ولي شبابك لم ننعم بنضرتِه
الشاعر: زكي مبارك · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة حزينة
«ولي شبابك لم ننعم بنضرتِه» من شعر زكي مبارك، من العصر الحديث، وتقع في 12 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
ولي شبابك لم ننعَم بنَضرتِه ... ولم نفُز من تمنينا بمأمول
فما ادّكارُ عهود منك ما ظفرت ... فيها الأماني بوعد غير ممطول
أيام تعصفُ بالأحشاء داميةً ... بناظرٍ من بقايا السحر مكحول
وتستطيل علينا في صبابتنا ... بمائس مترف الأعطاف مطلول
يا قلبُ هذي رسوم الحسن موحشةً ... في مهمهٍ طامس الأعلام مجهول
فاندب رجاءك في دنيا وعدت بها ... أحالها الدهر مغنىً غير مأهول
لا تلمح العين في شتى جوانبه ... إلا نوازى قلب فيه مكبول
ولا ينال المعنّى من مشاهده ... إلا عواديَ حزن جدّ موصول
يا من تشفّع ماضيه لحاضره ... بواضحٍ من جميل العذر مقبول
ليغفر الحبّ ما أسلفت من صلفٍ ... إلى محب معنّى القلب متبول
فقد نعمنا على ذكراك آونةً ... بسائغٍ من نمير الوصل معسول
واليوم نعبد في نجواك وادعةً ... أطلال حسن لمن يهواك متذول
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- ادكار: دكر: الدِّكْرُ: لُعْبَةٌ يَلْعَبُ بها الزِّنْجُ والحَبَشُ. والدِّكْرُ أَيضاً لِرَبِيعَةَ: فِي الذِّكْرِ، وَهُوَ غَلَطٌ، حَمَلَهُمْ عَلَيْهِ ادَّكَرَ؛ حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ؛ وَكَذَلِكَ مَا حَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي مِنْ قَوْل … (لسان العرب)
- بمائس: أيس: الْجَوْهَرِيُّ: أَيِسْتُ مِنْهُ آيَسُ يَأْساً لُغَةٌ فِي يَئِسْتُ مِنْهُ أَيْأَسُ يَأْساً، وَمَصْدَرُهُمَا وَاحِدٌ. وآيَسَني مِنْهُ فلانٌ مِثْلُ أَيْأَسَني، وَكَذَلِكَ التأْيِيسُ. ابْنُ سِيدَهْ: أَيِسْتُ مِنَ الشَّي … (لسان العرب)
- بناظر: نظر: النَّظَر: حِسُّ الْعَيْنِ، نَظَره يَنْظُره نَظَراً ومَنْظَراً ومَنْظَرة ونَظَر إِليه. والمَنْظَر: مَصْدَرُ نَظَر. اللَّيْثُ: الْعَرَبُ تَقُولُ نَظَرَ يَنْظُر نَظَراً، قَالَ: وَيَجُوزُ تَخْفِيفُ الْمَصْدَرِ تَحْمِلُه … (لسان العرب)
- بنضرته: (نَضَرَ) النُّونُ وَالضَّادُ وَالرَّاءُ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى حُسْنٍ وَجَمَالٍ وَخُلُوصٍ. مِنْهُ النَّضْرَةُ: حُسْنُ اللَّوْنِ، وَنَضَُِرَ يَنْضَُرُ. وَنَضَّرَ اللَّهُ وَجْهَهُ: حَسَّنَهُ وَنَوَّرَهُ. وَفِي الْحَد … (مقاييس اللغة)
- بوعد: وعد: وعَدَه الأَمر وَبِهِ عِدةً ووَعْداً ومَوْعِداً ومَوْعِدةً ومَوْعوداً ومَوْعودةً، وَهُوَ مِنَ المَصادِرِ الَّتِي جاءَت عَلَى مَفْعولٍ ومَفْعولةٍ كالمحلوفِ والمرجوعِ والمصدوقةِ وَالْمَكْذُوبَةِ؛ قَالَ ابْنُ جِنِّي: وَ … (لسان العرب)
- تعصف: عصف: العَصْفُ والعَصْفَة والعَصِيفَة والعُصَافَة؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ: مَا كَانَ عَلَى سَاقِ الزَّرْعِ مِنَ الْوَرَقِ الَّذِي يَيْبَسُ فَيَتَفَتَّتُ، وَقِيلَ: هُوَ وَرَقَهُ مِنْ غَيْرِ أَن يُعَيَّن بيُبْس وَلَا غَيْرِهِ … (لسان العرب)
- تلمح: لمح: لَمَحَ إِليه يَلْمَحُ لَمْحاً وأَلْمَحَ: اخْتَلَسَ النَّظَرَ؛ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَمَح نَظر وأَلمحَه هُوَ، والأَول أَصح. الأَزهري: أَلمحتِ المرأَةُ مِنْ وَجْهِهَا إِلماحاً إِذا أَمكنت مِنْ أَن تُلْمَحَ، تَفْعَلُ ذَ … (لسان العرب)
- تمنينا: تمن: تَيْمَن: اسمُ مَوْضِعٍ؛ قَالَ عَبْدَةُ بْنُ الطَّبِيبِ: سَمَوْتُ لَهُ بالرَّكْبِ، حَتَّى وجَدْتُه ... بتَيْمَنَ يَبْكِيه الحمامُ المُغَرِّدُ وترَكَ صَرْفَهُ لَمَّا عَنَى بِهِ البُقْعة. وَفِي حَدِيثِ سالمٍ سَبَلانَ ق … (لسان العرب)