أيــا مــزمــع التـرحـال فـوق ذمـول
الشاعر: عبد السلام بن محمد بن عبد الجليل · البحر: الطويل
هذه القصيدة من شعر عبد السلام بن محمد بن عبد الجليل، من العصر الحديث، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أيــا مــزمــع التـرحـال فـوق ذمـول — جـــمـــاليّـــةٍ طـــلق اليــديــد ذَلول
بـعـيـشـك لا تـبـخـل بـمـا هـو هـيـن — عــليــك وفــيــه مــبــتَــغـاي وسـولي
الكنى إلى الخلان فالوصل إن نأى — عـــلى فـــســـهـــل ان دنـــا لرســـول
ودس إلى مــســتــودع الســر مــنـهـم — حـديـثـا غـريـب الشـكـل غـيـر فـضول
بــأن كــان مــنــى أن ركـبـتُ غـديـة — ولم أتّــــئِد حـــتـــى دنـــت لأفـــول
أنـخـت عـلى طـول التـفـرد والعـنـا — بـــحـــي جـــديـــد عـــهـــده بــحــلول
فـصـادفـت بـيـتـا مـنـه فـيـه فـتَـيّةٌ — حــوت مــا حــوت مـن بـهـجـة وقـبـول
فــلمــا دخـلت البـيـت نـادت أمـيّـةً — لادخــال رحــلي عــنــدهــم ونــزولي
فـلمـا دخـلت البـيـت سـلمـت مـطرقا — فــردت بــقــول غــيــر طـبـق مـقـولي
ومـا كـان ذاك الرد مـنـهـا اسـاءة — ولكـــنـــه مــن بــشــرهــا بــدخــولي
فــلمــا تـحـادثـنـا تـبـيـنـت أنـهـا — فــتــاة عــن الخــلان غــيــر بـتـول
فـقـلت لهـا بـاللّه هـل لك هـاهـنـا — حــليــل فــقــالت لا تــكــن بـسـءول
فــقــلت لهــا قــولي فـقـالت حُـلَيّـلُ — يُـــعَـــشّـــى طـــويــلا ابــله لأبــول
فــقــلت لهــا مــا دأبــه وطــبـاعـه — أبــشــر كــريــم أم جــفــاء جــهــول
فــقــالت جــهــول ذو جـفـاء وغـلظَـة — ولكــــنــــه غــــر كـــثـــيـــر ذهـــول
فـبـاتـت تـعـاطـيـنـي على غير ريبة — أحــاديــث أحــلى مــن ســلاف شـمـول
فــطــورا تــريــنـي حـرّ وجـه مـقـسـم — واشـــنـــب وضـــاحـــا وجــيــد خــذول
فـلمـا مـضـى ذهـل مـن الليل اقبلت — أهــازيــج ســقــبــان وهــزم فــحــول
فـقـلت لهـا هـل حان من سرح ابلكم — قــفــولٌ فــقــالت لات حــيــن قـفـول
الم تــك تــدري ان راعــي إبــلنــا — إذا عــجــل الرعــيــان غـيـر عـجـول
فـكـان كـمـا قـالت بـطـيـئا بـابـله — شـفـيـقـا مـن البـيـداء غـيـر مـلول
فــلمــا تــقــضــى الليـل إلا اقـله — أتــى ذا اســتـتـار بـالدجـى ودُؤول
وجـاءت تَـمُـجّ البـقـل ريّـا وارضـهـا — شـــديـــدةُ حـــر غـــيــر ذات بــقــول
فــلمــا أحــســتــه الفـتـيـة اسـدلت — فــضــولا ولم يــشــعـر سـدول فـضـول
فــنِــمـنـا فـلمـا أن تـبـدت سـوابـق — مـن الصـبـح غـطـاهـا الدجـى بـذيول
هـمـمـنـا بـتـرحـال فـزمـت جـمـالُهـم — وشــــدت بــــأحــــداجٍ ذوات حُـــمـــول
فــمــا أرق النـوام والليـل مـدبـر — مــع الصــبــح إلا مــدبــرات حـمـول
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الترحال: [ر ح ل] . (مصدر رَحَلَ). 1."عَاشَ حَيَاةَ التَّرْحَالِ" : حَيَاةَ البَدْوِ، أَيِ التَّنَقُّلُ مِنْ مَكَانٍ إِلَى آخَرَ. 2."أَلْقَى عَصَا التَّرْحَالِ" : تَوَقَّفَ بَعْدَ كَثْرَةِ الرَّحِيلِ.
- التفرد: تَفرَّدَ يَتَفَرَّدُ تَفَرُّداً :ـ بالأمرِ: لم يشرك معه أحداً؛ يتفرد عن زملائه الطلاب بذاكرته الرياضية/ تفرد ببحوثه في علوم المعلومات.
- الشكل: شكل: الشَّكْلُ، بِالْفَتْحِ: الشِّبْه والمِثْل، وَالْجَمْعُ أَشْكَالٌ وشُكُول؛ وأَنشد أَبو عُبَيْدٍ: فَلَا تَطلُبَا لِي أَيِّماً، إِن طَلَبْتُما، ... فإِن الأَيَامَى لَسْنَ لِي بشُكُولٍ وَقَدْ تَشَاكَلَ الشَّيْئَانِ وشَا …
- بحلول: الحُلُولُ : مصـ.- بالمكان: النزول به.-: اتحاد الجسمين حتى تكون الإشارة إلى أحدهما إشارة إلى الآخر/ مذهب الجلول، هو مذهب القول بأن اللَهَ حَالٌّ في كل شَيْء.
- بعيشك: عيش: العَيْشُ: الحياةُ، عاشَ يَعِيش عَيْشاً وعِيشَةً ومَعِيشاً ومَعاشاً وعَيْشُوشةً. قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: كلُّ وَاحِدٍ مِنْ قَوْلِهِ مَعاشاً ومَعِيشاً يصْلُح أَن يَكُونَ مَصْدَرًا وأَن يَكُونَ اسْمًا مِثْلُ مَعابٍ ومَعِ …