وأصـبـح قـطـب دائرة المعالي
الشاعر: عباس قفطان · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح
هذه القصيدة من شعر عباس قفطان، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة مدح.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وأصـبـح قـطـب دائرة المعالي — عـليـه محيط هيجاها استدارا
ســطـا فـيـهـا فـزلزل كـل راس — ولولا طــود عــزمــتـه لمـارا
إذا الأقـدام بـالمقدام زلت — عـن الأقـدام زاد بها قرارا
وإن نـادى ولات الحـين فيهم — تـنـادوا عـن مـهّنده الفرارا
يــرّكــب حـدّه جـمـل المـنـايـا — عـليـه يدور معناها اعتوارا
فــاضــرمـهـا بـشـعـلة مـشـرفـيّ — وعـن حـمـراء تـستعر استعارا
يـسـوق ومـيـض بـارقـه سـحـاباً — تـزلزلهـا صـواعـقها انذعارا
إذا رعـدت هـمت هام الأعادي — فـتـحسبها إذا انهطلت قطارا
هـو والركـوع مـرهـفـه سـجودا — إذا نــدبــاً له لهــم أشــارا
فـتـحـسـبـهـم أراكـاً وهـو غني — عــلى عـذبـات فـرعـهـم هـزارا
وعــزرائيـل أن القـى مـقـادا — فـمـن عـجـز بـصـارمه استجارا
لفــاعـل عـامـل البـتـار رفـع — بجزم الفتح يخفظها انكسارا
وللخـــطـــي والهــنــدي جــمــع — وتـفـريـق نـظـامـاً أو نـثـارا
تــرى للشـفـع بـالخـطـار لفـا — وبـالبـتـار الوتـر انـتـشارا
عـصـى مـوسـى انبجس عيون حرب — بـضـربته اثنتا عشر انفجارا
تــلظــى غــصــن ذابــله وروداً — ويــغــرســه فـيـثـمـر جـلنـارا
فـأعـجـمـهـا وأعـربـهـا بـطـغن — وضــرب ثــم أهــمــلهـا بـوارا
وأوسـع جـمـعـهـا طـعناً وضربا — وطـبـق فـي جـسـومـهم القفارا
ولمـــا للقـــضــاء دعــاه داع — هـوى صـعـقـا ولبـاه ابـتدارا
عــلى حــرّ الثـرى عـا جـديـلا — عـليـه الخـيـل عـاريـة تجارا
ثـلاثـا بـالعـرا عـار عـفيراً — فـديـتـك مـن عـفـير لا توارا
وجـاء الشـمـر يـحـمـل سيف غيّ — أراق بـه دم العـليـا جـبارا
فـلو قـد خـط مـجـمـل ما جناه — عـلى ثـهلان لانساخ انفطارا
وعـلا فـوق رأس الرمـح رأسـاً — له الرؤسـاء قـد خضعت حذارا
وقـام بـمـنـبـر العـسال يتلو — كــتـاب اللَه مـوعـظـة جـهـارا
وأعـظـم مـادهـا عـليـاء فـهـر — رزايـا زدن أحـشاها استعارا
عـقـائلهـا الحـرائر حين فرّت — وقـد أوروا فـطار بها حيارى
قـد اسـتـلبـوا ملاحفها ولكن — كـسـاهـا نـور هـيـبتها أزارا
نـضـوا عنها الحلي وسوط زجر — كـسـى ضـربـاً مـعـاصمها سوارا
وللشــامـات قـد سـيـرّن قـسـراً — ســبـايـا ولهّـا حـسـرى اسـارا
وكـم مـن ذات خـدر أرعـبـوهـا — أمـاطـوا عن محياها الخمارا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفرارا: رأرأ: الرَّأْرأَةُ: تحرِيكُ الحَدَقةِ وتَحْدِيدُ النَّظَر. يُقَالُ: رَأْرَأَ رَأْرَأَةً. ورجلٌ رَأْرَأُ العَيْن، عَلَى فَعْلَلٍ، ورَأْراءُ الْعَيْنِ، المدُّ عَنْ كُرَاعٍ: يُكْثِرُ تَقْلِيبَ حدَقَتَيْه. وَهُوَ يُرَأْرِئُ …
- بارقه: البَارِقَةُ : مذ البارق .-. السحابة ذات البرق (ما كل بارقة تجود بمائها) -: وميض، لاحت له بارقة أمل.-. لمعان- السلاح.
- بالمقدام: المِقْدَامُ والمِقْدَامَةُ : الكثيرُ الإقْدام على العدُوِّ، الجريءُ في الحرب؛ وَإِنَّ صَخْراً لمِقْدَامٌ إِذَا رَكِبُوا ** وَإِنَّ صَخْراً إِذَا جَاعُوا لعَقَّارُ. ج مَقَادِيمُ.
- تزلزلها: تَزَلْزَلَ يَتَزَلْزَلُ تَزَلْزُلاً : ـ تِ الأَرضُ: اضطربت واهتزّت بعنف؛ انفجر البركانُ وتزلزلت المنطقة المحيطة به. ـ ت نفْسُهُ: تحرّكت ورجّعت عند الموت في صدره؛ بدا في لحظاته الأخيرة وقد اضطربت نفْسُهُ وتزلزلت.