أهـلاً وسـهلاً بكم يا جيرة الحلل

الشاعر: عبد الهادي السودي · البحر: البسيط

هذه القصيدة من شعر عبد الهادي السودي، من العصر العثماني، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أهـلاً وسـهلاً بكم يا جيرة الحلل — ومـرحـبـاً بـحـداة العـيـس والكـللِ

كــنـا نـؤمـل أن نـحـيـا بـقـربـكُـم — فـالآن والله هـذا مـنـتهى الأمل

لو أن روحـي فـي كـفـي وجـدت بـها — عـلى البـشـيـر بكم يامرهم العلل

مـا إن وفـيـت بـبـعـضٍ مـن حـقوقكم — وكـنـت مـن عـدم الإنـصـاف في خجل

لا أوحـش الله مـمـن لسـت أذكرهم — إِلا وصـرت كـمـثـل الشـارب الثَّمـِل

يـا سـادة صـيـرونـي فـي مـحـبـتـهم — أهـيـم وجداً ولا أصغي إِلى العذل

أسـأل الريـح عـنـهـم كـلمـا عـبرت — وأسأل الركب هل مروا على الإبلِ

أسـتـودع الله أحـبـاباً علقت بهم — وصـرت أهـواهـم فـي الأعصر الأول

مــحــبــة قـد سـرت فـي كـل جـارحـةٍ — مـنـي فـمـا لي عـنـهـم قـط من بدل

أود لو زارنـي فـي النـوم طـيفهمُ — لأســتــريـح مـن الأوصـاب والوجـل

فـهـم حـيـاتي وهم سمعي وهم بصري — وهـم مـرادي مـن قـبل انقضا أجلي

لا فـارقـت مـسـمعي أخبارهم أبداً — فالقلب من نأيهم في غاية الشغل

كـم ليـلة بـت مـن شوقي ومن ولهي — أشـاغـل القـلب بـالغزلان والغزل

فــقــال ويــحـك كـم هـذا تـعـللنـي — دعــنـي فـحـبـهـمُ حـظـي مـن العـمـلِ

هـيـهـات أيـن فـراغـي مـن مـحبتهم — لا عشت إن حدثتني النفس بالميل

هـم حـمّـلونـي غـرامـاً كـاد أيـسره — يـفـني حياتي فقد بت الهوى حيلي

قـلبـي كليم بموسى البين واتلفي — إن كـان جـرح فـؤادي غـيـر مـندملِ

لقــد لقــيـت الذي لم يـلقـه احـدّ — قـبـلي سـوى أهـل صـفـين أو الجملِ

وهــذه نــفــثــات لســت أظــهــرهــا — شكوى من الحبِّ بل من غاية الجذلِ

فـهـم أحباي إن جاروا وإن عدلوا — هــذا مُــفَـصّـل مـا قـدِّمـتُ مـن جـمـلِ

وقـد رضـيت هوى الاحباب لي قسماً — وحـكـمـهـم هـو مـحـبـوبـي عـليّ ولي

هـم أهـل بـدر فـلا يخشون من حرجٍ — دمـي مـباح لهم في السهل والجبلِ

آهٍ عــلى نـظـرة مـنـهـم أُسـرُّ بـهـا — أجـلو بـهـا صـدأ الأجفان والمقلِ

لو قـيـل لي وهجير الصيف في وهجٍ — وطـي أحـشـاي كـم فـيـها من الشعل

أهـم أحـب إليـك اليـوم تـشـهـدهـم — أم شـربـة من زلال الماء كالعسلِ

لقـلت مـشـهـدهـم أهـوى ولو تـلفـت — روحـي أسـى وجـوى يـا ليت ذلك لي

وهــكــذا الحــب إن صـحَّتـ قـواعـدهُ — ليـس التـكحل في العينين كالكَحلِ

ما حل قلبي سوى الأحباب من قدمٍ — حـاشـاي مـن ضـجـرٍ حـاشـاي مـن مللِ

كـم ذا أنـادي ودمع العين منسكبٌ — عـلى الخـدود كمثل العارض الهطلِ

يــا أهــل ودِّي كـم أرجـو وصـالكُـم — صِـلوا فـقـد خـلق الإنسان من عجلِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الثمل: ثمل: الثُّمْلة والثَّمِيلة: الحَبُّ والسَّويق وَالتَّمْرُ يَكُونُ فِي الوِعاء يَكُونُ نِصْفَه فَمَا دُونَهُ، وَقِيلَ: نِصْفَه فَصَاعِدًا. والثُّمَل: جَمْعُ ثُمْلة. أَبو حَنِيفَةَ: الثَّمِيل الحَبُّ لأَنه يُدَّخر؛ وأَنشد …
  • الحلل: حلل: حَلَّ بِالْمَكَانِ يَحُلُّ حُلولًا ومَحَلًّا وحَلًّا وحَلَلًا، بِفَكِّ التَّضْعِيفِ نَادِرٌ: وَذَلِكَ نُزُولُ الْقَوْمِ بمَحَلَّة وَهُوَ نَقِيضُ الِارْتِحَالِ؛ قَالَ الأَسود بْنُ يَعْفُرَ: كَمْ فاتَني مِنْ كَريمٍ كَ …
  • الشارب: الشَّارِبُ : فا. ـ: من يتناول الشراب يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكأْسٍ مِنْ مَعِينٍ بَيْضاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ ج شارِبُونَ وشُرّابٌ. ـ: ما ينبت على الشّفة العليا مِن الشَّعْر، وطَرَفاه شاربان ج شَوَارِبُ.
  • العلل: علل: العَلُّ والعَلَلُ: الشَّرْبةُ الثَّانِيَةُ، وَقِيلَ: الشُّرْب بَعْدَ الشُّرْبِ تِباعاً، يُقَالُ: عَلَلٌ بَعْدَ نَهَلٍ. وعَلَّه يَعُلُّه ويَعِلُّه إِذا سَقَاهُ السَّقْيَة الثَّانِيَةَ، وعَلَّ بِنَفْسِهِ، يَتعدَّى وَل …
  • بقربكم: قرب: القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ. قَرُبَ الشيءُ، بِالضَّمِّ، يَقْرُبُ قُرْباً وقُرْباناً وقِرْباناً أَي دَنا، فَهُوَ قريبٌ، الْوَاحِدُ وَالِاثْنَانِ وَالْجَمِيعُ فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِ …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة