أبطئي السيرَ يا رياح الخريف

الشاعر: أحمد الصافي النجفي · البحر: الخفيف

هذه القصيدة من شعر أحمد الصافي النجفي ، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الفاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أبطئي السيرَ يا رياح الخريف ... لم نودّع للآن لَهْوَ المصيف

ما ارتوى الطرفُ من زهور الروابي ... ما امتلا السمع من غناء الحفيف

لم نودّع باللثم خد حبيب ... ما شبعنا من لطف ظلٍّ وريف

قد رميتِ الأوراق للأرض صرعى ... ثم أبنّتْها بلحنٍ مخيف

أيّ ثأرٍ على الربى لكِ حتى ... ســــلبتْها يداك كلّ طريف

فرّ منك الطيرُ الأليف وأضحَت ... مقفراتٍ حزناً رياض الريف

لا تسوقي لنا الشتاء سريعاً ... وقفي ها هنا محلُّ الوقوف

انتِ جردتِ روضنا من حلاه ... لم ترقّي على الغصون الهيف

أين لطف النسيم منكِ لماذا ... بدّلتْ هينماته بالعزيف

مأتمٌ في الرياض يبدو لنا من ... ورق مــــيّــــتٍ وغــــصــــنٍ قــــصيف

حَنقاً كم تصارعين جذوعاً ... فارحميها من ذا الصراع العنيف

رحل الأنس هارباً للمخابي ... قفل الطير لاجئاً للكهوف

كم تسوقين أظهراً بسياط ... كم تصكّين أوجهاً بسيوف

كم تضجّين بالعزيف تعبنا ... روّحي سمعنا بلحنٍ خفيف

قد بكت أعين السواقي دموعاً ... واستعاضت عن جريها بالنزيف

كيف عطلتِ حاليات السواقي ... من غوانٍ كوردها في صفوف

كيف حطّمتِ للفَراش جناحاً ... كان للسمع مُسكِراً بالرفيف

أين تلك الغصون تحنو عليها ... أين أثمارها دواني القطوف

أين مِنّا عرسُ ازدهار الروابي ... أين منا سكر النسيم اللطيف

ايــــن مِــــنّــــا بُدورُ أرضٍ وأفقٍ ... كيف فرّقْتِ كل جمع أليف

يا رياح الخريف منك فراراً ... ووداعاً أيا ليالي المصيف

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الفاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الحفيف: حفف: حَفَّ القومُ بِالشَّيْءِ وحَوالَيْه يَحُفُّونَ حَفّاً وحَفُّوه وحَفَّفوه: أَحْدَقُوا به وأَطافُوا به وعَكفوا واسْتَداروا، وَفِي التَّهْذِيبِ: حَفَّ الْقَوْمُ بِسَيِّدِهِمْ. وَفِي التَّنْزِيلِ: وَتَرَى الْمَلائِكَةَ … (لسان العرب)
  • الروابي: روب: الرَّوْبُ: اللَّبنُ الرائبُ، وَالْفِعْلُ: رابَ اللَّبن يَرُوبُ رَوْباً ورُؤُوباً: خَثُرَ وأَدْرَكَ، فَهُوَ رائبٌ؛ وَقِيلَ: الرائبُ الَّذِي يُمْخَضُ فيُخْرَجُ زُبْدُه. ولبَنٌ رَوْبٌ ورائبٌ، وَذَلِكَ إِذا كَثُفَتْ دُو … (لسان العرب)
  • الريف: ريف: الرِّيفُ: الخِصْبُ والسَّعةُ فِي المَآكل، وَالْجَمْعُ أَرْيافٌ فَقَطْ. والرِّيفُ: مَا قارَبَ الْمَاءَ مِنْ أَرض الْعَرَبِ وَغَيْرِهَا، وَالْجَمْعُ أَريافٌ ورُيُوفٌ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الرِّيفُ حَيْثُ يَكُونُ الحَ … (لسان العرب)
  • المصيف: صيف: الصَّيْفُ: مِنَ الأَزمنةِ مَعْرُوفٌ، وَجَمْعُهُ أَصْيَافٌ وصُيُوفٌ. ويومٌ صَائِفٌ أَي حارٌّ، وَلَيْلَةٌ صَائِفَة. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَرُبَّمَا قَالُوا يَوْمٌ صَافٌ بِمَعْنَى صَائِفٍ كَمَا قَالُوا يَوْمٌ راحٌ ويو … (لسان العرب)
  • الهيف: هيف: هَافَ ورَقُ الشَّجَرِ يَهِيف: سَقَطَ. والهَيْفُ والهُوف: رِيحٌ حارَّة تأْتي مِنْ قِبَل الْيَمَنِ، وَهِيَ النَّكْباء الَّتِي تَجْرِي بَيْنَ الجَنُوب والدَّبُور مِنْ تَحْتِ مَجْرَى سُهَيْل يَهيف مِنْهَا وَرَقُ الشَّجَ … (لسان العرب)
  • الوقوف: قوف: قُوفُ الرَّقَبَةِ وقُوفَتُها: الشَّعَرُ السَّائِلُ فِي نُقْرتها. ابْنُ الأَعرابي: يُقَالُ خُذْ بقُوف قَفاه وبقُوفَة قَفَاهُ وبقَافِيةِ قَفاه وَبِصُوفِ قَفاه وَصُوفَتِهِ وبظَليفه وبصَلِيفه وبصَلِيفَتِه كُلُّهُ بِمَعْ … (لسان العرب)
  • باللثم: لثم: اللِّثَامُ: رَدُّ المرأَة قِناعَها عَلَى أَنفها وردُّ الرَّجُلِ عمامَته عَلَى أَنفه، وَقَدْ لَثَمَتْ تَلْثِمُ[[. قوله [وقد لَثَمَتْ تَلْثِمُ] هكذا ضبط في الصحاح والمحكم أيضاً، ومقتضى إطلاق القاموس أنه من باب قتل، وف … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • شكوى العراق
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة