عُقْدَةْ حِسَابِيَّةْ

سَبْعِينْ مُهَنْدِسْ وَلَا يِقْدَرْ عَلَى حَلِّي ... فِيْجِيبُوا كُلّْ مِفَكَّاتْهُمْ وَصَوَامِيلْهُمْ

وِيْجَرَّبُو كُلّْ أَلَاعِيبْهُمْ وَتَحَايِيلْهُمْ ... حَتَّى سَاعَاتْ يِغْلَطُوا وَيِجَرَّبُوا فِيَّا

بَسِّ الْأَكِيدْ أنهم بِيْحَاوِلُوا فِي مَشَاكْلِي ... وَإِنَّهَا دَايْمًا اهون مِنْ مَشَاكِلْهُمْ

أَحِبّْ اقعد عَلَى الْقَهْوَةْ مَعَ الْقَاعْدِينْ ... وابص فِي وِشُوشْ بَشَرْ مِشْ مَخْلُوقِينْ مِنْ طِينْ

وَاحِدْ كَإِنَّهْ تُحُتْمِسْ، يِشْرَبِ الْقِرْفَةْ ... وَالتَّانِي غَلْبَانْ يِلِفِّ اللُّقْمَةْ فِي الْجَرَانِينْ

وَالتَّالْتَةْ مِنْ بَلْكُونْتْهَا تِنَادِي الْوَادْ ... وَالْوَادْ بِيِلْعَبْ وَغَالِبْهُمْ ثلاثة اتْنِينْ

أتوبيس كَإِنَّهْ كُوسَايَةْ مَحْشِيّْ بَنِي آدَمِينْ ... أَقُولْ بِحُكْمِ الْقَامُوسْ، إِنِّ الهواء جَمَادْ

واشم رِيحَةْ شَيَاطْ، بَسِّ اللِّي شَايْفُهْ رَمَادْ ... عُكَّازَةِ الشَّيْخْ مِنِينْ نَابِتْ عَلِيهَا زِنَادْ

يِسْنِدْ عَلَى النَّاسْ وَيِعْرِجْ مِنْ شِمَالْ لِيَمِينْ ... وَالرَّادْيُو جَايِبْ خَبَرْ مِ الْقُدْسْ أَوْ بَغْدَادْ

قَالُولِي بِتْحِبّْ مِصْرْ فَقُلْتْ مِشْ عَارِفْ ... لَا جِيتْهَا سَايِحْ وَلَا نِي أَعْمَى مِشْ شَايِفْ

رِيحَةِ الْبَخُورْ فِي الْغُورِيَّةْ وَأَلْفِ حَبْلِ غَسِيلْ ... وَأَيْقُونَاتْ تِبْكِي لَمَّا تِسْمَعِ التَّرَاتِيلْ

كَإِنَّ فِيهْ حَدّ يِسْقِي كُلّ لَوْنْ فِيهَا ... تِطْرَحْ سَمَاحَةْ عَلَى مَرّ السِّنِينْ وَجَمَالْ

بَيْتِ السُّحَيْمِي صَدَى لِلشَّاعِرْ لِلْقَوَّالْ ... خِنَاقَةْ فِيهَا الزَّنَاتِي يِوَاجِهْ اِبْنِ هِلَالْ

وان حِلْوَةْ مَرَّتْ وبانو شَعْرِتَيْنْ مِ الشَّالْ ... الْجُوزْ يِكُونُوا حُجَجْ لِلْوَصْفْ فِي عِنِيهَا

رِيحَةِ الْبَخُورْ فِي الْغُورِيَّةْ وَمِيَّةْ في الشَّارِعْ ... مَحَلّ بيبع عَصِيرْ بَانِيهِ الْمُؤَيَّدْ شَيْخْ

صَاحِبْ مَحَلّ وَصَبِيَّهْ يهرو بَعْضْ صُرِيخْ ... وَفِرْقَةْ بِتْقُولْ مُوَشَّحْ يَا سُقَاةَ الرَّاحْ

مَدَنَةْ عَلِيهَا الْمُؤَدِّنْ بِالْعَنَا طَالِعْ ... لَكِنْ أَدَانُهْ يِعَدِّي مِنِ السَّمَا مُرْتَاحْ

وَالْمَدَنَةْ فِي مَسْجِدِ الْحَاكِمْ بِأَمْرِ اللَّهْ ... كَإِنَّهَا مِنْ زَمَانُهْ وَاقْفَةْ تِسْتَنَّاهْ

سِيرْتُهْ غَرِيبَةْ الرَّاجِلْ دَهْ يِفْهَمُوهَا قَلِيلْ ... حَاكِمْ وَقَالْهَا بِصَرَاحَةْ: أَظُنّ إِنِّي إِلَهْ

جَابْ جَوْهَرِ الْحُكْمْ يَا خواننا وَفِهِمْ مَعْنَاهْ ... وَكُلّ حَاكِمْ بِيْقُولْهَا فِي سِرُّهْ لَمَّا يِنَامْ

يِقُولْهَا لِمَرَاتُهْ وَابْنُهْ وَحَتَّى أَمْنُهْ الْخَاصّ ... لَكِنِّي أَشْهَدْ بِأَنُّهْ أَشْجَعِ الْحُكَّامْ

ذَاعْهَا عَلَى النَّاسْ صَرَاحَةْ وَالْأَئِمَّةْ مَعَاهْ ... يَا أَهْلِ مِصْرْ أَنَا مِنِ الْيَوْمْ إِلَهْ وَإِمَامْ

شُجَاعْ وَمُؤْمِنْ بِنَفْسُهْ بَسّ مَسُّهْ الْخَوْفْ ... شَافُوهْ وَإِيدُهْ بِتِرْعَشْ وَالْعَرَقْ بِيْسِيلْ

بصو بِمَحَبَّةْ وَقَالُولُهْ طَبّ يَا عَمّ خَلَاصْ ... وَأَيَّدُوهْ قِصَّةْ تَانْيَةْ فْ دَفْتَرِ الْقِصَاصْ

مَا كُلّ حَاكِمْ كِدَهْ بَسّ الْعَتَبْ عَ الشُّوفْ ... وَبَابْ زُوَيْلَةْ بيحوى مِنِ الْكِلَابْ أَصْنَافْ

وَبَابْ زُوَيْلَةْ عَلِيهْ يِتْعَلِّقُوا الْأَشْرَافْ ... وَنَاسْ عَبِيدْ نَاسْ وَنَاسْ لُؤْلُؤْ بِلَا أَصْدَافْ

بُيُوتْ قَصَايِدْ وَخَانْقَاهَا بُيُوتِ الْخَلْقْ ... يَا مِصْرْ اِبْنِكْ فِي بَطْنِكْ بَسّ خَانْقَاةْ خَنْقْ

وَكُلّ شَاعِرْ يِطَبْطِبْ لُهْ وَيِقُولْ قَرَّبْ ... وَرَاحْ صَلَاحْ وَفُؤَادْ وَالتُّونْسِي مُتْغَرِّبْ

لِحَدّ مَا الْحَمْلْ أَصْبَحْ شُغْلَةِ الْبَطَّالْ ... وَكُلّ شَاعِرْ عَوِيلْ تلقيه فِي حَمْلِكْ قَالْ

يَا مِصْرْ بَطْنِكْ بِتِكْذِبْ والا حَمْلِكْ حَقّ ... أحنا تِعِبْنَا وَمَافِيشْ أَشْعَارْ عَشَانْ نِكْتِبْ

إِبْنَكْ يَا يجي يَا تِبْقَى الدُّنْيَا عَايْزَة الْحَرْقْ ... قَالُولِي بِتْحِبّ مِصْرْ فَقُلْتْ مِشْ عَارِفْ

قَطْر النَّدَى قَاعْدَة بِتْبِيعْ فِجِلْ بِالْحِزْمَةْ ... أَمِيرَة عَازِزْ عَلَيْهَا تِشْحَتْ اللُّقْمَةْ

عِرْيَانَة مَا سَتَرْهَا الا الضِّلّ وَالضُّلْمَةْ ... وَالشَّعْر الابيض يِزِيدْ حُرْمَة عَلَى حُرْمَةْ

وَالْقَلْب قَايِدْ مَدَايِنْ زَيّ فَرْشَة نُورْ ... وَالْفَرْشَة وَاكْلَاهَا عِتَّة وَالْمَدَايِنْ بُورْ

اللِّي يِشُوفْهَا يِقُولْ صَادْقَة حَكَاوِي الْجِنّْ ... وَاللِّي يِشُوفْهَا يِقُولْ كُلّ الْحَقَايِقْ زُورْ

عَزِيزَة الْقَوْمْ عَزِيزَة تِشْتِغِلْ فِي بُيُوتْ ... عَشَرْ سِنِينْ عُمْرَهَا لَكِنْ حَلَالْ عَ الْمَوْتْ

صَبِيَّة تِمْشِي تِقَعْ ويقولو حُكْم السِّنّْ ... وَسِتَّهَا شَعْرَهَا أَصْفَرْ وَكُلُّه بِكِلّْ

كَإِنَّهَا مْرَبِّيَة فِيهْ اربعين كَتْكُوتْ ... وَوِشَّهَا زَيّ وِشّ الْحَاكِم الْعَرَبِيّْ

كَإِنّ خَالِقْهَا رَاسِمْهَا عَلَى نَبُّوتْ ... تِحْكِمْ وَقَطْر النَّدَى تِسْمَعْ لَهَا وَتِئِنّْ

أَصْل الْبَعِيدَة وِلِيَّة أَمْرَهَا، عَجَبِي ... عَلَى الهوا بِحِجَّة الْكِسْوَة يِقِيمُوا لَهْ سُورْ

أحكي يَا قَطْر النَّدَى والا مَا لُوشْ لَازْمَةْ ... حِكَايَة اِبْن الْأُصُولْ تِفْضَلْ مَعَاهْ لَازْمَةْ

فِيهْ نَاسْ بِتِلْدَغْ وَنَاسْ لِيهَا الْبُكَا لَازْمَةْ ... يَاللِّي سَطَّلْت الْخَلِيفَة بِجُوزْ عَيْنِينْ وَشُعُورْ

كُنْتِ سَمَا لِلْأَغَانِي وَالْأَغَانِي طُيُورْ ... مِينْ اللِّي بَاعِكْ، عَدُوِّكْ، بَعْضْ أَوْلَادِكْ

مِينْ اللِّي كَانُوا عَبِيدِكْ صَارُوا أَسْيَادِكْ ... مِينْ اللِّي سَمَّى السَّلَاسِلْ فِي إِدِيكْ دِبَلْ

مِينْ اللِّي خَطّ الْكِتَابْ مِينْ كَانُوا أَشْهَادِكْ ... وازاي مِتَى سَأَلُوكِي "هل قَبِلْتِ بِهِ"

