طــربــت ولم أطــرب لســاجـعـة وهـنـا

الشاعر: عبد السلام بن محمد بن عبد الجليل · البحر: الطويل

هذه القصيدة من شعر عبد السلام بن محمد بن عبد الجليل، من العصر الحديث، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

طــربــت ولم أطــرب لســاجـعـة وهـنـا — ولا لأعــاريــب تــربّــعـن بـالدّهـنـا

ولا لفُـــتَـــيّـــات هـــنــاك وفــتــيــة — ولا رسـم دار مـن لبـيـني ولا لبني

ولا لنـصـيص العيس ينفخن في البرى — بــكــل وجــيــن فــوق نــاجـيـة وجـنـا

أذب واحــمــى عــن حـمـاهـم وأحـتـمـى — وأجـنـى عـلى مـن رامهم شرّ ما يجنى

أضــعــت بــه عــمـرا وأتـعـبـت فـكـرةً — فـجـاء ولا مـعـنـى صـحيحا ولا وزنا

وعــرضــت للتّــمــزيـق عـرضـك بـاحـثـا — بـظـلفـك عـن حـتـف بـجـانـبـك الأدنى

وجـاوزت فـي المـيـدان شـأوك قـارنا — أفـيـلك بالبزل ابتدَرنَ المدى رهنا

إذا صـرصـرت فـي الجـو فـتـخاء لقوةٌ — تـكـدر بـالعـصـفـور في برجه المغنى

تـشّـبـعـت اعـجـابـا بـمـا لسـت نائلا — فـأطـرق كـرى إن النـعـام هـنا لدنا

عـنـيـت بـمـا لم تـعه من هضم حزبنا — فـهـلا بـتـصـحـيـح الذي تـبتغي تعنى

أمــا تــرتــضـي أشـيـاخ وادان قـدوة — وأشـيـاخ تـيـشـيـت الجهابذة اللسنا

فـمـا ابـتـدعوا كلا ولا تبعوا هوى — ولا هـدمـوا مما بنى المصطفى ركنا

ولا أحـدثـوا في سيرة الشيخ حادثا — ولا فـرّقـوا جـمـعا ولا بعثوا شحنا

ولا خـطّـؤوا فـيـهـا مـصـيـبـا تـعَصُّباً — ولا اتّـخـذوا مـمـن سواها لها خدنا

وانـهـم مـن هـدي أشـيـاخـنـا اهتدوا — لهـم صـحّـحـوا أخذ الطريقة والإذنا

وأشــيــاخُــنـا والحـال أفـضـل شـاهـد — عـلى سـيـرة المـخـتـار سيرتُهم تبنى

أولئك عــمّــار المــســاجـد بـالتـقـى — وإحـيـاء مـا أحـيى الرسولُ وما سنا

وصــوام أيـام المـصـيـف عـلى الطـوى — وقـوّام ليـل المـحـل حين الدجى جنّا

وحــجـاج بـيـت اللّه والأمـر هـاكـذا — وســداد خــلات العــفــاة ولا مــنّــا

وحـلال عـقـد المـشـكـل الصعب للورى — إذا عـز حـلّ المشكل الحاذق الذهنا

وفــيــهـم مـجـال القـول مـتّـسِـعٌ لنـا — ولكــنــنــا خــوف الاطــالة قــصـرنـا

ونــحــن أنــاسٌ لا نــصــول بــبــاطــل — ولا نـتـقـي مـن صال ضعفاً ولا جبنا

تــزُمّ عــلى عـطـف اللطـيـف ثـقـافـنـا — ومــســمــارنـا لسـنـا نـحـك بـه شـنـا

ويــعـلم أهـل الشـرق والغـرب أنـنـا — حجبنا تراث العلم من جدنا الاسنى

وأن القــوافـي فـي بـديـنـا لواؤهـا — وقــائلُهـا نـدعـوه عـبـدا لنـا قـنـا

ونــدمــغ بــالحــق الابــاطــل ســورة — نــرد غــلاة المـبـطـليـن بـهـا عـنـا

ألا فــليــقــصّـر مـن أراد سـبـاقـنـا — على الرغم منا أو يكن مثل ما كنا

ولولا كــفــاح عــن طـريـقـة حـزبـنـا — وذبٌّ عـن الأشـيـاخ فـي كـل مـا عـنـا

لا عـرضـت عـن تـنـقـاد زيـفـك صائنا — لسـانـا بـه قـد كـنـت عن مثل ذاضنا

ولو لم أكــن للعــاتــبـيـن مـجـنـبـا — ولا أقـتـفـي مـا عشت من ءافن افنا

لجــئت بــهــا شـنـعـاء بـشـعـاء فـظّـة — مــعــرّقـةً لم تـبـق عـظـمـا ولا سـنـا

ولو أنــمــا أهــديــت شــعــرٌ مــهــذّب — فــرشــحــتــه وزنــا وشــحــتـه مـعـنـى

لاهــديــتــهــا فــوق الروى مـجـيـبـة — عـلى وفـق مـا أهـديـت حـاليـةً حـسنى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الميدان: المَيْدَانُ : فُسْحة من الأرض مُتّسِعة مُعَدّة للسّباق أو الرّياضة ونحوِها؛ قصدنا ميدانَ الكرة/ ميدانُ الحرب/ ميادين العلم، هي مجالاتها/ ميدان العمل ج مَيادينَ.
  • بالبزل: بزل: بَزَل الشيءَ يَبْزُلُهُ بَزْلًا وبَزَّلَهُ فَتَبَزَّل: شَقَّه. وتَبَزَّل الْجَسَدُ: تَفَطَّر بِالدَّمِ، وتَبَزَّل السِّقاء كَذَلِكَ. وسِقَاءٌ فِيهِ بَزْلٌ: يَتَبزَّلُ بِالْمَاءِ، وَالْجَمْعُ بُزُول. الْجَوْهَرِيُّ: …
  • بالدهنا: الدَّهْنَاءُ : الفلاةُ؛ للدَّهناء أسْرارها.-: عشبةٌ حمراء يُدْبَغ بهَا.
  • بجانبك: جأنب: التَّهْذِيبِ فِي الرُّبَاعِيِّ عَنِ اللَّيْثِ: رَجُلٌ جَأْنَبٌ: قصِيرٌ.
  • بظلفك: ظلف: الظَّلْف والظِّلْف: ظفُرُ كُلِّ مَا اجْتَرَّ، وَهُوَ ظِلْف البَقرة وَالشَّاةِ والظبْي وَمَا أَشبهها، وَالْجَمْعُ أَظْلَاف. ابْنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ رِجل الإِنسان وَقَدَمُهُ، وَحَافِرُ الْفَرَسِ، وخُفّ الْبَعِيرِ و …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • لعمرك ما الدنيا العريضة بالدنيا
  • صنعت جميلا فوق ما يصنع الأولى
  • خليلي مالي أبصر الدهر راضيا
  • غريب وإني في العشيرة والأهل
  • من لوجدي وحيرتي والتهابي
  • دنوا لقد أوهى تجلدي البعد