صَـمْـتَـاً فـمَا فِيْ الغَيْبِ بَكَّاءٌ عَلَى
الشاعر: عزان المَعْوَلي · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة وطنية
هذه القصيدة من شعر عزان المَعْوَلي، من العصر الحديث، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة وطنية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
صَـمْـتَـاً فـمَا فِيْ الغَيْبِ بَكَّاءٌ عَلَى — هَــذَا الأُفُـولِ بِـرَشْـفَـةِ الأَقْـطَـارِ!
مَـاذَا تَـبَـقَّى بَـيْـنَ أَحْـرَاشِ الثَّرَى — النَّاــرُ أمْ عِــطْــرٌ مِــنَ الأَسْـحَـارِ؟
لِلْعُــشْــبِ ذَاكِــرَةٌ تُــنَـوِّمُ طِـفْـلَهَـا — بِــوِسَــادَةِ المَــأْثُــورِ بِـالأَنْهَـارِ
السَّيــْلُ يَــعْــزِفُ قِــصَّةــً مَهْــجُــورَةً — مَـــطْـــعُــونــةً بِــسَــلاسِــلِ الغَــدَّارِ
تَــتَــأَفَّفــُ الأَعْــجَـازُ فِـي أَبَـدِيَّةـٍ — حُــزْنَــاً وَتِــلْكَ سِــيَــاسَـةُ الأَقْـدَارِ
قُلْ لِي إِذَاً مَا الغَيْمُ طَوَّافًا عَلَى — قَــصْــرِ التُّرَابِ وَدَمْـعَـةِ الأَمْـطَـارِ؟
هُــوَ جُــرْحُ أَسْــئِلَةٍ وَفَــيْــضُ نَــدَاوَةٍ — وَتِــــلاوَةٍ مِــــنْ ســـوْرَةِ الأَنْهَـــارِ
وِرْدًا عَـلَيْـنَـا نَـغْرِسُ الأَحْضَانَ فِي — قَـــبْـــرٍ يُــصَــلِّي مِــنْ دَمِ الأَبْــرَارِ
وَهُــنَــاكَ أَرْصِــفَــةٌ تُــرَفِّفـُ وَرْدَهَـا — بِـــمُـــلاءَةٍ مِــنْ قُــبْــلَةِ الأَحْــرَارِ
الدَّمْـــعُ مَـــنْــفِــيٌّ إِلَيْــكَ لِبَــاسُهُ — للراحِـــلِيـــنَ بِــزَاجِــلِ الأَطْــيَــارِ
مُــتَــشَــرِّدًا كَـالطَّيـْفِ يَـغْـسِـلُ صَـوْتَهُ — نَــثْــرُ العَــدَالَةِ مَـوْلِدُ الأَزْهَـارِ!
غُـرَفُ الصَّلـاةِ تَـذُوبُ فِـي أَكْفَانِهِمْ — شَــمْــسِــيَّةــَ الأَعْــوَادِ وَالأَحْــجَــارِ
هَــذَا كِــتَـابُ اللهِ يَـعْـصُـرُ غَـيْـثَهُ — وَيُـــرَصِّعـــُ الأَكْـــوَانَ بِـــالأَسْــرَارِ
مُـتَـرَبِّعـًا صَـيْـفَ المَـسَـاجِـدِ بَـاكِـيًا — رُوحَ الشـــهـــادَةِ رَوْضَــةَ الأَنْــوَارِ
أَيْــنَ البُــكَــاءُ بِــأَحْـرُفٍ مَـخْـضُـودَةٍ — مِــنْ دَمْــعَــةِ الآَيَــاتِ بِــالأَقْـمَـارِ
وَتَــنَـزَّلَتْ سُـحُـبُ المَـلائِكِ وَثْـبَـةً! — مَــتْــلُوَّةً مِــنْ تُــحْــفَــةِ الأَخْــيَــارِ
يَــاللَّنُّجـُومِ إِذَا تَـجَـمْهَـرَ ضَـوْؤُهَـا — قُـــدْسِـــيَّةـــً رَيَّاـــنَـــةَ الإِبْـــحَــارِ
الرِّيْــحُ تَــنْــقُــفُ رَشْــفَـةً عِـطْـرِيَّةـً — لَمْ تَــدْرِ نَــفْــحَــتَهَـا يَـدُ العَـطَّاـرِ
يَـا سُـنْـبُـلاتِ الفَـجْـرِ تِلكَ حِكَايةٌ — مَـــرْوِيَّةـــٌ عَـــنْ بُـــلْبُــلِ الأَطْهَــارِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الغدار: الغَدَّارُ : الكثير الغَدْر، أي الذي ينقض العهد كثيراً ولا يفي به؛ أصابَه الدَّهرُ الغَدّارُ بمصائبه.
- بسلاسل: السُّلاسِلُ : الماءُ العَذبُ الصّافي السَّلِسُ السَّهْلُ؛ وصلنا إلى نبع ذي ماءٍ سُلاسلٍ.
- تنوم: تَنَوَّمَ يَتَنَوَّمُ تَنَوُّمًا : حاول النَّوم، أي الرُّقاد وطلبه؛ تنوَّمَ ليهرب من همومه.-: احتلم.
- طفلها: طفل: الطَّفْلُ: البَنان الرَّخْص. الْمُحْكَمُ: الطَّفْل، بِالْفَتْحِ، الرَّخْص النَّاعِمُ، وَالْجَمْعُ طِفالٌ وطُفول؛ قَالَ عَمْرُو بْنُ قَمِيئة: إِلى كَفَلٍ مِثْلِ دِعْصِ النَّقا، ... وكَفٍّ تُقَلِّبُ بِيضاً طِفَالا وَق …