سَكَتّْ وَمِشِيتْ يَا مَوْلَاتِي فِي الزَّفَّةْ ... لُبْنَانْ وَغَزَّة وَعِرَاقْ فِيهَا الْعَدُوّ تِشْفَى

حُطُّوا جُثَثْنَا يَا حَاجَّة تَحْتْ سَجَّادِكْ ... وَوَقَفْتِ تِسْتَنَّى خَيْط الدَّمّ يِبْقَى بِحُورْ

قَالُولِي بِتْحِبّ مِصْرْ فَقُلْتْ مِشْ عَارِفْ ... لَا جِيتْهَا سَايِحْ وَلَانِي أعمي مِشْ شَايِفْ

شُفْتْ ام هَاشِمْ بِتِرْمِي حِجَارَة فِي الْأَزْهَرْ ... وَشُفْتْ اخوها الْحُسَيْنْ وَابْنَهْ عَلَى الْأَكْبَرْ

وَالْقَاسِم بْن الْحَسَنْ نَوَّارَة الْعَسْكَرْ ... لَهْ أَرْبَعَة وَعَشَرَة فِي السِّنّ مِشْ أَكْتَرْ

وْشُفْتْ مَوْلَانَا عَبَّاسْ اِبْنْ سَيِّدْنَا عَلِيّْ ... مَاشِي وْجَايِبْ مَعَاهْ الْقِرْبَةْ وِالرَّايَةْ

شَافْ اخته وْوِلَادْ اخوه فِي الْحَرْبْ عَطْشَانِينْ ... وِالصَّهْدْ خَلَّى الْمَطَرْ جوة الْغَمَامَهْ غِلِي

حَارَبْ لَحَدّْ الْفُرَاتْ وَحْدُهْ وْمَلَا الْقِرْبَةْ ... قَامْ الْعِدَى قَطَعُوا كُفُوفُهْ شِمَالْ وْيِمِينْ

وْمَاتْ فِي شَطّْ الْفُرَاتْ بَيْنْ أَهْلُهْ وْفْ غُرْبَةْ ... مِنْ طِيبْ تُرَابْهُمْ شَوَاشِي النَّخْلْ تِتْعَطَّرْ

وْكُلّْ أَهْلْ الْعِرَاقْ مِنْ دَهْ التُّرَابْ نَابْتِينْ ... يسقو الْعَطَاشَى لَكِينْ بَيْنْ اهلهم غُرَبَا

لِوَحْدْهُمْ فِي الْمُلِمَّةْ وْأَهْلْهُمْ مَلَايِينْ ... يَا مُرَاجِعْ التَّوَارِيخْ يَا مُدَرِّسْ الثَّنَوِي

الْمَجْزَرَةْ فْ كَرْبَلَا كِتْ لَيْلَةْ والا سِنِينْ ... قوللي وْإِمْتَى وَفَاةْ آخِرْ أَمِيرْ أُمَوِي

وْكُلّْ بَيْتْ فِي الْعِرَاقْ مِنْ يَوْمْهَا بَيْتْ نَبَوِي ... وْكُلّْ أَهْلْ الْعِرَاقْ صَارُوا حَسَنْ وْحُسَيْنْ

إتوضوا يَا زَايْرِينْ أَصْلْ الْعِرَاقْ مُصْحَفْ ... مُصْحَفْ وْكُلّْ بَنِي آدَمْ هُنَاكْ آيَةْ

أتوضو دَاللِّي عَلَى الْقُرْآنْ مَا يِتْعِرِفْ ... كَافِرْ لِأَنّْ الصَّلَاةْ لَازِمْ لَهَا قِرَايَةْ

أتوض يَا زَايْرِينْ واتباركو بِالْأَعْتَابْ ... دَهْ كُلّْ حِتَّةْ حَجَرْ مِنْ خَلْفْهَا حِكَايَةْ

دُولْ اللِّي خلو اللُّغَةْ فَوْقْ الْحِيطَانْ لَبْلَابْ ... مَنْقُوشَةْ فَوْقْ الْجَوَامِعْ كُلّْ مَبْنَى كِتَابْ

شَاعِرْ رَسَمْ إِسْمْ مَحْبُوبْتُهْ عَلَى الْمِحْرَابْ ... وْشَيْخْ فِي مَدْرَسْتُهْ وْنُجُومْ السَّمَا طُلَّابْ

أتوضو يَا زَايْرِينْ دَهْ الْخَيْرْ فِي عَتَبَاتُهْ ... دَهْ رَاعِي يِرْعَى الْقَصَايِدْ تَحْتْ نَخْلَاتُهْ

دَهْ الْمُبْتَدَأْ وِالْخَبَرْ مُتْرَبِّيِينْ عِنْدُهْ ... بَعْدْ السَّفَرْ فِي الْكُتُبْ يِيجُوا هِنَا يباتو

يَا مَهْرْ لَا فِي جَمَالْ قَدُّهْ وَلَا فْ عِنْدُهْ ... فِي الْحُسْنْ وِالْحُزْنْ دَايْمًا بَالِغْ الْغَايَةْ

وِالدَّهْرْ طُولْ عُمْرُهْ عَاجِزْ يِعْلَى صَهَوَاتُهْ ... وْزَيْنَبْ الْحُرَّةْ حَاضْنَهْ الْمَهْرْ بِعَبَايَةْ

وْشُفْتْهَا جَايَةْ تِرْمِي حِجَارَةْ فِي الْأَزْهَرْ ... وْشُفْتْ اخوها الْحُسَيْنْ وِابْنُهْ عَلِيّْ الْأَكْبَرْ

وْشُوشْ فِي وَسْطْ الْمُظَاهَرَةْ أَوْ صُوَرْ بِتْفُوتْ ... يَا إِمَّا هُمَّهْ يَا إِمَّا نَاسْ شَبَهْهُمْ مُوتْ

وَاللهِ وَاللهِ كانو بِيهْتِفُوا مَعَايَا ... إِمَّا ضَحَايَا قَنَابِلْ أَوْ ضَحَايَا سُكُوتْ

وَمِصْرْ "واإسلاماه" مَحْصُورَةْ فِي السِّينِمَا ... وَكُلّْ "واإسلاماه" مَا فِيهَاشِي غِيرْ مَظْهَرْ

الْفُرْجَةْ بِالْعَدَسَاتْ وَالْعَسْكَرْ الشَّنْبَرْ ... حُكَّامْ مَعَاهُمْ فِي كَارْ الْكَلْبَشَةْ عَلَمَا

وَعَسْكَرِيّْ الْأَمْنْ تَحْتْ الدِّرْعْ مُتْبَعْتَرْ ... حَيْرَانْ وَخَايِفْ وَجَايْ مِنْ الْبَلَدْ أَخْضَرْ

مَحْبُوسْ مَابِينْ السَّمَا وَالْأَرْضْ وَالظَّابِطْ ... عَاطِيِينُهْ دِرْعْ وَعَصَايَةْ وَلِبْسْ مِشْ ظَابِطْ

وَالْخُوذَةْ مَايْلَةْ وَعَلَى رَاسُهْ الْمَقَاسْ وَاسِعْ ... حاطينة فِي الْعُلْبَةْ وَالظَّابِطْ عَلِيهْ رَابِطْ

عايزينة عِفْرِيتْ يِخُضّْ الْخَلْقْ فِي الشَّارِعْ ... وَزِيّْ كُلّْ عَفَارِيتْ الْعُلَبْ هَمُّهْ

لَوْ يَوْمْ يِفُطّْ يِلَاقِي النَّاسْ وَلَا اهْتَمُّوا ... وَفَضْلُوا مَاشْيِينْ لِقُدَّامْ هُوَّهْ هَا يِرُوحْ فِينْ

لَا هُوَّهْ كَانْ لبسو عَادِي يِتُوهْ مَعَ الْمَاشْيِينْ ... وَلَا هُوَ ضَابِطْ مِرَبْرَبْ شَرْكَسِيّْ وَأَشْقَرْ

أَبُصّْ فِي عنيه الاقي مِيتْ وَلَدْ تَايْهِينْ ... أَحِسّْ لَوْ بَصّْ لِي إِنِّي لَقِيتْ صَاحِبْ

وَيِهَرَّبْ الْبَسْمَةْ تَحْتْ الْخُوذَةْ وَيِحَاسِبْ ... ضَابِطْ يِشُوفُهْ يِخَلِّي لُهْ النَّهَارْ أَغْبَرْ

وَيِقُولْ لُهْ إضرب فَيِضْرِبْ قَبْلْ مَا يِفَكَّرْ ... لِأَنُّهْ عَارِفْ إِذَا فَكَّرْ، هَا يِتْدِيرْ

شُفْتْ ام هَاشِمْ بِتِرْمِي حِجَارَةْ فِي الْأَزْهَرْ ... مِشْ أَجْنَبِيَّةْ ام هَاشِمْ والا انا غَلْطَانْ

مَتْرُوحُوا بَرْضُهْ نِقُولُو لَهَا تِمْشِي هِيَّهْ كَمَانْ ... دِي كَانِتْ اكبر مُحَرِّضْ ضِدّْ الامريكان

النَّاسْ تِشُوفْهَا يِفَارِقْ عَقْلَهَا الْمِيزَانْ ... وَشُوهِدِتْ وَيَا غِيرْهَا بِتِشْتِمْ السُّلْطَانْ

وَتِسِبّْ كُلّْ جَبَانْ وَيَا الْعِدَى يِحَالِفْ ... مِشْ أَجْنَبِيَّةْ ام هَاشِمْ والا انا غَلْطَانْ

وَقَامْ وَلَدْ مِصْرِيّْ يِضْرِبْهَا بِعَصَا خرزان ... فَقَامْ وَلَدْ مِصْرِيّْ يِغْسِلْ وِشَّهَا النَّازِفْ

قالو لِي بِتْحِبّْ مِصْرْ فَقُلْتْ مِشْ عَارِفْ ... لَا جِيتْهَا سَايِحْ وَلَانِي أَعْمَى مِشْ شَايِفْ

مِيدَانْ فِي وَسْطْ الْبَلَدْ وَاسْمُهْ مِيدَانْ تَحْرِيرْ ... كَاتِبْ يِحَرِّرْ سِجِلَّاتْ الْبَلَدْ تَحْرِيرْ

مِنْ يَوْمْ مَا كَانْ اسْمُهْ مِيدَانْ الاسماعيلية ... لِحَدّْ غَزْوْ الْعِرَاقْ فِي عَهْدْ بُوشْ وَبِلِيرْ

كَانْ هُوَ وَالْأُوبْرَا أَوْقَافْ أُورُوبِّيَّةْ ... مَلِكْ فَرَنْسَا الْفَقِيهْ كَانْ نَاظِرْ الْأَوْقَافْ

