خلني يا خلي وفرط بلائي

الشاعر: ابن مليك الحموي · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة عامة

«خلني يا خلي وفرط بلائي» من شعر ابن مليك الحموي، من العصر المملوكي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خلني يا خلي وفرط بلائي — أمزج الدمع بعدهم بالدماء

خلفوني في حبهم يوم ساروا — ناحل الجسم ميت الاحياء

كلما قلت شاب دمعي مني — شب نار الغرام في احشائي

فعلى من يعيرني اليوم دمعا — فدموعي تزحن يوم الشتاء

فابكها يا اخا الشؤون دموعا — من نضار ان عز در البكاء

لا تلمني على البكا فدموعي — لبكاها بكت عيون السماء

يا لحى الله هذه الدار كم قد — اوقعت من بها اعتنى في العناء

ولعمري كم غادرت من فصيح — ثاويا تحت هذه الخرساء

لم يكن مذهب من الموت ينجي — بعد ما قد جرى بحكم القضاء

لا يغرنك ان حبتك بود — فمحال مودة الاعداء

ليس تحذيرها من النصح يوما — ان تحذيرها من الاغراء

ما ترى بالجدود كيف تولت — ولها ما رعت حقوق الاخاء

وبأفعالها تعدّت الى ان — تركت حبها بلا أسماء

ورمت بالفراق كل حبيب — كان يطوي بها حديث الطاء

ذو نوال يروي به كل صاد — وجمال يشوق عين الراء

فهو في الثرى وقد كان بدرا — واحد الحسن في السنا والسناء

فلا بكي مدى الزمان عليه — حرة بالدما ليوم اللقاء

فسقى الله تربه كل يوم — وابل الغيث مغدق الانواء

وعلى روحه اجل سلام — في صباح وغدوة ومساء

سيدي بعده فلا ذقت رزا — ولك الله زاد في الابناء

وحماك الرفيع ربي حماه — ومحا عن فتاك كل فناء

فابق واسلم يا بحر دهر ا طويلا — وافراً بالعطا سريع الوفاء

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخرساء: الخَرْسَاءُ : مذ الأخْرَسُ. -: الأفْعى. -: الدََّاهِيةُ؛ أَصابتهم خرساءُ لا تُبقِي ولا تَذَرُ / الكتيبة الخرساء، هي التي لا يُسْمع لها جَلَبة / الأرض الخرساء، هي غير الصالحة للزراعة / سحابة خرساء، أي ليس لها برقٌ ولا رعد …
  • الشؤون: جمع شَأْنٌ. [ش أ ن]. 1."شُؤُونُ العَيْنِ": مَجَارِيهَا الدَّمْعِيَّةُ. 2."شُؤُونُ النَّاسِ" : حَالاَتُهُمْ، قَضَايَاهُمْ، أُمُورُهُمْ. "لاَ يَتَدخَّلُ فِي شُؤُونِ الآخَرِينَ" "شُؤُونُ العُمَّالِ". 3."وِزَارَةُ الشُّؤُونِ …
  • العناء: عنا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: عَنَتِ الْوُجُوهُ نَصِبَتْ لَهُ وعَمِلتْ لَهُ، وَذُكِرَ أَيضاً أَنه وضْعُ المُسْلِمِ يَدَيْه وجَبْهَته وركْبَتَيْه إِذا سَجَد ورَ …
  • بالدماء: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب …
  • بلائي: بلا: بَلَوْتُ الرجلَ بَلْواً وبَلاءً وابْتَلَيْته: اخْتَبَرْته، وبَلاهُ يَبْلُوه بَلْواً إِذَا جَرَّبَه واخْتَبَره. وَفِي حَدِيثِ حُذَيْفَةَ: لَا أُبْلِي أَحداً بَعْدَك أَبداً. وَقَدِ ابْتَلَيْتُه فأَبْلاني أَي اسْتَخْبَ …
  • تزحن: تَزَحَّنَ يَتَزَحَّنُ تَزَحُّناً : ـ عن أمره: أَبطأَ؛ تَزَحَّنَ عن كتابة الرسائل إلى أَهله. ـ الشيءَ وعليه وعنه: فعله مع كراهةٍ له؛ تَزَحَّنَ على شربِ الدواءِ.

قصائد ذات صلة

  • فؤاد بذكر العامرية مغرم
  • ألا بالحمى إن جزت يا راكب الوجنا
  • ذكر الغنا فحنت عليه أضلعي
  • قسما بحفظ عهودكم وودادي
  • تعلمت الألحان من نوحي الورقا
  • يا أهيل الحمى وعرب الفريق
  • قف قليلاً يا حادي الركب
  • أكاتب خط الوصل حرر لي الضبطا