أبطئي السيرَ يا رياح الخريف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أبطئي السيرَ يا رياح الخريفلم نودّع للآن لَهْوَ المصيف
ما ارتوى الطرفُ من زهور الروابيما امتلا السمع من غناء الحفيف
لم نودّع باللثم خد حبيبما شبعنا من لطف ظلٍّ وريف
قد رميتِ الأوراق للأرض صرعىثم أبنّتْها بلحنٍ مخيف
أيّ ثأرٍ على الربى لكِ حتىســــلبتْها يداك كلّ طريف
فرّ منك الطيرُ الأليف وأضحَتمقفراتٍ حزناً رياض الريف
لا تسوقي لنا الشتاء سريعاًوقفي ها هنا محلُّ الوقوف
انتِ جردتِ روضنا من حلاهلم ترقّي على الغصون الهيف
أين لطف النسيم منكِ لماذابدّلتْ هينماته بالعزيف
مأتمٌ في الرياض يبدو لنا منورق مــــيّــــتٍ وغــــصــــنٍ قــــصيف
حَنقاً كم تصارعين جذوعاًفارحميها من ذا الصراع العنيف
رحل الأنس هارباً للمخابيقفل الطير لاجئاً للكهوف
كم تسوقين أظهراً بسياطكم تصكّين أوجهاً بسيوف
كم تضجّين بالعزيف تعبناروّحي سمعنا بلحنٍ خفيف
قد بكت أعين السواقي دموعاًواستعاضت عن جريها بالنزيف
كيف عطلتِ حاليات السواقيمن غوانٍ كوردها في صفوف
كيف حطّمتِ للفَراش جناحاًكان للسمع مُسكِراً بالرفيف
أين تلك الغصون تحنو عليهاأين أثمارها دواني القطوف
أين مِنّا عرسُ ازدهار الروابيأين منا سكر النسيم اللطيف
ايــــن مِــــنّــــا بُدورُ أرضٍ وأفقٍكيف فرّقْتِ كل جمع أليف
يا رياح الخريف منك فراراًووداعاً أيا ليالي المصيف
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد الصافي النجفي، من العصر الحديث، وتقع في ٢١ بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الفاء.
بحر الخفيف: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن · قصائد أخرى رويّها الفاء
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.