سَاعَاتْ وَسَاعَاتْ خَوَاجَاتْ انجليزية ... جَايِّينْ كَمَا الْجِنّْ لَمَّا عَدِمِتِ الْحَاوِي

مِنْهُمْ غَنِيّْ وَفَقِيرْ مِنْ كُلّْ جِنْسِيَّةْ ... لَكِنْ فِي حُكْمِ الْحَصَانَةْ الْكُلّْ مُتْسَاوِي

خَمَّارْ وَمِنْ خُدَّامِينُهْ الْوَالِي وَالسُّلْطَانْ ... وَيِمُرّْ بَيْنِ الْبَرَانِيطْ التَّارِيخْ غَلْبَانْ

وِلِيَّةْ مَا لَهَا وَلِيّْ بِطَرْحَةْ وَجَلَّابِيَّةْ ... شُغْلِتْهَا غَسَّالَةْ مِنْ قَبْلِ الزَّمَانْ بِزَمَانْ

مِنْ قَعْدَةِ الطَّشْتْ دَايْمًا تِمْشِي مِحْنِيَّةْ ... طَالِبْ يِسَاعِدْهَا تِقْطَعْ زَحْمَةِ الْمِيدَانْ

وَعَسْكَرِيّْ يِهِبّْ فِيهَا اِنْجَرِي يَا وِلِيَّةْ ... تِغْسِلْ قَمِيصِ الْوَلَدْ بِالْعِطْرْ وَالْمَيَّةْ

وِلِكُلّْ مَنْ هَبّْ فِيهَا تِغْسِلِ الْأَكْفَانْ ... مِيدَانْ فِي وَسْطِ الْبَلَدْ إسمه مِيدَانْ تَحْرِيرْ

كَاتِبْ يِحَرِّرْ سِجِلَّاتِ الْبَلَدْ تَحْرِيرْ ... الْمَتْحَفِ الْمِصْرِيّْ مَبْنِيّْ بِمُوضَةْ نِمْسَاوِي

كَالْبُوكْسْ فِيهِ الْفَرَاعْنَةْ مِحَشَّرِينْ تَحْشِيرْ ... وِمْكَلْبِشِينْ فِيهْ سِنِفْرُو مَعْ نِفْرْتِيتِي

وَزُوسَرِ الْمُفْتَرِي وَبَانِي الْهَرَمْ خُوفُو ... يِحَرِّكِ الشَّمْسْ وَيْوَقَّفْهَا بِظُرُوفُهْ

لَوْ يِبْنُوا مَرَّةْ هَرَمْ وِيْكُونْ مَا هُوشْ عَاجْبُهْ ... يِقُولِّلْهُمْ مِشْ قَوِيّْ، إبنوا هَرَمْ جَنْبُهْ

وَأَخْنَاتُونِ الرُّومَانْسِيّْ الْحَالِمِ الْغَاوِي ... نَقْشِ الْمَعَابِدْ مَا يِعْجِبْشِي يِقُومْ قَالْبُهْ

وْكُلّْ نَقَّاشْ بِيَاكْلُهْ عَ الْجَمَالْ قَلْبُهْ ... وِالّْلِي جِهْ بَعْدُهْ مَسَحْ كُلِّ الّْلِي كَانْ كَاتْبُهْ

وِالّْلِي شَبَاشْبُهْ دَهَبْ وِالّْلِي مَمَاسْحُهْ حَرِيرْ ... وِلِّْلِي تِشُوفْ غرفته، تِطْلَعْ يَا عَمّْ سَرِيرْ

وِالّْلِي شُعُوبِ الْمَشَارِقْ كِتّْ تِيجِيهْ طَوَابِيرْ ... وِالّْلِي يِقُولْ أَصْلْ نُورِ الشَّمْسْ مِنْ زِيتِي

وِالّْلِي يِقُولِ الْقَمَرْ كَانْ تُحْفَةْ فِي بَيْتِي ... أَسْتَغْفِرِ اللَّهْ إِلَٰهِي صَاحِبِ التَّدْبِيرْ

يَا مُلُوكْ كَإِنَّكْ وَلَا رُحْتِي وَلَا جِيتِي ... يَا عَيْنِي يِقْفِلْ عَلَيْكُمْ كُلّْ لَيْلَةْ غَفِيرْ

يَا رَبّْ بَاقِي الْفَرَاعْنَةْ يِفْهَمُوا التَّحْذِيرْ ... مِيدَانْ فِي وَسْطِ الْبَلَدْ إسمه مِيدَانْ تَحْرِيرْ

كَاتِبْ يِحَرِّرْ سِجِلَّاتِ الْبَلَدْ تَحْرِيرْ ... فِيهِ الْمَجْمَعْ كَإِنُّهْ وَهُوَ مَبْنِيّْ هَدَدْ

شْتِيمَةْ مَبْنِيَّةْ فِي وَسْطِ الْبَلَدْ يَا بَلَدْ ... لَكِنُّهْ بَابْ رِزْقْ بَرْضُهْ مُوَظَّفِينُهْ كْتِيرْ

لَوْ طَاحْ فِي وَسْطْ الْمِيدَانْ يَاكُلْ فِي أَهْلُهْ أَسَدْ ... وَكُلّْ زَاوِيَةْ اتْمَلَتْ مَا بَيْنْ صَرِيخْ وَزَئِيرْ

مَا لَهُمْشْ دَعْوَةْ بِحَاجَةْ بَسّْ كَتْرْ عَدَدْ ... طَرَشْ إِرَادِيّْ بِيِمْنَعْ شَرّْ كُلّْ أَمِيرْ

وَهِيلْتُونْ النِّيلْ تِخُشُّهْ بِتَذْكَرَةْ وَتَأْشِيرْ ... وَالْهِيلْتُونْ التَّانِي لَوْنُهْ يِكْئِبْ الْعَصَافِيرْ

طَوِيلْ وَكَبَّةْ كَإِنُّهْ فِي الْمَبَانِي جَعِيرْ ... وَالْجَامْعَةْ الْعَرَبِيَّةْ زَيّْ جُرْنْ شَعِيرْ

عَلَمْهَا وَحْدَانِي بَيْنْ الْإِعْلَانَاتْ وَأَسِيرْ ... إِعْلَانْ عَنْ الْهَمّْ لَمَّا كَتَمُهْ يِبْقَى عَسِيرْ

من يِشْتِرِي هَمِّنَا يَا شَيَّالِينْ وَبِكَامْ ... دَهْ هَمّْ غَالِي وَشَرَفْ عَالِي قَوِيّْ وَمَقَامْ

دَهْ كُلّْ شَاشَةْ يِلِفُّوهَا عَلَى الْمَجْرُوحْ ... وَكُلّْ سَاعَةْ قَلَقْ عَالْوَلَدْ لَمَّا يِرُوحْ

حَتَّى الْهَزِيمَةْ يَانَاسْ فِيهَا جَلَالَةْ رُوحْ ... يِغْلَا عَلَيْنَا تَارِيخْنَا حَتَّى لَوْ مَدْبُوحْ

دَهْ هَمِّنَا غَالِي لَكِنْ رَخَّصُوهْ الْحُكَّامْ ... مِينْ يِشْتِرِي هَمِّنَا يَا شَيَّالِينْ وَبِكَامْ

مِيدَانْ فِي وَسْطْ الْبَلَدْ وَاسْمُهْ مِيدَانْ تَحْرِيرْ ... كَاتِبْ يِحَرِّرْ سِجِلَّاتْ الْبَلَدْ تَحْرِيرْ

فِي كُلّْ أَزْمَةْ يِجِيبْ الْأَمْنْ أَلْفْ طَابُورْ ... وَبِالْعَسَاكِرْ وَبِالْبُوكْسَاتْ يِقِيمُوا سُورْ

طَبّْ لِيهْ مَا طُولْ عُمْرُهْ مِنْ غِيرْ أَمْنْ مُتْحَاصَرْ ... كُلّْ الْمَبَانِي دِي بُوكْسَاتْ وَالْأَسَامِي زُورْ

لَكِنْ، وَرَغْمْ الْحِصَارْ الْمَاضِي وَالْحَاضِرْ ... دَايْمًا هَا يِفْضَلْ أَمَلْ دُنْقُلْ هِنَا حَاضِرْ

يَوْمْ الْخَمِيسْ يَوْمْ بِدَايَةْ الْقَصْفْ فِي بَغْدَادْ ... فَارَتْ قُدُورْنَا بِمَا فِيهَا وَلَهَبْهَا زَادْ

الْمَوْتْ عَرُوسَةْ وَخُطَّابْهَا عَلَيْهَا حُرَّاصْ ... يَا عَسْكَرْ اضْرَبْ وَيِتْسَحْسَنْ بَقَى بِرَصَاصْ

زَهِقْنَا نبقي صَفَايِحْ وَالزَّمَنْ حَدَّادْ ... مَا عَدْشْ فِيهْ عُذْرْ يِفْضَلْ حَدّْ عَايِشْ عَادْ

وان عيشنا وان مُتْنَا تِبْقَى مِنَ اللَّهْ فَضْلَةْ خِيرْ ... وِصِلُوا مِنَ الْجَامْعَةْ لِلْمِيدَانْ بِضَرْبْ وَطَحْنْ

طُلَّابْ فَرَاوْدَةْ سَقَتْ مُرّْ الْكَاسَاتْ لِلْأَمْنْ ... وَمَرَّةْ مِنْ نَفْسُهْ أَصْبَحْ فِي الْمِيدَانْ تَحْرِيرْ

الشَّعْرْ الابيض مَشَاعِلْ نُورْهَا فِي اللَّيْلْ قَادْ ... وَالشَّعْرْ لَاسْوَدْ بِيِتْعَلِّمْ شَغَبْ أَهْلُهْ

وَكُلّْ مَنْ كانو قَبْلُهْ فِي الْمُشَاغَبَةْ شِدَادْ ... وَكُلّْ شَيْخْ قَالْ شَرِيطْ الذِّكْرَيَاتْ كُلُّهْ

إللي حَكَى عَنْ جَنَازَةْ رَبِّهَا نَاصِرْ ... دُولْ سِتَّةْ مِلْيُونْ بِيبْكُوا عَالْجَمَالْ الْحُرّْ

وَيِقُولْ بَقِتْ كُلّْ عَطْفَةْ فْمِصْرْ مِنْ بَنِي مُرّْ ... وَاللِّي حَكَى عَنْ شُيُوعِيِّينْ سَنَةْ سَبْعِينْ

وَالِاعْتِصَامْ لِيَوْمِينْ وَالْأَعْتِقَالْ فِي الْفَجْرْ ... بِيِرْمُوا مِ الْبُوكْسْ أَوْرَاقْ فِيهَا إصحي يَامِصْرْ

