أتبكي ماهرا وبه تراخت
الشاعر: زكي مبارك · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عتاب
«أتبكي ماهرا وبه تراخت» من شعر زكي مبارك، من العصر الحديث، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة عتاب.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أتبكي ماهراً وبه تراخت — إليك أعنّة الحكم الجموح
بكيت عليه من قلب طروب — بحفظ العهد للماضي شحيح
وما ذرفت عيونك قط دمعاً — على وطن بدولتكم جريح
جنودٌ من شباب المجد هاموا — هيام اللفظ بالمعنى الصحيح
فكان جزاؤهم طعنا وقتلاً — وتشريداً بأودية الجروح
أدولتكم تدوم وأنت فيها — قذاة العين في الوجه المليح
شباب لم ير البوليس فيهم — شباب المجد من عقل وروح
فطاردهم وأسرف في أذاهم — بأسلحةٍ من البغي القبيح
مئاتٌ من شباب المجد طاحوا — ألا إن العواقب للمطيح
في خاطر الوطن الغالي وذمّته — نواشيء في ثراه البكر أشبالُ
صاروا إلى حفرات سوف يجهلها — بعد الأسابيع أعمام وأخوال
لا باس لا باس إن المجد صورته — في أنفس الصيد أخطارٌ وأهوال
يا ذاهبين ولم اشهد جنازتهم — والدمع في القلب دفّاقٌ وهطّال
لا تحسبوا أنكم متّم فما خلقت — للموت روح بها الأمجاد تختال
يا زاحفين على الشبان في صلف — كأنكم في شعاب الحرب فرسان
بأمر من أعملت فيهم قواذفكم — وضارب الأخ للأرحام يختان
بإمر من صوّبت بغيا وموجدةً — إلى صدور الشباب الغض نيران
طرتم إليهم سراعاً في بواكركم — والسيف في يدكم جوعان ظمآن
عادوا وعدتم إلى دار تئن لكم — وحلقها بالشجا المكتوم غصّان
بوليس مصر شباب طامحون لهم — في غير هذا الطريق السهل ميدان
لا تقهروهم على تقتيل إخوتهم — فالربح في هذه الساحات خسران
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجموح: الجَمُوحُ : الذي يركب هواه ولا يمكنُ ردّه؛ فرسٌ جَموجُ، أي خارج عن سيطرة صاحبه/ رَجُلٌ جَموحٌ/ خانك الطَّرْفُ الطَّمُوحُ ** أَيُّها القلبُ الجَموحُ
- القبيح: القَبِيحُ : كلُّ ما ينفر منه الذوق السليم، ضدَّ الحَسَن؛ شكل قبيح/ عمل قبيح.-: ما يأباه العرفُ العامُّ.-: ما كره الشرعُ اقترافه ج قِباحٌ وقَبَاحَى وقَبْحَى.
- المليح: المَلِيحُ : ذُو المَلاحَة والظُّرف، البهيج الحسن المنظر؛ مَلِيحَة أَطْلاَلِ العَشِيَّاتِ لَوْ بَدَت ** لِوَحْشٍ شَرُودٍ لاَطمَأنَّتْ قُلوبُهَا.- من الماء: ضدّ العَذْب.- من السَّمك: المُقَدَّدُ.
- بحفظ: (حَفِظَ) الْحَاءُ وَالْفَاءُ وَالظَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ. يُقَالُ حَفِظْتُ الشَّيْءَ حِفْظًا. وَالْغَضَبُ: الْحَفِيظَةُ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ تِلْكَ الْحَالَ تَدْعُو إِلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ …