شادن قد وفى فأسكر روحا
الشاعر: زكي مبارك · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة حزينة
«شادن قد وفى فأسكر روحا» من شعر زكي مبارك، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
شادنٌ قد وفى فأسكر روحاً — هو في صحوه يفوق السكارى
لو سمعنا شداه كان حبابا — من رحيق أو زفرةً من عذارى
شادنٌ تعشق الأسود لماه — إن تجلّى فأضرم القلب نارا
يتغنّى بالشعر شعرى شجيّا — فيصير الظلام عندي نهارا
ثروة من عواطف وشجون — لو رآها اليهود باتوا سهارى
عبقريّ الجمال خدّا وثغراً — وجبيناً ولفتة وعذارا
كدت أنسى هواي يوم هواه — إن خمر الجمال ينسى العقارا
راعه أن يكون وحي صباه — وحيَ روح يستلهم الأقدارا
قلت فيه القصيد فنّا وسحرا — أنا بالشعر أسحر الأقمارا
يا غزالاً وفى فعطّر بيتي — وأدار الكؤوس ثم أدارا
أنت من أنت آه أنت جمال — من جمال في دلّه لا يجارى
إن تكن أنت أوحد الناس حسنا — فأنا الشاعر الذي لا يبارى
جمرات الحياة في نار قلبي — صيرت دمع مقلتي أنهارا
لست أدرى متى يكون التلاقى — بعد يومٍ جنيت فيه الثمارا
صال قلبي صال — وأنت لا تسمع
يا أيها المختال — قل لي متى ترجع
أبيت أشكو إلى الأقدار ما صنعت — لواحظ من غزال كاد يصميني
همس التليفون إن جاد الحبيب به — في هدأة الليل يشجيني فيرضيني
إن ليلى طال — طال ليلى طال
يا سائلا ما الحال — أنت أنت الحال
إني لأهصر روحي ثم أعصره — لكي أطير إلى أجواء حلوان
يومٌ مضى وضمير الروح يوهمني — بأن يكون لنا في الحب يومان
الحلو في مرّه بالشعر أبهرهُ — فيغتدى وهو في المرين حلوان
لا ترج يا ملكا يعنو الجمال له — أنى سألجم يوم الغدر شيطاني
إن الذين بوحي الحب قد خضعوا — قد استباحوا بوحي الحسن عصياني
أكاد أفضحهم والحب يرحمهم — إني لأرحم أحبابي بكتماني
قالوا المعادي هواهم قلت لا عجبٌ — إن المعادي فيها بعض خلّاني
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- تعشق: تَعَشَّقَ يَتَعَشَّقُ تَعَشُّقاً :- ـه: عشقه، أي أحبّه حباً شديداً؛ أُعحب بالتمثال وتعشّقه.-: تكلَّفَ العشق.
- راعه: رَاعَ يَرِيعُ رِعْ رَيْعاً ورُيُوعاً ورِيَاعاً ورَيَعانًا [ريع]: نما وزاد؛ تريع الغَلَّة عندما تزداد العناية بالأرض.- الزَّرعُ: زكا.- الإنسانُ والحيوانُ ريْعاً: عادَ ورجع؛ نصحته فأبى أن يرِيع/ راعت الإبلُ إلى صاحبها.- ال …
- سمعنا: سمع: السَّمْعُ: حِسُّ الأُذن. وَفِي التَّنْزِيلِ: أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ؛ وَقَالَ ثَعْلَبٌ: مَعْنَاهُ خَلا لَهُ فَلَمْ يَشْتَغِلْ بِغَيْرِهِ؛ وَقَدْ سَمِعَه سَمْعاً وسِمْعاً وسَماعاً وسَماعةً وسَماعِيةً. ق …
- شادن: الشَّادِنُ : وَلَدُ الظَّبيَةِ ج شَوادِنُ.