وَاللِّي عَلَى كُلّْ هَمّْ الْمُسْلِمِينْ أَمْنَا ... فِي كُلّْ ضَرْبَةْ عَصَايَةْ يِكْسِبُوا حَسَنَةْ

وَفِي الشَّجَاعَةْ النَّفَرْ مِنْهُمْ بَقَى بِمَلَايِينْ ... أَمَّا أَنَا فَأَنَا مِشْ فِي السِّيَاسَةْ مَتِينْ

أَطْلَعْ أَنَا وَالَّا أَنْزِلْ خِلْقِتِي شَاعِرْ ... لُوْ قُلْتْ لِي عِيدْ قِصَصْهُمْ هَابْقَى مِشْ فَاكِرْ

تْرُوحْ مُعَارَضَةْ وَحُكُومَةْ وَكُلّْ دُولْ يِمْشُوا ... يِكُونُوا نَاسْ وَاعْيَةْ أَوْ نَاسْ هَبْلَةْ وَانْغَشُّوا

تْهِشِّهُمْ هَجْمَةْ الْعَسْكَرْ فَيِنْهِشُوا ... أَوْ يِبْعَتُوا لِلْعَسَاكِرْ أَكْلْ يِتْعَشُّوا

أَوْ يِقْلِبُوهَا حُرُوبْ وَتْسِيلْ دِمَاهَا بُحُورْ ... مِشْ هَا بَقَى فَاكِرْ لَكِنْ فَاكِرْ فِي أخر الْيَوْمْ

الضَّرْبْ خلا الْمِيدَانْ دَوَّامَةْ بِينَا تْدُورْ ... وَالنَّاسْ بِتِجْرِي وَوَرَاهَا الْعَسْكَرِيّْ بِالشُّومْ

بَصِّيتْ أَنَا مِنْ وَرَاكْتِفِي وانا مَذْعُورْ ... لَقِيتْ فِي وَسْطْ الْمِيدَانْ لِسَّهْ أَمَلْ وَاقِفْ

قَالُولِي بِتْحِبّْ مِصْرْ فَقُلْتْ مِشْ عَارِفْ ... لَاجِيتْهَا سَايِحْ وَلَا نِي أَعْمَى مِشْ شَايِفْ

بَلَدْ عَلَمْهَا انْمَزَعْ وَالرِّفَا فِي الْمَسَاجِينْ ... وَمُهْرْ مَرْبُوطْ فِي كَارُو وَبَالُهْ فِي الْبَسَاتِينْ

وابو زِيدْ سَلَامَةْ عَلَى كُرْسِيّْ وَكِيسْ جْلُوكُوزْ ... لَجْنَةْ مَشَايِخْ تْنَاقِشْ فَتْوَةْ الْأَرَاجُوزْ

سُؤَالْ نْعِيشْ أَوْ نْمُوتْ، فِيهْ لَا يَجُوزْ وَيَجُوزْ ... لُوْ السُّقُوفْ خَايْخَةْ نْسَنِّدْهَا بِحِجَارَةْ وَطُوبْ

لَكِنْ دَهْ لُوحْ الْقُزَازْ كُلُّهْ ضَرَبْ تَشْرِيخْ ... لُوْ الْوَلَدْ حَرَّفْ الْآيَةْ، هَا يِبْقَى يِتُوبْ

بَسّْ الْمُصِيبَةْ إِذَا الْآيَةْ اخْتَرَعْهَا الشَّيْخْ ... وَالنَّاسْ شَكَايِرْ صْرِيخْ رَابْطِينْ عَلَيْهَا سُكُوتْ

آهَاتْ سَكُوتَةْ كَإِنّْ الْأَرْضْ مَسْشَتْفَى ... مَطْرُودَةْ مِنْهَا الدَّكَاتْرَةْ فْ سِجْنْ أَوْ مَنْفَى

وَالنَّا سْ بِتِسْأَلْ هَنِصْبِرْ وَالَّا نِتْوَفَّى ... فِيهْ نَاسْ تْقُولْ زَيّْ بَعْضُهْ دُولْ نَوْعِينْ مِ الصَّبْرْ

وَنَاسْ تْقُولْ زَيّْ بَعْضُهْ دُولْ نَوْعِينْ مِ الْمَوْتْ ... يَا مِصْرْ بَعْضْ التَّسَامُحْ دَهْ خَطِيئَةْ بِأَجْرْ

إفتكري "لَا تَحْسَبَنَّ" مَكْتُوبَة فَوْق كَامْ قَبْر ... وَالتَّارْ يِبَاتْ، يِصْحَى تَانِي لَوْ يِشِيبْ الدَّهْرْ

وَالتَّارْ حِصَانْ غِيرْ لِصَاحْبُهْ مَا يِلِينْ ضَهْرْ ... وَالتَّارْ دَهْ تَارْ الْعَرَبْ وَعَشَانْ كِدَهْ تَارْ مِصْرْ

يَا مِصْرْ كُومَةْ حُرُوفْ، إِبَرْ الْمَعَانِي فِينْ ... إِبَرْ بِتِجْرَحْ إِيدِينَا قَبْلْ مَا بِتْبَانْ

نِسْرِكْ فِي بَالْ السَّمَا بِيقُولْ حُدُودْهَا مِنِينْ ... نِسْرِكْ بِيَاكْلُهْ الصَّدَا فِي بَدْلَةْ السَّجَّانْ

يَا مِصْرْ يَا كُلّْ ضِدّْ وَضِدّْ مُجْتَمِعِينْ ... يَا قَلْعَةْ السِّجْنْ يَا قَلْعَةْ صَلَاحْ الدِّينْ

