بطرْسي قد كتبتُ جديد شِعرٍ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بطرْسي قد كتبتُ جديد شِعرٍنظمت بنظمه الدرّ الفريدا
خشيتُ ضياعهُ فوضعته فيكتابٍ يجمع الأدب المفيدا
يتيمة دهرها شعراً ونثراًوكنتُ لما حوته مستعيدا
وضعتُ جديد شعري في قديمٍلغيري علّ يُعديه الخلودا
فكاد يضيع شعري فيه لمارأى بقديمه شيئاً جديدا
رأى فيهِ لهُ شبْهاً وصحباًوأَهلاً أبصروا فيه وليدا
فــــضــــمّــــوه وضــــمّهم اليهفهم عنه نأوا عهداً بعيدا
فعاش بُعيد عهدهمو يتيماًيناجي ذلك العهد البعيدا
يعاني غربةً بجديد نظمٍمن الأشعار يحسبها قرودا
تقلّد غيرها لفظاً ومعنىًوأسلوباً حوى النظم البليدا
فعاش بها غريباً عيش حرٍّيرى في من يجاوره عبيدا
يتيمي باليتيمة هام لمّارأى فيها له شبهاً شديدا
أرى فيها أُصيحاباً كثاراًفأحسبني أعيش بهم سعيدا
كأني في مجالسهم أوَ انّيأرى في مجلسي منهم وفودا
وكم أبصرتُ لي فيهم شبيهاًحسبتُ بشعره لي مستعيدا
فخلتُ بأنني هو غير أنيرأيتُ من اسمه فرقاً بعيدا
فكدت أقول يا أنا يا مثاليأرى بك أحمد الصافي الوحيدا
سمعت على لسانك لي قريضاًألا اسمعْ منك في شعري نشيدا
أظنك قد لقيت كما أُلاقيلشعرك ذا حسوداً أو حقودا
ولكن كان عصرك صيرفيّاًلصافي الشعر لم يبدِ الجحودا
وعصري مثل عصرك صيرفيّولكن لم يزنْ إلا النقودا
أرى أذواقه مُسخت يهوداتعاف الفنَّ ليس لها مفيدا
على شعر الحياة قد التقيناوسجّلتِ الحياةُ لنا الخلودا
ولم يَفرُق قديمك عن جديديطوينا الفرقَ والزمن المديدا
وإن الفن مثلُ الحق غضٌولم يعرف طريفاً أو تليدا
وأنظر في جديد الشعر موتاًفكيف أعاشر الموت الأكيدا
وأن الحشر حشر الحي سهلٌوحشر الميت قد أعيا المعيدا
فأدعو يا قديم الشعر بادروأبعد عنّي الشعر الجديدا
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر أحمد الصافي النجفي، من العصر الحديث، وتقع في ٢٨ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الدال
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.