أَنَا بِقُولِكْ وَأَهْلِي عَ الْكَلَامْ شَاهْدِينْ ... لَوْ كنت حُرَّةْ مَا كُنَّاشْ نِبْقَى مُحْتَلِّينْ

قَالُولِي بِتْحِبّْ مِصْرْ فَقُلْتْ مِشْ عَارِفْ ... لَا جِيتْهَا سَايِحْ وَلَا نِي أَعْمَى مِشْ شَايِفْ

وَلَانِي هَايِفْ ارد بِخِفَّةْ وَبِسُرْعَةْ ... وَكُلّْ مَنْ رَدّْ يَا كذاب يَا هَايِفْ

أَصْلْ الْمَحَبَّةْ بَسِيطَةْ وَمِصْرْ تَرْكِيبَةْ ... وَمِصْرْ حِلْوَةْ وَمُرَّةْ وَشَرْحَةْ وَكَئِيبَةْ

دَا نَا اخْتَصَرْ مَنْصِبْ الشَّمْسْ وَأَقُولْ شَمْعَةْ ... وَلَا اخْتَصَرْ مِصْرْ وَانْدَهْ مِصْرْ يَا حَبِيبَةْ

يَا أَهْلْ مِصْرْ اسْمَعُونِي وَاسْمَعُو الْبَاقْيِينْ ... أَنْ كُنْتْ انا رَحَّلُونِي كُلّْنَا رَاحْلِينْ

يَا أَهْلْ مِصْرْ يَا أَصْحَابِي يَا نُورْ الْعِينْ ... يَا شَنْطَةْ الْمَدْرَسَةْ يَا دَفْتَرْ الْعَنَاوِينْ

يَا ضَغْطَةْ الْبِنْتْ بِالْكُرَّاسَةْ عَ النَّهْدِينْ ... تِرْقُصْ قُصَادْ الْمِرَايَةْ، واحنا مِشْ شَايْفِينْ

يَا صَحْنْ سُلْطَانْ حَسَنْ يَا صَحْنْ تَمْرْ وَتِينْ ... يَا أَلْفْ مدنا وَجَرَسْ، لِأَلْفْ مِلَّةْ وَدِينْ

يَا أَهْلْ مِصْرْ اسْمَعُونِي، وَالْكَلَامْ أَمَانَاتْ ... قُلْتُوالِي بِتْحِبّْ مِصْرْ فَقُلْتْ مِشْ عَارِفْ

رُوحُوا اسْأَلُوا مِصْرْ هِيَّهْ عِنْدَهَا الْإِجَابَاتْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • اشوف: أشف: الْجَوْهَرِيُّ: الإِشْفَى للإِسْكافِ، وَهُوَ فِعْلى، وَالْجَمْعُ الأَشافي. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ عِنْدَ قَوْلِ الْجَوْهَرِيِّ وَهُوَ فِعْلَى، قَالَ: صَوَابُهُ إفْعَلٌ، وَالْهَمْزَةُ زَائِدَةٌ، وَهُوَ منوَّن غيرُ مصرو … (لسان العرب)
  • التمثيل: مثل: مِثل: كلمةُ تَسْوِيَةٍ. يُقَالُ: هَذَا مِثْله ومَثَله كَمَا يُقَالُ شِبْهه وشَبَهُه بِمَعْنًى؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: الْفَرْقُ بَيْنَ المُمَاثَلَة والمُساواة أَن المُساواة تَكُونُ بَيْنَ المختلِفين فِي الجِنْس والمت … (لسان العرب)
  • الحصاد: حصد: الحَصْدُ: جَزُّكَ الْبُرَّ وَنَحْوَهُ مِنَ النَّبَاتِ. حَصَدَ الزَّرْعَ وَغَيْرَهُ مِنَ النَّبَاتِ يَحْصِدُه ويَحْصُدُه حَصْداً وحَصاداً وحِصاداً؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: قَطَعَهُ بالمِنْجَلِ؛ وحَصَده وَاحْتَصَدَهُ بِ … (لسان العرب)
  • المنديل: ندل: النَّدْل: نَقْل الشَّيْءِ واحتِجانُه. الْجَوْهَرِيُّ: النَّدْل النَّقْل وَالِاخْتِلَاسُ. الْمُحْكَمُ: نَدَلَ الشيءَ نَدْلًا نقَله مِنْ مَوْضِعٍ إِلى آخَرَ، ونَدَلَ التمرَ مِنَ الجُلَّة، والخُبزَ مِنَ السُّفْرة يَنْد … (لسان العرب)
  • باشا: أشأ: الأَشاءُ: صِغَارُ النَّخْلِ، واحدتها أَشاءَةٌ. (لسان العرب)
  • بكون: كون: الكَوْنُ: الحَدَثُ، وَقَدْ كَانَ كَوْناً وكَيْنُونة؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ وَكُرَاعٍ، والكَيْنونة فِي مَصْدَرِ كانَ يكونُ أَحسنُ. قَالَ الْفَرَّاءُ: الْعَرَبُ تَقُولُ فِي ذَوَاتِ الْيَاءِ مِمَّا يُشْبِهُ زِغْتُ وسِرْ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • كيف عشقت امرأة لم ألقها.. ؟
  • البردة
  • إلى السيد حسن نصر الله
  • في مقام العراق
  • ياسمينُ التي من حَلبْ
  • غزل
  • كم أظهر العشق من سر
  • مررنا على دار الحبيب فردنا